مشاركة

نور قصه لاتنسي
نور قصه لاتنسي
مؤلف: منال صلاح

القطه نور

last update تاريخ النشر: 2026-06-09 05:50:20

الفصل الأول: القطة نور

كان كريم يعتقد أن حياته تسير كما خُطط لها تمامًا.

في التاسعة والعشرين من عمره، كان يعمل مهندسًا مدنيًا في إحدى أكبر شركات المقاولات. يمتلك وظيفة جيدة، وراتبًا مستقرًا، وشقة صغيرة اشتراها بعد سنوات من العمل المتواصل. لم يكن ينقصه شيء في نظر الآخرين، لكنه كان يشعر أحيانًا أن أيامه متشابهة بشكل ممل.

يستيقظ في السادسة صباحًا، يحتسي قهوته على عجل، ثم يغادر إلى موقع العمل. يعود مساءً مرهقًا، يتناول عشاءً سريعًا، ويخلد للنوم استعدادًا ليوم جديد يشبه اليوم السابق.

حتى جاء ذلك الصباح.

بينما كان يسير بالقرب من سور قديم في طريقه إلى الموقع، لمح قطة رمادية صغيرة تجلس وحدها.

كانت نحيفة قليلًا، لكن عينيها كانتا جميلتين بشكل لافت.

توقفت عيناه عليها لثوانٍ.

ثم أكمل طريقه.

لم يكن يعلم أن تلك النظرة العابرة ستكون بداية قصة ستغير حياته بالكامل.

في اليوم التالي وجدها في المكان نفسه.

وفي اليوم الثالث أيضًا.

كأنها تنتظره.

وفي صباح بارد من أيام الشتاء، توقف أخيرًا أمامها.

أخرج قطعة خبز وبعض الجبن من حقيبته ووضعها بالقرب منها.

ترددت القطة قليلًا قبل أن تقترب.

راقبها وهي تأكل بسرعة.

ابتسم دون أن يشعر.

"واضح إنك جعانة."

رفعت القطة رأسها للحظة.

التقت عيناه بعينيها.

لسبب لا يفهمه شعر بالارتياح.

ومنذ ذلك اليوم أصبح يحمل لها شيئًا تأكله كل صباح.

مرت الأيام.

وأصبحت القطة جزءًا من روتينه اليومي.

كان العمال يضحكون كلما رأوه يبحث عنها.

قال أحدهم ذات صباح:

"لو غبت يوم هتعمل إضراب في الموقع."

ضحك كريم وهو يهز رأسه.

لكن الحقيقة أنه أصبح ينتظر رؤيتها فعلًا.

وفي أحد الأيام سأل نفسه:

"هو أنا هفضل أناديها يا قطة؟"

نظر إليها للحظات.

ثم قال:

"نور."

لا يعرف لماذا اختار هذا الاسم.

لكنه شعر أنه مناسب.

ومنذ ذلك اليوم أصبحت القطة تحمل اسمًا.

كلما ناداها به، كانت ترفع رأسها نحوه.

وكأنها تعرفه منذ سنوات.

مرت ثلاثة أسابيع.

وفي صباح هادئ، استدعاه مدير الشركة إلى مكتبه.

قال الرجل وهو يقلب بعض الأوراق:

"عندنا مشروع جديد في مدينة الساحل الغربي، وعايزك تكون المسؤول عنه."

رفع كريم حاجبيه.

"هسافر إمتى؟"

"بكرة الصبح."

كانت فرصة مهمة.

لذلك وافق دون تردد.

لكن عندما عاد إلى الموقع وأخبر العمال، وجد نفسه ينظر تلقائيًا نحو نور.

كانت تجلس بالقرب من السور المعتاد.

شعر بغرابة.

كيف سيتركها شهرًا كاملًا؟

ضحك من الفكرة.

"واضح إني اتعلقت بيكي أكتر من اللازم."

في الليلة السابقة للسفر، أنهى تجهيز حقائبه.

حاول النوم مبكرًا لكنه ظل مستيقظًا فترة طويلة.

كان يفكر في المشروع الجديد.

وفي المدينة الجديدة.

وفي حياته التي تتحرك دائمًا دون أن تترك له فرصة لالتقاط أنفاسه.

عند الفجر انطلق بسيارته.

كانت الطرق شبه خالية.

والسماء مغطاة بغيوم رمادية.

مرت ساعة كاملة دون أي شيء مميز.

ثم سمع صوتًا خافتًا خلفه.

نظر في المرآة.

