تسجيل الدخولمن وجهة نظر مجهولة:
لقد جننتُ حقًا!! كدتُ أتخطى حدودي، واللعنة، كدتُ أن أفعل شيئًا خطيرًا في غير وقته. مررتُ يدي بعنف على شعري وأنا أتذكر منظرها المثير في تلك الملابس اللعينة. انتقلتُ إلى السطح كي أستنشق بعض الهواء النقي والبارد، لعلّه يخفف حالتي. تناولتُ كأس الكحول والشمبانيا من يد كبير الخدم، مستمتعًا بمنظر بعيد يفوق جمال المناظر الطبيعية. .... من وجهة نظر لافندر: استيقظتُ بكسل على صوت المنبه في الساعة 5:30 صباحًا. نظرتُ بصدمة إلى المنبه، في العادة أستيقظ على منبه الساعة 5:00 صباحًا، لكن هذه المرة يبدو أنني فوتُّ المنبه. أكان نومي عميقًا لهذه الدرجة حتى لا أسمع صوت المنبه؟ تنهدتُ بضيق ثم نهضتُ من سريري. التقت نظراتي بالصورة في المرآة العتيقة بجانب السرير. لحظة واحدة!! نظرتُ إلى فستان النوم القصير الذي كان بكل تأكيد ليس من مجموعتي. سقط فكي حرفيًا عندما تذكرتُ أحداث الماضي. يا إلهي!! نظرتُ مرة أخرى إلى الوردة التي وضعتها أمس فوق طاولة السرير و... تلك الرسالة اختفت!! هززتُ رأسي بعنف ثم أنزلتُ الفستان ودخلتُ الحمام. نظرتُ إلى أثر الصفعة الباهت على وجهي، لحسن الحظ كريم الكدمات الذي اشتريته سابقًا ساعد في تخفيف الورم. جلبتُ كل ما أحتاجه للقيام بروتين العناية بالبشرة الخاص بي، ثم وضعتُ ماسكًا على وجهي واسترحتُ في حوض الاستحمام. كنتُ قد بدأتُ الاعتناء ببشرتي منذ سن 12، لذا كانت بشرتي مثالية، فضلًا عن أنها طبيعية لا دهنية ولا جافة. بعد أن انتهيتُ خرجتُ بمنشفة حول جسدي وتوجهتُ نحو غرفة الملابس المقترنة بغرفة نومي. وبينما أنا متجهة إلى هناك، لمحتُ ورقة أنيقة على منضدة الزينة خاصتي. دق قلبي كالطبول وتصارع عقلي حول رؤية محتواها أو لا. لكن الجانب الفضولي كالعادة انتصر، لذلك تقدمتُ ببطء وفتحتُ الورقة لأقرأ محتواها المكتوب بخط أنيق. مهما كان كاتبه فهو حقًا فنان فيما يخص الخطوط. "صباح الخير يا أرنبتي، أرجو أنكِ نمتِ جيدًا؟" شعرتُ بصدري ينقبض عندما تذكرتُ تلك اللمسات الجريئة على جسدي في الليلة السابقة. "أوه لا، عليّ حقًا أن أنتقل إلى منزل آخر" تأففتُ وأنا أتجه نحو غرفة الملابس، محاولة عدم التفكير في شيء آخر. ارتديتُ ملابس بيت مريحة، وهي عبارة عن قميص طويل حتى الركبتين وجوارب طويلة، ثم مشطتُ شعري وجمعته في كعكة فوضوية وخرجتُ من الغرفة وبيدي هاتفي. أردتُ تحضير الفطور لنفسي، ثم الجلوس ومشاهدة مسلسلي المفضل قبل أن يحين وقت الغداء وأخرج مع ستيلا لنتغدى معًا ونتجول معًا ثم أعود للدراسة في المنزل. البارحة كان يوم الخميس، لذا اليوم عطلة الأسبوع، لذلك لا دوام مدرسي اليوم. نزلتُ السلالم ببطء وأنا أفكر فيما سأطبخه اليوم. لكن فجأة، هاجمت أنفي رائحة طعام شهية صادرة من مطبخي. لحظة واحدة!! خلعتُ النعال من قدمي ومشيتُ بحذر، عازمة على تكسير عظام هذا اللص الذي انتهك شقتي. دخلتُ بسرعة إلى المطبخ، لكنني وجدته فارغًا ما عدا طاولة فطور مجهزة بأطباق، وهي بالتأكيد سبب الرائحة الشهية، ووردة من نفس النوع من الليلة الماضية فوق الطاولة، و... وبجانبها رسالة أخرى. توقفتُ في مكاني أمام الطاولة، ويدي ما زالت ممسكة بطرف الباب. الهدوء في المطبخ كان غير