All Chapters of الابنة التي سُرقت أنوثتها: Chapter 11 - Chapter 20

39 Chapters

الفصل الحادي عشر: المكافأة

مرت الأيام بعد ذلك بهدوءٍ ظاهري.في المدرسة، استمرت حياة ليان كما هي.أمام الجميع، كانت هي ويوسف مجرد زميلين عاديين.لا حديث طويل.لا جلوس معًا.ولا شيء قد يلفت انتباه الكبار.لكن خلف هذا الهدوء، كانت هناك أشياء صغيرة لا يراها أحد.نظرة سريعة في الساحة.إشارة خفيفة أثناء التدريب.أو سؤال قصير يمرّ كأنه لا يعني شيئًا:"كيف حالك؟"ثم يختفي فورًا مع اقتراب أحد المعلمين أو المدربين.كانت صداقتهما تنمو بصمت...كشيء لا يُسمح له بالظهور.---ومع اقتراب الامتحانات النهائية، ازداد الضغط على ليان.في المدرسة كانت تدرس لساعات طويلة.وفي المنزل كان سالم يراقب كل شيء.كل علامة.كل واجب.وكل خطأ.وكان يكرر دائمًا:"النجاح ليس خيارًا.""إنه واجب."---لم تكن ليان تحب ذلك.لكنها كانت تبذل جهدها.ليس لأنها تريد...بل لأنها لم تكن تملك خيارًا آخر.---جاء يوم الامتحان الأخير.ثم مرت أيام الانتظار الطويلة.الأيام التي يتظاهر فيها الجميع بالهدوء...بينما ينتظرون النتائج في داخلهم.---وأخيرًا...جاء يوم إعلان النتائج.كانت القاعة مزدحمة بالتلاميذ.أصوات متوترة.ووجوه تنتظر الحكم.---ثم بدأت الأسماء تُعل
Read more

الفصل الثاني عشر: بداية التغيير

بدأت الأيام التالية مختلفة عن كل ما سبق.لم تعد حياة ليان تدور بين المدرسة والمنزل فقط.بل أصبح هناك مكانان جديدان يبتلعان ما تبقى من وقتها.ناديان.الأول لتقوية الجسد.والثاني لتقوية العقل.أو هكذا كان سالم يسميهما.في النادي الأول...كان الهواء ممتلئًا بأصوات الحديد والصفارات.أطفال يركضون.مدربون يصرخون.وتدريبات لا تنتهي.وقفت ليان وسط المجموعة الجديدة بصمت.تشاهد الجميع حولها.تحاول أن تفهم ما المطلوب منها.وقف المدرب أمامهم وقال بصوت حازم:"هنا لا مكان للأعذار.""ولا مكان للضعف.""كل شيء يُبنى بالتكرار."ثم بدأت التدريبات.جري.قفز.تمارين قوة.وساعات طويلة من الإرهاق.كانت عضلاتها تؤلمها كل يوم.لكن سالم لم يكن يسمح لها بالشكوى.في إحدى المرات، عادت إلى السيارة وهي بالكاد تستطيع تحريك ذراعيها.نظر إليها سالم للحظة.ثم قال:"الألم يعني أنك تتقدمين."خفضت رأسها.ولم تجب.أما في النادي الثاني...فكان كل شيء مختلفًا.المكان هادئ.بارد.والوجوه قليلة الكلام.جلس المدرب أمام المجموعة وقال:"هنا لا نتعلم القتال.""نتعلم السيطرة."نظر إلى الأطفال واحدًا واحدًا.ثم أكمل:"السيطرة على ال
Read more

