บททั้งหมดของ أصداء لاتموس: บทที่ 1 - บทที่ 10

132

طاولة الرؤس السبعة

دانيال لم تكن معركة، بل كانت مأدبة للموت أُجبرتُ على حضورها. حولي، كان رفاقي يسقطون كأوراق خريفٍ محترقة؛ أجسادٌ تهاوت في صمتٍ مرعب أمام زحف "الظلال" السوداء. لم يكونوا بشراً، ولم يكونوا ذئاباً.. كانوا ظلالاً تتحرك بسرعةٍ تخترقُ قوانين الزمن، تنهشُ اللحم قبل أن تلمحه العين. كنتُ الأخير.. الألفا الذي يقفُ وحيداً وسط بركةٍ من دماء شعبه، أصارعُ موتاً حتمياً بأسنانٍ كليلة وروحٍ منهكة. غرزتُ أنيابي في حنجرة ظلٍّ بارد، لكنَّ عددهم كان كالبحر الذي لا ينضب. ومع كل طعنة مخلبٍ تخترقُ صدري، كانت قوتي تتسربُ مع دمائي الدافئة فوق العشب البارد. انهرتُ أخيراً.. سقطتُ على ركبتيّ مستسلماً لجراحي التي لا تُحصى، وأغمضتُ عينيّ أنتظرُ الضربة القاضية التي ستطوي صفحة "حياتي" للأبد. وفجأة.. انشقَّت السماء. انفجر ضوءٌ باهر، أبيض كالفضة ومقدس كالصاعقة، ليفجر عتمة المكان. سمعتُ صرخاتٍ غريبة، عويلاً لا ينتمي لهذا العالم، ووقع أقدامٍ تهربُ بذعرٍ من ذاك النور الغاشم. شعرتُ بقوةٍ مجهولة تسري في عروقي، نبضٌ جديد يضخُّ الحياة في أطرافي المحطمة. فتحتُ عينيّ بذهول؛ جراحي التي كانت تنزف قبل ثوانٍ بدأت تلتحمُ بسرعةٍ
อ่านเพิ่มเติม

ظلال الذاكرة ونبض الحديقة

سيلين استيقظتُ والصداع ينهش رأسي كأنياب ذئبٍ جائع. لم تكن آلاماً جسدية فحسب، بل كانت نتيجة ذلك التيه الذي يبتلعني؛ شعورٌ غريب بأنني لستُ ممن اعتادوا الانتظار أو العيش في الظل. فتحتُ عيني ببطء لأجد نفسي محاصرةً في هذه الغرفة التي، رغم اتساعها، كانت تخنق أنفاسي. كانت الجدران مبنية من حجارة بركانية داكنة، مصقولة بعناية لتعكس ضوء الصباح الباهت المتسلل من نافذة مقوسة ضخمة. الأثاث خشبي ثقيل، محفور عليه نقوش لرموز قديمة وذئابٍ تزمجر، وسريري ذو الأعمدة الأربعة يغطيه مفرش من الفراء الداكن الذي يفوح برائحة الغابة والمطر. كانت الغرفة توحي بالقوة والسيادة، تليق بجناحٍ في قصر "ألفا"، لكنها بالنسبة لي كانت تبدو كقفصٍ مذهب لا ينتمي لهدوئي الداخلي. تأملتُ الزوايا المظلمة في السقف العالي، وشعرتُ بأن هناك شيئاً عظمياً، شيئاً جوهرياً يقبع خلف ضباب ذاكرتي، أحاول الإمساك بطرفه فيفلت مني، تاركاً غصة في حلقي واحتراقاً في أعماق روحي. أنا لا أشبه هذا المكان الخشن، ولا أشبه حتى نفسي التي أراها في المرآة، فثمة "أنا" أخرى تطالب بالظهور، لكن السلاسل غير المرئية تشدني نحو الأسفل. لم أستطع تذكر شيء، مهما حاولتُ
อ่านเพิ่มเติม

