All Chapters of مدان بعشقها والحكم أبدي : Chapter 101 - Chapter 110

147 Chapters

١٠١

الخبير بعد فتح الحقيبة، قائلاً بصوت جهوري يتخلله الفرحة والطمأنينة:-مرحى يا رفاق، لا يوجد خطر؛ فالقنابل جميعها غير مفعلة. -سيادة القائد يمكنك الاقتراب؛ لتحرير محضر الضبط وتسجيل الأحراز. بينما النقيض في حالة الآخر الذي ما أن رأى محتويات الحقيبة حتى خارت قواه وأصابته فوبيا الهلع، فاستند إلى الحائط خلفه يغطي وجهه بكلا راحتيه، مردداً:-لله الأمر من قبل ومن بعد، اللهم أعنِّ على ما ابتليتني به فأنت ولي وأنت خير الناصرين. ربت الضابط على كتفه بمآزرة بينما اقترب أحدهم ينظر إلى تلك الحقيبة، مشيراً إليها بسبابة يده المرتجفة، ومَن غيره الحارس "باتريك" الذي تعرف عليها فهي نفسها تلك الحقيبة التي كانت مع "چاسم". "باتريك" بخوفٍ، فحتماً سيأتي ذكره بتلك الكارثة:-سيدي الضابط تلك الحقيبة كانت مع السيد "چاسم" صديقه للسيد "سام"، وقد وصل إلى هنا قبل قدوم السيد "سام" بنصف ساعة تقريباً؛ طالباً الدخول إلى الحاوية؛ لأخذ عينة من الشحنة. -ولكون قوات الأمن الخاصة بالميناء قد انتهت من تفتيش الشحنة وأمرت بالإفراج عنها، فهذا يعني خلوها من أية محاذير، سمحت له بالولوج. -ولكنه عندما خرج من الحاوية، لم تكن الحقيب
Read more

١٠٢

صمت "أرثر" لثوان يقيم ما قاله الحارس، وهو يحك شحمة أذنه بتركيز، و"سام" يستمع بشرود وعند التحليل المنطقي الذي سرده "باتريك" بدأت حواسه بالانتباه، وخاصة بعد ما سأل "أرثر" الحارس مستفسراً:-كل ما قلته "باتريك" يستحق الإشادة؛ فأنت فعلاً شخص ذكي ونبيه، ولكن لِم استبعدت كون "چاسم" له مصلحة بالأمر حتى ولو كان هناك طرف آخر سيجني أقصى استفادة؟! "باتريك" بقوة ملاحظة ودقة تحسب له:-لمعة الحماسة والفرحة التي بدت على وجهه بعد أن أخبرته كون الشحنة قد ثبت خلوها من أية محظورات وذلك بإقرار ضابط التفتيش في المحضر الخاص بذلك، وهذا يدل على سلامة نيته. -فلو كان مستفيداً مما جرى هذا؛ لأحزنه هذا الخبر وليس العكس وفي أضعف الإيمان لم يكن مجبراً على تمثيل فرحه للأمر فكان يكفي أن لا يبدي اهتمام لذلك. -فماذا سيجنيه من اصطناع البهجة، فرد فعله ذاك لا يعتبر دليل إدانة ضده أو ضد السيد "سام".- ولا يؤخذ بالمشاعر والانفعالات وكذا سردها أمام المحلفين بالمحكمة. -وأنا بعد كل ما مررت به في حياتي أعتقد أنه يمكنني التمييز بين صدق التعبير واصطناعه. -وهناك نقطة هامة سيادة الضابط. "أرثر" بإعجاب:-ما هي "باتريك"؟! "باتري
Read more

