Masukحاولت اليزابيث الصمود والضغط على نفسها فقالت بهدوء
_ لكن لا أريد أن يستمر الوضع بيننا على هذا النحو طوال الوقت أنا أفهم الآن كم كنت وقحًا معكٍ ومعاملتي السيئة لذلك أعتذر لكٍ وأريدك أن تسامحني هزت رأسها بسخرية وأجابت ببرود _لا أقبل اعتذارك حسناً ابتعدي عني واتركني وشأني تحركت سافانا بخطوات بسيطة للخارج و أغلقت الباب خلفها بعنف بينما تنهدت اليزابيث بيأس وإحباط وجلست على الفراش بقله حيله ثم رفعت عينيها وتأملت الغرفة الصغيرة التي تضمها هي و إبنه عمها كانت متواضعة للغاية مكونة من سريرين صغيرين و منضدة زينة صغيرة ودولاب خشبي لقد انتقلت إلي هنا بعد وفاة والدها وهي اول زياره لها فقط ،لكن رغم صغر حجم المنزل بأضعاف ما كانت تعيش به مع والدها إلا أن هذا المنزل الصغير يتميز بشيء لم تكن تملكه مع والدها وهي الأسرة الموجودة فيه والدفء والأمان من حولها رغم صغر مساحة المكان. ❈-❈-❈ بعد فترة قصيرة نهضت اليزابيث لتذهب إلى المرحاض ودخلت غرفة المعيشة الكبيرة في حين ارتفع صوت لينا مع العم أركون. شعرت اليزابيث وكأنة انفجارًا سريعًا قد وقع لكنها لم تفهم شيئًا من صوتهم. صرخت لينا في وجه زوجها مرة أخرى وقالت _هل تمزح معي أركون كيف يمكنك دفع راتبك كاملاً لجامعة إبنه أخيك اليزابيث؟ هل فكرت فينا كيف سنعيش بقية الشهر بدون نقود اللعنة على اليوم الذي أتت فيه هذه الفتاة السيئة إلى ذلك المنزل رد أركون بجدية وقال مع تحذير _توقفي عن الصراخ حتى لا تسمع الفتيات في الخارج قلت لكٍ إنة علي أن أفعل ذلك كان اليوم أول يوم لها في الجامعة وكانت اليزابيث بحاجة إلى المصاريف اللازمة كيف أقول لها لا و بالنسبة لنا سندير وضعنا بالتأكيد. في الخارج كانت اليزابيث صامتة للحظة في ارتباك مما أدى إلى ذهولها عندما استدارت إلى جانبها لتجد سافانا أمامها و سمعتها تهمس لها بصوت منخفض. _التجسس على الآخرين غير مهذب لكن من الجيد أنكٍ استمعتي إلى هذا الحديث لتعرفي ما فعله والدي من أجلك وأنتٍ لا تستحقي. اخفضت اليزابيث رأسها بخجل وقالت بتوتر _لم أكن أعلم أن الرسوم الجامعية باهظة على العم أركون أنا آسفه لذلك ضغطت سافانا على يدها بقوة وقالت بحدة _ ماذا آسفه! لم تساعد في هذه الحالة. الأفضل لكٍ أن تتركي الجامعة وتذهبي إلى جامعة أخرى والدي سيكون قادراً على تحمل تكاليفها. اتسعت عيناها بدهشة وقالت بصوت يرتجف _ ماذا لكن هذا صعب جدا كيف أترك الجامعة حيث درست فيها لمدة عامين و اعتدت على أصدقائي أردفت الأخرى و هزت رأسها وهي تنظر إليها غير مصدقة وقالت بغضب _ لمرة واحدة فكري في الآخرين قبل نفسك أنتٍ حقًا عديمه الفائدة سنعلن إفلاسنا بسبب جامعتك باهظة الثمن ومازالتٍ تفكري في اصدقائك البائسين. ثم تابعت حديثها قائلة بعصبية مكتومة وهي تقول بواقعية _تحدثي معي بطريقة أكثر واقعية أين الأصدقاء الذي تتحدثي عنهم عندما وقعتي في أزمة كبيرة هل جاء أي منهم لمساعدتك؟