الفصل الثالث عشر: خطوات صامتة

استيقظت ليان قبل شروق الشمس بقليل.لم يكن المنبه قد رن بعد.لكنها استيقظت تلقائيًا.كما لو أن جسدها بدأ يتعلم نظامًا جديدًا دون أن يسألها.---جلست على حافة السرير.كانت عضلاتها تؤلمها.وكتفاها ثقيلين.وساقاها ما تزالان متعبتين من تدريب الأمس.---أغمضت عينيها للحظة.ثم نهضت.لأنها تعرف أن اليوم لن ينتظرها.---في المطبخ...كانت مريم تحضر الفطور.رفعت رأسها عندما رأت ليان.ثم قالت بلطف:"صباح الخير."---أجابت ليان:"صباح الخير."---تأملتها مريم لثوانٍ.ثم سألت:"هل نمتِ جيدًا؟"---ترددت ليان قليلًا.ثم قالت الجواب الذي أصبح جاهزًا دائمًا:"أنا بخير."---ابتسمت مريم ابتسامة صغيرة.لكنها لم تبدُ مقتنعة.---من خلفهما...دخل سالم إلى المطبخ.نظر إلى الساعة أولًا.ثم إلى ليان.وقال:"جيد."---لم تفهم ليان المقصود.---أكمل:"استيقظت قبل المنبه."---ثم جلس إلى الطاولة.وأضاف:"الانضباط يبدأ من الأشياء الصغيرة."---هزت رأسها فقط.---في المدرسة...مر اليوم بهدوء.دروس.تمارين.واجبات.ثم العودة إلى المنزل.---وخلال إحدى الاستراحات...كانت ليان تجلس قرب سور الساحة.تراجع بعض ملاحظاته
Read more

الفصل الرابع عشر: أكثر هدوءًا

مرت الأسابيع التالية بسرعة.أو هكذا بدت للجميع.أما بالنسبة إلى ليان...فكانت الأيام طويلة.طويلة جدًا.---مدرسة.ثم تدريب.ثم النادي الرياضي.ثم نادي ضبط النفس.ثم واجبات.ثم نوم.ثم إعادة كل شيء من جديد.---ومع مرور الوقت...بدأت تلاحظ شيئًا غريبًا.---لم يعد التعب يزعجها كما في السابق.---لم يختفِ.لكنه أصبح جزءًا من حياتها.---وكذلك الحزن.---في السابق...كانت تبكي عندما تشعر بالضغط.أو عندما يصرخ سالم في وجهها.---أما الآن...فأصبحت تكتفي بالصمت.---وكأن دموعها تعلمت الاختباء.---وفي إحدى حصص نادي ضبط النفس...وقف المدرب أمام المجموعة.ثم قال:"ما هي أول علامة على السيطرة؟"---رفع بعض الأطفال أيديهم.---لكن المدرب أجاب بنفسه:"أن لا تُظهر ما تشعر به."---ثم أضاف:"إذا غضبت، لا تُظهر غضبك.""إذا خفت، لا تُظهر خوفك.""إذا تألمت، لا تُظهر ألمك."---استمعت ليان بصمت.---لسبب ما...بدت الكلمات مألوفة.---وكأنها سمعتها من قبل.لكن بصوت مختلف.---في المنزل...بدأ سالم يلاحظ التغيير هو الآخر.---وفي إحدى الأمسيات...عاد الجميع من يوم طويل.---كان التعب واضحًا على وجه لي
Read more

الفصل الخامس عشر: المكالمة

مرت الأيام التالية كما اعتادت ليان.مدرسة.ثم تدريب.ثم النادي الرياضي.ثم نادي ضبط النفس.ثم العودة إلى المنزل.---أصبحت الأيام متشابهة إلى درجة أنها بدأت تختلط داخل رأسها.---وفي كل صباح...كان سالم يراقبها بعينيه الحادتين.---وكلما عاد من العمل وسألها عن يومها...كان ينتظر الإجابة نفسها.---"جيد."---وكان يبتسم برضا كلما سمعها.---كأن قلة الكلمات دليل نجاح.---أما ليان...فلم تعد تعرف إن كانت تتغير فعلًا.أم أنها فقط تتعب.---في المدرسة...لاحظ يوسف أن الأمر لم يعد مجرد شعور.---كان هناك شيء مختلف فعلًا.---في إحدى الاستراحات...وجد فرصة للجلوس معها بعيدًا عن الآخرين.---جلس إلى جانبها.---ثم قال بهدوء:"ليان."---رفعت رأسها نحوه.---تردد قليلًا.---ثم قال:"هل هناك شيء يضايقك؟"---تجمدت للحظة.---"لا."---لم يقتنع.---"أنت متأكدة؟"---أومأت برأسها.---"أنا بخير."---ساد صمت قصير.---ثم قال يوسف:"الجميع يقولون هذه الجملة عندما لا يكونون بخير."---نظرت إليه ليان.---لثوانٍ قليلة...كادت تتكلم.---كادت تخبره أن كل شيء أصبح ثقيلًا.---أنها متعبة.---أنها ل
Read more