١٠٣

الندم يعتمل بداخله كشظايا قنبلة أعلن مؤقتها أنه قد بدأ العد التنازلي، مع كل خطوة يقتربها من تلة الشؤم تلك التي قابل أعلاها غراب الموت هذا، تضرب دقات قلبه رتم نشاذ يدل على ضلال صاحبه.الخوف كأنيابٍ حادة سنت على صخر من الجرانيت، انقضت تقضم بلا رحمة عقل وقلب وروح برغم طلاقتها إلا أنه يشعر وكأنه عالق بعنق زجاجة، يختنق لافظاً أنفاسه الأخيرة، لا يملك رفاهية الاختيار، فلا هو قادر على الخروج ولا المحيط والظروف التي وُضِع بها جبراً تسمح له بالولوج.فبات كعابدٍ ناسك آتاه ملك الموت بعد أن أغواه الشيطان وصار تابعاً له.تهدلت أكتافه بتثاقل مما يحمله على كاهله، فبكل الأحوال هو خاسر.رفع بصره إلى أعلى وجد ذلك الفاقد لك ذرة إحساس يشير إليه بعلامة القلب. ولا يعرف حقاً ماذا تعني تلك الإشارة؟! هل من الأساس أمثاله يمتلكون قلوباً؛ ليعرفوا معنى الحب؟!. لِم تلك الخطوات القليلة التي لا تتعدى الخمسين خطوة أصبحت أبعد من خمسمائة ميل؟! انقباضة تشبه نفوق الروح تملكت منه، عندما لم يجد ولده مع ذلك البغيض بالأعلى. إذاً ف"سام" كان محق!! هو الجبان الذي أراد صالحه ولم يشغل باله بأحد. والضعفاء أمثاله لا يستحقون غي
Read more

١٠٤

Flash Back ففي تلك المرة التي كانت عما قريب. قطعت إحدى السيارات الطريق على سيارة "سام" وهو عائد من رحلة سفاري قام فيها بالاسترخاء بعد صفقة، عمل عليها لمدة عشرة أيام متواصلة. وقد أراد أن يأخذ إجازة للاستجمام وإعادة شحن طاقته عن طريق ممارسة ما يهوى فعله وهو رياضة تسلق المرتفعات وتدريبات الرماية في الخلاء، فبعدها يعود في قمة حيويته ونشاطه. وها قد أتته فرصة للتدريب الميداني. فبعد عرقلة تلك السيارة لحركة سيره على أحد الطرق القريبة من مكان خلوته بالصحراء، أجبرته تلك السيارة المعادية على الحياد عن الطريق الأسفلتي. يشق بسيارته طريقاً برمال الصحراء مُخلِفاً وراءه سحابةٍ رملية، أدت إلى انعدام الرؤية لقائد السيارة الأخرى وبالطبع غرزت إطارات سيارة المهاجم بتلك الرمال الناعمة بينما تابع "سام" الهروب بسيارته ذات الدفع الرباعي والزجاج المقاوم للرصاص. إلا أن مهاجمه كان له رأي آخر، فقد ترجلا كلا من الرجلين ضخام الجثة الذان وكلهما "نك"؛ لتنفيذ تلك المهمة من سيارتهما ذات الزجاج المعتم. يهرولان جهة السيارة كلاً منهما على جانب متفرق يحرصان على أن يكن تتبعهما له بعيداً عن تلك الشبورة
Read more

١٠٥

اقترب "چاسم" تلك الخطوات القليلة المتبقية بأقدامٍ تثاقلت حركتها، وهو يخشى أن يكن ما عليه الآن حلماً، فبعد ظنه أنه لن يرَ ابنه مجدداً هالت الأرض تحت قدماه وكأن عالمه على وشك الانتهاء. وما إن لمح الصغير والده من على بعد، أخذ يلوح له بغبطة بعد رفض محتجزه ترك يده؛ ليعبر إلى الجهة الأخرى من الطريق، وذلك وفقاً لأوامر زعيمه الجديد بأن سلامة الصغير تعني سلامته هو شخصياً. رحل المحتجز بمجرد اقتراب الأب من ابنه مسافة آمنة، فجثى "چاسم" على ركبتيه أمامه بتثاقلٍ غير عابئ بالمارة ولا كونه على قارعة الطريق، فألقى الصغير بحاله بين أحضان والده. التقطه الأب يطبق عليه ذراعيه، وعيناه التى كانت تتلمع بعبرات الفرح لم تعد قادرة على حبسها أكثر من ذلك، ففاض دمعها تزرفها أنهاراً، وهو يشتم رائحة ولده وكأنه غائب عنه لسنوات. الصغير بتذمر من تلك الضمة المتملكة، فهو بالطبع لن يفهم ما يشعر به والده الآن:-هاااي "چيه" سأختنق يا رجل، ما بك؟! هل ظننتني "چيسيكاك" أم ماذا؟! ابتعد "چاسم" سامحاً له بمساحة للتنفس، فلاحظ هذا الطفل الفطين الدموع التي يراها لأول مرة تنحدر من عيني من ظنه بالصلابة والقوة التي تجعلها لا تعرف
Read more

