Share

القبو :

last update publish date: 2026-06-06 19:06:39

كانت دقات قلب ليال تصم أذنيها.

حملت ياسين بكل ما تبقى لديها من قوة، بينما كانت أصوات الرجال تقترب من المنزل من كل جانب. دوّت صرخات متداخلة، وأصوات أقدام ثقيلة، وتعليمات حادة تصدر عبر أجهزة الاتصال.

نظرت حولها بعينين مذعورتين تبحثان عن أي منفذ للنجاة.

نافذة؟

مستحيل.

الباب الخلفي؟

لقد وصلوا إليه بالفعل.

وفجأة وقعت عيناها على باب خشبي صغير خلف خزانة قديمة.

تجمدت لثوانٍ.

دفعت الخزانة بكل ما أوتيت من قوة، فانكشف الباب تدريجيًا.

خلفه ظهر درج حجري يهبط إلى الأسفل.

قبو.

أسرعت تسند ياسين وتهبط به الدرجات، ثم أغلقت الباب فوقهما بحذر.

غرق المكان في ظلام كثيف.

جلست على الأرض الباردة تضم ياسين إلى صدرها، بينما كانت أصوات الاقتحام تعصف بالمنزل فوق رأسيهما.

تحطم الباب الرئيسي.

ثم انتشرت الأقدام في أرجاء البيت.

«فتشوا كل شيء!»

«لا تتركوا زاوية واحدة دون تفتيش!»

حبست ليال أنفاسها.

وشعرت بارتجاف جسد ياسين بين ذراعيها.

همست قرب أذنه:

«اهدأ... لن يجدونا.»

لكنها لم تكن واثقة من كلماتها.

مرت الدقائق ببطء قاتل.

أصوات الأبواب تُفتح وتُغلق.

الأثاث يُقلب.

والرجال يفتشون كل شبر من المنزل.

ثم...

ساد الصمت.

رفعت ليال رأسها ببطء.

هل رحلوا؟

هل نجت؟

عندها ظهر ظل خلف شقوق الباب.

توقف.

شعرت بقلبها يتجمد.

بقي الظل ساكنًا لثوانٍ طويلة.

ثم ابتعد.

أطلقت زفرة مرتجفة.

غير أن راحتها لم تدم.

عاد الظل من جديد.

لكن هذه المرة تبعه صوت مقبض الباب وهو يدور ببطء.

اتسعت عيناها رعبًا.

انفتح الباب.

واندفع الضوء إلى القبو.

وقف رجل ضخم أعلى الدرج يتأمل المكان.

ثم وقعت عيناه عليها مباشرة.

ابتسم ابتسامة باردة.

وقال:

«وجدتهما.»

استيقظت ليال على صوت أجهزة طبية منتظمة.

فتحت عينيها بصعوبة.

كان الضوء الأبيض الساطع يؤلم عينيها.

والغرفة باردة على نحو غير مريح.

نهضت مترنحة وغادرت الغرفة.

راحت تفتح الأبواب واحدًا تلو الآخر حتى وصلت إلى غرفة جعلتها تتجمد في مكانها.

كان ياسين مستلقيًا على سرير طبي.

تحيط به أجهزة وأسلاك كثيرة.

وأكياس من المحاليل تتدلى فوق رأسه.

بدا وجهه شاحبًا بصورة مؤلمة.

اندفعت نحوه.

لكن يدًا قوية أمسكت بذراعها.

استدارت بعنف.

كانت سمية.

نزعت ليال ذراعها من قبضتها وهي تقول بغضب:

«ابتعدي عني!»

نظرت سمية إلى ياسين ثم قالت ببرود:

«إنه بخير.»

اشتعل الغضب في عيني ليال.

«كيف استطعتِ أن تفعلي به هذا؟!»

«ماذا تقصدين؟»

«كيف لأم أن ترى ابنها يتعذب ثم تسلمه بيديها إلى جلاديه؟!»

ساد الصمت للحظة.