طبيعي، كأنه مرتب بعناية لا تخصني. اقتربتُ ببطء، وكل خطوة كانت أثقل من التي قبلها. الوردة نفسها، نفس النوع، موضوعة بدقة بجانب الأطباق. لا عشوائية هنا. ابتلعتُ ريقي ورفعتُ الرسالة الثانية. كان الخط نفسه. أنيقًا بشكل مزعج. “صباح الخير. قلتُ لكِ إنني أفضّل أن تأكلي قبل أن تبدئي يومك.” تجمدتُ. هذا ليس مجرد دخول إلى شقتي. هذا تنظيم لحياتي. التفتُّ بسرعة نحو الباب الخلفي للمطبخ، ثم النوافذ. لا شيء. لا حركة. لكن الإحساس بوجود شخص آخر لم يختفِ. وضعتُ الرسالة على الطاولة وأخذتُ خطوة إلى الخلف. “من أنت؟” قلتُ بصوت منخفض، رغم أنني أعلم أن لا أحد يجيب. فتحتُ درج السكين بهدوء، وأخذتُ واحدة. يدي لم تكن ثابتة كما توقعت. كل شيء في المكان كان هادئًا بشكل متعمد، حتى صوت الثلاجة بدا واضحًا أكثر من اللازم. ثم لاحظتُ شيئًا جديدًا. فنجان قهوة واحد فقط. دافئ. لم يكن هناك بخار واضح، لكن السطح ما زال يحمل حرارة خفيفة. يعني أنه كان هنا منذ وقت قريب. قلبي بدأ يضرب بقوة أكبر. حسنا ، علي حقا أن أنتقل من هذا المنزل المسكون .فصل طويل من أجلكم 🌷🌷🍓 ..... كان دانيال لا يزال مستلقيًا في السرير، فعقد حاجبيه قليلًا وفتح عينيه. كانت عيناه صافيتين، كما لو كان مستيقظًا طوال الوقت. كان حساسًا لما يحيط به، وكان مستيقظًا منذ اللحظة التي بدأت فيها لافندر بالتحرك في السرير. في الحقيقة لم ينم إطلاقا ، كان طوال الوقت يراقب ملامحها الهادئة . مرة يقبلها . مرة يحتضنها... "ماذا تفعل بحق السماء؟" بعد أن سقطت من السرير بصوتٍ عالٍ، ساد الصمت. ألقى الغطاء جانبًا ونهض. حرّك جسده بخفة، على عكس شخصٍ كان نائمًا حتى وقتٍ قريب. نهض من السرير، وسار إلى جانبها. كانت جالسةً في حالة ذهول، تهز رأسها بعنف من جانب إلى آخر. تشبثت بالفراش وحاولت جاهدةً النهوض. ورغم أنه لم يكن معتادًا على مساعدة الآخرين، إلا أنه لم يستطع الجلوس مكتوف الأيدي. فاقترب منها بخطى بطيئة، حريصًا على ألا يُفزعها. "أوه..." اتسعت عيناها البنفسجيتين الغزاليتين وهي تنظر إلى السرير الفارغ وجسدها مرفوع عن الأرض. "لديك عادات نوم سيئة. كيف سقطت من سرير بهذا الاتساع؟" هو يعلم أنها تتحرك في نومها لكنها لم تقع من قبل ، فما خطبها ؟ استيقظ للتو، لذا كان
بعد ذلك بوقت طويل... في الحمام، كان دانيال واقفاً تحت رذاذ الماء البارد. كانت إحدى يديه متكئة على جدار الرخام، ورأسه منخفض، يحدق في علامة عضة لافندر التي كانت تزين يده الأخرى. كانت ملامح وجهه شاردة قليلاً، وتلألأت عيناه ببريق من القلق وعدم التصديق. لقد هزّته التجربة التي مرّ بها مع لافندر هزّة عنيفة. كان الأمر أشبه بزلزال لم يتوقعه قط. أبداً. مسح دانيال وجهه المبلل بكفه، ثم سرح شعره إلى الخلف ورفع رأسه ليترك الماء ينساب عليه. وقف هناك وعيناه مغمضتان لوقت طويل قبل أن يشد قبضتيه فجأة. لا يمكن لأحد أن يدري ما يدور في ذهنه، ويتوقع أن يكون هادئًا ومسترخيًا، بالنظر إلى تعبيره الهادئ ظاهريًا تحت الدش. لكن مع شد فكه، فتح دانيال عينيه فجأة، وعندما نظر إلى أسفل. انطلقت شتيمة من فمه ثم غطى وجهه بكلتا يديه و تمتم بصوت مهووس :" لقد جننت بسببك يا حبيبتي " ... كانت الغرفة هادئة تماماً عندما عاد. وقف صامتاً، متكئاً على الحائط، بينما كان يحدق بنظرات ثاقبة في لافندر التي كانت مستلقية على السرير. استغرق الأمر منه دقائق طويلة قبل أن يتحرك ويقترب من السرير. نظر إليها دانيال، وثبتت نظراته على
