جميع فصول : الفصل -الفصل 15

15 فصول

الفصل الحادي عشر

صدى الصرخةمزقت الصرخة سكون الغابة كأنها نداء استغاثة خرج من قلب الظلام نفسه، فالتفت الجميع نحو مصدرها في اللحظة ذاتها، ولم ينتظر أحد أمرًا من الآخر، إذ اندفع الفرسان أولًا يتقدمهم دارين، بينما ركضت لورين خلفهم دون تردد، غير أن كاسيان أمسك بمعصمها فجأة قبل أن تخطو خطوتها الثانية.استدارت إليه بحدة وقالت: «اتركني.»نظر إليها بثبات لم تهزه لهجتها الغاضبة، ثم قال بصوت منخفض ولكنه حازم: «الذي نصب تلك السهام يريدنا أن نندفع بهذه الطريقة.»سحبت يدها بقوة وهي تجيبه: «وأيًا كان ما يريده، فهناك شخص يطلب النجدة.»ظل ينظر إليها لحظة قصيرة، ثم تنهد قائلًا: «إذن ابقي خلفي.»عقدت حاجبيها وقالت باستياء واضح: «ومن قال إنني سأقف خلفك؟»ارتسمت على شفتيه ابتسامة خافتة لم تستطع إخفاءها عن عينيها.«كنت أعلم أنك ستقولين ذلك.»زفرت بضيق ثم أسرعت إلى الأمام، ولم يمض وقت طويل حتى لحق بها، فسارا جنبًا إلى جنب وسط الأشجار الكثيفة، بينما كانت أشعة الفجر الأولى تتسلل بصعوبة بين الأغصان المتشابكة، لتكشف آثارًا جديدة على الأرض؛ بقع دماء متفرقة، وأغصانًا مكسورة، وآثار أقدام توحي بأن معركة قصيرة قد وقعت هنا قبل دقائق
last updateآخر تحديث : 2026-06-27
اقرأ المزيد

الفصل الثاني عشر

أطلال لا تنسى«لقد بدأ العد التنازلي يا كاسيان... وهذه المرة، لن تتمكن من حمايتها.»تردد صدى صوت رافين بين الأشجار للحظات قبل أن يبتلعه الصمت، لكن أثره لم يختفِ من الوجوه التي تجمدت في أماكنها. بقي كاسيان ينظر نحو أعماق الغابة التي انطلق منها الصوت، بينما ارتسمت على ملامحه برودة لم تعهدها لورين من قبل، برودة جعلته يبدو كتمثال نُحت من حجر أسود لا يعرف الرحمة. أما هي، فكانت تراقبه من طرف عينها، وقد تسلل إليها شعور غريب لم تستطع تفسيره؛ لم يكن خوفًا منه، بل خوفًا عليه، وهو شعور أزعجها لأنها لم تعتد أن تقلق على أحد سوى من تربطها بهم رابطة الدم.قطع دارين الصمت وهو يشد قبضته حول مقبض سيفه قائلاً: «ذلك الرجل يختفي كل مرة قبل أن نصل إليه، وكأنه يعرف تحركاتنا مسبقًا.»أجابه أحد الفرسان وهو يتفحص محيطهم: «ربما يراقبنا منذ البداية.»قالت لورين وهي تعيد خنجريها إلى غمديهما: «أو ربما يريدنا أن نصل إلى مكان معين.»التفت إليها دارين.«تقصدين الأطلال السوداء؟»أومأت برأسها.«كل ما يحدث منذ المعسكر المحترق يقودنا إليها، الرسالة، الخاتم، السهام، وحتى ذلك الرجل ذو العينين الذهبيتين... كل شيء يدفعنا نحو
last updateآخر تحديث : 2026-06-28
اقرأ المزيد