ثم انفجرت سمية ضاحكة.

ضحكة باردة خالية من أي دفء.

وقالت:

«ابني؟»

تجمدت ليال.

أكملت سمية بابتسامة قاسية:

«ومن أخبرك أنه ابني؟»

شعرت ليال بأن الكلمات لم تصل إلى عقلها بعد.

«ماذا قلتِ؟»

«ياسين ليس ابني.»

اتسعت عيناها صدمة.

«أنتِ تكذبين.»

«بل أقول الحقيقة.»

ثم أضافت وهي تنظر إليها مباشرة:

«وكذلك عثمان ليس والدك.»

شعرت ليال وكأن الأرض تميد تحت قدميها.

«هذا مستحيل...»

«الحقيقة لا تهتم بما نصدقه أو نرفضه.»

اقتربت سمية خطوة أخرى.

وانخفض صوتها حتى أصبح أشبه بالهمس:

«أنتما لستما سوى عينتين من مشروعنا.»

ارتجف جسد ليال.

«من هما والدانا الحقيقيان؟»

لأول مرة ظهر شيء غامض في عيني سمية.

ثم قالت ببطء:

«بعض الأسئلة كان ينبغي أن تبقى مدفونة إلى الأبد.»

«أجيبيني!»

صرخت ليال.

ابتسمت سمية ابتسامة مخيفة.

وقالت:

«لقد ماتا منذ زمن طويل.»

شحب وجه ليال.

وفي تلك اللحظة انفتح الباب بعنف.

دخل عثمان.

كان الغضب مشتعلاً في ملامحه.

نظر إلى سمية.

ثم صفعها بقوة.

ارتد رأسها إلى الجانب.

وساد الصمت.

قال بغضب:

«هل فقدتِ صوابك؟!»

ثم التفت إليها صارخًا:

«لماذا أخبرتها؟»

رفعت ليال رأسها نحوه.

وقالت بصوت مرتجف:

«إذن هي تقول الحقيقة... أنت لست أبي.»

تجمد عثمان مكانه.

ثم نظر إلى سمية ببطء.

«أأنتِ من أخبرتها؟»

لكن قبل أن يتلقى جوابًا...

اندفع الدكتور منير إلى الداخل.

كان وجهه شاحبًا وأنفاسه متلاحقة.

نظر إلى الجميع وقال بصوت مرتفع:

«لقد وصل أحد أفراد المنظمة.»

ساد الصمت.

وفورًا اختفت الألوان من وجوه الجميع.

حتى سمية.

حتى عثمان.

ولأول مرة أدركت ليال أن الشخص القادم قد يكون أخطر من كل من عرفتهم حتى الآن.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • مختبر الجحيم    الوجه الذي لم يكشف:

    كان الليل قد تمدد فوق الطريق الترابي كستارٍ أسود ثقيل، يبتلع ما تبقى من ضوء خلفهما.كل خطوة كانت تصدر صوتًا خافتًا على الأرض المبتلة، وكأن الطبيعة نفسها تحاول ألا تُحدث ضجيجًا.كانت ليال تسير خلف الرجل، لكنها لم تكن تسير معه حقًا.كانت تراقبه.كل حركة.كل التفاتة.كل صمت.لم يكن الخوف وحده ما يملأ صدرها… بل ذلك الإحساس المزعج بأنها لا تعرف من يقف أمامها.منذ لحظة خروجهما من المنشأة، لم يسألها سؤالًا واحدًا عن حالها.لم يطلب شكرًا.لم يظهر عليه ارتباك.وكأن كل شيء محسوب مسبقًا.توقفت فجأة."قف."توقف الرجل فورًا.لم يلتفت بسرعة، بل ببطء محسوب، وكأنه كان يتوقع هذه اللحظة منذ البداية.رفعت ليال المسدس.يدها ترتجف قليلًا، لكنها ثابتة بما يكفي لتوجهه نحو صدره."من أنت؟"الصمت سقط بينهما لثوانٍ طويلة.لم يبدُ عليه أي انزعاج.لا خوف.لا صدمة.فقط نظرة هادئة بشكل يثير القلق."قلت من أنت؟"اشتدت قبضتها على السلاح."لا تجعلني أكرر السؤال."تنهد بهدوء.ثم قال بصوت منخفض:"ضعي السلاح يا ليال.""لن يفيدك الآن."اتسعت عيناها."كيف تعرف اسمي؟"لم يجب مباشرة.بل نظر إليها نظرة طويلة، كأنه يحاول أن يخ