الفصل السادس عشر: صوت من الماضي

"مريم؟"---أغمضت مريم عينيها.---كان الصوت مألوفًا رغم السنوات الطويلة.---صوت أخيها سامر.---الشخص الذي لم تتحدث معه منذ زمن.---"سامر..."---ساد صمت قصير.---ثم قال بهدوء:"هل أنتِ بخير؟"---لم تعرف لماذا...لكن هذا السؤال وحده كاد يجعلها تبكي.---لأن أحدًا لم يسألها ذلك منذ سنوات.---شدت قبضتها حول الهاتف.---وأجابت بصعوبة:"أنا..."---لكن الكلمات خانتها.---فصمتت.---في الطرف الآخر...لم يضغط سامر عليها.---ترك لها الوقت.---وكأنه يعرف أن هناك أشياء يصعب قولها.---وأشياء تصبح أثقل كلما تأخر الكلام عنها.---أغمضت مريم عينيها.---وفجأة...عادت إليها ذكرى قديمة.---قبل سنوات طويلة.---يوم أخبرت عائلتها أنها تريد الزواج من سالم.---تتذكر الجلسة وكأنها حدثت بالأمس.---كان والدها يجلس بصمت.---وعندما سمع الاسم...عبس وجهه.---ثم قال:"هذا الرجل لا يعجبني."---غضبت مريم يومها.---شعرت أنه يحكم عليه دون أن يعرفه.---لكن والدها أكمل:"لا أقول إنه سيئ."---"لكنني لا أرتاح له."---"يريد أن تكون كلمته الأخيرة دائمًا."---أما سامر...فكان أكثر صراحة.---قال لها:
Read more

الفصل السابع عشر: المذكرة

في صباح اليوم التالي...استيقظت مريم بعد نوم متقطع.---كانت أول فكرة خطرت في رأسها هي المكالمة.---سامر.---بعد كل هذه السنوات...عاد صوته إلى حياتها فجأة.---خرجت من غرفتها بهدوء.---لكنها توقفت للحظة عندما رأت سالم يجلس على الطاولة.---كان يشرب قهوته كعادته.---رفع عينيه نحوها للحظة.---ثم عاد إلى الجريدة التي بين يديه.---شعرت مريم بشيء من الارتباك.---هل لاحظ شيئًا؟---هل سمع شيئًا؟---لم تكن تعرف.---أما سالم...فلم يكن يفكر بالأمر كثيرًا.---لكنه تذكر شيئًا صغيرًا.---ارتباك مريم الليلة الماضية.---ووجودها في المطبخ في ساعة متأخرة.---لم يكن الأمر مهمًا بما يكفي ليسأل عنه.---لكنه بدا غريبًا قليلًا.---غريبًا فقط.---وفي مكان آخر...كان سامر يجلس في شقته.---ينظر إلى رقم الهاتف الذي اتصل منه قبل ساعات.---ما زال غير مصدّق.---مريم اتصلت به.---بعد كل هذه السنوات.---الأغرب من ذلك...أنه اكتشف خلال المكالمة شيئًا لم يكن يعرفه أصلًا.---لدى مريم طفل.أو طفلة...---لم يكن متأكدًا .---لم يكتمل الحديث بينهما.---لأن المكالمة انقطعت فجأة.---عاد سامر يضغ
Read more

الفصل الثامن عشر: ما الذي يتغير؟

مرت الأسابيع التالية بسرعة. أسرع مما كانت ليان تتوقع. كل يوم أصبح يشبه الذي قبله. مدرسة. ثم تدريب. ثم النادي الثاني. ثم واجبات. ثم نوم. وفي صباح اليوم التالي… إعادة كل شيء من جديد. في البداية كانت تكره هذا الروتين. تشعر أنه يخنقها. لكن مع الوقت… بدأت تعتاد عليه. وهذا ما أخافها أحيانًا. في بعض الأيام… كانت تستيقظ قبل أن يرن المنبه. تفتح عينيها في الظلام. وتنهض من السرير تلقائيًا. دون أن تحتاج إلى من يوقظها. في البداية ظنت أنها مجرد صدفة. لكن الأمر تكرر مرة… ثم مرتين… ثم كثيرًا. حتى بدا وكأن جسدها حفظ الجدول أكثر مما حفظته هي. الاستيقاظ. الدراسة. التدريب. العودة. ثم إعادة كل شيء من جديد. وفي أحد الصباحات… جلست على طرف السرير. تحدق في الأرض بصمت. وشعرت بانقباض صغير في صدرها. لأنها لم تعد تعرف إن كان ما يحدث انضباطًا… أم استسلامًا. هل أصبحت أقوى فعلًا؟ أم أنها توقفت فقط عن المقاومة؟ لم تعرف الإجابة. لكن السؤال بقي معها طوال ذلك اليوم. في النادي… بدأ الجميع يلاحظ التغيير. لم تعد ليان تتعب بسرعة كما في السابق. أصبحت أسرع. وأقوى. وأكثر قدرة على تحم
Read more