وسم النور

سيلين غادرتُ غرفتي في الطابق الأخير من القلعة ببطء، بينما كان الصمت الثقيل يملأ الممرات الحجرية كضبابٍ غير مرئي. الهواء هنا مختلف… بارد، عتيق، يحمل رائحة الرطوبة القديمة والحديد والرماد، وكأن الجدران نفسها ما تزال تحتفظ بأصداء الحروب التي شهدتها قبل قرون. أغلقتُ الباب خلفي بهدوء، ثم رفعت بصري عبر الممر الطويل الممتد أمامي. كانت المشاعل المعلقة على الجدران تبعث ضوءًا خافتًا متراقصًا، يجعل الظلال تتحرك وكأنها كائنات حية تراقبني من بعيد. وفي نهاية الممر تمامًا… كان باب غرفة دانيال. توقفت خطواتي لثانية. ذلك الباب المواجه لغرفتي مباشرةً أثار داخلي الشعور ذاته الذي يراودني كل مرة أراه فيها؛ إحساس غريب بأن وجود غرفته هناك لم يكن محض صدفة. وكأن أحدهم تعمد أن يضعه في طريقي… أو يضعني في طريقه. أبعدتُ الفكرة عن رأسي وتابعت السير نحو الدرج الحجري المؤدي إلى الطابق الثاني. كانت القلعة تستيقظ تدريجيًا. أصوات بعيدة لخطوات الحراس، احتكاك السيوف أثناء التدريبات الصباحية، وصرخات متقطعة تصلني من الساحة الخارجية. عالم كامل يتحرك حولي… بينما كنت أشعر دائمًا أنني منفصلة عنه، كأنني دخيلة على هذا المكا
อ่านเพิ่มเติม

عبير الأنتماء

سيلين خرجتُ من العيادة برفقة دانيال، بينما ظلّ ثقل ما حدث هناك يرافقني كظلٍ لا يفارقني. كانت الضمادة الملتفة حول عنقي تخفي ذلك الوسم الغريب عن أعين الجميع… لكنها لم تستطع إخفاء شعوري به. كل بضع خطوات، كنتُ أحسّ بنبضةٍ خافتة تحت جلدي، وكأن شيئًا ما مستيقظ هناك… يراقب. سرنا عبر الممرات الحجرية العريضة للقلعة باتجاه صالة الطعام، حيث جُهّز لنا بعض الزاد لنأخذه إلى الحديقة. وعلى الرغم من اتساع المكان، إلا أن حضوره كان يملأ الممر كله؛ دانيال لا يحتاج أن يرفع صوته ليُشعر الجميع بسلطته، يكفي أن يمرّ حتى تنخفض الرؤوس تلقائيًا. كان أفراد القطيع يفسحون له الطريق فور رؤيته. بعضهم انحنى احترامًا، وآخرون وقفوا بصمت حتى نعبر. لكن وسط تلك الوجوه، كانت هناك نظرات مختلفة تمامًا… نظرات تتسلل نحوي بخفية، مليئة بالترقب والريبة، وكأنهم يحاولون فهم سبب وجودي إلى جانب الألفا. أو ربما… يحاولون فهم ما أكونه أصلًا. حاولت تجاهلهم، حتى شعرت فجأة بنظرة حادة استقرت عليّ بقوة جعلتني ألتفت دون وعي. كانت امرأة تقف قرب أحد الأعمدة الحجرية، تراقبني بعينين ممتلئتين بالاحتقار الصريح. ليس فضولًا. ولا خوفًا. بل كر
อ่านเพิ่มเติม

خيوط الضياء

دانيال كنتُ أجلس بجانبها تحت ظلال شجرة البلوط العتيقة، أحاول الحفاظ على هدوئي المعتاد، ذلك الهدوء الذي يتوقعه الجميع من ألفا لا يهتز بسهولة… لكن داخلي كان أبعد ما يكون عن السكينة. كان هناك ضجيج كامل يعبث في رأسي. صوتها قبل قليل ما زال يتردد داخلي بصورة مستفزة: “لقد استطعتُ تمييز رائحتك… أنت فقط.” أعدتُ الجملة في ذهني للمرة التي لا أعرف عددها، وشعرتُ بذلك الإحساس الغريب يتمدد داخلي مجددًا. فخر. غرور ذكوري خام لا يليق بقائدٍ يفترض به السيطرة على نفسه، ومع ذلك لم أستطع منعه. من بين كل الموجودين في القطيع… ميزتني أنا. حواسها اختارتني وحدي. أغمضتُ عيني للحظة قصيرة وأنا أقاوم ابتسامة كادت تظهر على وجهي دون إذن. “أراك سعيدًا أكثر من اللازم.” جاء صوت انديميون ساخرًا من أعماقي. تنهدت داخليًا. “أصمت.” ضحك ذئبي بخفوت، ذلك الصوت الأجش الذي يشبه احتكاك الصخور ببعضها. “لا أذكر آخر مرة شعرتَ فيها بهذا الارتباك بسبب أنثى.” تجاهلت سخريته محاولًا التركيز على ما أمامي، لكن وجود سيلين بجانبي جعل المهمة شبه مستحيلة. كانت تجلس بهدوء تحت الأشعة الذهبية المتسللة بين الأغصان، والنسيم يحرك خصل
อ่านเพิ่มเติม

