ندم الملياردير: عودة الزوجة المنسية

ندم الملياردير: عودة الزوجة المنسية

last updateLast Updated : 2026-07-27
By:  فترين نستزUpdated just now
Language: Arab
goodnovel18goodnovel
Not enough ratings
20Chapters
16views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

"وقعِي ورقة الطلاق واخرجي من حياتي، أنتِ لا تناسبين مقامي!" بهدوء شديد، وقّعت أيلا الأوراق وسارت في العاصفة وهي تحمل طفلها الخفي وحقيبة صغيرة، تركًا خلفها زوجها طارق الذي تخلى عنها من أجل امرأة أخرى ومالٍ نفوذ. بالنسبة لطارق، كانت أيلا مجرد امرأة فقيرة بلا عائلة. لكنه لم يكن يعلم أنها الوريثة الوحيدة لأكبر إمبراطورية تجارية في الشرق الأوسط! بعد خمس سنوات، تقتحم أيلا عالم الأعمال مجددًا كرئيسة تنفيذية قاسية لا تعرف الرحمة، وبجانبها زين—الرجل الأكثر نفوذًا ورعبًا في السوق، والذي اقسم على حمايتها وجعلها ملكته. عندما يدرك طارق حقيقة المرأة التي دمرها، يركع تحت قدميها باكيًا يطلب الصفح... ولكن، هل ينفع الندم عندما يكون قلبها قد ملكه رجل آخر، ولم يعد فيه مكان سوى للانتقام؟

View More

Chapter 1

الفصل الأول: توقيع تحت القسوة

"وقّعي هنا، وانتهي من هذا الأمر فوراً!" قال طارق بصوتٍ حادٍ وغاضب، وهو يلقي كومة الأوراق الزجاجية على الطاولة خشونةً.

رفعت أيلا رأسها ببطء، وشبكت يديها فوق ركبتيها كي تمنع أطرافهما من الارتجاف. نظرت إلى طارق بثبات، ثم وجهت نظرتها نحو رانيا التي كانت تقف خلفه مباشرةً.

"أهكذا تنتهي ثلاث سنوات بيننا بلمحة عين يا طارق؟" سألت أيلا بنبرةٍ مرتعشةٍ ومصدومة، وهي تنظر في عينيه بذهول.

سحب طارق كرسياً وجلس أمامهما بجسدٍ متوتر، ثم ضغط على زر هاتفه ليطفئ الشاشة قبل أن يلوّح بيده في الهواء باستهانة.

"لا تبدئي بعرض هذا المسرحي المحزن الآن!" أجاب طارق بحدةٍ وقسوة، وهو يشير بإصبعه السبابة نحو وجهها مباشرة.

اقتربت رانيا خطوات من الكرسي، ووضعت يدها على كتف طارق، ثم ابتسمت بسخريةٍ وشماتة.

"ألا تفهمين الكلمات البسيطة يا أيلا؟ طارق لم يعد يحتمل وجودكِ هنا، المكان لا يناسبكِ على الإطلاق," قالت رانيا بنبرةٍ ساخرةٍ ومتكبرة، وهي تعدل عقدها الذهبي بثقة.

وقفت أيلا من مكانها فجأة. سحبت الأوراق من الطاولة، وقرأت العنوان الرئيسي المكتوب بخط عريض: وثيقة طلاق وتنازل كامل.

"تريد مني أن أتوقع على تنازلٍ عن كل حقوقي المالية أيضاً؟" سألت أيلا بنبرةٍ غاضبةٍ ومتفاجئة، وهي تنظر إلى الأرقام المكتوبة في الأسفل.

أخرج طارق قلماً أسود من جيب كتفه، ووضعه بالقوة على الطاولة ليدحرج نحوها.

"أنتِ لم تأتي بشيء إلى هذا القصر عند زواجنا يا أيلا," قال طارق بنبرةٍ باردةٍ ومستخفة، وهو يربت على يد رانيا الممسكة بكتفه. "أنا من أطعمكِ وكساكِ طوال ثلاث سنوات. رانيا ابنة عائلة متمكنة وسوف تساعدني في توسيع شركتي، أما أنتِ فمجرد عبء مالي لا فائدة منه."

