All Chapters of خادمة الفهد : Chapter 21 - Chapter 30

47 Chapters

الفصل ٢١

الفصل ٢١هزت رأسها ملك ببطء:— لا.. مش فاكرة حاجة خالص.سألها تاني:— طيب.. تعرفي إحنا في سنة كام دلوقتي؟بصت ملك على الورقة المكتوب عليها التاريخ جنب السرير، وقرأت منه بسرعة:— ٢٠١٨.. صح؟ابتسم الدكتور بتفهم:— أيوه، صح.. تمام.. ممكن يا جماعة تسيبوا المريضة شوية؟ هنعملها أشعة تانية للمخ ونطمن أكتر على حالتها.خرجوا كلهم.. وبرة الباب، كانت ليلي واقفة تسمع كل كلمة، وبتفكر في خطوة تانية تضر بيها.. اقترب فارس من هبه وسألها باهتمام:— انتِ مين؟ وتقربي لملك إيه؟ردت هبه ببراءة وصدق، وعينيها مغرقة دموع:— أنا اسمي هبه.. بنت عمها.. سمعت ماما بتقول إنها شافت صورتها على النت في جروب المفقودين.. وهي مختفية من سنة وشهرين.. كنت هموت من الخوف عليها أنا وبابا.. تصوروا أشوفها بالحالة دي.. هي مالها؟ وانتوا بقى مين؟ وتعرفوها من فين؟وكان فهد واقف بعيد شوية، بيتابع كل حاجة بدقة.. ولما سألتهم هبه، قطعت ليلي الكلام بصوت عالي ومليء بالحقد والغل، عشان تشوه صورتها من أول لحظة:— مش قلت لكم بت ضايعة ومقضياها برة.. طلعت عايشة مع شباب وياعالم كانت بتعمل إيه.. شريفة زي ما بتقولوا ولا إيه؟.. مفيش بنت محترمة تسيب
Read more

٢٢

الفصل ٢٢ رد عليها فهد بوضوح: — انتِ بنت عمها.. مش أكتر ولا أقل.. بلاش سيرة وفاة أهلها، ولا أي حاجة أمك عملتها في حقها.. افهمتم يا شباب؟ شباب بيت اعتماد فهموا الرسالة تمامًا.. بس مهاب ما صدقش إن ملك توافق على الزواج من فهد إلا لو كان فيه سر ورا الكلام، فسأله مباشرة: — انت قلت إن نغم.. يعني ملك.. وافقت تتجوزك.. مقابل إنك تنقذها من بيت اعتماد.. صح؟ هز فهد رأسه ببطء، وابتعد شوية وهو بيتذكر اللحظة اللي حصل فيها الكلام.. بعد ما خلص التحقيق مع فهمى، رجع فهد للبيت وهو غضبان ومش قادر يهدأ.. خرج من الباب شوية، لكن بعد دقائق رجع تاني.. لقاها نايمة، والدموع محبوسة في عينيها، وشعرها منسدل على وجهها وجسمها.. اقترب منها بهدوء، ومسح دموعها اللي نزلت غصب عنها، ولمس شعرها بحنان. قامت ملك مفزوعة وصرخت فيه بخوف: — انت بتعمل إيه؟.. ولا رجعت عشان تتأكد للآخر إنني «عاهرة» بجد؟ اعتذر منها فهد بسرعة وصوت هادئ: — أنا بعتذر منك.. ما أقصدش أجرحك أبدًا.. ومش عارف ليه خايف عليكي بالشكل ده.. وليه إنتِ بالذات اللي صدقتها أكتر من أي حد تاني.. رجعت عشان أقولك إن الشباب كلهم بخير.. وعندي عرض ليكي.. لو وافقتِ
Read more

