All Chapters of العنوان: علاقات نسائية 1: Chapter 11 - Chapter 20

28 Chapters

الفصل 11: طعم الخيانة

إيليناأعود إلى المنزل، وكل خطوة على الدرج هي جهد خارق. ساقاي ثقيلتان، وكأن الرصاص يجري في عروقي. رأسي لا يزال يدور من قبلاتها، من كلماتها، من حضورها الذي يتخلل كل مسام بشرتي. أدريانا. اسمها الأول يدور في رأسي كأغنية مزعجة، كأغنية لا أستطيع التخلص منها.أدريانا.أهمس به في صمت درج العمارة، وهذا الصوت البسيط يجعل قلبي ينبض بشكل أسرع.أفتح باب الشقة، وتلفني رائحة العشاء كفخ. عشاء جيد، معد بعناية. شموع على الطاولة، تتمايل بلطف. نبيذ يتنفس في قارورة، كما في مجلات الديكور. المائدة مرصوصة بشكل جميل، بمفرش الأحد، ذلك الذي نخرجه للمناسبات.توماس هناك، مبتسماً، سعيداً. يضيء وجهه عندما يراني.— مفاجأة! قلت لنفسي إننا نستحق أمسية هادئة معاً. كان لديك أسبوع مكثف، يا عزيزتي.يقترب، يقبلني على خدي. أشعر بلحيته في نهاية اليوم على بشرتي، ذلك التلامس الخشن الذي أحببته طوال أربع سنوات. واليوم، أفكر في بشرتها هي، الناعمة جداً، المثالية جداً، المختلفة جداً. أفكر في كتفيها العاريين تحت أصابعي، في دفء رقبتها ضد شفتيّ.— هذا لطف منك، توماس. شكراً.صوتي مكتوم، لا يُعرف. لا يلاحظ شيئاً. لا يلاحظ أي شيء أبداً.
last updateLast Updated : 2026-06-18
Read more

الفصل 12: ما تعيشه

أدرياناأنا في منزلي، في شقتي الكبيرة جداً، الصامتة جداً، الفارغة جداً.نهر السين يجري في الأسفل، كسول، غير مبال. أضواء باريس ترقص على الماء، آلاف الانعكاسات المتصادمة. هذا جميل. دائماً جميل. هذا المساء، يتركني بارداً.يجب أن أكون سعيدة. لدي كل ما يمكن أن يرغب فيه المرء. الثروة، السلطة، الجمال، الصحة. شقق في ثلاث دول، سيارات لا تخرج أبداً من المرآب، ملابس تحمل أسماء مصممين لا آخذ حتى الوقت لتذكرها.لكنني أفكر فيها.أفكر فيها وهي تعود إلى المنزل، نحوه. أفكر في يديها تلمسان جسداً آخر. في فمها يقبل شفاه أخرى. في جسدها الذي يقدم نفسه لآخر، الذي يئن من أجل آخر، الذي يبلغ الذروة من أجل آخر.تأكلني الغيرة. حامضة. محرقة. مدمرة.لم أعرف هذه العاطفة قط. لم أحتج أبداً إلى أن أغار. يُرغب فيّ، يُتودد إليّ، يُعرض عليّ كل ما أريد دون أن أطلبه. لماذا أغار عندما لديّ وفرة الاختيار؟لكنها... إنها مختلفة. لم تقدم لي شيئاً. لم تعدني بشيء. جاءت، وألقت عينيها عليّ، وانقلب كل شيء.آخذ هاتفي. لدي رقمها، للعمل، للطوارئ المهنية. يمكنني أن أكتب لها. مجرد كلمة. فقط لأعرف إن كانت تفكر بي. فقط لأسمع صوتها في رأسي.
last updateLast Updated : 2026-06-18
Read more

