บททั้งหมดของ وجع باسم الحب: บทที่ 41 - บทที่ 50

58

الفصل الواحد و الاربعون

"لقد بدأ العد التنازلي."سقطت الكلمات من فم كمال بهدوء.لكن أثرها كان أشبه بقنبلة انفجرت داخل المخزن.تصلب إبراهيم في مكانه.وشحب وجهه بصورة جعلت يوسف يلتفت إليه فورًا."عد تنازلي لإيه؟"لم يجب إبراهيم.بل ظل ينظر إلى كمال وكأنه يرى كابوسًا عاد من الماضي.أما كمال...فكان يبتسم.ابتسامة رجل يعرف شيئًا لا يعرفه الآخرون.ورجل يستمتع بذلك.---تقدم مصطفى خطوة للأمام.وعيناه تمتلئان بالغضب."إنت مجنون."ضحك كمال بهدوء."بعد كل اللي حصل... دي أول حاجة قدرت توصفني بيها؟"ثم أضاف وهو ينظر إلى رهف:"قوليلي يا رهف...""هل سألتِ نفسك يومًا ليه كل الناس دي مستعدة تموت علشانك؟"ارتجف قلبها.لم ترد.لكن السؤال أصابها مباشرة.---تابع كمال:"أبوك.""إبراهيم.""يوسف.""حتى محسن.""كلهم بيدوروا حواليكي من سنين."ثم مال برأسه قليلًا."بس ولا واحد فيهم قالك السبب الحقيقي."---شعرت رهف بأنفاسها تضيق.وأن الغرفة أصبحت أصغر.والهواء أثقل.---في تلك اللحظة...أمسك يوسف يدها.بهدوء.دون أن ينظر إليها.وكأنه يفعل ذلك بصورة تلقائية.غريزية.---ارتعشت أصابعها داخل يده.وشعرت بشيء دافئ وسط كل هذا البرد.شيء
อ่านเพิ่มเติม

الفصل الثاني و الاربعون

00:5800:5700:56كان الرقم الأحمر يتناقص أمام أعينهم كحكم بالإعدام.كل ثانية تمر كانت تُنتزع من أعمارهم.وكل نبضة قلب كانت أقرب إلى النهاية.تجمد الجميع لوهلة.تلك اللحظة القصيرة التي يصطدم فيها العقل بالخطر فلا يعرف هل يهرب أم يقاتل.لكن إبراهيم كان أول من تحرك.انطلق نحو لوحة الكهرباء القديمة المثبتة على الجدار.وبدأ يفك الأسلاك بعنف.أصابعه المرتجفة كانت تكشف شيئًا واحدًا فقط...حتى هو خائف.خائف فعلًا.وهذا وحده كان كافيًا لإدخال الرعب إلى قلوب الباقين."مفيش وقت!"صرخ بها."لازم نخرج حالًا!"---أما رهف...فلم تكن تنظر إلى الشاشة.ولا إلى القنبلة.ولا إلى رجال كمال.كانت تنظر إلى يوسف.الدم كان يتسرب من كتفه.ويصبغ قميصه بلون قاتم.ورغم ذلك...كان يحاول الوقوف.وكأن إصابته لا تعنيه.اقتربت منه بسرعة.وأمسكت ذراعه."إنت مجنون؟"رفع عينيه إليها.ورغم الألم...ابتسم.تلك الابتسامة التي كانت تضعف قلبها دائمًا.وقال بهدوء:"لسه ما متش."اختنقت ضحكة باكية داخلها.ثم قالت بغضب:"ودي حاجة تضحك؟"تأملها يوسف لثوانٍ.ثوانٍ طويلة وسط الفوضى.وسط أصوات الإنذارات.وسط رائحة الدخان.وكأن العا
อ่านเพิ่มเติม

