Lahat ng Kabanata ng حين عاد الماضي: Kabanata 11 - Kabanata 20

26 Kabanata

Part 11

في مكانٍ بعيد عن ضجيج الشركة، وعن الهدوء المصطنع الذي تحاول شهد التمسك به كل يوم، كان قُصي يقف داخل مكتب والده الواسع، وملامحه مشدودة بصورةٍ واضحة.الهواء داخل الغرفة كان ثقيلًا، تختلط فيه رائحة القهوة بنبرة التوتر الصامت الذي يسبق أي مواجهة بينهما. أما والده، فكان يجلس خلف مكتبه بثباتٍ بارد، يقلب بعض الأوراق وكأن الحديث الذي سيدور بينهما لا يعنيه كثيرًا.لكن قُصي… كان يعرف والده أكثر من أي شخص.يعرف أن هذا الهدوء ليس راحة، بل طريقة لإخفاء ما يريد.وقف أمامه للحظات صامتًا، قبل أن يقول أخيرًا بصوتٍ منخفض لكنه حاد:قُصي: إنتَ كنت عارف إنها لسه متأثرة.لم يرفع والده عينيه فورًا، بل أكمل ترتيب الأوراق أمامه بهدوءٍ مستفز، ثم قال ببرود:الأب: وده المفروض يفرق معايا في إيه؟اشتدت ملامح قُصي قليلًا، بينما تحركت أنفاسه بضيق.قُصي: إنتَ اللي رجعتني.رفع الأب عينيه نحوه أخيرًا، نظرة قاسية تحمل حزمًا اعتادت عليه العائلة كلها.الأب: رجعتك عشان الورث والمصلحة. ثم ضاقت عيناه قليلًا وهو يضيف بنبرةٍ أثقل:الأب: خصوصًا شهد وأمها.شعر قُصي بانقباضٍ خفي داخله، بينما أكمل والده ببرودٍ أكبر:الأب: لو بعدن
Magbasa pa

Part 12

في تلك الليلة…لم تستطع شهد أن تبكي.رغم أن الصدمة كانت أكبر من الاحتمال، ورغم أن قلبها كان يؤلمها بصورةٍ جعلتها تشعر بصعوبة التنفس أحيانًا، إلا أن الدموع بقيت عالقة داخلها، كأنها تجاوزت مرحلة البكاء نفسها.كانت تجلس فوق أرضية غرفتها في صمتٍ كامل، بينما الهاتف ما زال بين يديها، وشاشة المكالمة المنتهية أمامها كأنها دليلٌ على أن ما سمعته لم يكن وهمًا.“قُصي متجوز… وعنده ابن.”أعادت الجملة داخل رأسها عشرات المرات، وفي كل مرة كانت تشعر أن شيئًا جديدًا ينكسر بداخلها.كيف استطاع؟ كيف عاد ينظر إليها بنفس تلك النظرات وكأن شيئًا لم يحدث؟ وكيف كانت هي غبية لهذه الدرجة… لتسمح لقلبها بالارتجاف من أجله مجددًا؟ارتعشت أنفاسها أخيرًا، قبل أن ترفع يدها بسرعة فوق فمها تمنع شهقة خرجت رغماً عنها.وفي الخارج، كانت أصوات الحياة تسير بصورة طبيعية… لكن داخل غرفتها، كان عالمٌ كامل ينهار بهدوءٍ مرعب.✨✨✨✨✨✨✨✨في صباح اليوم التالي…بدت شهد مختلفة بصورةٍ واضحة.شحوب وجهها ازداد، والهالات أسفل عينيها أصبحت أعمق، بينما كانت تتحرك داخل الشركة بهدوءٍ مريب، وكأنها تؤدي كل شيء بصورة آلية دون أن تشعر فعلًا بما تفعله.
Magbasa pa