تنفسَت أيلا ببطء شديد. نظرت إلى القلم الملقى أمامها، ثم رفعت عينها إلى طارق الذي كان ينظر إلى ساعته اليدوية بنزق وكأنه يستعجل الوقت.

"هل التضحية التي قدمتها لكَ طوال السنوات الماضية كانت مجرد عبء؟" سألت أيلا بنبرةٍ حزينةٍ ومكسورة، وهي تضغط بأصابعها على حافة الطاولة.

أدار طارق وجهه بعيداً عنها ببرود تام.

"توقف عن إضاعة وقتي!" صرخ طارق بغضبٍ وشراسة، وهو يضرب بقبضته على الطاولة الخشبية حتى اهتزت الأكواب فوقها. "وقّعي واخرجي من بيتي الآن قبل أن أطلب من الحراس إلقاءكِ في الشارع!"

أخذت رانيا خطوة للأمام، وأمسكت بحقيبة أيلا الجلدية القديمة الموضوعة على أريكة جانبية، ثم ألقتها بالقرب من الباب الخارجي.

"هذه كل أغراضكِ الفقيرة، أليس كذلك؟" قالت رانيا بنبرةٍ متعاليةٍ ومستفزة، وهي تمسح يديها بمنديل ورقي وكأنها لمست قذارة.

نظرت أيلا إلى الحقيبة الملقاة عند الباب. امتدت يدها فجأة نحو القلم الموضوع على الطاولة. رفعت رأسها، ونظرت في عيني طارق بعمق، ودون أن ترمش عينها لحظة واحدة.

امسكت القلم، ووقّعت اسمها بخط واضح وسريع على الصفحات الثلاث.

طاخ!

رمت أيلا القلم على الأوراق الموقعة بقوة.

"لقد انتهيت," قالت أيلا بنبرةٍ حادةٍ وقاطعة، وهي تمسح دمعة تسللت إلى خدها بظهر يدها بسرعة.

ابتسم طارق بسعادةٍ وارتياح، وسحب الأوراق فوراً ليراجع التوقيع.

"ممتاز. الآن أصلحي وضعكِ وغادري القصر فوراً," قال طارق بنبرةٍ متجاهلةٍ وقاسية، وهو يضع الأوراق داخل ملفه الجلدي دون أن ينظر إليها مجدداً.

استدارت أيلا، ومشت بخطوات ثابتة نحو الباب. رفعت حقيبتها من الأرض، وضغطت على مقبض الباب الفولاذي. فتحت الباب ليواجهها هواء الليل البارد والمطر الغزير الذي كان يضرب الأرض بشدة.

"طارق," قالت أيلا بصوتٍ مرتفعٍ وصارم، وهي تتوقف عند العتبة دون أن تلتفت خلفها.

التفت طارق بنزق. "ماذا تريدين بعد؟" سأل طارق بنبرةٍ منزعجةٍ ومستعجلة.

"اليوم أخرج من هنا وأنا لا أملك شيئاً في نظرك," قالت أيلا بنبرةٍ واثقةٍ وتهديدية، وهي تدير رأسها قليلاً لتردف: "لكنني أعدك، ستأتي لحظة ترجو فيها رؤيتي، وسوف تركع على ركبتيك للحديث معي فقط... ولن تجد مني سوى الإغلاق في وجهك."

سخر طارق بصوت عالٍ.

"أنتِ مجنونة يا أيلا! اذهبي وتبكي في الشارع!" قال طارق بنبرةٍ ساخرةٍ ومستهزئة، ثم دفع الباب بيديه ليغلقه بقوة خلفها.

طاخ!

انغلق الباب الثقيل. بقيت أيلا تقف في الممر الخارجي تحت المطر المتساقط. بللت المياه شعرها وملابسها خلال ثوانٍ معدودة. لم تبكِ، بل وضعت يدها اليمنى على بطنها بشكل غريزي وحضنت حقيبتها بيدها الأخرى.

نزلت أيلا الدرجات الحجرية المؤدية إلى الشارع الرئيسي. كانت السيارات تمر بسرعة وتنير أضواءها الساطعة على الطريق المبتل.