١٠٦

عند الذي أشهر سلاحه بتهورٍ وقهر غير عابئ بردة فعل الآخر الذي لم يرف له جفن ولم يحرك ساكناً. وبجزءٍ من الثانية ظهر من اللاشيء كتلٌ معضلة تحمل بإيديها أنواع من الأسلحة لا يعلم ماهيتها ولا كيفية استخدامها ولا رآها من قبل بمحض الصدفة لا على الحقيقة ولا بأي وسيلة مرئية، زاحفةً نحوهما من أسفل تلك التلة.أصوات شد أجزاء تلك الأسلحة توحي باندلاع الحرب العالمية الثالثة."نك" بسخرية، اغتاظ لها الآخر:-اخفض تلك اللهاية التي بيدك "چاسم"، ودعنا نتحدث."نك" وقد فقد كل ذرة صبر، وحياته أو موته الآن بالنسبة إليه سيان:-فيم سنتحدث؟! أجعلتني أفعل ما فعلت، وبعدها تقتل ابني.-تلك اللهاية بضغطةٍ واحدة سترسلك إلى الجحيم "نك" وأنا متشوقٌ للحاق بك.اهتزاز يد الآخر المصوبة إليه بالسلاح فسرها "نك" خوفاً وتردد، بينما القابض على السلاح يرتجف مخافةً من الله. ولا يعلم كيف يأتي لهؤلاء ممن انعدمت لديهم كل معاني الإنسانية الجرأة على إنهاء حياة إنسان ويذهبون بعدها؛ ليمارسوا حياتهم وكأنهم لم يرتكبوا إثماً كهذا جَرَّمه الله بكل كتابٍ مُنزل.استدار "نك" بزاوية يشير إلى أحد الجهات المقابلة، قائلاً بلا مبالاة:-انظر هناك.
Read more

١٠٧

عندما وصل "چاسم" إلى حيث منزل "هانز" وجدها بالفعل تنتظره أسفل البناية، وما إن رأته حتى هرعت إليه. ولكنه سبقها يوقفها بإشارة من يده عن الاقتراب من السيارة حتى لا تبدأ بسؤاله عن السفر، فيلتقط جهاز التصنت ما سيزلف لسانها به.نزع حزام الأمان عن صغيره الذي زاد فضوله؛ لمعرفة ما يدور وما سر تلك التصرفات الغريبة التي لم يعهدها من والده.إلى جانب رغبته بمعرفة ذلك الشخص الذي أفاق من غفوته ليلة أمس ووجد نفسه ببيته هو ومن ظن أنها زوجته ويقصد هنا "ساندي"، وما قصة مقابلة التلة التي لاحظ ذلك الصبي مُلابساتها عن بعد. ولكنه لم يُرِد أن يُثقِل كاهل والده بالأسئلة بعد أن لاحظ تكتمه مع "چيسيكا" أثناء مهاتفته لها بالسيارة. وذلك عندما أخذ الهاتف من والده بحجة اللعب لبعض من تلك الألعاب المحملة على متجر التطبيقات وقد قاده فضوله؛ للإطلاع على الرسائل التي تداولها والداه عبر تطبيق المحادثات، فتأكدت شكوكه. وبدماسة قرر أن يستفهم من والده عما يحدث ولكن ليس الآن يكفيه والدته وإلحاحها عليه.ارتجل "چاسم" من السيارة حاملاً ابنه يتوجه صوبها يمسك معصمها ساحباً إياها خلفه قاصداً الطريق العام. فالبناية التي يقطن بها
Read more

١٠٨

*في سجن الجزيرة. تملكت منه الدهشة عندما سألها عن سبب بكائها إذا لم يكن بسبب ماقال، فما السبب إذاً؟! فما أقدمت عليه عارضة الأزياء تلك من كذب تستحق عليه العقاب. من وجهة نظره أن "أريان" قد بالغ بعض الشيء، ولكنه لن يؤذها، على ما يعتقد!! وهذا ماحاول بثها إياه حتى تهدأ. شردت للحظات، ومن ثم شرعت في البكاء مجدداً وهي لا تعلم أيجب عليها إفشاء سر من إئتمنتها منذ قليل أم لا؟!فقد عاهدتها على التكتم، وذلك قبل ردة فعل "أريان"، ولكن بعد تحوله هذا، لم تعد تعي إذا كان هذا العهد في صالح الأخرى أم بذلك تعرضها إلى غضبٍ جحيمي لم ترَ عليه القائد "أريان" منذ أن بدأت العمل هنا.أجل حديث "ريكا" قد طمئنها بعض الشيء، ولكنها تكره الظلم."ريكا" زافراً بحنق لبكائها وصمتها أيضاً، فاستطرد قائلاً بمشاكسة عله يلهيها فطالما ليس هو سبب حزنها، فلا يريد معرفة السبب كل همه الآن أن تتوقف عن إجهاد عينيها الجميلتين بكاءً وحزناً:-لا "غادة"!! لا تقوليها!! هل بكائك هذا كي احتضنك مرةً أخرى؟! لا لن أفعل، أنا بحاجة إلى تنفس صناعي بعد العناق السابق. شهقت بخجل من تعقيبه الوقح هذا، وزاد وجهها تورداً وحمرة، وهي تناظره بامتعاض،
Read more