الفصل الثالث و الاربعون

لم تستطع رهف أن تبعد عينيها عن الصورة.كأن الزمن توقف.وكأن كل الأصوات من حولها اختفت فجأة.لم تعد تسمع الانفجارات.ولا صوت الرياح.ولا حتى دقات قلبها.فقط تلك المرأة.المرأة التي تحمل الطفلة بين ذراعيها.امرأة لم ترها من قبل.ومع ذلك...شعرت بشيء غريب يجذبها إليها.شيء عميق.ومؤلم.همست بصوت مرتجف:"مين دي؟"---الرجل الغريب لم يجب فورًا.ظل يراقب ملامحها.وكأنه ينتظر رد فعل معين.شيئًا يعرفه هو ولا تعرفه هي.ثم قال بهدوء:"سؤال جميل.""بس السؤال الأهم..."اقترب خطوة."...هو ليه محدش قالك عنها؟"---شعرت رهف ببرودة تسري في جسدها.أما الفتاة الغامضة فكانت ترتجف.وكأنها تعرف هذا الرجل جيدًا.وتخافه أكثر مما تخاف كمال نفسه.---قالت بسرعة:"ما تسمعيش كلامه."---لكن الرجل ضحك.ضحكة قصيرة.باردة.ثم نظر إليها."ما زلتي غبية زي زمان."---تغير وجه الفتاة.وكأن الجملة أعادتها إلى ذكرى مؤلمة.---أما رهف...فبدأت تشعر أن كل شخص حولها يعرف شيئًا عنها.كل شخص...إلا هي.---في هذه الأثناء...على الجانب الآخر من الحطام.---كان يوسف يضرب القطع الخرسانية بيديه.غير مبالٍ بالدماء التي تغطي أصابع
อ่านเพิ่มเติม

الفصل الرابع و الاربعون

"أنتم كنتم مع بعض من البداية."لم تكن الكلمات مرتفعة.لكنها اخترقت الصمت كرصاصة.تجمدت رهف في مكانها.بينما بقيت عيناها معلقتين بالصورة القديمة.الطفلان فيها كانا واضحين.واضحين بشكل لا يسمح بالإنكار.يوسف.ورهف.صغيران.يقفان بجوار بعضهما.وكأنهما يعرفان بعضهما منذ سنوات.لا كغريبين التقيا صدفة.ولا كشخصين جمعتهما الظروف لاحقًا.بل كطفلين تربطهما قصة أقدم من ذاكرتهما.شعرت رهف بدوار مفاجئ.وأخذت خطوة للخلف.لكن يوسف أمسك يدها قبل أن تتعثر.رفع عينيه نحو كمال.وكان الغضب يشتعل داخله."إنت بتكدب."ابتسم كمال.ابتسامة هادئة.واثقة.خطيرة.وقال:"للأسف الحقيقة لا تحتاج أن أكذب لأجلها."ثم أشار إلى الصورة."اسألوا أنفسكم.""ليه ولا واحد فيكم فاكر اليوم ده؟"ساد الصمت.وللمرة الأولى...لم يجد أحد إجابة.---بدأت الذكريات تضغط داخل رأس رهف.صور مشوشة.أصوات بعيدة.حديقة واسعة.ضحكة طفل.يد صغيرة تمسك يدها.ثم...فراغ.كامل.مخيف.كأن أحدهم اقتلع جزءًا من حياتها بالقوة.وضعت يدها فوق رأسها.وأغمضت عينيها.شعرت بألم حاد يخترقها.ألم لم يكن جسديًا.بل شيء أعمق.شيء يشبه الذكرى وهي تحاول الخروج
อ่านเพิ่มเติม

الفصل الخامس و الاربعون

"آخر شخص شاف آدم قبل اختفائه... كان إنتِ."الكلمات لم تُسمع فقط.بل سقطت داخل رهف كأنها حدثت الآن.وليس قبل عشرين عامًا.تراجعت خطوة.ثم خطوة أخرى.لكنها اصطدمت بذراع يوسف خلفها.فثبتها دون أن يتركها.ليس لأنها بخير.بل لأنها كانت على وشك الانهيار.---"كفاية!"صرخ كمال.وصوته هذه المرة لم يكن هادئًا.بل كان حادًا.مكسورًا.غاضبًا."إنتِ بتقولي كلام مالوش معنى!"التفت إلى المرأة.عيناه مشتعلة لأول مرة."آدم مات.""أنا شوفت ده بنفسي!"---لكن المرأة لم تتراجع.كانت تبكي.لكنها ثابتة.وهذا ما جعل كلماتها أخطر.قالت بهدوء مرتجف:"إنت شوفت النهاية اللي إنت صدقتها.""مش النهاية الحقيقية."---سكت الجميع.حتى يوسف.---أما رهف...فكانت تحاول أن تستجمع أي شيء داخل عقلها.أي ذكرى.أي صورة.لكن كل ما كان يعود...هو الفراغ.فراغ كبير.مخيف.---همست:"أنا... مش فاكرة حاجة."---نظر الجميع إليها.---ثم قالت بصوت أضعف:"ليه كل الناس فاكرة إني المفروض أفتكر؟"ساد الصمت.لكن داخل هذا الصمت...بدأ شيء آخر يتحرك.شيء داخل مصطفى.رفع رأسه ببطء.وكأن جملة المرأة أعادت فتح باب كان مغلقًا منذ زمن.قال ب
อ่านเพิ่มเติม