الفصل 13: تحت نظراتها

إيليناالاثنين. أخيراً.كان عطلة نهاية الأسبوع لا نهاية لها. أبدية من الثواني التي تتدفق واحدة تلو الأخرى، كل منها أثقل من سابقتها.أراد توماس التحدث عنا، عن المستقبل، عن طفل. صباح السبت، حول الفطائر. بعد ظهر الأحد، ونحن ننظر إلى منازل على الإنترنت. الليلة الماضية، على العشاء، بأسماء مرسومة على زاوية مفرش المائدة.قلت نعم آلياً. نعم للمنازل، نعم للأسماء، نعم للطفل. أومأت برأسي، وابتسمت في الأوقات المناسبة، وتظاهرت.كان عقلي في مكان آخر. كان عقلي معها.هذا الصباح، أستعد بعناية متناهية. فستان، للتغيير. ليس قصيراً جداً، ولا طويلاً جداً. أزرق داكن، محتشم لكن أنيق. أتضع مكياجاً أكثر من المعتاد، خط آيلاينر، وأحمر شفاه هادئ. أنظر إلى نفسي في المرآة.هل ستجدني جميلة؟يخترقني السؤال، وأشعر بخديّ يسخنان. أنا سخيفة. أنا امرأة في الثامنة والعشرين، وليست مراهقة.لكن عندما يتعلق الأمر بها، أعود مراهقة. مع كل الأعراض: قلب ينبض بسرعة، وأيد مبتلة، وأفكار وسواسية، وابتسامة غبية عندما أفكر فيها.الساعة 7:28. أنا أمام بابها. أطرق.— تفضلي.صوتها. مجرد صوتها، ويتفاعل جسدي. قشعريرة في الظهر، دفء في البطن،
last updateLast Updated : 2026-06-18
Read more

الفصل 14: التأثير الذي أفعله فيها

أنا في عنصري. أتحدث بصوت عالٍ، واضح، بسلطة. أعرض الأرقام، والتوقعات، والاستراتيجيات. أجيب على الأسئلة دون تردد، دون ضعف. أسود القاعة كما أسود كل شيء آخر.وطوال هذا الوقت، أنظر إليها.إنها جالسة في زاوية، دفترها على ركبتيها، وقلمها في يدها. تدون ملاحظات، أرى ذلك. لكنها تنظر إليّ. تنظر إليّ كما ينظر المرء إلى من يشتهيه، إلى من يريده، إلى من لا يستطيع نسيانه.عيناها تتابعان حركاتي. تتوقفان على شفتيّ عندما أتكلم، على يديّ عندما أتحدث، على كتفيّ العاريين عندما ألتفت. تشرب كل حركاتي، كل كلماتي.ألقي عليها نظرة.نظرة محرقة، طويلة، لا لبس فيها. نظرة تقول بوضوح "أنتِ لي، أنتِ تعلمين، أنتِ تشعرين، لا يمكنكِ الهروب".تحمر. فوراً. يمتلئ خداها باللون القرمزي، وتتشنج أصابعها على قلمها. تخفض عينيها، ثم ترفعهما، وكأنها لا تستطيع منع نفسها، وكأنني مغناطيس وهي قطعة معدنية.ينتهي الاجتماع في ضباب. المستثمرون مقتنعون، أرى ذلك من ابتساماتهم، ومصافحاتهم القوية، ووعودهم بالاستثمار. يأتون ليهنئوني، ويصافحوني، ويتحدثون معي عن الشراكة، والمستقبل، والنجاح.أجيب، وأبتسم، وألعب دوري.ثم، عندما يغادر الجميع، عندما
last updateLast Updated : 2026-06-18
Read more

الفصل15 : سرها

أدريانا لقد رحلت. أبقى وحدي في قاعة الاجتماعات، وأبتسم. أحب اللعب معها. أحب رؤيتها ترتجف، وتحمر، وتفقد كل وسائلها. أحب هذه السلطة التي لدي عليها، هذه القدرة على اختزالها إلى حالة من الرغبة الخالصة. صديقها لا يعرف شيئاً. توماس المسكين، الذي يعتقد أن لديه صديقة وفية. الذي لا يعلم أنه بينما هو نائم، هي تفكر بي. أنه بينما يلمسها، هي تفكر بي. أنه كلما أغمضت عينيها، ترى وجهي. الغيرة لا تزال هناك. حامضة. محرقة. لكنها ممزوجة الآن بشيء آخر. إثارة. متعة. قوة. إنها لي. حتى لو لم تكن تعرف ذلك بعد. حتى لو عادت إلى منزله كل مساء. في رأسها، وفي قلبها، وفي جسدها، بدأت تنتمي إليّ. هذا المساء، سأراها. سأتحدث معها. سألمسها ربما مجدداً. أعود إلى مكتبي. يمر اليوم، كل دقيقة أبطأ من سابقتها. كلما سمعت صوتها في الاتصال الداخلي، وكلما رأيتها تمر أمام بابي، يتسارع قلبي. الساعة 18:00، أخيراً. — إيلينا؟ تفضلي. تدخل. تغلق الباب خلفها. تقترب. بدأت تفهم الطقوس، وتتوقعها، وترغب فيها ربما. — أغلقي بالمفتاح. تطيع. ينقر صوت القفل في الصمت. نحن وحدنا. محبوسات. بعيداً عن العالم. أقوم. أقترب منها. ببطء. عمدا
last updateLast Updated : 2026-06-18
Read more