"حقا. بشدة... يا لافندر." جعلت تلك الكلمات الثلاث الأخيرة قلب لافي يدقّ بقوةٍ شديدةٍ داخل صدرها. جفّ حلقها بينما سرى ارتعاشٌ غامضٌ في جسدها. كان شعورها بقبضته على شعرها المبلل قليلاً.... ( إعصيني و سأعاقبك بشدة يا أرنبتي ) ارتجف جسدها و تذكرت ما قاله :( إن لمسك ذلك الساقط ، تعرفين ما أنا قادر عليه) لكن.... لا يمكنه أن يعرف ، صحيح ؟.. "وهذا ليس شيئًا يمكنكِ تحمّله مهما حاولتِ التحلي بالشجاعة." تابع حديثه بصوتٍ منخفض، لكنها كادت تشعر بنبرة التحذير فيه. "لذا، أودّ أن أذكّركِ مرة أخرى. إياكِ... أن تلمسيني." وبمقاومة شديدة لرغبتها في ابتلاع ريقها خوفاً، رفعت لافندر يديها قليلاً، وجمعتهما أمامها وهي ترسم ابتسامة على وجهها. "أرى... إذن، أعتقد أنه من الأفضل أن تربط يدي. الوقاية خير من العلاج، أليس كذلك؟" قالت وهي تحاول تهدئة قلبها المضطرب الآن. خفّت قبضة دانيال على شعرها، فاسترخت قليلاً. مع ذلك، لم تجرؤ على الزفير بارتياح. ليس الآن على الأقل. "من الأفضل تجنب وقوع أي حوادث." ابتسمت ابتسامة سريعة مصطنعة وهي تنتظر منه أن يربط يديها. "أخشى أن أنسى للحظة. كما تعلم... في خضم ا
"أريد أن أعرف أيهما يناسبكِ أكثر يا أميرة..." قالها بنبرة جادة. ظنت لافندر في البداية أنه يمزح معها، لكنها سرعان ما أدركت أنه جاد وينتظر ردها. "الأولى تكفي!" احمرّ وجهها بشدة وهي تنطق بهذه الكلمات. من بين الأسماء الثلاثة التي ذكرها، بدت كلمة "صغيرتي" أفضل بكثير من الاسمين الآخرين. حتى مجرد التفكير في الاسمين الآخرين كان كافيًا لتغمض عينيها بشدة. لم يكن أمامها سوى اختيارها بسرعة لأنها لم تكن ترغب في سماع أي كلمات أخرى من هذا القبيل. كانت تخشى أن يذكر أسماءً أغرب إذا لم تردّ عليه سريعًا. ولكن الأهم من ذلك، أنها كانت تخشى حقًا أن تفقد شجاعتها وهدوءها إذا استمر على هذا المنوال. ما خرج من شفتيه لم يكن سوى أسماء... لكنها أربكتها بشدة! لم يبدآ أي شيء بعد! وكانت مرتبكة إلى هذا الحد. يجب ألا تدعه يُربكها تمامًا قبل أن يبدآ حتى! نظر إليها دانيال بنظرة فاحصة، وأمال رأسه قليلاً. "أيّ واحدة؟" يا إلهي... لم تستطع لافندر سوى أن تتأوه في سرها، وهي تعلم أنه يريدها أن تنطق بالكلمة. هل يحاول عمداً أن يختبر حدودها؟ هل كان حقاً بحاجة لأن تشرحها بوضوح؟ "الـ... اممم... صغيرتي. تلك مناسبة لي." أجابت بسر
عبست لافندر قليلاً، متسائلة عما يعنيه بما قاله للتو. ماذا كان يقصد بذلك أصلاً؟ لكن قبل أن تتمكن من السؤال، كان دانيال قد تابع حديثه قائلاً: "أبناء أخي نسائهن جميعهم هنا الآن. في العادة، لا يكون في هذا المكان سوانا. وفوق كل هذا، من الواضح أن الجميع معجب بكِ للغاية. لهذا السبب، لن يكون أمامي خيار سوى أن أجبر نفسي على التخلي عن أسلوبي المعتاد وأن أكون لطيفًا قدر الإمكان هذه الليلة. وإلا..." ترك ذقنها وعض طرف قفازه. بحركة رشيقة، خلع القفاز من يده اليمنى وحرك رأسه، تاركًا إياه يطير في قوس