, بالطبع لا لأنهم لا يستحقون حتى لقب اصدقاء؟ أغمضت اليزابيث عينيها من الألم الشديد وشعرت بالحيرة عندما نظرت إليها سافانا بضيق مكتوم ويأس وغادرت. في المساء لم تنم اليزابيث جيدًا وظلت تفكر في حديث سافانا وأنها كانت على حق يجب أن تفعل شيئًا لتخفيف العبء على العم أركون حتى في النهاية أدركت أنه يجب عليها البحث عن عمل. مع شروق الشمس في صباح اليوم التالي قطعت اليزابيث المسافة بينها وبين المدينة كان الطريق طويلًا لدرجة أنها كانت متعبة جدًا ومتعرقة على الرغم من انخفاض درجة الحرارة. بالطبع كان شيئًا جديدًا بالنسبة لها كل هذا الإرهاق وعندما وصلت كانت على وشك الإغماء من التعب المفرط على الرغم من أن المدينة كانت على قدم وساق رغم الساعات الأولى فتحت جميع المحلات التجارية الصغيرة أبوابها كما لو كانت تعمل طوال الليل وفي نهاية اليوم عادت اليزابيث إلى المنزل قبل حلول الظلام دون أن تحصل على ما تريده وأيضًا في الأيام التالية التي تبعتها في الصباح الباكر تذهب إلى الجامعة وتنتهي من دروسها وبعد ذلك تذهب للبحث عن عمل وكان العم أركون في حيره من تأخيرها وتحدث معها عدة مرات حول هذا الأمر بينما كانت إجابتها _أنا آسفه لأنني تأخرت لكن الامتحانات على وشك القدوم وأحتاج إلى دروس كثيرًا لذا عفوا ،في الأيام القادمة سأتأخر جدًا كانت حزينة جدًا لأنها كانت تكذب على العم أركون لأنه منحها الثقة لكنها كانت تعلم جيدًا أنه إذا علم أنها تبحث عن عمل فسيتم رفضه وقررت لم تتوقف في البحث عن العمل و عندما تجد وظيفة حينها ستخبرة بالحقيقه ، كانت ترتدي ملابسها ملابس أنيقة ولكن دافئة من أجل ترك انطباع جيد لدى الناس وهي تبحث عن عمل. وفي المساء كانت اليزابيث جالسة على السرير وتمسك بيدها صحيفة وتنظر إلى صفحة إعلان عن وظيفة كانت تتحدث بصوت عالي _بائعة في محل ملابس.. عاملة في ورشة خياطة ..عاملة مكتبة شعرت بالذعر والصدمة عندما سمعت صوت أجش يقول بعدم تصديق _أوه إذن البرنسيس اليزابيث تبحث عن وظيفه؟ كان هناك صمت طويل في الغرفة عندما دخلت سافانا وسمعت اليزابيث تتحدث بينما كانت تقرأ الصحيفة بصوت عالٍ وفهمت أنها كانت تبحث عن وظيفة ..والان فهمت لماذا كانت تتاخر لفترات طويله خارج المنزل. كان الأمر صادمًا بالنسبة لها لأنها فكرت بجدية وتخيلت أن قيام اليزابيث بإحدى هذه الوظائف سيكون صعبًا عليها لكن قالت اليزابيث بصوت مرتجف _سافانا أتوسل إليكِ لا تخبري والدك عن هذا بخلاف ذلك سأبحث عن عمل حتي اخفف عبء والدك تقدمت سافانا وجلست أمامها وقالت بحماس _من قال إنني أرفض فكرة عملك على العكس سأشجعك على القيام بذلك لأول مرة أشاهدك تفعلي شيئًا صحيحًا يا فتاة.. استمري في البحث عن عمل ولا تقلقي بشأن أمر والدي لن يعرف أي شيء رفعت حاجبيها وقالت في دهشة -أنتٍ حقًا لم تخبري والدك بذلك حسنًا سأستمر في البحث عن عمل لكن حتى الآن لم ينجح معي الأمر.. ولا أحد يريد تعييني كانت سافانا صامتة للحظة تفكر مليًا ثم تقول بعد التفكير _ربما لأنك لا تملكين الخبرة اللازمة لمثل هذه الوظائف أنتٍ لم تعملي أبدًا قبل سابق، لكن يمكنك بالتأكيد أن تتعلمي قلة خبرتك لن تكون عقبة ولكن بالتأكيد هذه ليست أسباب رفضهم للتوظيف تمتمت اليزابيث بصوت خافت و قالت بدهشة _ماذا تقصدي انني لا افهم؟ هزت سافانا كتفيها وقالت بتوضيح _بالطبع لن يقبل أحد توظيف فتاة تظهر وكأنها خرجت من مجلة أزياء عندما تذهبي بأناقتك المعتادة يمكن لأي شخص أن ينظر إليكٍ حتى من بعيد يدرك أنكٍ كذلك فتاة ثرية وعندما تتم الموافقة على عملك ستطلبي راتب مرتفع لذا انسى الحياة الرفاهيه وعِش حياتك الآن صمتت لبرهة باضطراب تفكر ثم اومأت برأسها بالإيجابية وفكرت قائلة _كيف لم أفكر بهذا من قبل! معكٍ حق يجب ان اغير من نفسي قليل ❈-❈-❈ أخذت اليزابيث نفسًا عميقًا قبل أن تغادر سيارة الأجرة لتقف أمام بوابة متجر ملابس كبير كانت متوترة للغاية لكنها جمعت نفسها وتأكدت من ملابسها الجديدة وهي تنورتها وقميصها الأسود وكان شعرها أسود بطول الخصر بدأت في سماع حديث سافانا وغيرت نفسها حقًا،و على الرغم من أنها كانت واحدة من مليون امرأة جميلة وعلى الرغم من أنها لم تكن تضع أي مكياج إلا أنها كانت لا تزال مبهرة وجذابة، دخلت المتجر لتبدأ رحلة عملها الجديدة كانت وظيفة اليزابيث الجديدة بعيدة كل البعد عن مزاجها حيث وجدت وظيفة بائعة في متجر لبيع الملابس وهو متجر بسيط متخصص في بيع ملابس الشباب البسيطة ورخيصة الثمن ومختلفة تمامًا عن النوع الذي اعتادت عليه شراء لكنها لم تعد تستطيع شراء ما تحب الآن؟ بسبب وضعها المادي الجديد. عندما دخلت وجدت سيدة كانت جالسة على كرسي وأمامها طاولة صغيرة كانت في أوائل الخمسينيات من عمرها بشعر أسود جيد التمشيط مع خصلات قليلة من الشعر الرمادي على الجانب الأيسر وكانت تمسك أوراق العمل في يدها وتراجع الورقة بعناية وعندما رأت اليزابيث أمامها صرخت في وجهها لتذهب إلى العمل في الحال. انتقلت اليزابيث بالذعر إلى الداخل وبدأت العمل فهذه هي طبيعة هذه السيدة العجوز المتوترة والغاضبة دائمًا من أصغر الأسباب بينما بالطبع لم تعجب اليزابيث لكنها بحاجة إلى هذا العمل فهي الوحيدة التي وافقت على توظيفها العمل كان صعبًا بالنسبة لها فبالكاد تستطيع اليزابيث الوقوف أثناء تنظيف المكان والبيع مع الزبائن بينما كانت صاحبه المتجر تصرخ عليها بين الحين والآخر كلما رأتها وعيناها مغمضتين كما لو كانت تأخذ لحظة راحة خلال يوم العمل المتعب. بعد فترة جاءت السيدة نحوها ووجدتها تقوم بتنظيف شامل لأن هوسها يكاد يكون مرضيًا بالنظافة لقد كانت واعية بالفعل لذلك تمسكت هذه السيدة العجوز بها لكنها تمنحها أجرًا قليلاً بعد كل هذا العمل هتفت لها بصوت أجش. _أريدكٍ أن تنظفي المحل كله جيداً ولا أريد أي مكان هنا بدون نظافة هل تسمعيني جيداً يا فتاة مسحت اليزابيث العرق عن جبينها ثم واصلت التنظيف قائلة بتعب _سيدة إيفون أنا أفعل هذا بالفعل كل يوم أتوسل إليكِ التوقف عن التنظيف اليوم و سوف اخلصة غدًا يتبع.