الفصل 16: الدعوة

أدريانا عطلة نهاية الأسبوع. يومان بدونها. أكره عطلات نهاية الأسبوع، الآن. في السابق، كنت أحب الهدوء، والصمت، والوقت لنفسي. كنت أقرأ، وأفكر، وأخطط. كنت بخير وحدي. الآن، لا أفكر إلا فيها. في ما تفعله. في من تراه. في ما تشعر به. السبت، ذهبت إلى صالة الألعاب الرياضية. ركضت على السير حتى الإرهاق. سبحت عدة أطوال في المسبح الخاص في مبنى سكني. مارست اليوجا، ورفع الأثقال، وكل ما يمكن أن يتعب جسدي ليهدئ عقلي. لم ينجح ذلك. هي لا تزال هناك، في رأسي. وجهها. عيناها. فمها. الأحد، بقيت في المنزل. قرأت التقارير، ونظرت في الملفات، وحاولت العمل. مستحيل. السطور ترقص، والأرقام تختلط، والكلمات تفقد معناها. انتهى بي الأمر بإخراج ملفها. ذلك الذي أعطتني إياه إيرينا في البداية، مع صورتها، وسيرتها الذاتية، ومعلوماتها الشخصية. صورتها. تبتسم بخجل أمام نصب لا أعرفه. برج إيفل، ربما، أو نوتردام. إنها جميلة. جميلة بشكل طبيعي، بدون تكلف، بدون مكياج. عيناها تلمعان، وشعرها يطير في الريح. أداعب الصورة بأطراف أصابعي. — إيلينا... مساء الأحد، لم أعد أتحمل. آخذ هاتفي. أكتب لها رسالة. مجرد كلمة. فقط لك
last updateLast Updated : 2026-06-27
Read more

الفصل 17: الحميمية المكشوفة

إيلينا الشقة واسعة. أبقى على العتبة، وأنفاسي مقطوعة حرفياً. غرفة المعيشة واسعة، بأسقف عالية وزخارف قديمة تم ترميمها بشكل رائع. لكن الديكور حديث، شبه minimalist. أرائك بيضاء ناصعة، وطاولات منخفضة من زجاج سميك، وأعمال فنية تجريدية على الجدران – لوحات لا أعرفها لكن يجب أن تساوي ثروة. إنها جميلة. إنها عصرية. إنها باردة. مثلها. الواجهة التي تظهرها للعالم. أغلق الباب خلفي. الصوت مكتوم، مخملي. الصمت تام، لا يقطعه سوى همهمة مكيف الهواء البعيدة. أنا وحدي في شقتها. وحدي في حميميتها الأعمق. يجب أن أبحث عن الملفات. لهذا جئت. إنها مهمتي، عملي. لكن قدميّ تحملانني إلى مكان آخر. أعبر غرفة المعيشة ببطء. أصابعي تلامس الأرائك، والطاولات، والأشياء الموضوعة هنا وهناك – مزهرية، كتاب فني، منحوتة تجريدية. كل شيء مثالي، مرتب، ناصع. لا شيء يبرز. لا شيء يخرج عن المألوف. تبدو كشقة نموذجية، وليس مكاناً يُعاش فيه. أين هي، هي، في كل هذا؟ المكتبة تحتل جداراً كاملاً. من الأرض إلى السقف، مئات الكتب، مجلدة، مصنفة أبجدياً. أقترب، أقرأ العناوين. كلاسيكيات، شعر، فلسفة. كتب بالفرنسية، بالإنجليزية، بالروسية. برو
last updateLast Updated : 2026-06-27
Read more