الفصل السادس و الاربعون

الظلام كان كاملًا هذه المرة.ليس مجرد انقطاع إضاءة.بل كأن المخزن كله تم ابتلاعه من العالم.حتى أصوات الخارج اختفت.وكأن الكون أغلق عليهم الباب.لم يبقَ سوى أنفاس متقطعة.وخوف ثقيل يضغط على الصدور.---وفي هذا السواد…كانت يد يوسف ما زالت تمسك يد رهف.لم يتركها.لم يفكر حتى في ذلك.كأن الظلام نفسه لا يجرؤ أن يفصل بينهما.---همست رهف بصوت مرتجف:"إنت هنا؟"---ضغط على يدها أكثر."هنا."---صمت لحظة.ثم أضاف بصوت منخفض جدًا:"ومش هسيبك."---كانت الكلمة بسيطة.لكنها كسرت شيئًا داخلها.شيئًا كان متصلبًا من الخوف منذ البداية.---اقتربت منه خطوة صغيرة.حتى أصبح صوته أقرب.وقالت:"أنا مش فاهمة حاجة من اللي بيحصل."---رد بهدوء رغم الفوضى حولهم:"ولا أنا."---ثم توقف.كأنه يفكر.ثم أضاف:"بس الحاجة الوحيدة اللي فاهمها… إنك لسه هنا."---لم ترد.لكن أنفاسها ارتجفت.---في الجهة الأخرى…كان إبراهيم يحاول تشغيل كشاف صغير.بصعوبة.وبعد ثوانٍ ضعيفة…أضاء ضوء خافت جزءًا من المكان.---لكن المشهد كان أسوأ من الظلام نفسه.الدخان يملأ الهواء.الحطام في كل مكان.وصوت انهيارات صغيرة لا تتوقف.---"ل
อ่านเพิ่มเติม

الفصل السابع و الاربعون

اهتزاز الباب الحديدي لم يكن مجرد طرق.كان كأنه شيء حي يحاول الخروج.مرة بعد مرة…أقوى…وأعنف…حتى بدأت البراغي المعدنية تصدر صريرًا عاليًا.---تراجع إبراهيم خطوة للخلف."إقفلوا الباب ده!"لكن لم يتحرك أحد.لأن الجميع كان ينظر إلى نفس النقطة.إلى الباب.---يوسف شد على يد رهف بقوة."خليكِ ورايا."قالها بهدوء.لكن صوته كان مشحونًا بالخوف.ليس خوفًا على نفسه…بل عليها.---كمال لم يتحرك.كان واقفًا أمام الباب مباشرة.كأنه ينتظر الحكم.أو ينتظر الكارثة التي صنعها بنفسه.---المرأة بجانبه همست:"لو فتحناه… مفيش رجوع."---رد كمال بصوت منخفض:"مفيش رجوع من البداية."---وفي تلك اللحظة…توقف الطرق فجأة.---صمت.---ثانيتان فقط.لكنهم كانا أطول ثانيتين مروا على الجميع.---ثم…انفتح الباب ببطء.---صوت الحديد وهو ينزلق كان أشبه بصوت باب بين عالمين.---خرجت رائحة باردة من الداخل.رائحة غير مفهومة.ليست دم.وليست غبار.لكنها مزيج من الاثنين.---ثم ظهر شخص.---خطوة واحدة.---ثم أخرى.---حتى دخل الضوء الخافت للممر.---وتجمد الجميع.---لأنه لم يكن مجرد شخص.---كان آدم.---نفس الملامح ال
อ่านเพิ่มเติม