قبل أن يستقر في إحدى زوايا السرير. لم تستطع لافي إلا أن تتساءل مجددًا عن سبب ولعه بارتداء تلك القفازات السوداء. "... ستهاجمني العائلة بأكملها بلا رحمة غدًا. ولا يمكننا السماح بحدوث ذلك، أليس كذلك؟" رمشت لافندر، عاجزة عن الكلام. تساءلت في نفسها كيف ستعرف عائلته ما إذا كان لطيفًا أم عنيفًا معها أثناء العلاقة. لم تستطع فهم ذلك حتى بعد تفكيرها لبرهة. لكنها تذكرت فجأة الخنق والربط اللذين ذكرا في تقرير عنه. انطلقت أفكارها بسرعة، وتخيلت نفسها مغطاة بالكدمات على معصميها ورقبتها. هل يعلم أن بشرتها حساسة للكدمات
"ازحفي نحوي يا صغيرة." وقف عند السرير بردائه مرة أخرى. اخترق صوته العميق جسدها وتردد صداه فيها مباشرة. وصل إلى أعماق لافي لدرجة أنها شعرت وكأن عقلها قد توقف عن العمل من شدة ثقته المطلقة وسيطرته التامة. كان تركيزه الشديد عليها، وهو يطغى عليها بنظراته، يجعل لافندر تقبض على ملاءة السرير لا شعوريًا. لكن ما إن رأت شرارة من شيءٍ ماكرٍ وساخرٍ في عينيه، حتى أرخت قبضتيها ورفعت ذقنها. كان يتحداها. بدا وكأنه لا يصدق أنها قادرة على فعل ذلك. هكذا فهمت تلك النظرة في عينيه. ولم يعجبها ما توقعته من ردة فعله إن لم تبادر الآن. والمثير للدهشة أنها كرهت فكرة ابتسامته الساخرة وهو يقول لها: "هو محق، وكل ما تفعله مجرد تظاهر" أكثر بكثير من كرهها لفكرة أن تفعل ما يطلبه منها الآن. أثناء تأملها له، شعرت لافندر برغبة جامحة في الرفض. ذكّرت نفسها مرة أخرى أن هذا الأمر خاص بهذه الليلة فقط. ليلة واحدة فقط. فقط لإتمام زواجهما. لن تضطر لفعل هذا مجدداً. أبداً. ذكّرت نفسها أنها أخبرته بشجاعة من قبل أنها تستطيع التعامل معه طالما أنه لن يؤذيها. لكن ذلك كان في الماضي. لكنها شعرت الآن أن هذا لا يكفي للتغلب على رغبتها
وقفت لافندر في الممر واضعة يديها على وجهها. ما زالت تسمع ضحكته من داخل الغرفة. "يا إلهي..." بعد ثوانٍ سمعت طرقًا على الباب الخارجي. توقفت. ثم عبست. من الذي قد يأتي في هذا الوقت؟ خرجت من الممر واتجهت نحو المدخل. أما الضحك من الغرفة فقد توقف. فتحت الباب بحذر. كان هناك رجل يقف في ال
كان هناك شخص داخل المنزل فعلًا. تبادلنا أنا وإستيلا النظرات. لم نكن بحاجة إلى الكلام. كلتانا سمعت ذلك الصوت. صوت زجاج يتحطم. وصوت خطوات. بطيئة. ثقيلة. قادمة من الأسفل. شعرت إستيلا وهي تمسك بذراعي بقوة. "قولي إن هذا مزاح." هززت رأسي. لم أستطع حتى الكلام. في تلك اللحظة اختفى الرجل المقن
الفصل التالي لم أستطع النوم. كلما أغمضت عيني عدت إلى نفس اللحظة. لمسة يديه، صوته، الطريقة التي كان ينظر بها إليّ وكأنه يقرأ أفكاري قبل أن أفكر بها أصلًا. هذا لم يكن طبيعيًا. وهذا ما كنت أحاول إقناع نفسي به منذ ساعات. أنا لم أكن في وعيي بالكامل. الكحول، الخوف، الضغط… أي شيء يمكن أن يبرر ما ح
عندما رأيت ذلك الشاب المسكين يطير في الهواء، وجُررتُ أنا قسرًا خارج النادي، عرفت أنني وقعت في ورطة. ورطة كبيرة ستؤدي بي إلى التهلكة. لن أرى ضوء الشمس بعد اليوم. حاولت التوسل، حاولت التبرير، حاولت البكاء والصراخ، لكن لا أمل. اليوم حقًا سيقتلني. "هل ثملتِ؟" سأل بصوت خشن جعلني أرتعد من مكاني. يا