وفجأة، توقفت سيارة سوداء ضخمة وفاخرة جداً بجانب الرصيف مباشرة. انفتح الباب الخلفي للسيارة.

خرج منه رجل فارع الطول يتوشح بمعطف أسود ثقيل. كان يحمل في يده مظلة سوداء كبيرة. مشى بخطوات هادئة وحاسمة نحو أيلا، ثم رفع المظلة فوق رأسها ليحميها من قطرات المطر المتساقطة.

رفعت أيلا رأسها بتفاجؤ.

كان الرجل يملك ملامح حادة، وعينين باردتين كالفولاذ. إنه زين آل مكتوم، الرجل الذي تسيطر عائلته على السوق المالي بأكمله.

"أنتِ متأخرة خمس دقائق يا أيلا," قال زين بنبرةٍ هادئةٍ وعميقة، وهو ينظر إلى الملابس المبتلة التي ترتديها.

نظرت أيلا إليه بذهول، وحاولت التراجع خطوة للخلف.

"من أنت؟ وكيف تعرف اسمي؟" سألت أيلا بنبرةٍ حذرةٍ ومستفسرة، وهي تضغط على حقيبتها بقوة.

لم يتراجع زين خطوة واحدة، بل أخذ حقيبتها الثقيلة من يدها بأسلوب هادئ ومسيطر، ثم فتح لها باب السيارة الخلفي.

"أنا الشخص الذي ينتظر خروجكِ من هذا القصر منذ ثلاث سنوات," قال زين بنبرةٍ جادةٍ وقوية، وهو يشير لها بالدخول. "الآن اركبي السيارة. طفلكِ وأوراق عائلتكِ الحقيقية بانتظاركِ في الداخل."

اتسعت عينا أيلا بصدمةٍ شديدة.

"طفلي؟ عائلتي؟" سألت أيلا بصوتٍ متلعثمٍ ومصدوم، وهي تنظر إلى عينيه بثبات.

"نعم يا أيلا," قال زين بنبرةٍ دافئةٍ ولكن حاسمة، وهو يبتسم ابتسامة خفيفة لأول مرة. "حان الوقت لتعودي إلى مكانكِ الحقيقي كـ وريثة لأكبر شركة في البلاد... وحان الوقت لنعلّم طارق كيف يكون الندم الحقيقي."

نظرت أيلا إلى القصر المظلم خلفها، ثم نظرت إلى داخل السيارة دافئة الأضواء. أخذت نفساً عميقاً، وصعدت إلى السيارة دون تردد.

تحركت السيارة السوداء بسرعة وسلاسة على الطريق المبتل، تبتعد عن قصر طارق خطوة بعد خطوة. كانت أيلا تجلس في المقعد الخلفي الفاخر، وتمسك بمنشفة دافئة قدمها لها السائق.

"أين طفلي؟" سألت أيلا بنبرةٍ قلقةٍ ومستعجلة، وهي تلتفت نحو زين الذي كان يجلس بجانبها ويفتح حاسوبه المحمول.

لم يرفع زين عينيه عن الشاشة فوراً، بل ضغط على عدة أزرار قبل أن يلتفت إليها ببرود.

"طفلكِ في مكان آمن تماماً، تحت حراسة مشددة من رجالي," قال زين بنبرةٍ مطمئنةٍ وحاسمة، وهو يغلق الجهاز ويوجه نظراته الثاقبة إليها. "طارق كان يخطط لأخذ الطفل منكِ لاستخدامه كـ أداة ضغط في المستقبل، لكنني سبقته بست ساعات كاملة."

قبضت أيلا على المنشفة بيديها بقوة، وشعرت بغضب شديد يجري في جسدها.

"ذلك الخائن... كان يريد سلب طفلي أيضاً!" قالت أيلا بنبرةٍ حاقدةٍ وغاضبة، وهي تنظر عبر النافذة المظلمة.

"طارق رجل طماع، لكنه غبي," قال زين بنبرةٍ مستخفةٍ وصارمة. "هو يعتقد أنه تخلص من زوجة فقيرة، بينما هو في الحقيقة طرد الشخص الوحيد الذي كان يحمي شركته من الإفلاس."

التفتت أيلا نحو زين بسرعة، وعيناها مليئتان بالاستفهام.