الفصل الثامن و الاربعون

مش هتخدها مني!"خرجت الصرخة من يوسف بعنف.كأنها تحدٍ للواقع نفسه.تحدٍ لكل الأسرار التي حاولت سرقة رهف منه مرة بعد مرة.---الشاشة العملاقة المعلقة أمامهم كانت تومض باستمرار.الاسم المكتوب عليها بدأ يتغير.حروف تظهر.وحروف تختفي.كأن النظام يبحث عن شيء مفقود.أو يحاول تذكر شيء نسيه منذ زمن.---رهف كانت واقفة في المنتصف.أنفاسها متسارعة.ورأسها يكاد ينفجر من الذكريات.صور كثيرة.أصوات كثيرة.وجوه لا تتذكر أسماءها.وأماكن لم ترها منذ عشرين عامًا.---لكن وسط كل هذا...كان هناك شيء واحد ثابت.يد يوسف.---تمسكت بها بقوة.دون وعي.كأنها آخر خيط يربطها بالحاضر.---شعر يوسف بذلك.فنظر إليها.رغم الفوضى.رغم الخطر.رغم أن المكان كله كان ينهار.ابتسم ابتسامة صغيرة.متعبة.لكنها حقيقية.---وقال بهدوء:"ابصيلي."---نظرت إليه.---"مهما شفتي."---اقترب خطوة.---"ومهما عرفتي."---رفع يده وأزاح دمعة هربت من عينها.---"أنا موجود."---ارتجفت أنفاس رهف.---وفي تلك اللحظة...شعرت أن قلبها يؤلمها.لأنها أدركت شيئًا كانت تهرب منه طوال الوقت.---لم تعد تخاف فقدان الحقيقة.---بل أصبحت تخاف فقد
อ่านเพิ่มเติม

الفصل التاسع و الاربعون

لم يكن الخوف هو ما سيطر على رهف بعد سماع التسجيل.بل الشك.الشك الذي بدأ يتسلل إلى كل شيء.إلى الوجوه التي حولها.إلى الذكريات التي تستعيدها.إلى الحقائق التي تُكشف أمامها واحدة تلو الأخرى.حتى يوسف...للحظة قصيرة جدًا، كرهت نفسها لأنها فكرت فيه.لكن كلمات والدها ظلت تتردد داخل رأسها."لا تثقي بأحد... حتى أنا."كيف يمكنها أن تثق بأي شخص بعد الآن؟---كانت صفارات الإنذار تملأ المكان.والأضواء الحمراء تومض بجنون فوق الجدران المعدنية.أما الشاشة العملاقة فانطفأت تمامًا.كأنها قالت كل ما تريد قوله.---تقدم آدم نحو المخرج.ملامحه متجهمة بصورة لم ترها رهف من قبل.وقال بصوت حاسم:"إحنا لازم نتحرك حالًا."لم يعترض أحد هذه المرة.حتى كمال بدا وكأنه فقد رغبته في الجدال.أو ربما كان يفكر في شيء أخطر.---بدأ الجميع يتحرك عبر الممر الطويل.المكان بأكمله كان يهتز من حين لآخر.وأصوات انهيارات بعيدة تتردد داخل الجدران.كأن المنشأة العملاقة تحتضر.---كانت رهف تسير بصمت.إلى جوار يوسف.دون أن تنظر إليه.ودون أن تبتعد عنه.---لاحظ ذلك.لكنه لم يتكلم.كان يعرفها جيدًا.يعرف أنها حين تصمت بهذا الشكل ت
อ่านเพิ่มเติม

الفصل الخمسون

دوّى صوت إطلاق النار داخل القاعة كالرعد.وفي اللحظة نفسها، انطفأت معظم الأضواء.ساد الارتباك.وتحرك الجميع بشكل غريزي بحثًا عن مصدر الخطر.أمسك يوسف بيد رهف فورًا وجذبها خلفه.كانت الحركة تلقائية.لم يفكر فيها.ولم يحتج إلى التفكير أصلًا.منذ اللحظة التي دخلت فيها حياته، أصبح حمايتها رد فعل طبيعيًا بالنسبة له.حتى لو لم يفهم السبب بالكامل.حتى لو كانت ذكرياته ناقصة.أما رهف، فكانت ما تزال تحت تأثير كلمات والدها.أخبري يوسف أن الوعد الذي قطعه لها وهو طفل كان السبب في نجاتها.الجملة لم تغادر عقلها.كانت تدور داخله باستمرار.كأنها مفتاح لذكرى تحاول الخروج.في الجهة المقابلة، سقط أحد الحراس أرضًا.الرصاصة أصابته في كتفه.لم يمت.لكنه صرخ من شدة الألم.وهنا فقط فهموا شيئًا مهمًا.الطلقة لم تكن موجهة إليهم.بل كانت رسالة.رسالة تقول إن هناك شخصًا آخر داخل المنشأة.شخص لم يكن ضمن الحسابات.رفع آدم سلاحه بسرعة، بينما تقدم كمال نحو أحد الأعمدة الخرسانية محتميًا خلفه.أما مصطفى فكان يراقب المداخل بعينين متوترتين.قال إبراهيم بصوت منخفض:ـ إحنا مش لوحدنا هنا.رد آدم ببرود:ـ عرفت ده من أول ما ال
อ่านเพิ่มเติม
ก่อนหน้า
123456
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status