الفصل الثالث عشر

صوت من خلف الحجرساد الصمت لثوانٍ طويلة بعد أن تردد ذلك الصوت العجوز من أعماق الممر الحجري، حتى إن الريح التي كانت تعصف بين الأشجار خفتت كأن الغابة نفسها تنتظر قرار لورين.كانت عيناها مثبتتين على المدخل السري الذي انشق من قلب الصخر، بينما أخذ الضوء الأزرق الخافت يتراقص على الجدران القديمة، مانحًا المكان هيبة غامضة لا تشبه أي شيء رأته من قبل.قال الصوت مرة أخرى، هذه المرة ببطء أشد:«ابنة إلياس... لا تجعليني أعيد دعوتك للمرة الثالثة.»قبضت لورين على مقبض خنجرها.«من أنت؟»جاءها الرد دون تردد.«شخص... انتظر وصولك سنوات طويلة.»تقدمت خطوة.لكن دارين أمسك بذراعها.«لن تدخلي.»التفتت إليه.«لقد سمعت ما قاله.»«سمعته.»«إنه يريدني أنا.»هز رأسه بقوة.«وهذا سبب إضافي يمنعك من الذهاب.»قال أحد الفرسان مؤيدًا: «قد يكون كمينًا.»ابتسمت لورين ابتسامة خافتة لا تخلو من المرارة.«كل طريق سلكته منذ طفولتي كان كمينًا... ولم أتراجع.»اشتدت قبضة دارين على ذراعها.«هذه المرة مختلفة.»«ولماذا؟»«لأنني لا أملك شعورًا جيدًا تجاه هذا المكان.»سكتت لحظة، ثم نظرت إلى يده الممسكة بها.فهم الرسالة.وأفلتها بهدوء
last updateآخر تحديث : 2026-06-28
اقرأ المزيد

الفصل الرابع عشر

صوت من خلف الحجرساد الصمت لثوانٍ طويلة بعد أن تردد ذلك الصوت العجوز من أعماق الممر الحجري، حتى إن الريح التي كانت تعصف بين الأشجار خفتت كأن الغابة نفسها تنتظر قرار لورين.كانت عيناها مثبتتين على المدخل السري الذي انشق من قلب الصخر، بينما أخذ الضوء الأزرق الخافت يتراقص على الجدران القديمة، مانحًا المكان هيبة غامضة لا تشبه أي شيء رأته من قبل.قال الصوت مرة أخرى، هذه المرة ببطء أشد:«ابنة إلياس... لا تجعليني أعيد دعوتك للمرة الثالثة.»قبضت لورين على مقبض خنجرها.«من أنت؟»جاءها الرد دون تردد.«شخص... انتظر وصولك سنوات طويلة.»تقدمت خطوة.لكن دارين أمسك بذراعها.«لن تدخلي.»التفتت إليه.«لقد سمعت ما قاله.»«سمعته.»«إنه يريدني أنا.»هز رأسه بقوة.«وهذا سبب إضافي يمنعك من الذهاب.»قال أحد الفرسان مؤيدًا: «قد يكون كمينًا.»ابتسمت لورين ابتسامة خافتة لا تخلو من المرارة.«كل طريق سلكته منذ طفولتي كان كمينًا... ولم أتراجع.»اشتدت قبضة دارين على ذراعها.«هذه المرة مختلفة.»«ولماذا؟»«لأنني لا أملك شعورًا جيدًا تجاه هذا المكان.»سكتت لحظة، ثم نظرت إلى يده الممسكة بها.فهم الرسالة.وأفلتها بهدوء
last updateآخر تحديث : 2026-06-29
اقرأ المزيد

الفصل الخامس عشر

حارس البوابةانعكس بريق الدرع الفضي على وجهي لورين وكاسيان بينما خرج المخلوق العملاق من قلب النفق بخطوات بطيئة جعلت الأرض تهتز تحت قدميه، ولم يكن أكثر ما بث الرعب في النفوس حجمه الهائل أو العضلات الحجرية التي غطت جسده، بل ذلك الدرع الذي تعرفت إليه لورين في اللحظة الأولى، فقد كان مطابقًا تمامًا للدرع الذي اعتادت رؤيته معلقًا في الرسومات القديمة داخل منزلها، الدرع الذي كان والدها يرتديه في كل مهمة خطيرة، والذي أخبرتها والدتها يومًا أنه اختفى في الليلة التي أُبيدت فيها العائلة.اتسعت عيناها، وهمست دون وعي: «هذا... مستحيل.»شد دارين قبضته على سيفه وقال بحدة: «ابتعدي يا لورين.»لكنها لم تسمعه.كانت تحدق في الدرع فقط.تقدمت خطوة مترددة، وقالت بصوت مرتجف: «من أنت؟»لم يجبها المخلوق.ظل يتقدم حتى خرج كامل جسده إلى الضوء، وعندها ظهر أن الدرع لم يكن سوى جزء صغير من هيئته؛ فقد كان جسده مغطى بطبقة سوداء تشبه الصخور، بينما كانت عيناه بلون رمادي باهت خاليتين من أي حياة، وكأن من يقف أمامهم مجرد آلة خُلقت لتنفيذ أمر واحد.رفع المخلوق رأسه ببطء، ثم انطلق منه صوت أجش كأنه صادر من عدة حناجر في آن واحد.
last updateآخر تحديث : 2026-06-29
اقرأ المزيد
السابق
12
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status