"ماذا تقصد؟" سألت أيلا بنبرةٍ متسائلةٍ ومندهشة.

أخرج زين ملفاً أصفر اللون من حقيبته الجلدية، ووضعه على ركبتيها.

"افتحي هذا الملف," قال زين بنبرةٍ هادئةٍ وواثقة. "هذه أوراق الملكية الحقيقية لمجموعة شركات النوير. جدكِ المتوفي ترك كل شيء باسمكِ أنتِ، وطارق كان يستخدم توقيعكِ المزيف طوال السنوات الماضية لإدارة أموالكِ دون علمكِ."

فتحت أيلا الملف بيدين مرتعشتين، وبدأت تقرأ المستندات الرسمية المطبوعة والأختام الحكومية. كانت أسماؤها الثلاثية وأرقام هويتها الوطنية مدونة على كل صفحة.

"هذا... هذا غير معقول!" قالت أيلا بصوتٍ خافتٍ ومصدوم، وهي تضع يدها على فمها.

"كل شيء معقول يا أيلا," قال زين بنبرةٍ حادةٍ وجادة، وهو يقترب منها قليلاً. "الآن لديكِ خياران: إما أن تأخذي طفلكِ وتعيشي في الخارج بهدوء، أو أن تحصلي على مساعدتي وتدمرين طارق ورانيا مالياً واجتماعياً حتى يركعا أمامكِ."

نظرت أيلا إلى الأوراق الصادرة باسمها، ثم تذكرت نظرات طارق الساخرة وضحكات رانيا الشامتة أثناء طردها من القصر في المطر.

مسحت أيلا وجهها بقوة، ونظرت في عيني زين بنبرةٍ قاسيةٍ وباردة.

"أنا لا أريد الهرب يا زين," قالت أيلا بنبرةٍ حاسمةٍ وشرسة. "أريد أن أجعلهما يدفعان ثمن كل دمعة وكل إهانة."

ابتسم زين ابتسامة عريضة ومظلمة، ثم مد يده نحوها.

"اتفقنا إذاً يا شركتي الجديدة," قال زين بنبرةٍ واثقةٍ ومسيطرة. "غداً صباحاً، سنبدأ خطوتنا الأولى."

