عادت إيلينا أدراجها، ليس كهاربة، بل كشريكة مضطرة. دخلت القصر، وكان الهدوء فيه مخيفاً. صعدت الدرج، وكل خطوة كانت تزيد من دقات قلبها. فتحت باب جناح أدريان. كان المكان في حالة فوضى عارمة. الزجاج المحطم لا يزال متناثراً، والمكتب مقلوب رأساً على عقب. كان أدريان جالساً في الزاوية، يضم ركبتيه إلى صدره، ويده النازفة ملفوفة بقطعة قماش مهملة. عندما رأى ظلها على الباب، رفع رأسه. كانت عيناه، اللتان كانتا تلمعان بالجنون، الآن مليئتين بضعف طفولي مرعب. "لقد عدتِ؟" همس بصوت لا يكاد يُسمع. "ظننتكِ كسرتِ النظام ورحلتِ." اقتربت إيلينا منه ببطء، وتجاوزت بقايا الزجاج. لم تكن تشعر بالخوف منه هذه المرة، بل بشفقة عميقة ممزوجة برغبة في الانتقام، لا منه، بل من القوة التي جعلته هكذا. جلست أمامه، وأمسكت بيده المصابة. "أنا هنا،" قالت بهدوء. سحب يده بسرعة، متراجعاً للخلف. "لا تلمسيني! أنا... أنا قذر. أنا ابن الرجل الذي سرق حياة والدك. أنا وحش..." "أنت لست وحشاً،" قاطعته إيلينا، وجذبت يده مرة أخرى، هذه المرة بقوة. "أنت مريض، مريض بهذا القصر، وبهذا الجد، وبهذا الماضي. لكنك لست مذنباً بخطاياهم. نعم، لقد كذبتَ عل
Read more