لم ير شيئًا.

أكمل القيادة.

لكن الصوت تكرر.

هذه المرة كان أوضح.

أوقف السيارة على جانب الطريق.

فتح الباب الخلفي.

وتجمد مكانه.

كانت نور جالسة بين الحقائب.

تنظر إليه بهدوء شديد.

فتح عينيه بدهشة.

"إنتي جيتي هنا إزاي؟"

تفحص السيارة بالكامل.

لم يجد تفسيرًا.

كان متأكدًا أنه أغلقها جيدًا.

حملها بلطف ووضعها على الأرض.

ربت على رأسها وقال:

"ارجعي مكانك بقى."

أغلق الباب.

ثم عاد إلى السيارة وانطلق.

ظل ينظر إلى المرآة كل دقيقة تقريبًا.

لكن القطة لم تظهر مجددًا.

وبعد نصف ساعة بدأ يضحك على نفسه.

"واضح إني بقيت بتخيل."

وصل كريم إلى المدينة الجديدة قبل الغروب.

كانت مدينة جميلة تطل على البحر.

استلم غرفته في الفندق.

ثم خرج قليلًا للتجول.

كان المكان مختلفًا تمامًا عن القاهرة.

الشوارع أهدأ.

والهواء أنقى.

والناس أقل ازدحامًا.

شعر براحة لم يشعر بها منذ فترة طويلة.

وفي طريق عودته إلى الفندق لمح شيئًا لفت انتباهه.

محل صغير لبيع الكتب القديمة والتحف.

توقف أمامه.

لا يعرف لماذا.

لكن شيئًا ما دفعه للدخول.

كان المكان مليئًا بالرفوف الخشبية.

والرائحة القديمة للكتب.

وبينما يتجول بين الأرفف لمح سلسلة فضية صغيرة موضوعة داخل صندوق زجاجي.

شعر أنها مألوفة بشكل غريب.

اقترب أكثر.

ثم اتسعت عيناه.

كانت تشبه تمامًا السلسلة التي وجدها قبل دقائق أمام باب غرفته عندما عاد إلى الفندق.

أخرج السلسلة من جيبه.

نظر إليها.

ثم إلى السلسلة الموجودة داخل الصندوق.

نسخة مطابقة.

لاحظ صاحب المحل دهشته.

فتقدم نحوه مبتسمًا.

وقال:

"واضح إنك مهتم بيها."

رفع كريم السلسلة التي يحملها.

"حضرتك تعرف عنها حاجة؟"

اختفت الابتسامة من وجه الرجل فجأة.

وتغيرت ملامحه.

نظر إلى السلسلة للحظات طويلة.

ثم قال بصوت منخفض:

"منين جبتها؟"

"لقيتها النهاردة."

ظل الرجل صامتًا.

ثم سحب نفسًا عميقًا.

وقال:

"السلسلة دي كانت ملك لبنت اسمها نور."

توقف قلب كريم للحظة.

"نور؟"

أومأ الرجل برأسه.

"آه... نور."

شعر كريم بقشعريرة خفيفة.

تذكر القطة.

والاسم الذي اختاره لها دون سبب.

نظر إلى الرجل مرة أخرى.

وقال بسرعة:

"تعرف هي فين دلوقتي؟"

ساد الصمت.

ثم أجاب الرجل:

"آخر مرة شفتها كانت من خمس سنين."

"يعني إيه؟"

رفع الرجل عينيه نحوه.

وقال جملة واحدة فقط:

"من يومها اختفت... ومحدش عرف عنها حاجة."

خرج كريم من المحل بعد دقائق.

والأسئلة تدور داخل رأسه بلا توقف.

كيف اختار اسم نور للقطة؟

ولماذا تحمل السلسلة الاسم نفسه؟

ومن تكون هذه الفتاة؟

وأين اختفت؟

رفع رأسه نحو السماء التي بدأت تظلم.

ثم أخرج الصورة الصغيرة الموجودة داخل السلسلة.

تأمل ملامح الفتاة مرة أخرى.

ولأول مرة شعر برغبة حقيقية في معرفة شخص لم يقابله قط.

لم يكن يعلم أن بحثه عن نور قد بدأ بالفعل.

وأنه بعد ساعات قليلة فقط...