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
20 Chapters
الفصل الأول: توقيع تحت القسوة
"وقّعي هنا، وانتهي من هذا الأمر فوراً!" قال طارق بصوتٍ حادٍ وغاضب، وهو يلقي كومة الأوراق الزجاجية على الطاولة خشونةً.رفعت أيلا رأسها ببطء، وشبكت يديها فوق ركبتيها كي تمنع أطرافهما من الارتجاف. نظرت إلى طارق بثبات، ثم وجهت نظرتها نحو رانيا التي كانت تقف خلفه مباشرةً."أهكذا تنتهي ثلاث سنوات بيننا بلمحة عين يا طارق؟" سألت أيلا بنبرةٍ مرتعشةٍ ومصدومة، وهي تنظر في عينيه بذهول.سحب طارق كرسياً وجلس أمامهما بجسدٍ متوتر، ثم ضغط على زر هاتفه ليطفئ الشاشة قبل أن يلوّح بيده في الهواء باستهانة."لا تبدئي بعرض هذا المسرحي المحزن الآن!" أجاب طارق بحدةٍ وقسوة، وهو يشير بإصبعه السبابة نحو وجهها مباشرة.اقتربت رانيا خطوات من الكرسي، ووضعت يدها على كتف طارق، ثم ابتسمت بسخريةٍ وشماتة."ألا تفهمين الكلمات البسيطة يا أيلا؟ طارق لم يعد يحتمل وجودكِ هنا، المكان لا يناسبكِ على الإطلاق," قالت رانيا بنبرةٍ ساخرةٍ ومتكبرة، وهي تعدل عقدها الذهبي بثقة.وقفت أيلا من مكانها فجأة. سحبت الأوراق من الطاولة، وقرأت العنوان الرئيسي المكتوب بخط عريض: وثيقة طلاق وتنازل كامل."تريد مني أن أتوقع على تنازلٍ عن كل حقوقي الما
last updateLast Updated : 2026-07-25
Read more
الفصل الثاني: الوجه الجديد
"هل أنتِ مستعدة لمواجهة حياتكِ الجديدة يا أيلا؟" سأل زين بنبرةٍ هادئةٍ وواثقة، وهو يضع كوباً من القهوة الساخنة أمامها على الطاولة الزجاجية.رفعت أيلا رأسها عن الأوراق الرسمية الممدودة أمامهما، ونظرت إلى زين بعينين حادتين وثابتتين."أنا مستعدة لكل شيء، بشرط واحد فقط," قالت أيلا بنبرةٍ جازمةٍ وقاطعة، وهي تطوي يديها فوق الطاولة.مال زين بجسده نحوها بفضول، ثم رفع حاجبه الأيسر بتساؤل."وما هو هذا الشرط؟" سأل زين بنبرةٍ مستفسرةٍ وعميقة، وهو يتأمل ردة فعلها.أغلقت أيلا الملف الورقي بقوة، ثم ضربت بكفها على سطحه الجلدي."أن أكون أنا من يقود هذا الانتقام، لا أنت," قالت أيلا بنبرةٍ شرسةٍ ومتحدية، وهي تنظر في عينيه مباشرة دون أن ترمش.ضحك زين بصوتٍ خافتٍ ومستمتع، ثم أرجع ظهره إلى الخلف ببطء ليتكئ على الكرسي."لديكِ شجاعة كبيرة يا أيلا، وهذا يعجبني كثيراً," قال زين بنبرةٍ راضيةٍ ومحفزة. "لكن، الانتقام في عالم الأعمال يحتاج إلى أدوات حاسمة، والأدوات التي تمتلكينها الآن لا تكفي بمفردها."وقفت أيلا من الكرسي فجأة. مشت بخطوات سريعة نحو النافذة الزجاجية الكبيرة التي تطل على البرج السكني."ما الذي أحتاج
last updateLast Updated : 2026-07-25
Read more
الفصل الثالث: إعلان الحرب
"أين هو طفلي يا زين؟" سألت أيلا بنبرةٍ حادةٍ ومستعجلة، وهي تفتح باب الغرفة الفاخرة وتدخل بخطوات غاضبة.التفت زين من خلف مكتبه الخشبي، ووضع القلم الذهبي جانباً قبل أن ينظر إليها برزانة."قلتُ لكِ سابقاً إنه في مكان آمن، لماذا كل هذا التوتر الآن؟" سأل زين بنبرةٍ هادئةٍ وباردة، وهو يشير بيده نحو المقعد الجلدي أمامه.لم تجلس أيلا، بل تقدمت حتى وضعت كفيها بقوة على سطح المكتب."أنا لم أعد أحتمل الانتظار ثانية واحدة!" صرخت أيلا بنبرةٍ منفعلةٍ ومجروحة، وهي تنظر في عينيه المباشرتين. "لقد أخذتُ حقي من طارق ورانيا، والآن لا أريد سوى طفلي!"