الفصل ٢٣

الفصل ٢٣ نفخ فهد وصرخ فجأة: — هو انتِ ليه حشرِ نفسك في كل حاجة؟ ردي عليا.. موافقة ولا لأ؟ اتنهدت ملك بدهشة وفضول: — والله أنا مستغربك يا عم.. وإيه ضمنك إني أعيش لخمس سنين؟ ولا لقدر الله يحصل لك حاجة.. مين عارف مين فينا اللي هيعيش شوية تاني ولا لأ.. انت بجد تفكيرك مريض!.. أنا هسيبك وأروح أعمل الأكل، مش لاقية حاجة أقولها تاني. رجع فهد بسرعة إلى الواقع، واتنهد طويلًا.. وسمع صوت الدكتور يقول: — أهم حاجة دلوقتي: تعرفها بس على أقرب الناس ليها.. مين يقرب ليها؟ اتفضلوا عرفوا نفسكم عليها. ردت هبه بسرعة: — أنا بنت عمها.. وده بابا عمها.. وده.. جوزها. هز الدكتور رأسه وقال: — تمام.. اتفضلوا. دخل فهد وهو حاير، مش عارف إزاي هتقبل الفكرة.. سأل نفسه في سره: «هل أقولها ده مجرد اتفاق؟ ولا أتعامل معاهم كأن العقد حقيقي؟».. ثم اتنهد وقال: «هي كانت عندها حق.. مين يضمن عمره؟ بس دلوقتي مفيش حل تاني.. أنا مجبور أكمل». دخلت هبه أولًا، وقالت بصوت دافئ: — حمدالله على السلامة يا ملوكي.. أنا هبه، بنت عمك. ابتسمت ملك وردت ببراءة: — آه.. الدكتور قالي العب لعبة معاكم.. عشان أتذكر. نظر ل
Read more

الفصل ٢٤

الفصل ٢٤ ردت الممرضة وهى بتعد الفلوس : — الغرفة رقم ١٢.. آخر الممر، والباب مفتوح.. هنروح نغير فيه الفرش قريب. أخذت ليلي الفلوس، وابتسمت في نفسها: «هغير فيه الفرش بردوا.. ما علينا.. المهم أوصل للي عاوزاه». اتجه محمد إلى الأسانسير، وكانت ليلي منتظرته.. أول ما دخلت معاه، ضغطت على زر الدور الرابع، وبدأ الأسانسير يطلع.. صرخ محمد فيها بغضب: — انتِ بتعملي إيه؟.. انتِ ست فاجرة.. وبعتِ بنت أخوكِ مقابل الفلوس.. وكل ده ليه؟ عشان البيت والورشة بس؟ تركته يصرخ ويكلم نفسه لحد ما وصلوا وفتح الباب.. مسكت إيده برفق وقالت: — تعالى نتكلم شوية وبعدين اعمل اللي انت عاوزه.. أصلاً انت طلقتني خلاص، مفيش بينا حكم. رد عليها وهو غاضب: — مفيش كلام.. انتِ وطيت راسي في الأرض كلها. اقتربت منه بأسلوب مغري وقالت: — بذمتك.. تصدق كلام بنتك الهبلة وبنت أخوك المجنونة.. أهون عليكِ مني؟ كان محمد بيضعف قدام أسلوبها، وقال بصوت متهدج: — احنا عشنا مع بعض سنين.. وانتِ مقدرتيش تكوني أم صالحة ولا زوجة صالحة.. ومافيش دخان من غير نار. مسكت إيده بحنان، وسحبته وراها نحو الغرفة رقم ١٢.. أول ما دخلوا، أغلقت الباب بالمفتاح
Read more

٢٥

الفصل ٢٥ زعقت ليلي وقالت: — ومش عيب الكلام اللي بتقوله، دي عديمة التربية! ضحكت هبه بسخرية وردت عليها: — أنا متربية أحسن منك، ومش تربيتك أنا، تربيتي لطنط عبير، أم ملك — الله يرحمها ويغفر لها — هي اللي ربتني أحسن تربية، في الوقت اللي كنتِ فيه كل همك نفسك وبس! وصلت ليلي لآخر حدودها، وبصقت على الأرض بغيظ: — ياخسارة البطن اللي شالتك! ياريت كنتِ متِ قبل ما تيجي علينا! قربت هبه من أبوها بندم، وقالت: — لحقت تأثر عليك؟ سيبها تهين فيا ولا تقول لها حاجة؟ بلع محمد ريقه، وقال بهدوء: — يا هبه، محدش يزعل من الأصول. البنت ما ينفعش تتجوز من غير موافقة ولي الأمر، وأنا ولي أمرك. وثانيًا: أنتِ بنتي المتربية، مش ينفعش تغلطي في أمك، مش ربيناكِ على كده أبدًا. شهقت هبه، وقالت بحرقة: — أنا أفوض أمري لله منكم! مفيش فايدة! أنت بتدافع عنها بعد ما أجبرتني أخطب لواحد صايع كان يعتدي عليا! وانت طردته ووعدتني تحميني وتخليني أكمل تعليمي.. وبعد كده هي لعبت عليك ورجعت لك، وكل وعودك راحت فجأة عشان أترمى في حضنها! رفع محمد يده عشان يضربها، لكن فارس مسك يده بسرعة وقال: — أنا شايف إنكم مكبرين الم
Read more