part 13

في صباحٍ جديد بدا هادئًا أكثر مما ينبغي، كانت الشركة تغرق تدريجيًا في روتينها المعتاد… أصوات الموظفين المتداخلة، رنين الهواتف، حركة الأوراق السريعة، ورائحة القهوة التي تعبق في المكان منذ الساعات الأولى للصباح.أما شهد… فكانت تجلس خلف مكتبها بصمتٍ غريب، وكأنها منفصلة عن كل ما يحدث حولها.منذ الليلة الماضية، وهي تشعر أن قلبها فقد قدرته على الاحتمال. تعبٌ ثقيل استقر داخلها بصورةٍ مرهقة، حتى التفكير أصبح يؤلمها.كانت تحاول التركيز في الملفات أمامها، لكن الكلمات تتداخل أمام عينيها بلا معنى. كلما حاولت الهروب إلى العمل… عاد عقلها إلى نفس الدائرة.قُصي. زواجه. كذبه. ثم عدي… وطريقته التي ينظر بها إليها وكأنه يرى ما تخفيه دون أن تتكلم.تنهدت ببطء، ثم رفعت يدها تضغط فوق جبينها المتعب، بينما شعرت بأنفاسها تضيق قليلًا.وفي اللحظة نفسها…توقف كوب قهوة دافئ أمامها بهدوء.رفعت عينيها بتفاجؤ خافت… لتجده هو.عدي.كان يقف أمام مكتبها بثباته المعتاد، مرتديًا قميصًا أسود بسيطًا أبرز حدة ملامحه، بينما انعكس ضوء الصباح فوق عينيه العسليتين بطريقة جعلته يبدو أكثر هدوءًا مما تشعر به هي بكثير.عدي: حاسس إنك مح
Magbasa pa

part 14

ظلّت شهد واقفة مكانها داخل غرفة الأرشيف، بينما كانت دقات قلبها تتسارع بصورةٍ أربكتها أكثر من قربه نفسه.المكان كان ضيقًا وهادئًا على نحوٍ جعل وجوده يبدو أوضح مما ينبغي… حتى أنفاسه كانت تصلها متقطعة وخافتة وسط ذلك الصمت المشحون.أما عدي… فكان يقف أمامها بثبات، لكن داخله لم يكن هادئًا كما يبدو.كان يدرك جيدًا أنه يقترب منها أكثر مما اعتاد مع أي شخص. ويدرك أيضًا أن تلك الفتاة الهادئة بدأت تترك داخله أثرًا لا يستطيع تجاهله بسهولة.شهد حاولت التمسك بهدوئها، فخفضت عينيها نحو الملفات وهي تقول بسرعة خافتة:شهد: أنا فعلًا كنت بجيب الملفات.ارتسمت على شفتيه ابتسامة جانبية صغيرة، ثم قال بنبرة أخف:عدي: طيب… والارتباك ده تبع الملفات برضه؟رفعت عينيها إليه فورًا، وقد اتسعتا بدهشة خفيفة، بينما شعرت بحرارة تسري إلى وجنتيها دون إرادة منها.شهد: أنا مش مرتبكة.رفع حاجبه قليلًا، وكأنه لا يصدقها إطلاقًا.عدي: آه طبعًا.ثم أضاف بهدوءٍ استفزها أكثر مما أراحها:عدي: واضح جدًا إنك هادية خالص.ضيّقت عينيها نحوه قليلًا، قبل أن ترد لأول مرة بشيءٍ من العفوية:شهد: وإنت واضح إنك بتحب تستفز الناس.ضحك بخفة… ضحكة
Magbasa pa

part 15

في تلك الليلة… لم تنم شهد.كانت مستلقية فوق فراشها بعينين مفتوحتين على اتساعهما، تحدّق في سقف الغرفة بصمتٍ طويل، بينما كانت الأفكار تتدافع داخل رأسها بصورةٍ مُرهقة تكاد تخنقها.كل شيء أصبح متشابكًا بشكلٍ يفوق قدرتها على الاحتمال.قُصي عاد… وعاد معه الوجع الذي ظنّت يومًا أنها دفنته للأبد.وعدي… ذلك الأمان الغريب الذي تسلل إليها دون استئذان، حتى بدأت تخافه أكثر من أي شيء آخر.أغمضت عينيها ببطء، بينما شعرت بثقلٍ هائل فوق قلبها. كانت متعبة… متعبة بصورةٍ لم تعد تسمح لها بالركض خلف أحد، أو الانتظار، أو حتى محاولة فهم ما تشعر به.للمرة الأولى منذ سنوات… بدأ سؤال مختلف يتسلل إليها بهدوء:وماذا عني أنا…؟ماذا لو توقفت عن إنقاذ الجميع؟ عن انتظار الحب؟ عن محاولة النجاة من أشخاصٍ يتركون داخلها هذا القدر من الفوضى؟ماذا لو اختارت نفسها هذه المرة؟ارتجفت أنفاسها قليلًا عند الفكرة. وكأن عقلها لم يعتد أصلًا أن يضعها في المرتبة الأولى.نهضت فجأة من فوق الفراش، وكأن شيئًا داخلها اتخذ قراره أخيرًا. اتجهت نحو مكتبها الصغير، ثم فتحت حاسوبها ببطء.ظلت تحدق في الشاشة للحظات طويلة… قبل أن تفتح رسالة البريد ا
Magbasa pa