سيجد أول دليل يقوده إليها.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
تعليقات (2)
goodnovel comment avatar
ام احمد سعد
قصه جميله جدا بالعربي اجمل قصه
goodnovel comment avatar
ام احمد سعد
روعه جدا ماشاء الله تبارك الله عليكي
عرض جميع التعليقات

أحدث فصل

  • نور قصه لاتنسي   الفصل الاربعون صدمه الحقيقه

    الفصل الأربعون: صدمة الحقيقةالصمت الذي أعقب كلمات الرجل كان أشد قسوة من أي انفجار.كأن الزمن نفسه توقف للحظة.نور وقفت مكانها بلا حركة.عيناها متسعتان بشكل مرعب.أنفاسها متقطعة.وقلبها يرفض تصديق ما سمعه للتو."ليلى اتقتلت."الجملة كانت تتردد داخل رأسها مرارًا.كأنها سكين تعيد تمزيق جرح قديم لم يلتئم يومًا.هزت رأسها بعنف.ـ كداب...خرج صوتها ضعيفًا.مرتعشًا.ـ مستحيل...الرجل نظر إليها بحزن واضح.لكن قبل أن يتحدث...انطلق شعاع ضوئي حاد من السلاح الذي ظهر خلفه.صرخ كريم فورًا:ـ حاسب!اندفع دون تفكير.وأمسك الرجل من ذراعه بقوة.ثم جذبه بعيدًا في اللحظة الأخيرة.مر الشعاع بجوارهم مباشرة.واصطدم بالأرض.فانفجرت مساحة كاملة من الضوء.واهتز المكان بعنف.تراجع الجميع.بينما ظهر صاحب السلاح أخيرًا.رجل طويل.يرتدي معطفًا أسود.ووجهه مخفي خلف قناع معدني غريب.لكن الغريب لم يكن شكله.بل شعور الرعب الذي انتشر فور ظهوره.حتى الرجل الغامض بدا متوترًا.قال عادل:ـ مين ده؟لم يرد أحد.لكن الرجل المقنع تحدث بنفسه.وصوته خرج باردًا بشكل مرعب.ـ كان المفروض تفضل الحقيقة مدفونة.تجمدت نور.أما الرجل

  • نور قصه لاتنسي   الحقيقه التي هربت

    الكتابةالفصل التاسع والثلاثون: الحقيقة التي هربتتجمد الجميع في أماكنهم.الرجل الغامض كان يقف أمامهم بالفعل.لكن هذه المرة لم يكن وحده.خلفه وقف شخص آخر.شخص غطت الظلال معظم ملامحه.لكن وجوده وحده كان كافيًا ليجعل الهواء من حولهم يبدو أثقل.نور كانت أول من تكلم.ـ إنت...ـ رجعت تاني ليه؟ابتسم الرجل الغامض ابتسامة باهتة.وكأنه كان يتوقع السؤال.ثم قال بهدوء:ـ لأن الوقت انتهى.عادل عقد حاجبيه.ـ وقت إيه؟لكن الرجل لم ينظر إليه.كانت عيناه مثبتتين على نور فقط.ـ وقت الهروب من الحقيقة.شعرت نور بانقباض غريب في صدرها.وكأن كلمات الرجل أصابت جرحًا قديمًا بداخلها.أما كريم فاقترب خطوة منها بشكل تلقائي.وقف بجانبها.قريبًا بما يكفي ليشعرها أنها ليست وحدها.لاحظ الرجل ذلك.وابتسم مرة أخرى.ـ واضح إن الرابط بينكم بقى أقوى من المتوقع.رد كريم بحدة:ـ ابعد عن الموضوع ده.ـ وقول عاوز إيه.ساد الصمت للحظات.ثم رفع الرجل يده.فانفتحت أمامهم صور ضوئية متتالية.مشاهد من الماضي.مشاهد لم يروها من قبل.ظهرت فتاة صغيرة تركض داخل ممر طويل.تبكي.وتصرخ باسم شخص ما.تجمدت نور.لأن الفتاة كانت هي.نسخة أص