رد آدم متنهدا وهو يصطنع التفكير وقال بخبث= خمس مرات فقط تقريباًصرخت اليزابيث بإستنكار وهي تنظر إليه بصدمه وبعض الغيره تسأله= ماذا ! تمزح بالتاكيد فلم يوضح عليك من قبل بانك من هزول الشباب الذي يوعدون كل يوم فتاه غير الأخري .. آدم تكلم هل بالفعل احببت خمس فتيات قبلي ضحك بشده عليها وقال متراجع في كلامه فورا وهو يعاود النظر لها وهز رأسه وابتسامة صغيرة تشق شفتيه = اهدئي كانت مجرد مزاح .. لم أحب يوما حبا حقيقيا أو غير حقيقي في الواقع تنهدت بضيق شديد منه ثم هتف آدم متساءلاً بغيرة لا تزال مشتعلة = لكنك احببتي قبل مني.. هذا الشاب الذي يدعي نيكولا صحيح رفعت نظراتها له متفاجئه فهل شعرت روحها بالانتماء يوما بالفعل قبل ان تلتقي بادم ! وكانت الاجابه لا بالتاكيد؟ لذلك أجابته وهي دون تفكير= كأن حب غير حقيقي آدم.. مزيف اقصد نيكولا ظهر في حياتي في وقت كنت متخبطه ومشدده وانا اصارع لكي اعيش حياه ليس حياتي.. لذا كنت في ذلك الوقت بحاجه الى اي شخص جانبي يدعمني..أعتقدت في البدايه بأنه أحيانا قد نتوهم الحب فقط.. أو ربما نشعر بالحب في فترات المراهقة المتقلبة .. أو نحب لمجرد أنه من المفترض أن نحب .. وه
أومأت اليزابيث بسرعة بسعادة وحماس ليتحرك يجلب سترة جلدية خاصة به من المقعد الخلفي ثم هبط من سيارته يرتديها وذهب يفتح الباب لها و أمسك بيدها وهو يسير بالحديقة.. وبعد وقت كأن واقفان بالقرب من السور القصير يتابعان معا غروب الشمس المثير للشجن ومطلقا للعواطف من مكمنها .. ممسكا بيدها بقوة وكأنه يخشى عليها حقا من السقوط !! نظرت لوجهه لتجده أيه في الجمال بعينيها كم أحبت شكله في لحظات الغروب .. فيبدو كمن يلمع كالذهب !! لحظتان من الصمت مجددا بينما مزالتٍ تناظر ملامح وجهه.. لكنهم لم يتحدثون كثيرا.. كعادتهما ولا يتساءلان عما يرهقهما .. فقط مستسلمان لمشاعرهما مؤجلين كل الألم والحزن لما بعد ..نزل آدم بنظراته إليها وكأنه شعر بمراقبتها له ليقبض عليها متلبسة عابسة النظرات لكن يفلت منها بعض الغزل من عينيها ..عينا الألف قصة وقصة تحكي .. لتبعد هي عينيها بسرعه بإحراجبينما ابتسم آدم وهو يضغط على يدها الممسك بها بين أصابعه فردت له الابتسامة بارتباك تاركة له الفرصة لأخذ دوره هو أيضا في مراقبتها والتشبع بها و وجهها بملامحها الجميلة وما يميزها كثيرا ما يهاجمها الاحمرار بمختلف انفعالاتها فتصبح أكثر جمالا وفات
