บททั้งหมดของ عاشق في حي السيده: บทที่ 41 - บทที่ 50

51

الفصل الأربعون: الوريث المجهول

لم تنتهِ المعركة. بل تغير شكلها. ففي لحظة واحدة… تحولت المواجهة من صراع بين ليث ومعلمه… إلى حرب أكبر لا يعرف أحد حدودها. ⸻ كان الجميع ينظر إلى الرسول. الكلمات التي قالها كانت أثقل من السيوف: “العاصمة القديمة سقطت.” ⸻ قال أخو ليث: — من يملك القوة الكافية لفعل ذلك؟ لم يجب الرسول مباشرة. كان الخوف واضحًا في عينيه. ⸻ قال: — لم يكن جيشًا عاديًا. ⸻ اقترب ليث. — ماذا رأيت؟ ⸻ أجاب: — رأيت رجالًا لا يقاتلون من أجل الغنائم. — ولا من أجل الأرض. ⸻ توقف. — كانوا يبحثون عن شيء واحد. ⸻ سألته خولة: — ماذا؟ ⸻ نظر إلى سيف ليث. وقال: — السيف. ⸻ ساد الصمت. ⸻ فهم الجميع. لم يكن العدو الجديد يريد هزيمة ليث. كان يريد إجباره على الظهور. ⸻ في تلك اللحظة… اقترب الرجل الذي ربّى ليث. كان وجهه مختلفًا. لم يعد وجه العدو. بل وجه رجل أدرك أن الخطر الحقيقي لم يكن هو. ⸻ قال: — لقد وصل. ⸻ نظر إليه ليث. — من؟ ⸻ أجاب: — الرجل الذي كنت أحاول إخفاءك عنه. ⸻ تغير وجه ليث. ⸻ قال: — كنت تعرف أنه سيأتي؟ ⸻ هز رأسه. — نعم. ⸻ سأله: — ولماذا لم تخبرني؟ ⸻ أجاب: — ل
อ่านเพิ่มเติม

الفصل الحادي والأربعون: العاصمة التي تنتظر الدم

كانت العاصمة القديمة تُرى من مسافات بعيدة.مدينة هائلة تحيط بها الأسوار البيضاء، تعلو فوق التلال كأنها تراقب العالم منذ مئات السنين.هناك وُلدت الممالك.وهناك سقط الملوك.وهناك أيضًا…بدأت القصة الحقيقية للعهد.⸻وقف ليث على قمة مرتفع صخري يتأمل المدينة.كانت الرايات الجديدة ترفرف فوق الأبراج.رايات لا يعرفها.رايات لرجل قرر أن يعلن نفسه وريثًا للعهد.⸻قال أحد القادة:— سنصل خلال ساعات.⸻لم يجب ليث.⸻كانت عيناه مثبتتين على العاصمة.شعور غريب كان يزداد داخله كلما اقترب.كأن المدينة تعرفه.أو تنتظره.⸻اقتربت خولة.كانت ترتدي درعها الفضي الذي اشتهرت به في عشرات المعارك.لكنها هذه المرة بدت مختلفة.أكثر هدوءًا.وأكثر قربًا منه.⸻قالت:— أتعرف ما المشكلة؟⸻نظر إليها.— ما هي؟⸻ابتسمت.— أنك تحمل هموم العالم كله فوق كتفيك.⸻ضحك بخفة.— وهل هذه تهمة؟⸻قالت:— نعم.ثم أضافت:— لأنك تنسى أن هناك أشخاصًا يحملون بعض هذا الحمل معك.⸻نظر إليها طويلًا.⸻للحظة قصيرة…اختفت الجيوش.واختفت الحرب.واختفت العاصمة.⸻ولم يرَ سوى خولة.⸻تلك الفتاة التي بدأت كفارسة أنقذته من الأسر.ثم أصبحت رفي
อ่านเพิ่มเติม