  • نور قصه لاتنسي   الفصل الثامن والثلاثون الذكري التي لم تمت

    الكتابةالفصل الثامن والثلاثون: الذكرى التي لم تمتساد الصمت بعد اختفاء الكيان.لكن الصمت هذه المرة لم يكن بسبب الخوف.بل بسبب ذلك الصوت.ذلك الصوت الذي خرج من الباب الغريب.صوت فتاة تعرفه نور جيدًا.جيدًا لدرجة أن قلبها توقف للحظة.وقفت مكانها دون حركة.وعيناها متسعتان بصدمة واضحة.لاحظ كريم ارتجاف يديها.فنظر إليها بقلق.ـ نور؟لم تجبه.كانت تنظر إلى الباب وكأنها ترى شبحًا من الماضي.تكرر الصوت مرة أخرى.ـ نور...تعالي.أغمضت نور عينيها بقوة.وكأنها تحاول التأكد أن ما تسمعه ليس وهمًا.لكن الصوت عاد للمرة الثالثة.أكثر وضوحًا.وأكثر قربًا.شعرت بدمعة ساخنة تهرب من عينها.همس عادل:ـ إنتِ تعرفي صاحبة الصوت؟تنفست بصعوبة.ثم قالت بصوت مبحوح:ـ مستحيل...ـ مستحيل تكون هي.نظر إليها كريم باستغراب.لكنه لم يضغط عليها.كان يرى الألم في عينيها.ويرى الذكريات القديمة وهي تعود دفعة واحدة.فقط اقترب منها خطوة.وقال بهدوء:ـ لو مش عايزة تدخلي... محدش هيجبرك.التفتت إليه.وفي تلك اللحظة شعرت بشيء غريب.رغم كل الفوضى.ورغم كل ما مروا به.كان كريم دائمًا أول شخص يفكر في راحتها قبل أي شيء آخر.ابتس

  • نور قصه لاتنسي   الرابط الاخير

    الفصل السابع والثلاثون: الرابط الأخيرساد الصمت.لكن هذه المرة لم يكن صمتًا مخيفًا كما اعتادوا.كان صمتًا ثقيلًا، يحمل بين طياته شيئًا أشبه بالحزن.الخيوط الضوئية التي كانت تربط الجميع ببعضهم بدأت تهتز بعنف.مرة تضيء.ومرة تخفت.وكأنها تلفظ أنفاسها الأخيرة.كريم كان واقفًا في مكانه، ينظر إلى نور.لأول مرة منذ وقت طويل لم يكن يفكر في الطبقات أو الأنظمة أو الاختبارات.كل ما كان يفكر فيه هو شيء واحد.ماذا لو اختفت نور؟الفكرة وحدها جعلت قلبه ينقبض.أما نور فكانت تنظر إلى الخيوط المرتبطة بها وكأنها ترى شيئًا لا يراه أحد.قالت بصوت خافت:ـ هما بيمسحوا الروابط.عادل التفت إليها بسرعة.ـ يعني إيه؟أغمضت عينيها للحظة ثم قالت:ـ يعني الذكريات اللي خلتنا نثق في بعض.ـ اللحظات اللي قربتنا من بعض.ـ كل حاجة.شعر كريم ببرودة تسري في جسده.نظر إليها مباشرة.ـ مستحيل.ابتسمت نور ابتسامة حزينة.ـ واضح إنهم شايفين إن المشاعر مشكلة.ساد الصمت مجددًا.ثم دوى صوت النظام من كل الاتجاهات:ـ تبقى ثلاثون ثانية على تثبيت العلاقة الأساسية.ـ في حالة الفشل سيتم إنهاء الطبقة.ارتجفت الأرض تحت أقدامهم.لكن كريم ل

  • نور قصه لاتنسي   اختبار العلاقات

    الفصلل السادس وثلاثون اختبار العلاقات الطبقة الشفافة لم تكن جدارًا. ولا بابًا. كانت أقرب إلى “حالة إدراك جديدة” تُفرض عليهم دون استئذان. كريم شعر أنه لا يدخل مكانًا… بل يدخل طريقة جديدة لفهم الوجود. كل شيء حوله أصبح واضحًا بشكل مزعج. ليس لأنه بسيط… بل لأنه متعدد الطبقات بشكل لا يُحتمل. نور كانت تقف أمامه، لكن وجودها لم يكن واحدًا. كان هناك أكثر من “نور” يتراكبون فوق بعضهم البعض: واحدة تنظر إليه بثقة. واحدة تراقبه بحذر. واحدة تبدو وكأنها لا تثق في أي شيء أصلًا. وأخرى صامتة تمامًا، وكأنها ترى شيئًا لا يراه أحد. عادل أيضًا لم يكن ثابتًا. بل يتغير حسب زاوية النظر. مرة يبدو كأنه مرشد. ومرة كأنه مراقب. ومرة كأنه غريب تمامًا عن كل ما يحدث. النسخ داخل كريم لم تعد تتحرك بشكل منفصل. بل أصبحت “تتنفس معًا”. لكن هذا لم يكن مريحًا. كان أشبه بفوضى منظمة. ثم جاء الصوت. لكن هذه المرة… لم يكن صوتًا واحدًا. بل شبكة أصوات متداخلة. قال: ـ “المرحلة التالية: اختبار العلاقات بين التفرعات.” تجمد الجميع. كريم رفع رأسه: ـ علاقات إيه؟ جاء الرد: ـ