٢٦

الفصل ٢٦ نظر لها فهد متعجبًا:— قصة حبنا؟ مرة واحدة كده؟ابتسمت ملك ببراءة وقالت:— آه طبعاً! مرة واحدة… ولا إنت عايزها على مراحل؟ يعني أنا متخيلة كذا طريقة… مثلاً: كنت باشتغل جرسونة في مطعم، وإنت دخلت تاكل وطلبت المنيو، وعينيك كانت كلها عليا مش على الورق! وبعد ما أكلت، فضلت منتظرني قدام المطعم لحد ما خلص شغلي، وطلبت توصلني… وأنا رديت عليك بضربة قلم على وشك!تخيل فهد المشهد للحظة، وبعدها أفاق من شروده وقال بضحك:— أنا أضرب بالقلم؟ واضح إن الحبة اللي فضلت في عقلك ضربتك!اقتربت منه وحطت إيدها على كتفه، وكشرت وقالت:— أكيد بسببك إنت!استغرب فهد موقفها وقال:— سببي أنا ليه إن شاء الله؟ لا يا ختي… أنا من يوم ما شفتك وعقلك أخذ إجازة من التفكير السليم!كشرت ملك وقالت بزعل مصطنع:— أنا غلطانة إن كلمتك… أنا مخصماك! إيه قلبك ده؟ مصنوع من حاجة تانية غير البشر؟ يعني لو كنت مكانك وإنت — بعد الشر — مش فاكر حاجة، كنت قلت لك أجمل الكلام، وحكيت لك ألف قصة حب عشناها، وغنيت لك أحلى موسيقى!ثم تركت إيده وفجأة قالت بحماس:— جاتلي فكرة! ممكن تركن العربية على جنب؟انصدم فهد وبص لها:— نعم يا أختي؟ أركن الع
Read more

الفصل ٢٧

فصل ٢٧ ضحكت هدير وكملت بسخرية:— … احكيلك يا أختي، أنا مجرد ضحية ظروف. أمي اتطلقت من أبوي واتجوزت تاني، وهو كمان اتجوز وسابني لوحدي عند جدتي… ورموا قرشين للمصاريف لحد ما وصلت للإعدادي… وبعدين جدتي ماتت، وبقيت وحيدة تمامًا. مكنش ينفع أقعد لوحدي، وما ارتحتش لا في بيت أمي ولا بيت أبوي، فرجعت لبيت جدتي وقررت أشتغل وأساعد نفسي… خصوصًا لما هددوني: إما أكون معاهم وإلا أنسى كل فلوس لي عندهم.— ووقتها سمعت عن «مكسب سريع» من التيك توك… قالوا لي: البسي لبس شيك، وكوني مذيعة، وبدأت أعمل كده: أشغل الكاميرا وأظهر، وجمعلي متابعين كتير. بعد كده طلبت مني صاحبة الشغل — وهي «اعتماد» — أتوسع أكتر… قالت: «عشان تربحي أكتر، لازم تردي على المعجبين بشكل خاص، وتتسايري معاهم عشان يبعثوا هدايا وفلوس». وبدأت فعلاً أكسب، وقلت في نفسي: «وماله؟ مجرد ضحك وهزار، مش بخسر حاجة».— دخلت ورديت على واحد منهم… وارتحت لكلامه كتير، كلمة ورا كلمة، وبقيت مشاعري تتحرك، ونسيت نفسي… مبقيتش أهتم بأي لقاءات، وكل وقتي معاه. بعد فترة بدا يبعت فيديوهات مش مسموح أشوفها عادةً… ولما رفضت، قال: «إيه اللي بتخسريه؟ تخيلي إنكِ معايا بنفسك». و
Read more