الفصل الثاني والأربعون: السر الذي أخفته خولة

ساد الصمت في الساحة الكبرى.صمت ثقيل.أثقل من ضجيج ألف معركة.⸻كان الجميع ينظر إلى خولة.أما هي…فكانت واقفة بلا حركة.كأن الكلمات التي نطق بها سليم أعادتها سنوات إلى الوراء.⸻قال ليث بصوت منخفض:— خولة…⸻رفعت عينيها إليه.⸻وفي تلك اللحظة…شعر بشيء لم يشعر به منذ زمن طويل.الخوف.⸻ليس خوفًا من الحرب.ولا من الموت.بل من أن تكون هناك حقيقة بينه وبينها لم يكن يعرفها.⸻قال سليم بابتسامة هادئة:— يبدو أنهم لم يخبروك.⸻رفع ليث سيفه قليلًا.— تكلم أنت.⸻ضحك سليم.— دائمًا تريد الحقيقة مباشرة.⸻ثم نظر إلى خولة.وقال:— هل أخبرته من كان والدك؟⸻أغمضت خولة عينيها للحظة.⸻فهم الجميع.هناك شيء حقيقي.⸻قال أخو ليث:— خولة؟⸻لكنها لم ترد.⸻وأخيرًا…قالت بصوت خافت:— كنت سأخبره.⸻شعر ليث أن الكلمات أصابته كالسهم.⸻ليس لأنها أخفت سرًا.بل لأنها لم تثق به بما يكفي لتخبره.⸻قال:— ماذا كنتِ ستخبرينني؟⸻رفعت رأسها.وعيناها مليئتان بالألم.⸻وقالت:— أن والدي كان أحد قادة الحرب القديمة.⸻ساد الصمت.⸻لكن سليم ابتسم.⸻وقال:— ليس هذا فقط.⸻نظر إليها.⸻ثم قال:— بل كان الرجل الذي حاو
อ่านเพิ่มเติม

الفصل الثالث والأربعون: نار العاصمة

لم تكن أبواق الحرب مجرد إعلانٍ لبداية معركة.بل كانت إعلانًا لنهاية عصرٍ كامل.ففي اللحظة التي دوّت فيها الأصوات فوق أسوار العاصمة، انفتحت البوابات الحجرية، وانطلقت آلاف الأقدام تضرب الأرض في وقتٍ واحد، حتى بدا كأن المدينة نفسها ترتجف.وقف ليث في وسط الساحة.عن يمينه خولة.وعن يساره أخوه.وخلفهم رجال العهد.وأمامهم…بحرٌ من الجنود.⸻رفع سليم سيفه عاليًا.فارتفعت معه آلاف السيوف.وقال بصوتٍ سمعته المدينة كلها:— اليوم… لن يبقى سوى وريثٍ واحد للعهد!وردد الجنود خلفه بصوتٍ هزّ القلوب:— وريثٌ واحد… وريثٌ واحد!⸻نظر ليث إلى رجاله.لم يرَ الخوف في أعينهم.رأى الإيمان.إيمانًا لم تصنعه القوة.بل صنعته السنوات التي عاشوها معه.⸻قال بصوتٍ هادئ:— لا تقاتلوا من أجل اسمي.نظر إلى الجميع.— قاتلوا من أجل الأطفال الذين ينامون آمنين… ومن أجل الأمهات اللواتي ينتظرن أبناءهن… ومن أجل كل مدينةٍ رفضت الظلم.ثم رفع سيف العهد.— ومن تعب… فليتراجع. لا أريد رجلًا يقاتل خوفًا مني.ساد الصمت.ولم يتراجع أحد.⸻ابتسم أخوه لأول مرة.وقال وهو يخرج سيفه:— يبدو أن جنونك أصبح معديًا.ابتسم ليث.— متأخر… لكنك ف
อ่านเพิ่มเติม

الفصل الرابع والأربعون: ملك الرماد

ساد صمت ثقيل فوق ساحة العاصمة.قبل لحظات فقط، كانت السيوف تتصادم، والسهام تمزق السماء، وصيحات المحاربين تهز الأسوار.أما الآن…فقد توقف كل شيء.كأن الزمن نفسه انحنى أمام القادم الجديد.⸻كان الفارس الغامض يقف على صهوة جواده الأسود، تحيط به صفوف جيش الرماد في نظام مرعب، لا يسمع منهم همس ولا حركة.نظر ليث إلى الجنود.ثم إلى الرجل.ثم إلى والده.ورأى الرعب في عينيه لأول مرة.لم يكن خوف رجل من الموت.بل خوف رجل عاد إليه ماضٍ ظن أنه دُفن إلى الأبد.⸻قال ليث بهدوء:— من هو؟لم يجب الأب.كانت أنفاسه متسارعة.وقبضته ترتجف.⸻تقدم الفارس خطوة.ثم خلع عباءته السوداء.كان في الخمسين من عمره، عريض الكتفين، تملأ الشيب لحيته، وعلى خده الأيسر ندبة طويلة تمتد حتى رقبته.لكن أكثر ما لفت الأنظار…عيناه.كانتا باردتين كالجليد.كأنهما لا تعرفان رحمة.⸻ابتسم ابتسامة خفيفة.وقال:— يبدو أنكم صنعتم فوضى جميلة في غيابي.⸻نظر الأب إليه.وقال بصوت مبحوح:— ظننت أنك مت.ضحك الرجل.ضحكة خالية من الفرح.وقال:— مات الرجل الذي عرفته.أما الذي أمامك…فقد وُلد من الرماد.⸻همس قائد حراس العهد:— إنه… مالك.⸻التف
อ่านเพิ่มเติม