إتسعت زين حدقتـاه بذهول وعدم استيعاب وقد شلت اطراف جسده من هول الصدمة، فهو لم يتوقع ان يتطور بينهم الامر الى هذا الحد؟ لكن ما اشغله الان وظل يتردد في اذنة بأنه حاول التعدي على حبيبه صديقه؟ و زوجته والمستقبليه.. الى متى سيظل حقير هكذا. !! ❈-❈-❈بداخل المستشفى التي تقطن بها لارا، كان انطون نائم فوق الأريكة وتململ فوقها وهو يفتح عينيه مُستيقظا يشعر بصداع يضرب رأسه ضربا فهو منذ أيام هنا ياتي في المساء ويرحل في الصباح للعمل.. وسرعان ما هاجمته ذكريات الليلة البائسة عندما وجده شقيقته غارقه بالدماء في الارض فأظلمت نظراته الناعسة ..ثم نظر إلي الفراش متوقع وجود لارا لكن نهض بجذعه مع اكتشافه لعدم وجودها بالغرفة.. لتتسع عيناه واضعا أخطر الإفتراضات عن مكان وجودها ! وأن من الممكن ان تحاول تاذي نفسها مره ثانيه؟ لكن ما هي إلا لحظات حتى خرجت لارا من الحمام الملحق بالغرفة بشعر مبلل وبملابس جديدة.. أنزل ساقيه أرضا وهو يطالعها بارتياح .. فانتبهت له خارجة من شرودها الحزين التفتت له بمحياها المتألم فابتسم لها قائلا=صباح الخير كيف حالك اليوم.. لارا حبيبتي هيا لتاكلي حتى تاخذي دواكٍ ..ولا اريد اعتراض فيج
لتبتلع ريقها بتوتر ثم تهز رأسها بالرفض والاعتراض متذكره الذي حدث بينها وبين زين الحقير المعتدي، لكن كيف أن تخبرة وهي علي ثقه بأنه صديقه الوحيد وحتي إذا تحدثت لا تعرف هل سيصدقها أدم ام لا؟ ولكن اخفت كل ذلك بنجاح وهي تقول بنبرة احباط= انا لا اليق بالحب يا ادم، لم استحق هذه الحياه من الأساس توقف ارجوك فانا شبه انسانه محطمه والذي امامك ليس سوي الى بقايا مني.. ولم انحني و استسلم مره ثانيه حتى لو كان قلبي يريد ذلك فانا لم استمع اليارتجاف صوتها وعيونها الباكيه وخوفها الواضح من ارتجاف جسدها جعله يعقد حاجبيه بدهشة من تغيرها المفاجئ لكن اعتقد ذلك الخوف بسبب لمساته لها قد تفكرها بالماضي التي عاشته رغم عنها.. لكن قد وعدها قبل سابق بأنه لم يقترب منها الا بموافقتها فلما كل ذلك الخوف والقلق؟ ليرفع يده المقيده تحت يديها و توجه لشفتيها ترسمهم ببطئ مهلك لأعصابها وعيناه تتابع حركه اصبعه قائلاً بصوته اجش = افهم من حديثك ذلك ان قلبك يحبني لكنك ترفضين ذلك الحب؟ اليزابيث بدموع وهي تدفن نفسها بداخل احضانه = وهل سوف يفرق شيء اذا كنت احبك ام لا زفر ببطئ ونظر لها قائلاً بلا حيله وصدق= ما بك ما الذي حدث ل
فامعن زين النظر بها مطولاً ثم رمش مرتين و اخذ نفساً عميقاً ليتمالك اعصابة ليقول بصوت بارد= منذ فترة، كيف كانت أحوالك مع آدم .. بالتأكيد هذه الفترة القصيرة جعلتكما تكتشفان بعضكما البعض بجدية ووضوح أكبر .. وما رأيك في آدم الآن بعد أن تجاوزتي حدودك معه.. بالتأكيد سعيدة بهذا الإنجاز.شعرت اليزابيث بالانزعاج من أسلوبه فنظرت إليه بجدية وقالت مستفسراً= لماذا سألتني هذا السؤال منذ الصباح الباكر وما دخلك في شؤون حياتي.. وما كنت افعلة في غيابكفضغط زين على قبضته بقوه لان اجابتها على سؤاله كانت مستفزة له فقال بنبرة حادة = اسأل لأنكٍ فتاة مثل الحرباء متعددة الوجوه ولا تثبتين على رأي واحد، الم تقولي في البدايه ان ادم مجرد شخص عادي بالنسبه لكٍ .. اذا لماذا تكذبي الان نظرت إليه بإقتضاب تزم شفتيها وهي تتحدث وقالت بجفاء = ما الذي تحاول قوله انا لم اكذب.. انا قلت لك لا تتدخل في شؤون الآخرين و رجاءً تحدث بكل وضوح لكي افهم قصدك فلا داعي بأن تلف وتدور بل اخبرني ما الذي تريده مباشرة، فهذا افضل من التحدث بهذه الطريقة.. والآن هل تستطيع اخباري ما الذي تود معرفته بالتحديد لكي اجيب على تساؤلاتك ؟نظر لعمق
