"لقد بدأ العد التنازلي."سقطت الكلمات من فم كمال بهدوء.لكن أثرها كان أشبه بقنبلة انفجرت داخل المخزن.تصلب إبراهيم في مكانه.وشحب وجهه بصورة جعلت يوسف يلتفت إليه فورًا."عد تنازلي لإيه؟"لم يجب إبراهيم.بل ظل ينظر إلى كمال وكأنه يرى كابوسًا عاد من الماضي.أما كمال...فكان يبتسم.ابتسامة رجل يعرف شيئًا لا يعرفه الآخرون.ورجل يستمتع بذلك.---تقدم مصطفى خطوة للأمام.وعيناه تمتلئان بالغضب."إنت مجنون."ضحك كمال بهدوء."بعد كل اللي حصل... دي أول حاجة قدرت توصفني بيها؟"ثم أضاف وهو ينظر إلى رهف:"قوليلي يا رهف...""هل سألتِ نفسك يومًا ليه كل الناس دي مستعدة تموت علشانك؟"ارتجف قلبها.لم ترد.لكن السؤال أصابها مباشرة.---تابع كمال:"أبوك.""إبراهيم.""يوسف.""حتى محسن.""كلهم بيدوروا حواليكي من سنين."ثم مال برأسه قليلًا."بس ولا واحد فيهم قالك السبب الحقيقي."---شعرت رهف بأنفاسها تضيق.وأن الغرفة أصبحت أصغر.والهواء أثقل.---في تلك اللحظة...أمسك يوسف يدها.بهدوء.دون أن ينظر إليها.وكأنه يفعل ذلك بصورة تلقائية.غريزية.---ارتعشت أصابعها داخل يده.وشعرت بشيء دافئ وسط كل هذا البرد.شيء
อ่านเพิ่มเติม