الفصل الخامس والأربعون: باب الميثاق الأول

لم يكن اهتزاز الأرض قد انتهى.كانت العاصمة كلها ترتجف، وكأنها تستيقظ من سبات دام قرونًا.تشققت الساحة الكبرى، وارتفع الغبار حتى غطّى السماء، بينما ظل الباب الحجري العملاق يرتفع ببطء من أعماق الأرض، يصاحبه صوت احتكاك الصخور الذي دوى في كل أرجاء المدينة.تراجع الجنود دون وعي.حتى أكثر المحاربين شجاعة شعروا بأنهم يقفون أمام شيء أكبر من البشر.⸻وقف ليث ثابتًا.وفي يده سيف العهد.ومنذ ظهور الباب، بدأ السيف يهتز اهتزازًا خفيفًا، كأنه يستجيب لنداء قديم.نظر إليه قائد حراس العهد وقال بقلق:— لا تقترب.رفع ليث عينيه.— لماذا؟قال القائد:— لأن من يدخل هذا الباب… لا يخرج كما كان.⸻ابتسم مالك ابتسامة غامضة.— أخبره بالحقيقة كاملة.صمت القائد.فقال مالك:— إذن سأخبره أنا.تقدم خطوة، ثم أشار إلى الباب.— خلف هذا الباب ليست كنوز، ولا أسلحة، ولا عروش.توقف لحظة.— خلفه الحقيقة التي بُني عليها العهد كله.⸻قال سليم، وقد اختفى شيء من غروره:— وهل كنت تعرف ذلك؟أجاب مالك:— كنت أعرف نصف الحقيقة فقط.أما النصف الآخر…فلا يفتحه إلا صاحب السيف.⸻نظر الجميع إلى ليث.حتى خولة.كان القرار قراره وحده.⸻اق
อ่านเพิ่มเติม

الفصل السادس والأربعون: صاحب الصوت

تردد صدى الضحكة في أرجاء القاعة الحجرية.مرة.ثم مرة أخرى.حتى بدا وكأن الجدران نفسها تضحك.قبض كل محارب على سلاحه.أما ليث…فلم يتحرك.كان ينظر إلى الظلام الممتد خلف الأعمدة الضخمة.هناك…كان صاحب الصوت.⸻قال ليث بصوت ثابت:— أظهر نفسك.عاد الصدى.ثم جاءه الرد:— منذ سنوات طويلة… وأنا أنتظر أن يقولها صاحب السيف.⸻بدأت المشاعل المعلقة على الجدران تشتعل واحدة تلو الأخرى.نور خافت.يكشف القاعة تدريجيًا.وفي آخرها…ظهر رجل مسن يرتدي عباءة بيضاء بسيطة، يتكئ على عصا من خشب الزيتون.لم يحمل سيفًا.ولم يكن معه حراس.لكن حضوره جعل الجميع يصمت.⸻همس قائد حراس العهد وقد شحب وجهه:— لا يمكن…⸻نظر إليه مالك.ثم قال بصوت منخفض:— إذن… كنت حيًا.⸻رفع الرجل رأسه.كانت عيناه حادتين رغم تقدمه في العمر.وقال:— لم أكن حيًا…كنت أنتظر.⸻سأل ليث:— من أنت؟⸻اقترب الرجل ببطء.حتى أصبح على بعد خطوات منه.ثم انحنى قليلًا.وقال:— اسمي عمران.⸻ساد الصمت.⸻قال الأب وهو يكاد يختنق:— آخر الأمناء…⸻ابتسم عمران.— يبدو أنك ما زلت تتذكر.⸻نظر ليث إلى والده.— من هو؟⸻أجاب الأب:— الرجل الذي سلّمه مؤسس
อ่านเพิ่มเติม

الفصل السابع والأربعون: السلطان الذي عاد من الظلال

لم يكن الاسم وحده هو الذي نشر الرعب.بل الطريقة التي نطق بها عمران.“السلطان زهير.”اسمٌ لم يرد في كتب التاريخ إلا مقرونًا بكلمة واحدة:الخيانة.ساد الصمت في قاعة الميثاق.نظر ليث إلى والده، ثم إلى مالك.كلاهما شحب وجهه.وكأن شبحًا خرج من الماضي ليطالبهما بحساب تأخر ثلاثين عامًا.⸻قال ليث ببطء:— من هو زهير؟لم يجب أحد.⸻كرر السؤال، وهذه المرة بصوت أعلى:— من هو السلطان زهير؟⸻تنهد عمران طويلًا.ثم قال:— قبل ثلاثين عامًا… لم تكن الممالك التي تراها اليوم موجودة.كانت الأرض كلها تحت راية سلطان واحد.رجل استطاع أن يوحد القبائل، ويوقف الحروب، ويبني المدن.كان الناس يلقبونه بـسلطان السلام.⸻قال أخو ليث:— إذن لماذا يذكره الجميع كخائن؟⸻أجاب عمران:— لأن التاريخ كتبه المنتصرون.⸻نظر الأب إلى عمران بغضب.— لا تحاول تزييف الحقيقة.⸻رد عمران بهدوء:— وأنا لا أحاول تبرئته.أنا فقط أقول إن القصة لم تكن كما رُويت.⸻اقترب مالك.وقال:— زهير لم يبدأ طاغية.كان رجلًا عادلًا.لكن…القوة غيّرته.⸻أكمل الأب:— عندما اكتشف وجود الميثاق الأول…أراد أن يجعل العهد ملكًا وراثيًا.رفض الأمناء.فأعل
อ่านเพิ่มเติม