١٠٩

توقف عند أعتاب الغرفة يشاهد بأعين متفحصة وكأن نظراته تخترق روحها، وصوته يتردد داخلها كهاتف تسمعه بوضوح، يشمت ويلوم ويأمر، قائلاً:-آه لو تعلمين أن ما أقريته الآن أقسمت أنني سأجعلكِ تعلنيه، ولكن طالما أوصلتكِ لما أردت أن تشعري به كما غرقت أنا فيه، وقد رأيت هذا بعينيكِ فأعلانك لها مسألة وقت. والداهية ملك الأهداف باللحظات الحاسمة، أنا فقط، أمنحكِ بعض المساحة. ولكن عندما أريد التسديد لن يعقني دفاعاتكِ. فيا ملكة جمال زعيمك، أعلني راية الاستسلام وإلا ستهدرين وقتكِ وطاقتكِ عبثاً. ومع أمر الهاتف، أستند إلى حلق الباب عاقداً ذراعيه أمام صدره يراقص عضلاته باستعراض، ومن ثم أومئ إليها، قائلاً وقد ابتسمت لحركته تلك:-أعلم فيما تفكرين، وأعرف ما يعجبك وما لا يعجبك، أشعر بكِ وكأنكِ جزء مني، فقط استمعي إلى قلبكِ، يا ملكة جمال زعيمك. "غادة" وهي تتقدم تلك الخطوات التي ابتعدها، وقد استحالت معالمها إلى الدهشة والتعجب وكأنها على حافة الجنون، وبالطبع تغيرها المفاجئ إثر ما قال لم يخفَ عليه، فبالأخير هو الداهية. وذلك تزامناً مع استكانت أصوات الأقدام متحولة لصيحة تمام، تلك الصيحة التي يعتادها أفراد الجيش
Read more

١١٠

سيراضيها أولاً برغم سخطه عليها مستنكراً اشتراكها بهذا العرض الهابط حتى ولو قامت فيه بدور الكومبارس الصامت.عاد إليها مرةً أخرى وجدها لا زالت مطرقة رأسها أرضاً وقد زاد عبوس جبينها وبدت وكأنها تمثال متصلب هكذا منذ العصر الحجري، فبالطبع هو لا يعلم الصراع الدائر بداخلها الآن. "ريكا" بصوت أجش:-"غادة". لم تنتبه لنداءه، وبدى صوته كصدى هاتف قادم من بعيد، كرر النداء بنبرةٍ أعلى، ولكنها لم تستجب، فظن أنها تتجاهله؛ بسبب حدته معها في الحديث. ولكن ماذا عليه أن يفعل أمام هذا القدر من الغباء؟! فلأول مرة يقابل فيها هذا الدويتو الذي لا مثيل له في البلاهة!! بعد ما استشفه من حديث "أريان" بالأمس أنه يعرفها منذ زمن، والحالة التي أتى عليها سابقاً تؤكد أنه واقعٌ لها وبصدق. وهذا يعني أن الهجر لم يكن بسبب اختلاف وقع بينهما، ولم يكن يرغب بتركها، بل هي من غدرت. وبعد كل هذه السنوات قابلها متقبلاً لوضعها، ولتلك المصيبة التي جاءت إليه بها، فما من عاقل يقع في غرام قاتلة!! ومَن المغرم؟! "أريان"، القائد، سجَّانها. وليس هذا فقط، فبعد أن أخبرته أنها بعد ابتعادها طوال تلك السنوات، لا زالت مخلصة له ولم يمسها ر
Read more
PREV
1
...
910111213
...
15
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status