  • مختبر الجحيم    الهروب الاخير

    فتحت ليال عينيها ببطء.لم يكن الضوء عادياً… كان أبيض حادًا يضرب جفنيها كإبر صغيرة، يجعل الرؤية مشوشة ومؤلمة في الوقت نفسه.حاولت أن تتحرك، لكن جسدها لم يستجب فورًا، كأنها لا تملك السيطرة عليه بالكامل.شيء بارد كان يغرس في ذراعها.التفتت بصعوبة.محاليل شفافة تتدفق داخل عروقها عبر أنبوب طبي دقيق.تجمدت أنفاسها.هذه المحاليل…ليست غريبة عليها.هذه نفس التقنية… نفس الأسلوب… نفس المادة التي كانت تُستخدم مع ياسين.ارتجف صوتها وهي تهمس:"لا…"حاولت أن تسحب ذراعها بعنف، لكن الألم اخترقها، وجعلها تتراجع.كان المكان غرفة عمليات معقمة، جدرانها بيضاء باردة، وأجهزة مراقبة تصدر طنينًا منتظمًا يشبه عدّاد الوقت.كأن كل شيء هنا محسوب بدقة… حتى أنفاسها.فُتح الباب فجأة.دخل رجل يرتدي معطفًا طبيًا.وجهه هادئ أكثر من اللازم، وهذا ما أخافها.اقترب منها دون استعجال."لا تتحركي… ما يتم حقنك به سيعيد استقرارك فقط."ارتفعت عينا ليال بغضب."ابتعد عني!"حاولت أن تدفعه، لكن جسدها كان أضعف من أن يستجيب.مدّ يده بحقنة شفافة، وبدأ يملؤها بسائل داكن اللون."أرجوكِ… لن يؤلمك شيء."لكن نبرة صوته كانت تكذب كل كلمة.وفي

  • مختبر الجحيم    خيانة لم تُروَ :

    ساد الصمت داخل القاعة بعد كلمات الأم الأخيرة.لم يكن صمتًا عاديًا، بل كان ثقيلًا، كأنه جدار غير مرئي يضغط على صدر ليال ويمنع عنها الهواء.كانت واقفة في مكانها، تحدق في المرأة التي أمامها، وكأنها تراها لأول مرة في حياتها.لم تعد ترى “أمها”.بل ترى غريبة تمامًا.شخصًا صنع من الألم مشروعًا، ومن الخوف هدفًا، ومن البشر أرقامًا.ارتجفت شفتاها."أطفال… لا يحتاجهم أحد؟"تكرر الكلمات ببطء، وكأن عقلها يرفض تصديقها.لكن الأم لم تنظر إليها.كانت واقفة عند النافذة، تتأمل البحر وكأنه أكثر أمانًا من عيني ابنتها.اشتعل صوت ليال فجأة:"هل تسمعين نفسك؟"تقدمت خطوة."تسمين البشر… أدوات؟"رفعت الأم عينيها ببطء.ولأول مرة لم يكن في نظرتها دفء."كنتُ في مكان لا يسمح بالضعف."قالت بصوت منخفض."الوقت لم يكن في صالحي."ضحكت ليال ضحكة قصيرة، لكنها كانت مكسورة."ولا في صالحهم أيضًا، أليس كذلك؟"ساد الصمت.ثم قالت الأم:"عندما رفض والدك المشروع… ظننت أنه لا يفهم.""كان يرى العالم بشكل مثالي أكثر مما يجب.""يرى أن هناك حدودًا لا يجب تجاوزها."توقفت لحظة.ثم أكملت:"أما أنا… فكنت أرى ابني يموت أمامي."ارتجفت نبرته

