ساد الصمت داخل غرفة التحقيق بعد الفوضى التي عمت المكان بينما كانت رهف قد نُقلت إلى غرفة الطبيب لتلقي العلاج أما وليد فبقي واقفاً بين رجلي الشرطة وعيناه شاردتان بينما كانت رجاء تبكي بصمت و عينيها متورمتان من كثرة البكاء وما زالت مذهوله بعدما فعلته وهي تنظر الى وليد ... لكن شيئاً ما كان قد انكسر داخل وليد، رفع رأسه ببطء ونظر إليها للمرة الأخيرة ثم قال بصوت خافت و واضح : "انتهى كل شيء يا رجاء" اتسعت عيناها بصدمة فأكمل ببرود موجع: " انتِ طالق" تجمدت رجاء للحظات وكأنها لم تستوعب ما سمعت ثم شهقت بقوة وانهارت في البكاء: "لا" وأخذت تهز رأسها بجنون: "وليد لا" لكن وليد أغلق عينيه بتعب شديد: "لقد انتهى الأمر" صرخت رجاء وهي تبكي بانهيار: "أيها الخائن .... لقد ضيعت شبابي كله معك" " خمس و عشرون عاماً يا وليد" ثم بدأت تشتمه بجنون بينما كانت الشرطيات يحاولن السيطرة عليها أما هو فلم ينظر إليها حتى فقد بدا كرجل عجوز أنهكته الحياة اقترب رجال الشرطة منه وأخذوه نحو زنزانة الرجال بينما كانت رجاء تصرخ باسمه وتبكي بصورة هستيرية قبل أن تسحبها الشرطيات نحو زنزانة النساء كانت رغد تنظر لهما
اقرأ المزيد