الفصل التاسع عشر: بداية الشك

مرت الأيام التي تلت المباراة بهدوء ظاهري… لكن ذلك الهدوء لم يكن حقيقيًا. كان أشبه بزجاج رقيق يتشقق ببطء… دون أن يسمع أحد صوته. --- واصلت ليان حياتها كما هي: مدرسة… تدريب… منزل… ثم إعادة نفس اليوم مرة أخرى. --- لكن شيئًا صغيرًا داخلها بدأ يتغير. لم تعد تتضايق من التدريب كما في السابق. ولم تعد تنتظر نهايته كنجاة. وهذا ما أقلقها أكثر من التعب نفسه. لأنها لم تعد تعرف… هل تتأقلم؟ أم تختفي ببطء داخل هذا الروتين؟ --- في المدرسة… كان يوسف يجلس بجانب “ريان” في الاستراحة كعادته. نظر إليه قليلًا ثم قال بابتسامة خفيفة: "أنت غريب اليوم." رفعت ليان نظرها: "لماذا؟" ضحك يوسف بهدوء: "فزت بالمباراة." "وسجلت هدف." "والمدرب ما وقف يتكلم عنك طول الأسبوع." ثم أمال رأسه قليلًا: "ومع ذلك… شكلك مو مبسوط." --- سكتت ليان لحظة. ثم قالت بصوت هادئ: "أنا لا أعرف كيف أكون مبسوط." --- توقف يوسف عن الضحك قليلًا. ثم قال بصراحة بسيطة: "يمكن لأنك ما تعطي نفسك فرصة." "أي واحد مكانك كان بيحكي عن المباراة يوم كامل." ثم أضاف وهو ينظر لها: "بس أنت… ك
Read more

فصل 20: علامات الشك

مرّت الأيام التالية بهدوء غريبليس هدوء راحة…بل هدوء قبل شيء لم يتضح بعد.في بيت مريم… وفي حياة ليان… وحتى داخل سالم…كل شيء كان يبدو طبيعيًا من الخارج.لكن الداخل… كان يتحرك ببطء.في الصباح…استيقظت ليان كعادتها.لكن هناك شيء مختلف هذه المرة.لم يكن تعبًا واضحًا…ولا مرضًا…بل شعور خفيف بالثقل.جلست للحظة على طرف السرير دون أن تتحرك.في ذهنها بقيت جملة واحدة من الليلة السابقة:"ستُعاقب."لم تشرح.لم تُفسّر.لكنها بقيت معلّقة كشيء لا يُرى لكنه يُشعر به.خرجت إلى المدرسة بصمت.تحاول أن تتجاهل الفكرة.لكنها كانت تعود كل مرة دون إذن.وكأنها لم تعد فكرة…بل انتظار.في المدرسة…كان يوسف يجلس في الاستراحة عندما وصلت.نظر إليها أولًا قبل أن يتكلم.ثم قال بهدوء:"أنت لا تبدو بخير."رفعت ليان عينيها بسرعة."أنا بخير."سكت لحظة.ثم قال:"هذه ثاني مرة تقولها بنفس الطريقة."صمتت ليان.لم تكن تريد النقاش.لكن يوسف أضاف بصوت أقل ضغطًا:"أنا لا أحاول التدخل… فقط ألاحظ."ثم ابتسم ابتسامة خفيفة:"وأنا لست جيدًا في تجاهل الأشياء التي أراها."لم ترد.لكنها لم تعترض أيضًا.وهذا كان جديدًا.في الجهة الأخ
Read more
PREV
1234
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status