part 16

تحرك القطار ببطء، بينما كانت شهد تجلس بجوار النافذة وعيناها معلقتان بالطريق الممتد أمامها بصمتٍ طويل.المدينة بدأت تتراجع شيئًا فشيئًا… المباني، الزحام، الوجوه التي اعتادت رؤيتها كل يوم.وكأن حياتها القديمة كلها تُسحب بعيدًا عنها مع حركة القطار.ضمّت يديها فوق حقيبتها الصغيرة، بينما ارتجفت أنفاسها بخفة. كانت تشعر بخوفٍ غريب… لكن خلفه، ولأول مرة منذ زمن طويل، كان هناك شعورٌ خافت بالراحة.هي لا تهرب هذه المرة… بل تنجو بنفسها.أغمضت عينيها للحظة، وأسندت رأسها إلى المقعد، بينما تسللت إلى داخلها حالة من الإرهاق العاطفي جعلتها تشعر وكأنها خاضت عمرًا كاملًا خلال الأيام الماضية.لكن هدوءها لم يدم طويلًا…إذ توقّف القطار فجأة في إحدى المحطات الصغيرة، قبل أن يُفتح باب العربة بعجلة، ويصعد رجل يحمل طفلة صغيرة بين ذراعيه بينما يجر حقيبة سفر بيده الأخرى.بدا عليه الإرهاق الواضح، لكن رغم ذلك… كان حضوره لافتًا بطريقة هادئة.طويل القامة، عريض الكتفين، يرتدي قميصًا رماديًا بسيطًا وساعة سوداء أنيقة، بينما انعكست ملامحه الرجولية الحادة تحت ضوء العربة الخافت. أما عيناه… فكانتا تحملان هدوء شخصٍ اعتاد تحمل
Magbasa pa

part 17

مرّت الأيام التالية ببطءٍ غريب…وكأن الزمن فقد قدرته على الحركة الطبيعية، وأصبح يمر فوق القلوب المُرهقة بثقلٍ أكبر من الاحتمال.أما عدي… فكان يعيش صراعًا لم يتوقع يومًا أن يضعه القدر داخله بهذا الشكل.✨✨✨✨✨✨✨✨في المساء، كان يجلس داخل غرفة المعيشة الواسعة في منزل عائلته، بينما الصمت يملأ المكان بصورة خانقة.أمامه فنجان قهوة بارد لم يلمسه منذ وقت طويل، وعيناه شاردتان في الفراغ كأن أفكاره أبعد بكثير من هذا البيت كله.لكن شروده انقطع فجأة حين دوّى صوت ارتطام قوي في الأعلى.انتفض من مكانه فورًا.عدي: ليان!صعد الدرج بسرعة، وقلبه ينبض بعنف، حتى وصل إلى الطابق العلوي ليتجمد مكانه.كانت ليان ملقاة على الأرض بجوار باب غرفتها، ووجهها شاحب بصورة مخيفة.اتسعت عيناه بصدمة وهو يندفع نحوها بسرعة.عدي: ليان! ليان افتحي عينيكي!لكنها لم تستجب.شعر بالخوف يتسلل إلى داخله بعنف، فحملها بسرعة بين ذراعيه واندفع بها خارج المنزل، بينما بدأت والدته تنادي خلفه بذعر.✨✨✨✨✨✨✨✨داخل المستشفى…كانت رائحة الأدوية والمطهرات تملأ المكان، بينما وقف عدي أمام غرفة الكشف وعيناه معلقتان بالباب المغلق بتوترٍ واضح.كان يمر
Magbasa pa

