الجزء الثاني والثلاثون: "المفتشية العامة" والتكتيك الإداري الجديد للسي المساعددخل "المساعد" (Adjudant) خالد إلى مقر المفتشية العامة للمنطقة الشمالية والوسطى في تمام الساعة السابعة وخمس وأربعين دقيقة صباحاً. هيبته العسكرية التي صقلتها شمس الحدود البرية أصبحت أكثر وقاراً برتبته الجديدة التي تلمع على كتفيه بنقوشها الفضية الرفيعة. الممرات هنا كانت تختلف تماماً عن مكاتب المديرية السيبرانية السابقة؛ فالجدران مكسوة بالخشب البني الداكن، وصور القادة التاريخيين معلقة بانتظام، والصمت الإداري سيد الموقف، والجميع يتحركون بانضباط صارم يعكس ثقل هذا الجهاز الرقابي الحساس.توجه خالد مباشرة إلى مكتبه الجديد الفسيح، الذي يطل على ساحة الشرف الرئيسية للمفتشية. ما إن فتح الباب حتى وجد "وسيم" واقفاً في وضعية الاستعداد العسكري الكامل، مرتدياً سترة رسمية زرقاء داكنة تليق بصفته الجديدة كمساعد تقني أول لرئيس القسم.أدى وسيم التحية العسكرية بنضج لافت وقال بصوت رصين:— "تم تأمين المكتب الجديد وجرد الأجهزة اللوجستية بالكامل يا سي المساعد! حواسب مكافحة التجسس تم ربطها بالخادم المركزي المشفر للمفتشية، وخطوط الاتص
Magbasa pa