الفصل 18: لعبة الحقيقة

أدريانا أدخل دون أن أحدث ضجيجاً. هذه موهبة طورتها منذ الطفولة، لمفاجأة أمي، وللهروب من والدي، وللاندماج في الجدران عندما يكون ذلك ضرورياً. اليوم، تخدمني هذه الموهبة لأراها قبل أن تراني. إنها هناك. جالسة بأدب على الأريكة البيضاء، يداها متشابكتان على ركبتيها، مستقيمة كحرف. تبدو كطفلة ارتكبت خطأ وتنتظر العقاب، وخداها ورديان، وشفتاها مفتوحتان قليلاً، وعيناها مثبتتان على نقطة غير مرئية. إنها جميلة. جميلة بشكل لا يصدق في هذا الضوء الناعم لنهاية بعد الظهر. شعرها منسدل على كتفيها، ناعم، لامع. تنورتها مرتفعة قليلاً على فخذيها. أصابعها مشدودة، متشابكة، عصبية. لم تسمعني أدخل. أقترب بصمت. أنظر إليها. أتشرّب كل تفاصيلها. الطريقة التي يرتفع بها صدرها مع تنفسها السريع. الوريد الصغير الذي ينبض في صدغها. الارتعاش الخفيف لشفتيها. — مفاجأة. ترتجف بعنف. تلتفت. تتسع عيناها، وتتوسع حدقتاها. — أدريانا... أنا... لقد أخفتني. — أرى ذلك. أقترب أكثر. أجلس بجانبها على الأريكة. قريبة جداً. قريبة بما يكفي لأشعر بعطرها، ولأرى نبضها يتسارع أكثر. قريبة بما يكفي لتكاد ركبنا تلامس. — إذن؟ ماذا فعلتِ؟ — أنا
last updateLast Updated : 2026-06-27
Read more

الفصل 19: الاستسلام والهروب

أخرج هاتفي. تضيء الشاشة في شبه ظلمة الغرفة. رسالة من توماس. — متى ستعودين؟ أحضر العشاء. معكرونة كما تحبين. أنظر إلى الشاشة. الكلمات ترقص أمام عينيّ. معكرونة كما تحبين. حياتنا. روتيننا. فتورنا. أنظر إلى أدريانا. عيناها الرماديتان تغوصان في عينيّ، هادئتان، صبورتان، لكنهما محترقتان بالكثافة. — ردّي، تقول بلطف. قولي له إنكِ ستعودين متأخرة. متأخرة جداً. — أدريانا... — أو اذهبي. إنه اختياركِ. لن أحتجزكِ. الاختيار. إنه هناك، في يدي. هو أو هي. الحياة الفاترة أو النار. الأمان أو المخاطرة. العادة أو الشغف. أفكر في توماس. في اهتماماته، في لطفه، في استقراره. أفكر في السنوات الأربع التي قضيناها معاً، في المشاريع، والعادات، في هذه الحياة المريحة التي بنيناها. أفكر في أدريانا. في قبلاتها، في يديها، في كلماتها. في هذه النار التي تحرقني من الداخل، التي تستهلكني، التي تجعلني حية كما لم أكن قط. أكتب: «اجتماع يطول. لا تنتظرني.» أرسل. تبتسم أدريانا. تلك الابتسامة التي أحبها، الحلوة والمنتصرة في آن واحد. — جيد. تأخذ هاتفي. تضعه على طاولة السرير. بجانب الكتاب، بجانب صورة ناتاليا. — الآن، أنت
last updateLast Updated : 2026-06-27
Read more

الفصل 20: العودة المستحيلة

إيليناأعود إلى منزلي، وكل درجة من درجات السلم جهد خارق. ساقاي ثقيلتان، كما لو أن رصاصاً يسري في عروقي. رأسي يدور، صدغاي ينبضان، قلبي مهروس في صدري. صور السهرة تتوالى في رأسي في حلقة، مهووسة، رائعة، مدمرة.شفتاها على شفتيّ. يداها على بشرتي. كلماتها في أذني.أريدك كلك.الجملة يتردد صداها مراراً وتكراراً، مهووسة، رائعة، مرعبة. لقد قالت هذا. لقد قالت هذا حقاً. أدريانا فولكوف، المليارديرة الأكثر برودة في باريس، تريدني كلي.أفتح باب الشقة. الضوء مضاء، دافئ، مرحب. توماس هناك، كالعادة. يشاهد التلفاز، متمددا على الأريكة، كأس نبيذ في يده. ينهض عندما يسمعني أدخل، وجهه يضيء.— مرحباً يا عزيزتي! يوم جميل؟— نعم، نعم. متعبة.صوتي مخنوق. أضع حقيبتي. أخلع سترتي. أتجنب نظراته، خوفاً من أن يقرأ فيها كل ما أخفيه.— اجتماعك سار على ما يرام؟ ذاك الذي كان لديك مساء أمس؟— نعم. آسفة لأنني لم أستطع الاتصال بك.— لا بأس. أعرف أن لديك عملاً.لطفه يقتلني. ثقته العمياء تمزقني من الداخل. إنه لا يشك أبداً. لا يسأل أبداً. إنه يحبني، ببساطة، كلياً، وأنا أخونه في كل ثانية.يقترب. يمرر ذراعاً حول خصري. يقبلني في عنقي
last updateLast Updated : 2026-06-28
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status