Part 18

في صباحٍ جديد، كانت مدينة الإسكندرية تبدو مختلفة تمامًا عن كل شيء عرفته شهد من قبل.الهواء هنا أخف… رائحة البحر تتسلل إلى الشوارع بهدوء، وصوت الأمواج البعيد يمنح المدينة إحساسًا غريبًا بالحياة، كأنها مدينة تعرف جيدًا كيف تحتضن الهاربين من أوجاعهم دون أن تسألهم كثيرًا.وقفت شهد أمام نافذة غرفتها الصغيرة داخل الفندق الذي تقيم به مؤقتًا، تضم يديها حول نفسها بينما عيناها معلقتان بزرقة البحر البعيدة.كانت الليلة الماضية طويلة…لم تنم إلا ساعات قليلة، ورغم ذلك لم تشعر بالتعب بقدر ما شعرت بشيءٍ أقرب للتيه.هي هنا الآن… بعيدة عن كل شيء.بعيدة عن قُصي. بعيدة عن عدي. بعيدة عن كل الذكريات التي كانت تخنقها في القاهرة.لكن الغريب… أن قلبها لم يهدأ بالكامل.وكأن الإنسان لا يهرب فعلًا من الأشياء… بل يحملها معه أينما ذهب.تنهدت ببطء، ثم أبعدت خصلات شعرها خلف أذنها وهي تهمس لنفسها بصوتٍ خافت:شهد: يمكن أقدر أبدأ من جديد فعلًا…لكن داخلها كان يعرف… أن البدايات الجديدة ليست سهلة كما تبدو.✨✨✨✨✨✨✨✨بعد ساعة تقريبًا…كانت شهد تقف داخل شركة “الجنايني جروب” تحمل بعض الملفات بين يديها، بينما تحاول التركيز عل
Magbasa pa

part 19

مساءٍ هادئ على غير عادة الأيام الماضية، كانت شهد تقف في شرفة الغرفة التي أصبحت تقيم بها داخل منزل سليم الجنايني.الهواء البحري البارد كان يلامس وجهها برفق، بينما انعكس ضوء الأعمدة البعيدة فوق عينيها الشاردتين.مرّ أسبوع كامل منذ وصولها إلى الإسكندرية…أسبوع حاولت فيه أن تُقنع نفسها بأنها بدأت تتعافى فعلًا. أنها نجحت أخيرًا في الهروب من كل ما كان يؤذيها.لكن الحقيقة… أن بعض الأشياء لا تترك الإنسان بسهولة.تنهدت ببطء، ثم ضمّت ذراعيها حول نفسها وهي ترفع عينيها نحو السماء الداكنة.كانت تشعر بهدوءٍ غريب هنا… هدوء يشبه الاستراحة المؤقتة قبل عاصفة لا تراها بعد.وفي الداخل، كانت أصوات حور تصلها بوضوح وهي تضحك بصوتٍ مرتفع، بينما تحاول إقناع سليم أن يشاهد معها فيلمًا كرتونيًا للمرة الثالثة.ابتسمت شهد بخفة دون أن تشعر.ذلك المنزل… رغم غرابته عليها… بدأ يمنحها شيئًا افتقدته منذ وقت طويل جدًا.الإحساس بالعائلة.✨✨✨✨✨✨✨✨في غرفة المعيشة…كانت حور تجلس فوق الأريكة الصغيرة وهي تعقد ذراعيها بغضب طفولي واضح.حور: يعني إيه مش فاضي؟! إنت وعدتني.رفع سليم عينيه عن الحاسوب أمامه، ثم قال بإرهاقٍ خفيف:سليم
Magbasa pa

part 20

"عدي الألفي."وقعت عينا شهد على الاسم المكتوب فوق الملف المفتوح أمامها.وفي اللحظة نفسها...شعرت وكأن شيئًا ما انقبض بقوة داخل صدرها.توقفت أنفاسها لثانية قصيرة، بينما ارتجفت أصابعها فوق حافة الورقة دون أن تنتبه.عدي...الاسم وحده كان كافيًا ليعيد إليها أسابيع طويلة حاولت فيها أن تهرب من كل شيء.من الذكريات.من الأسئلة.من ذلك الشعور الذي ظل عالقًا داخلها رغم كل ما حدث.رفعت رأسها ببطء، بينما كانت ضربات قلبها تتسارع بصورة أربكتها.لا...لا يمكن.كيف وصل إلى هنا؟ولماذا الآن تحديدًا؟وكأن الحياة لم تكتفِ بما وضعته أمامها من اختبارات، فقررت أن تعيد إليها أكثر الأشخاص القادرين على هدم كل التوازن الذي بدأت تستعيده بصعوبة.في المقابل...كان سليم قد نهض من مقعده بهدوء.أغلق الملف أمامه ثم رفع عينيه إلى الموظف.سليم: خليه يتفضل.خرج الموظف سريعًا.أما شهد...فشعرت أن الهواء داخل الغرفة أصبح أثقل من اللازم.خفضت عينيها نحو الأوراق أمامها تحاول التركيز في أي شيء.أي شيء غير الباب.لكن عقلها كان يخونها.يعيد إليها ملامح عدي كما تتذكرها.صوته.نظراته.تلك الكلمات القليلة التي كانت دائمًا تأتي مت
Magbasa pa
PREV
123
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status