تلاشت ابتسامتها المشرقة باحراج شديد من واقحته وهي تبعد عنه لترفع يدها وتخبط على كتفه بخفه قائله بتكشيره= قليل الحياء الزم حدودك في الحديث معي.. يا لك من وقح و لئيم ضحك آدم بشده عليها وعلى طريقه غضبها مثل الاطفال الصغار وهي بالفعل اصبحت كانها طفله صغيره وهذا ما يزيد اعجابه بها اكثر واكثر، امسك بيدها حتي يقبلها بشغف وهمس = احبكابتسمت له ثم صمتت قليلاً وأرتجف قلب اليزابيث وهي تسأل بصوت مبحوح مترددة وعيناها متسعتان برهبة=آدم.. هل انا استحق شخص مثلك عقد حاجبيه باستغراب وقد استغرب سؤالها بشده ليقول بعدم فهم = لماذا تسالي هذا السؤال صمتت تتنهد بحزن وأصبح الوضع مشحون قليلا و حاول آدم التخفيف عنها لأنها تشعر بالتأنيب الضمير بأنها أحبت شخص مثلة وصفحته بيضاء! نظيفه وليس ملوثة مثلها وهذا ما يزيد عذابها.. تفهم آدم ما بها واستند برأسه فوق كتفها يهمس بجانب اذنها وهو ينظر إلي عينيها = اليزابيث أنظري إلي؟ نحن اصبحنا إلي بعض و مع بعض ننام الآن.. و اليوم و غدا سنستيقظ على يوم جديد، حلم جديد و أمل جديد لقد كبيرنا.. أصبحنا أرزن وأوعى... نحن نكبر و نتغير و نصبح أقوى لذا لايجب عليكٍ أن تكوني خجلة م
بداخل المنزل الخاصة بـ شويكار..أصبحت اليزابيث ملصقه بالحائط وهو امامها مباشره بينهما مسافه قصيره وهي ترتعش من القلق والتفكير ونظراته القويه اليها.. تقدم منها بجسده و مشط نظراته علي جسدها و بمكر يقول = لم أكن أعرف أن هناك ملكات جمال في هذا المكان! واو ، لقد قاموا باختيار جيد لي هذه المرة .. أعتقد
لتكمل وهى تمسح دموعها من على وجنتيها التى لا تجف فكلما مسحت عبرة نزلت غيرها بحسره عليها.= و الى هنا لم احتمل و هربت عن ذلك المنزل .. وقضيت ليالي طويلة وأنا في اماكن نائية مخفية ... ولكن كنت ابحث عن الأمان .. عن قلب يحبني ليرعاني ليوقف سلسلة الالام التي تحدث لي .. ولكن صدمت بالواقع؟. ويوم يتلو يوم
نظرت جومانه إلي هانا مبتسمه متحدثه بسخرية= وانتٍ هانا هل تريدين ان تجربي ولا مازالتٍ لم تتغيري انتٍ ايضا هههلم تجيب هانا عليها بينما عقدت اليزابيث حاجبيها بشك متسائلة باستفسار= ما بكٍ هانا تبدين قلقة و متوترة هل حدث شيء لم اعرفوقفت هانا لحظات مترددة وأتجهت لفراش اليزابيث وجلست بجانبها ، ثم مدت
بعد مرور سبعة أشهر.. في الوقت الحالي. قد مرت شهور طويله لم نقول ان اليزابيث فقدت الامل واستسلمت لمصيرها في ذلك المنزل! لكن لم ايضا تزال تتمرد وتعاند مثل سابق فقد ياست من المحاربة بمفردها بدون فوز في تلك الحياة، فدائما كلما حاولت عدم الخضوع والهروب من هنا، تظل في النهايه النتيجه واحده.. وهي الخاسره