الفصل ٢٨

📝 خادمة الفهد ٢٨رد بجدية:— أن ترتدي الحجاب يا أختي… لأن هذا ما أمرنا الله به. إذا كنتِ مسلمة، فاعلمي أن ربنا أمرنا بغض البصر، وأمركم بالاستتار بالحجاب. والتعامل سيكون كتير بيننا، فلا أريد أن أغضب الله… ما رأيك؟شعور غريب ملأ قلبها وجعلها توافق بسرعة:— موافقة… بس ممكن تعطيني فرصة أجهز نفسي وأشتري ملابس محجبة مناسبة؟رد عليها:— للأسف يا أختي، ميعاد الطائرة للغردقة بعد ساعة واحدة لعمل هناك. ابلغي أهلك في الطريق، وأما الملابس فسنمر على محل ونشتري كل ما تحتاجينه فورًا.هزت رأسها بصمت، ولا تعلم إن كانت هذه الخطوة هي الصحيحة حقًا أم بداية طريق جديد تمامًا…عادت إلى الواقع وهو يسألها عن البطاقة: «يا أختي، البطاقة من فضلك». انصدمت هدير وامتلأ قلبها خوفًا، وخصوصًا حين نظر لها ضابط في المطار وسأل بجدية:— حضرتك اسمك «هدير محروس السيد»؟ردت هدير بصوت مرتعش، وهي تخشى أن يكون اسمها مسجلًا في سجلات الشرطة:— نعم… فيه مشكلة يا حضرتك؟وفجأة سمعت صوت شخص من الخلف يقول بثقة:— هذا اسم ابنتي.وفي مكان آخر، طلبت ملك من فهد أن يستمع لها ويوقف السيارة جانبًا، لكنه كان يرفض وقال:— كوني عاقلة يا ملك، ل
Read more

الفصل ٢٩

✅ الفصل ٢٩ — خادمة الفهداقترب أحدهم من فهد وقال:— يا باشا، عندك ثواب كبير لو شغلتها عندك — حتى لو خادمة — واضح إنها محتاجة ومش عارفة طريقها.وأيد آخر الكلام:— صدق… ربنا بعتك عشان تنقذها من الطريق والمشاكل.تأثر فهد بالكلام، واقترب منها بابتسامة مختلفة تمامًا:— تمام، اتفضلي… اسمك إيه يا شاطرة؟ردت عليه بثقة وهدوء:— خادمتك «ملك» يا باشا… وبإذن الله مش هتندم أبدًا.صعدت معه للسيارة، وهو بيفكر لنفسه وهو بيسوق: «أنا اللي ضربت نفسي بالجزمة يا ملك… ومش نادم، صدقيني».وبعد ما تفرق الناس، استمر الطريق…عند خط آخر: جاء أبو هدير، وهو بيتكلم بقلق:— إنت اللي ناديت عليّ؟ لقيت اسم بنتي «هيلين»… يا بني، هي كانت طالعة رحلة مع المدرسة على الغردقة، وبسأل: هل الطيارة رجعت ولا لسه؟ قلبي مقطوع عليها ومش مطمن أبدًا.رد عليه الشخص بهدوء:— تفهم يا سيدي، اقعد وارتاح وأنا أجيبلك كل المعلومات… بس الحقيقة إني بتكلم عن فتاة تانية اسمها «هدير» — وفيه تشابه كبير في اسم الأب، فاختلط علينا الموضوع.كانت هدير واقفة تسمعهم، وعايزة تجري عليه وتترمى في حضنه؛ وهي شايفة قدامه ضايع ومخنوق، بيدور على بنته بكل قلبه… وبي
Read more

الفصل ٣٠

✅ الفصل ٣٠ — خادمة الفهد منسق، مصحح، باللهجة المصرية العامية ونظرت لجهة تانية وقالت: — ومين اللي عينه عليها ده؟ ردت سماح بسرعة: — ده «منصور البيومي» — يعمل في جهاز أمن الدولة وصديقهم المقرب… وفضله كبير في انتقال فهد للجهاز. كملت السيدة بنظرة شك: — بس الطريقة اللي بتتعامل معاه بيها غريبة… مش مجرد صداقة أبدًا. ردت سماح ودفعت عنها: — إنتِ غلطانة… مجرد صداقة عائلية، ومراته ماتت من شهور قليلة، فمش معقول كلامك ده… وبنتها دايماً مسافرة للخارج — أصلها إيطالي سمعت. كملت السيدة بتشويه للحق: — يعني أجنبية؟ يبقى مفيش قيود عندها… وغريبة إننا مش بنشوف البنت دي ولا نعرف مين أبوها! زعلت سماح وقالت: — إنتِ زودتيها قوي يا جيهان… عيب تتكلمي كده، وعيب تضري في شرفها من وراها! وكانت سهير تسمع كل كلامهم، فقربت بابتسامة باردة: — بعد إذنك يا جيهان… ورينا جمال خطوتك برة. مش عايزة أعمل تصرف مش عاجبك، فالأفضل تطلعي بنفسك. قامت جيهان ومكسوفة: — إنتِ بتطرديني؟ هتندمي! ضحكت سهير بسخرية: — الندم الوحيد إني كنت فكرتك صديقة… وإني سمحتلك تدخلي بيتي. يلا من غير ما حد يتفرج عليك… وإلا أنشر كل غسيلك الق
Read more
PREV
12345
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status