نداء القمر

دانيال “كميل…” خرج اسمه من بين أسناني بصوت منخفض، لكنه كان كافيًا ليجعل الهواء داخل المكتب يثقل فورًا. “أخبرتك مرارًا…” رفعتُ نظري نحوه ببطء، بينما كان واقفًا أمام مكتبي متيبس الكتفين. “لا أريد لميرا أن تعرف أي شيء يتعلق بسيلين.” ارتجفت عضلة في فكّه، لكنه لم يرفع عينيه نحوي. تابعتُ ببرود أخطر من الصراخ: “ومع ذلك… تعرف.” ساد الصمت. النار المشتعلة داخل المدفأة الحجرية كانت تصدر طقطقات خافتة فقط، لكنها لم تستطع تخفيف التوتر الذي ملأ المكان. كان مكتبي واسعًا، تغطي جدرانه ألواح خشب الجوز الداكن، بينما اصطفت الخرائط القديمة والمخطوطات فوق الرفوف الممتدة حتى السقف. الضوء البرتقالي القادم من النار انعكس فوق الطاولة الضخمة المغطاة بجلد الغزال، وعلى ختم القطيع المحفور فوقها. هذا المكان شهد أسوأ قراراتي. وأخطرها. لكن الغريب… أن مجرد ذكر اسم سيلين كان قادرًا على سحب هدوئي مني أسرع من أي حرب. شددت قبضتي فوق حافة المكتب. “إن تكرر الأمر مرة أخرى…” رفَع كميل رأسه أخيرًا. “سأعزلك عن أي مهمة تخصها.” ظهر التوتر في عينيه فورًا. أضفت بصرامة: “احجب ميرا عن عقلك بال
อ่านเพิ่มเติม

صرخة سيليني …

سيلين “ما هذا الألم؟!” خرج صوتي ممزقًا، أقرب إلى صرخةٍ انتُزعت من أعماق روحي لا من حنجرتي. شعرتُ وكأن جسدي بأكمله يتمزق من الداخل، كأن عظامي تتحطم واحدة تلو الأخرى ثم يُعاد تشكيلها ببطءٍ وحشي لا يعرف الرحمة. النار كانت تشتعل داخل عروقي. لا… بل كانت عروقي نفسها تتحول إلى لهب. تقوستُ فوق العشب البارد قرب البحيرة، وأصابعي تغرز نفسها في التراب بينما أنفاسي تتقطع بعنف. القمر فوقي بدا ضبابيًا، يهتز أمام نظري المشوش، والهواء من حولي امتلأ بصوت تكسر العظام داخل جسدي. “سيلين!” كان صوت دانيال يصلني بعيدًا، كأنه يأتي من عالمٍ آخر. “لا تقاومي!” صرختُ مجددًا، غير قادرة حتى على سماعه بوضوح. الألم كان أكبر من أي شيء عرفته في حياتي، أكبر من الخوف نفسه. “استسلمي له!” لكن كيف يمكنني الاستسلام لشيء يشعرني وكأنني أموت؟ شعرتُ بظهري ينحني بعنف، وبضلوعي تتحرك بطريقة مرعبة تحت جلدي. شهقتُ وأنا أحاول التقاط أنفاسي، إلا أن الهواء نفسه بدا وكأنه يحرق رئتي. ثم… وسط تلك الفوضى… سمعتُ صوتًا. صوتًا مختلفًا عن صوت دانيال. صوتًا ناعمًا، بعيدًا، لكنه يحمل قوة غريبة جعلت كل شيء يتوقف للحظة. “سيلين…”
อ่านเพิ่มเติม

