لم يكن هناك شيء أخطر من الحقيقة. ليس لأنها تؤلم… بل لأنها أحيانًا تهدم الصورة التي عاش الإنسان عمره يحميها. وهذا ما حدث لحمزة. ⸻ وقف أمام الشاشة المظلمة. الكلمات الأخيرة ما زالت في رأسه: “الجزء المفقود من ذاكرة حمزة… سيُفتح الآن.” ⸻ قال ياسين: “حمزة…” لكن حمزة رفع يده. لم يكن يريد أحدًا يتكلم. لأنه لأول مرة… كان خائفًا من معرفة الحقيقة. ⸻ اقترب يوسف من الجهاز. قال: “هناك تسجيل آخر.” ضغط على الزر. اشتغلت الشاشة. ⸻ ظهر المكان نفسه. دار الأمل. لكن قبل الحريق. الأطفال يلعبون. حمزة الصغير يجري. حازم خلفه. وخلود تجلس تقرأ كتابًا. ⸻ ثم ظهر رجل. الدكتور مالك. كان أصغر سنًا. وقف أمام الأطفال. وقال: “اليوم سنعرف من منهم سيبقى.” ⸻ ظهر طفل صغير حمزة. وقف أمامه. قال مالك: “إذا أردت حماية أخيك…” “عليك أن تثبت أنك قوي.” ⸻ تغير وجه حمزة. بدأ يتذكر. ⸻ مشهد قديم. طفل صغير. غرفة مظلمة. صوت بكاء. وحازم خلف الباب. ⸻ قال حمزة الصغير: “لن أتركه.” ⸻ ضحك مالك. وقال: “إذن اختر.” ⸻ انقطع التسجيل. ثم عاد. بعد دقائق. ظهر حمزة الصغير وهو يمسك ورقة. ⸻
Last Updated : 2026-06-27 Read more