الفصل الثامن والأربعون: الحقيقة التي كادت تحطم القلب

ساد الصمت في القاعة الكبرى.لم يعد أحد يسمع صوت النيران المشتعلة خارج القصر.ولا صرخات الجنود.ولا ارتطام السيوف.كل شيء اختفى أمام الجملة التي قالها زهير:“لقد عرفت أمك… أكثر مما عرفها والدك.”⸻قبض ليث على سيف العهد حتى ابيضّت مفاصل يده.نظر إلى والده.كان وجهه شاحبًا، وعيناه تمتلئان بالغضب والألم.ثم نظر إلى زهير.الرجل لم يبدُ كاذبًا… ولم يبدُ صادقًا.كان يبتسم فقط.ابتسامة رجل يعرف كيف يستخدم الكلمات كسلاح.⸻قال ليث بصوت هادئ، لكنه يحمل نارًا مكتومة:— إذا كنت تريد أن تزرع الشك بيننا… فلن تنجح.ضحك زهير.— وهل قلت شيئًا كاذبًا؟⸻رد الأب بغضب:— كفى!⸻تقدم خطوة.وقال:— نعم… كانت تعرفه.كنا جميعًا نعرفه.قبل أن يصبح طاغية.⸻نظر ليث إليه.⸻أكمل الأب:— كانت أمك طبيبة تعالج الجرحى.وكان زهير آنذاك سلطانًا عادلًا.دخل قصره عشرات المرات لعلاج المصابين.وكان يحترمها…كما كان يحترم كل من يخدم الناس.⸻نظر زهير إلى الأب.ثم قال بهدوء:— احترمها؟⸻ابتسم بحزن.— كنت أحبها.⸻ساد الصمت.⸻لكن قبل أن يتحدث أحد…أكمل زهير بنفسه:— ولم تخترني.⸻نظر إلى ليث.⸻وقال:— اختارت والدك.⸻الت
อ่านเพิ่มเติม

الفصل التاسع والأربعون: بين الحياة والموت

لم يكن الألم الذي اجتاح جسد ليث هو الأصعب.بل كان العجز.لأول مرة منذ بدأ طريقه، شعر أن جسده يخونه.كان السم ينتشر ببطء في عروقه، وكل نبضة قلب تدفعه إلى مكان أكثر ظلمة.⸻ركعت خولة إلى جواره، تضغط بكلتا يديها على الجرح.كان الدم الأسود يتسرب بين أصابعها.صرخت في الجنود:— طبيب! أحضروا أي طبيب!لكن عمران هز رأسه بحزن.— لن يستطيع طبيب عادي إنقاذه.⸻نظر الجميع إليه.قال الأب بلهفة:— إذن تكلم!⸻اقترب عمران من السهم بحذر، دون أن ينزعه.وقال:— هذا السم صُنع قبل مئات السنين، ولم يستخدم إلا مرات قليلة.⸻سأل مالك:— وهل له علاج؟⸻ساد الصمت.⸻ثم قال عمران:— نعم…لكن ثمنه قد يكون أغلى من الموت نفسه.⸻صرخت خولة:— لا يهم الثمن!⸻نظر إليها عمران طويلًا.ثم قال:— العلاج موجود في أرض لا يعود منها أحد.⸻سأل أخو ليث:— أين؟⸻همس عمران:— وادي الأرواح.⸻تبادل الجميع النظرات.حتى زهير تغير وجهه.⸻قال بصوت منخفض:— كنت أظنه مجرد أسطورة.⸻أجاب عمران:— معظم الأساطير تبدأ بحقيقة.⸻بدأت أنفاس ليث تثقل.رفع رأسه بصعوبة.ونظر إلى خولة.ابتسم ابتسامة باهتة.وقال:— لا تبكي…⸻هزت رأسها وهي تب
อ่านเพิ่มเติม
ก่อนหน้า
123456
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status