صرخة انديميون

دانيال “توقف يا انديميون… إنها لا تشعر بما نشعر به بعد.” خرج صوتي داخليًا حادًا ومتوترًا، بينما كان ذئبي يزمجر بعنف داخل أعماقي كوحشٍ حُبس طويلًا ثم مُنع من الوصول إلى فريسته الأخيرة. كان غاضبًا. مهووسًا بها. مشاعره تتدفق داخلي كحممٍ بركانية تحرق ثباتي بصعوبة. كان يريدها الآن… يريد وسمها، إعلانها رفيقتنا أمام القطيع والعالم، يريد أن يطبع رائحتنا على روحها إلى الأبد. “هي رفيقتنا.” جاء صوت انديميون أجش وممتلئًا بالتملك. “أشعر بها… أشعر أن روحها تنادينا.” أغمضت عيني بضيق وأنا أحاول السيطرة على ذلك السيل الوحشي من المشاعر. “وأنا أيضًا أشعر بذلك.” اعترفت أخيرًا. “أنا وأنت متأكدان أنها رفيقتنا.” ساد داخلي صمت قصير، قبل أن أضيف بحزم: “لكنني لن ألمس إنشًا واحدًا من جسدها حتى تتأكد هي بنفسها.” ازداد زمجرتُه غضبًا. “لماذا؟!” فتحت عيني نحو ظلام غرفتي، بينما كانت نار المدفأة الخافتة ترسم ظلالًا مضطربة على الجدران الحجرية. “لأنها ضعيفة الآن.” قلت ذلك ببطء، وكأنني أشرح الأمر لنفسي أيضًا. “فاقدة للذاكرة… ضائعة… بالكاد تعرف من تكون.” تخيلت وجهها للحظة. نظراتها المرتبكة. خوفها ال
อ่านเพิ่มเติม

ظلال الشمال

دانيال من تحت نافذة غرفتها… كانت تقف هناك. خلف زجاج النافذة المرتفع، ينسدل شعرها الفضي فوق كتفيها كخيوط ضوءٍ هاربة من القمر، بينما كانت عيناها البنفسجيتان تلاحقانني بحزنٍ حاولت عبثًا ألا أراه. لكنني رأيته. وشعرت به. شعرتُ برغبتها في القفز من تلك النافذة والركض نحوي، في الانضمام إلينا مهما كان الخطر، وكأن شيئًا داخلها يرفض فكرة ابتعادي عنها حتى ليومٍ واحد. وذلك وحده… كاد يضعف عزيمتي. لكن خوفي عليها كان أقوى من أي رغبة أخرى. لهذا أشحتُ بنظري عنها للحظة، وأصدرت أوامري بصوت الألفا الذي لا يسمح للعاطفة بأن تظهر: “توزعوا كما اتفقنا.” انقسم القطيع إلى ست فرق، يقود كل واحدة منها عضو من أعضاء المجلس. كان الجميع يتحرك بسرعة وانضباط، بينما امتدت ظلال الليل فوق الساحة الحجرية الواسعة أمام القلعة. الهواء كان باردًا. ومحمّلًا برائحة المطر القادم. تقدمتُ نحو مقدمة الساحة، وشعرتُ بـ”انديميون” يتحرك في أعماقي بنفاد صبر. لم يكن مهتمًا بالركض الجماعي، ولا بالبدر المكتمل الذي يملأ السماء، ولا حتى بعواء القطيع الذي بدأ يتصاعد تدريجيًا حولنا. كل ما كان يريده… هو العودة إليها. تنهدت ببطء، ثم
อ่านเพิ่มเติม

حانة الهاربين وطيف الغياب

"مارك، ألم تجد مكاناً أفضل من هذا النزل المتهالك؟"كان صوتي يخرج مخنوقاً بسبب الغبار والروائح الكريهة التي تملاً المكان. كان النزل يبدو كجثة هامدة من الخشب العتيق، تتآكله الرطوبة وتصرّ أرضيته مع كل خطوة نخطوها، كأنها تئن تحت ثقل أقدامنا. النوافذ مغطاة بطبقات من الأوساخ تمنع الضوء من الدخول، والأسِرّة ليست سوى قطع قماش مهترئة تفوح منها رائحة العفن."سيدي، صدقني هذا أفضل نزل في المنطقة،" أجاب مارك بصوت منخفض وهو يتفقد المكان بحذر.نظرتُ من الشق الصغير في النافذة إلى الخارج؛ كانت القرية تبدو بدائية، أهلها يمشون بخطى حذرة وعيون تفيض بالريبة، مجتمع منعزل تماماً عن أي تمدن أو قانون. "هذا المكان يبدو بدائياً وموحشاً.. انظر إلى هذه الجماعة، إنهم يعيشون في عزلة تامة."قررنا الاستراحة قليلاً قبل أن نتوجه إلى "الحانة" المحلية، فهي المكان الوحيد الذي تنحلّ فيه الألسنة. ومع حلول المساء، بدأت أصوات العواء تتعالى، لكنه لم يكن عواءً منظماً كالذي يطلقه قطيعي؛ كان عواءً مشتتاً، ينم عن أرواح ضائعة وغير منضبطة. وبينما كنا نسير في الطرقات الموحلة، رأيتُ طفلين يتقاتلان بشراسة على كسرة خبز يابسة. "تباً! أين
อ่านเพิ่มเติม
ก่อนหน้า
123456
...
14
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status