  • مختبر الجحيم    الحقيقه التي لم تكتمل:

    تجمدت ليال في مكانها.لم تستطع أن تخطو خطوة واحدة إلى الأمام، ولم تملك القوة للتراجع.كانت المرأة تقف أمام النافذة الزجاجية العملاقة، وظهرها إليها، بينما امتد البحر اللامتناهي خلفها حتى تلاشى عند الأفق. كانت الأمواج ترتطم بصخور الجزيرة في هدوء غريب، هدوء بدا مصطنعًا، كأن الطبيعة نفسها تخفي تحت سكونها عاصفة لم تبدأ بعد.لم تكن ليال ترى سوى ذلك الظهر.ظهر امرأة بحثت عنها طوال عمرها.امرأة رسمت ملامحها في خيالها آلاف المرات، حتى أصبحت تتساءل أحيانًا إن كانت تتذكرها حقًا، أم أنها كانت تحب صورةً اخترعها عقل طفلة لم تستوعب يومًا معنى الفقد.ازدادت ضربات قلبها حتى شعرت أنها تسمعها داخل أذنيها.ارتجفت شفتاها.خرج صوتها خافتًا، بالكاد سمعته هي نفسها."أمي... أهذه أنتِ؟"توقف الزمن.لم تجب المرأة.بقيت للحظات تنظر إلى البحر، ثم أخذت نفسًا عميقًا واستدارت ببطء شديد.التقت عيناهما.وفي اللحظة نفسها شعرت ليال وكأنها تنظر إلى انعكاسها بعد عشرين عامًا.العينان ذاتهما.اللون نفسه.طريقة رفع الحاجبين عند الدهشة.حتى النظرة التي تحمل مزيجًا من القوة والحزن كانت متطابقة بصورة مؤلمة.للمرة الأولى فهمت لم

  • مختبر الجحيم    الجزيره:

    شعرت ليال وكأنها تغوص في بحرٍ بلا نهاية.كانت الأصوات بعيدة ومشوشة، تتداخل مع الظلام الذي يحيط بها من كل جانب.ثم بدأ كل شيء يعود ببطء.صوت أمواج.صوت رياح خفيفة.ورائحة ملح البحر.فتحت عينيها بصعوبة.كان الضوء الساطع يتسلل عبر نافذة زجاجية ضخمة تمتد من الأرض حتى السقف.رمشت عدة مرات محاولة استيعاب ما تراه.لم تكن داخل الطائرة.ولم تكن داخل غرفة المستشفى.بل داخل غرفة واسعة أشبه بجناح فاخر في فندق مطل على البحر.نهضت ببطء.فشعرت بألم خفيف في رأسها.وضعت يدها على عنقها.وتذكرت فجأة.الطائرة.الرجل الغامض.والظلام الذي ابتلعها.قفزت من السرير."ياسين!"لم يجبها أحد.بدأ قلبها يخفق بعنف.نظرت حولها بسرعة.الغرفة خالية.لا حراس.لا أقفال.لا كاميرات ظاهرة.وهذا ما أخافها أكثر.اقتربت من الباب بحذر.وضعت يدها على المقبض.ثم فتحته.انفتح بسهولة.تجمدت للحظة.ثم خرجت.كان الممر خارج الغرفة مختلفًا عن أي مكان رأته من قبل.جدران بيضاء ناصعة.أرضية زجاجية لامعة.وشاشات إلكترونية مثبتة على الجدران تعرض بيانات ورسومات معقدة.في نهاية الممر امتدت نوافذ ضخمة تكشف مشهدًا جعلها تتوقف.البحر.بحر أزرق