نهض زين من كرسيه ببطء، ومشى نحو باب جانبي متصل بالمتنزه الخلفي للقصر."اطمئني، أنا لا أخلف وعودي أبداً," قال زين بنبرةٍ واثقةٍ وجادة، وهو يفتح الباب الخشبي الثقيل.التفتت أيلا نحو الباب بسرعة، وجمدت في مكانها فوراً.خرج من الغرفة المجاوِرة طفل صغير يبلغ من العمر ثلاث سنوات، يرتدي قميصاً أبيض صغيراً ويجر لعبة خشبية بيده. توقف الطفل، ورفع عينيه السوداوين نحو أيلا."أمي؟" هتف الطفل بنبرةٍ ناعمةٍ ومترددة، وهو يخطو خطوة صغيرة نحوها.شهقت أيلا بصوتٍ مسموع، وانهارت ع
last updateLast Updated : 2026-07-25
Read more
الفصل الرابع: ضربة القاضية
"لا تفعل هذا يا زين! هذه الخطوبة ستدمر كل خططي!" صرخت رانيا بنبرةٍ هستيريةٍ ومذعورة، وهي تقتحم القاعة الجانبية للمؤتمر الصحفي وتضرب الباب خلفها بقوة.التفت زين ببطء شديد، وعدّل زر أكمامه الفضية بنزاهة وجمود، دون أن يرمش له جفن."من سمح لكِ بالدخول إلى هنا؟" سأل زين بنبرةٍ باردةٍ ومرعبة، وهو ينظر إليها من الأعلى إلى الأسفل باستهانة.تقدم طارق بخطوات سريعة ومترددة خلف رانيا، وكان وجهه شاحباً كالقماش ويداه ترتجفان بشكل واضح."ارجوك يا زين سَيّدنا، دعينا نتحدث قبل أن تخرج أمام الكاميرات!" قال طارق بنبرةٍ متوسلةٍ وذليلة، وهو يرفع يديه المرتعشتين نحو زين. "أيلا كانت زوجتي طوال ثلاث سنوات، لا يمكنك أن تعلن خطوبتك منها أمام العالم بهذه السرعة!"في تلك اللحظة، فتحت أيلا الباب الداخلي ودخلت القاعة. كانت ترتدي فستاناً أحمراً طويلاً وداكناً، وتضع عقداً ألماسياً براقاً حول عنقها. توقفت ونظرت إلى طارق ورانيا بعينين حادتين."وهل استأذنتني عندما طردتني تحت المطر يا طارق؟" سألت أيلا بنبرةٍ حادةٍ وساخرة، وهي تطوي يديها أمام صدرها بثقة.شهقت رانيا بصدمة، وتراجعت خطوة للوراء عندما رأت هيئة أيلا الملكية.
last updateLast Updated : 2026-07-25
Read more
الفصل الخامس: السقوط الأخير
"هل تعتقدين أن القضاء سينهيها بهذه السهولة يا أيلا؟" سأل زين بنبرةٍ هادئةٍ وباردة، وهو يصب الشاي الأخضر في كوبين صغيرين على الطاولة الخشبية.رفعت أيلا رأسها عن شاشة هاتفها، ونظرت إليه بجدية شديدة."الأوراق والمستندات واضحة كالشمس، والنيابة العامة أصدرت أمر الجلب والاعتشار بالفعل," قالت أيلا بنبرةٍ واثقةٍ وقاطعة، وهي تضع هاتفها على الطاولة بحدة.دفع زين الكوب الساخن نحوها ببطء، ثم جلس على الكرسي المقابل لها."طارق رجل يائس، والرجل اليائس يتصرف بجنون عندما يوضع في الزاوية," قال زين بنبرةٍ حذرةٍ وجادة، وهو يتأمل وجهها المباشر.وقفت أيلا من مكانها فجأة، ومشت نحو الباب الزجاجي المطل على الحديقة الخارجية."هو لا يملك قوة مالية ولا نفوذاً إعلامياً الآن، ماذا يمكنه أن يفعل؟" سألت أيلا بنبرةٍ مستخفةٍ وساخرة، وهي تطوي يديها أمام صدرها.قبل أن يجيب زين، رن هاتف أيلا فجأة بصوتٍ مرتفع ومزعج. سحبت الهاتف من الطاولة بسرعة ونظرت إلى الرقم الغريب الظاهر على الشاشة.ضغطت على زر الإجابة ووضعت الهاتف على أذنها."أهلاً يا زوجتي العزيزة... أو أقول خطيبة زين آل مكتوم؟" جاء صوت طارق عبر الهاتف بنبرةٍ صاخبةٍ
last updateLast Updated : 2026-07-25
Read more