  • نور قصه لاتنسي   قلب الاحتمالات

    الفصل الخامس والثلاثون: قلب الاحتمالاتالضوء ابتلعهم بالكامل.لكن لم يكن اختفاءً عادياً.كان إحساسًا أشبه بأن الواقع نفسه تم طيه مثل ورقة.كريم لم يعد يشعر بجسده.ولا بصوته.ولا حتى بفكرة ثابتة عن نفسه.ثم فجأة…بدأ كل شيء يعود تدريجيًا.صوت أولًا.ثم إحساس خفيف بالأرض.ثم رؤية مشوشة.فتح عينيه.كان في مكان مختلف تمامًا.ليس أبيض.ولا مظلم.بل شيء بين الاثنين.فضاء رمادي لا نهاية له.لكن ليس فارغًا.كان مليئًا بخيوط ضوئية تتحرك مثل أعصاب ضخمة في الهواء.كأن المكان نفسه “يفكر”.نهض ببطء.ـ أنا فين؟لا رد.لكن هذه المرة لم يكن وحده.ظهر عادل على بعد خطوات، ينهض بصعوبة.ثم نور.ثم النسخة الأخرى من كريم.لكنهم لم يكونوا قريبين من بعض كما كانوا.كان كل واحد في “نقطة” مختلفة قليلًا داخل نفس الفضاء.كأن المسافات بينهم لا تخضع لقانون واحد.قالت نور بصوت متوتر:ـ ده قلب الاحتمالات…لكن صوتها كان يتقطع.كأن المكان يعيد تشكيل الكلمات نفسها.ردت النسخة الأخرى:ـ لأ…ـ ده مش مكان واحد حتى.ـ ده حالة وجود.اقترب كريم خطوة.لكن المسافة لم تتغير.ظل في مكانه تقريبًا.تجمد.ـ إيه اللي بيحصل؟فجأة…ظهر

  • نور قصه لاتنسي   اصل السبب

    الفصل الثالث والأربعون: أصل السببالفجوة لم تكن فراغًا.ولا بابًا.ولا حتى مستوى جديد من الوجود.كانت أقرب إلى “وعي ينظر إليهم قبل أن يدخلوا إليه”.كريم شعر لأول مرة أن الشيء الذي أمامه لا ينتظر ردًا…بل ينتظر اعترافًا.نور كانت بجانبه، لكن حضورها لم يعد مستقرًا.لم تكن واحدة ولا متعددة هذه المرة…

  • نور قصه لاتنسي   سبب الارتباط

    الفصل الثاني والأربعون: سبب الارتباطالطبقة التي انفتحت لم تكن تشبه أي شيء رأوه من قبل.لم تكن فراغًا.ولا فضاءً.ولا مستوى جديدًا من الوجود.كانت أقرب إلى “سؤال مفتوح” لا ينتظر إجابة واحدة، بل يجبر من يدخله على إعادة تعريف نفسه أثناء التفكير.كريم شعر لأول مرة أن وجوده لم يعد مستقرًا حتى كاحتمال.

  • نور قصه لاتنسي   انهيار الروابط

    الفصل الواحد والأربعون: انهيار الروابطالصمت لم يعد صمتًا.بل أصبح “ضغطًا على المعنى”.كريم شعر أن كل ما حوله بدأ يفقد تعريفه تدريجيًا، كأن الكلمات نفسها لم تعد قادرة على تثبيت الواقع.نور كانت تقف أمامه، لكن وجودها لم يكن مستقرًا.كل ثانية كانت تحمل نسخة مختلفة منها.مرة تنظر إليه وكأنها تعرفه منذ

  • نور قصه لاتنسي   اختبار العلاقات

    الفصل الأربعون: اختبار العلاقاتالطبقة الشفافة لم تكن جدارًا.ولا بابًا.كانت أقرب إلى “حالة إدراك جديدة” تُفرض عليهم دون استئذان.كريم شعر أنه لا يدخل مكانًا…بل يدخل طريقة جديدة لفهم الوجود.كل شيء حوله أصبح واضحًا بشكل مزعج.ليس لأنه بسيط…بل لأنه متعدد الطبقات بشكل لا يُحتمل.نور كانت تقف أمامه

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status