  • مختبر الجحيم    بين السماء والظلال

    اهتزت الطائرة اهتزازة خفيفة قبل أن تستقر مجددًا فوق طبقات السحاب الكثيفة، وكأنها خرجت أخيرًا من قبضة العاصفة التي كانت تطاردها منذ ساعات.جلست ليال بجوار النافذة، وكتفاها مثقلان بالتعب، بينما كانت عيناها معلقتين بالظلام الممتد خلف الزجاج. لم يكن هناك شيء يُرى سوى سوادٍ عميق تتخلله أحيانًا ومضات بعيدة من البرق داخل الغيوم.الأضواء الحمراء للمنشأة اختفت منذ وقت طويل.ابتلعتها المسافة كما ابتلعت معها جزءًا من حياتها.لم تستطع التوقف عن التفكير.في الرجل المجهول الذي ظهر فجأة وأنقذها، ثم قادها إلى هذا المجهول.في عثمان وسمية والدكتور منير الذين تُركوا خلفها وسط الفوضى.وفي أمها...المرأة التي قضت سنوات طويلة تحاول رسم ملامحها في خيالها، وتبحث عن إجابات لا تجدها.شعرت بأن كل شيء يتغير بسرعة أكبر من قدرتها على الفهم.التفتت ببطء نحو مؤخرة الطائرة.كان ياسين مستلقيًا على المقعد الطبي، وقد أحاطت به أجهزة صغيرة تصدر أصواتًا هادئة ومنتظمة. بدا أكثر استقرارًا من السابق، لكن الشحوب ما زال يسيطر على وجهه، وكأن المعركة التي خاضها لم تنتهِ بعد.اقتربت منه بخطوات مترددة.فتح عينيه بصعوبة.ظل ينظر إلي

  • مختبر الجحيم    طريق بلا عودة:

    ظل صوت الإنذار يتردد في أرجاء المنشأة كنبضٍ معدني متواصل، يضرب الجدران الخرسانية ويعود منها أقوى، حتى بدا وكأنه جزء من الهواء نفسه.أضواء حمراء خافتة أخذت تدور فوق السقف، فتغرق الغرفة بين لحظة وأخرى في ظلال متحركة جعلت الوجوه تبدو غريبة ومشوهة.لكن ليال لم تعد تسمع شيئًا.لم تعد تسمع الإنذار.ولا ص

  • مختبر الجحيم    صفحات من الماضي:

    بقيت ليال تحدق في الملف الأسود لعدة ثوانٍ طويلة.لم يكن مجرد ملف.كان يبدو وكأنه قطعة من ماضٍ دفن عمدًا تحت طبقات لا تنتهي من الأسرار.استقرت عيناها على الغلاف الداكن، وشعرت بثقل غريب يجثم فوق صدرها.منذ ساعات فقط كانت تعتقد أنها تعرف من تكون.تعرف من كانت والدتها.وتعرف الحقيقة التي عاشت حياتها كل

  • مختبر الجحيم    الشبح الحي :

    سقطت الصورة من بين أصابع ليال.لم تسمع صوت ارتطامها بالأرض.ولم ترَ حتى كيف استقرت فوق البلاط البارد.كل ما كانت تراه هو ذلك الوجه.ذلك الوجه الذي ظل يطاردها في أحلامها منذ طفولتها.وجه المرأة التي قيل لها إنها ماتت.وجه والدتها.بقيت عيناها معلقتين بالصورة وكأن الزمن توقف فجأة.اختفت الأصوات من حو

  • مختبر الجحيم    القادم من الظلال :

    لم يكن صمتًا عاديًا، بل ذلك النوع من الصمت الذي يضغط على الصدر ويجعل التنفس أصعب. شعرت ليال وكأن الجدران تقترب ببطء من بعضها، وكأن الهواء نفسه أصبح أثقل من أن يُستنشق.كانت تسمع نبضات قلبها بوضوح.نبضة.ثم أخرى.ثم ثالثة.سريعة، متوترة، تكاد تصرخ داخل أذنيها.رفعت بصرها ببطء نحو الوجوه المحيطة بها.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status