لم يكن وقع الاسم الثاني في الصورة أقل من الأول، لكنه كان أبطأ، أشد قسوة، كشيء يعرف أنه لا يحتاج أن يصرخ ليقتل. ليان مراد. ظلت عيناها معلقتين على السوار الصغير في الصورة، على الحبر الباهت الذي قاوم السنين بما يكفي ليصل إليها الآن، وعلى الطفلتين الملفوفتين ببطانيات المستشفى البيضاء. واحدة مكتوب عليها هالة. والأخرى… هي. لا "ليان-2". لا ملف. لا حاملة. لا اسم مزروع في مشروع. بل اسم عائلة كامل، صافٍ، قديم، خرج من يد أم لا تعرفها إلا عبر الخراب. مراد. إذن لم تكن مجرد الامتداد البعيد لليلى. كانت من صلب النسب نفسه. من الدم نفسه. وهذا وحده قلب كل ما سبقها. ليس لأن الدم ينقذ، بل لأنه يربط الجريمة بشكل أبشع: هم لم يبنوا حول امرأة غريبة. بل حول ابنة شرعية ثم شطبوها من أصلها ووزعوها على المشاريع والأمهات البديلة والحراس. سما لم تتحرك. كانت تحدق في الصورة بالطريقة نفسها، لكن ليان رأت أن عينها ليست على اسمها المختبئ "هالة" فقط، بل على المسافة بين الطفلتين. على القرب. على أن إحداهما لم تكن حلًا طارئًا ظهر لاحقً
Read more