الفصل السادس: قطع الجذور
"هل تظن أن الأمور انتهت بسجن طارق يا زين؟" سألت أيلا بنبرةٍ حذرةٍ وقلقة، وهي تضع ملفاً أسود جديداً فوق الطاولة الزجاجية وتجلس أمامه.التفت زين ببطء، ووضع كوب القهوة من يده على الصينية الفضية بثبات."السجن هو البداية فقط يا أيلا," قال زين بنبرةٍ جادةٍ وصارمة، وهو يشبك أصابعه فوق الطاولة. "والدة طارق وصلت إلى المدينة صباح اليوم، وهي تقف الآن عند بوابة القصر مع محامي العائلة."وقفت أيلا من مكانها فوراً، وضغطت بيديها على حافة الطاولة."ماذا تريد تلك المرأة العجوز الآن؟" سألت أيلا بنبرةٍ غاضبةٍ ومستنكرة، وهي تنظر نحو الباب الخارجي.نهض زين من كرسيه بخطوات متزنة، ومشى نحو النافذة المطلة على البوابة الرئيسية."هي تريد المقايضة," قال زين بنبرةٍ هادئةٍ وباردة، وهو يشير بيده نحو السيارة السوداء المتوقفة بالخارج. "هي تملك الوثيقة الأصلية لملكية الأرض التي أُقيم عليها برج النوير التجاري."اتسعت عينا أيلا بصدمة شديدة، وأسرعت بالوقوف بجانبه عند النافذة."تلك الأرض ملك لجدّي! كيف وصلت تلك الوثيقة إلى يديها؟" سألت أيلا بنبرةٍ مصدومةٍ ومستفسرة، وهي تضغط على قماش فستانها.انفتح الباب الخارجي للقاعة فجأ
last updateLast Updated : 2026-07-25
Read more
الفصل السابع: بداية العهد الجديد
"هل أنتِ مستعدة لبداية جديدة يا أيلا؟" سأل زين بنبرةٍ هادئةٍ وواثقة، وهو يقف أمام مكتبه ويعدل سياق سترة بدلته الفاخرة. التفتت أيلا نحو النافذة الزجاجية الكبيرة المطلة على مقر شركة النوير، ثم رفعت رأسها بكرامة. "أنا مستعدة منذ اللحظة التي دخلت فيها هذا القصر يا زين," قالت أيلا بنبرةٍ حاسمةٍ وقوية، وهي تضع يدها فوق ملف القرارات الجديدة. خطا زين خطوات بطيئة نحوها، وأخرج من جيبه علبة مخملية سوداء صغيرة. "قبل أن نغادر إلى اجتماع مجلس الإدارة الأول، هناك شيء يجب أن يكتمل," قال زين بنبرةٍ جادةٍ ودافئة، وهو يفتح العلبة أمامها. استقرت داخل العلبة خاتم ألماسي ناصع البريق. اتسعت عينا أيلا بصدمة خفيفة، وتراجعت خطوة للوراء. "ما هذا يا زين؟ ألم نواتفق على أن الخطوبة مجرد خطة إعلامية؟" سألت أيلا بنبرةٍ متفاجئةٍ ومترددة، وهي تنظر إلى الخاتم ثم إلى عينيه المباشرتين. ابتسم زين ابتسامة خفيفة وظاهرة، وأخذ الخاتم بين أصابعه بثبات. "كانت خطة إعلامية في البداية," قال زين بنبرةٍ واثقةٍ وصادقة. "لكنني لا أضع اسم عائلة آل مكتوم على شيء زائف يا أيلا." بلعت أيلا ريقها بصعوبة، وراقبته وهو يتقدم منها مسافة
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more
الفصل السابع: بداية العهد الجديد
"هل تعتقدين أن كبار المساهمين سيوافقون على تعيينكِ بهذه السهولة يا أيلا؟" سأل زين بنبرةٍ حذرةٍ وجادة، وهو يدفع الباب الخشبي الثقيل لقاعة الاجتماعات الكبرى ويفتح الطريق أمامها. دخلت أيلا بخطواتٍ واسعة وثابتة، وعدّلت سترة بدلتها السوداء بحدة قبل أن تنظر إلى الوجوه الغاضبة الملتفة حول الطاولة البيضاوية. "ليقبلوا أو ليرحلوا يا زين، الأغلبية المطلقة للأسهم عادت باسمي رسمياً منذ الصباح!" قالت أيلا بنبرةٍ حادةٍ وقاطعة، وهي تسحب الكرسي الرئيسي في رأس الطاولة وتجلس عليه بثقة. ضرب رجل كبير السن يديه على الطاولة بقوة، ووقف من