لم يكن انطفاء الأكوان نهاية. بل كان أشبه بإغلاق كتاب قديم امتلأت صفحاته بالتصحيحات والخطوط المشطوبة والأسرار المخفية. وحين أُغلق الكتاب… عمّ السكون. سكون لم يعرفه الصياد من قبل. لا أصوات. لا زمن. لا نجوم. لا فراغ حتى. ثم ظهر سليم. واقفًا وحده. هادئًا. كما لو أن كل ما حدث خلال رحلة الصياد لم يكن سوى لحظة قصيرة في نظره. ⸻ بعد النهاية نظر الصياد حوله. لم يعد هناك مركز إعادة تشغيل. ولا باب أسود. ولا بحر أكوان. كل شيء اختفى. بقي فقط أربعة أشخاص: الصياد. والآخر. وآزار. وسليم. قال الصياد: “إيه اللي حصل؟” ابتسم سليم. ثم أجاب: “أخيرًا انتهت القصة الغلط.” ⸻ صدمة جديدة آزار عقد حاجبيه. “الغلط؟” أومأ سليم. “كل اللي عشتوه كان نتيجة.” “مش بداية.” “وكان أثر.” “مش سبب.” ⸻ المكان الجديد فجأة… بدأ الضوء يظهر حولهم. لكن ليس نورًا عاديًا. بل خطوط بيضاء تمتد في كل اتجاه. كأنهم يقفون داخل مخطط ضخم جدًا. داخل تصميم لم يكتمل بعد. الصياد شعر بشيء غريب. هذا المكان مألوف. أكثر من أي مكان رآه في رحلته كلها. ⸻ الذكرى الأخيرة سليم نظر إليه. “فاكره؟” أغلق الصيا
Read more