كرسيه متجهماً. "هذا جنون! كيف تتولى امرأة مطلقة وملاحقة بالشائعات قيادة أكبر شركة عقارية؟" صرخ السيد مراد—أكبر المساهمين القدامى—بنبرةٍ غاضبةٍ ومستخفة، وهو يشير بإصبعه المرتجف نحو أيلا. وقف زين خلف كرسي أيلا مباشرة، ووضع يديه على ظهر الكرسي بجسدٍ متصلب ومسيطر. "انتبه لكلماتك يا مراد، أنت تتحدث مع المالك الشرعي والخطيبة الرسمية لـ زين آل مكتوم," قال زين بنبرةٍ باردةٍ ومرعبة، وهو ينظر في عيني مراد بثبات خالي من الرحمة. شحب وجه مراد قليلاً، وتراجع خطوة إلى الخلف لكنه واص
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more
الفصل التاسع: زيارة إلى خلف القضبان
"هل أنتِ متاكدة من رغبتكِ في رؤيته الآن يا أيلا؟" سأل زين بنبرةٍ حذرةٍ وقلقة، وهو يوقف السيارة السوداء أمام البوابة الحديدية الضخمة لسجن المدينة المركزية.نظرت أيلا إلى المبنى الخرساني المرتفع، وأمسكت بحقيبتها الجلدية بصلابة شديدة."يجب أن يراني وأنا في قمة قوتي يا زين، هذا هو العذاب الحقيقي بالنسبة له," قالت أيلا بنبرةٍ قاسيةٍ وباردة، وهي تفتح باب السيارة وتقدم قدمها للخارج.نزل زين من السيارة بسرعة، ومشى بجانبها نحو مكتب الاستقبال الداخلي. أظهر زين بطاقته الرسمية للمأمور، ودخل الاثنان إلى غرفة الزيارة المغلقة ذات الطاولة الخشبية الفاصلة.جلس الاثنان على الكرسيين، وبعد لحظات انفتح الباب الجانبي الثقيل. دخل طارق مقيد اليدين بالسلاسل الحديدية، يرتدي البدلة الزرقاء الخاصة بالمساجين، ووجهه شاحب وشعره غير مرتب.توقف طارق في مكانه وشخصت عيناه بذهول فور رؤيته لـ أيلا وزين."أيلا! زين!" صرخ طارق بنبرةٍ هستيريةٍ ومصعوقة، وهو يندفع نحو الطاولة لكن الحارس وضعه يده على كتفه بحدة وجعله يجلس بالقوة.جلست أيلا بظهر مستقيم، ووضعت يديها فوق الطاولة بثبات تام."كيف حالك في بيتك الجديد يا طارق؟" سألت أ
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more
الفصل العاشر: توقيع العهد الجديد
"هل أنتِ جاهزة لتوقيع أكبر عقد في تاريخ مجموعة النوير يا أيلا؟" سأل زين بنبرةٍ دافئةٍ وواثقة، وهو يضع القلم الذهبي الفاخر بجانب الملف الجلدي المفتوح على المكتب.التفتت أيلا نحو النافذة الزجاجية الكبيرة، وأخذت نفساً عميقاً بثبات قبل أن تعود بنظرها إليه."أنا جاهزة تماماً يا زين، هذا العقد هو درع الحماية الأخير لشركتي ولابني," قالت أيلا بنبرةٍ حاسمةٍ وصارمة، وهي تسحب القلم الذهبي بين أصابعها.اقترب زين ووقف بجانب كرسيها، ووضع يده على ظهر الكرسي بثبات ومساندة."ابتداءً من هذه اللحظة، ستندمج ستون بالمئة من أسهم مجموعة آل مكتوم مع مجموعة النوير لتشكيل كيان اقتصادي موحد," قال زين بنبرةٍ جادةٍ وجريئة، وهو يشير بيده نحو بنود العقد.فتحت السكرتيرة الباب الخارجي للمكتب ببطء، وأدخلت وفداً من وسائل الإعلام والمصورين الصحفيين."سيدة أيلا! هل هذا الاندماج يعني التنازل عن استقلالية شركة عائلتكِ؟" سأل صحفي بنبرةٍ مستفسرةٍ وعالية وهو يوجه الكاميرا نحوها.رفعت أيلا رأسها بكرامة، ونظرت إلى الصحفي بعينين ثابقتين ومشرقتين."هذا الاندماج ليس تنازلاً، بل هو توسيع لسيادتنا وإغلاق كامل لثغرات الماضي التي استغ
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status