فرنسا | باريس السابع والعشرون من ديسمبر | الرابعة وعشر دقائق صباحًاكنتُ أظنّ أن صوت تمزّق اللحم هو أكثر الأصوات رعبًا قد سمعتها في حياتي…لكنه تراجع إلى المركز الثاني حين سمعتُ صوته هو…إن كان للخوف صوت، فسيكون ذلك صوته…صوت لم أستطع نسيانه، ولا نسيان الرعب الذي تملّكني حين رأيته يخطو نحوي بسكينه الملطّخة بالدماء… ولم أكن أقدر على الصراخ…لماذا؟لأنني كنت أشعر بقلبي ينقبض بطريقة لا يمكن السيطرة عليها… وبحلقي يجف فجأة، ومهما حاولت الصراخ شعرتُ بأسلاكٍ تُقيّد عنقي…لأن جسدي تجمّد في مكانه… ونسيت كيف تتمّ عملية التنفّس…كان خوفًا لم أشعر به من قبل، حتى حين كنت على حافة الموت مرتين…لأن ما كنت أخشاه ليس الموت… بل كانت عينا الشيطان الذي يقف أمامي هما ما أرعبني…نظرته الخالية من أي لون للحياة أو شكل من أشكال المشاعر…كانت نظرات تخبرك أنه يريد أن يقتل… وأنه سيقتل…سيقتل أحدهم… وإن لم تبتعد عن طريقه سيكون ذلك الأحد هو أنت…كانت تلك عينا الموت واقفًا أمامي، متجسّدًا على هيئة رجلٍ ملثّم يقف في ظلام بدا كأنه ينتمي إليه…عيناه الباردتان انتقلتا من وجهي لتحدّقا في الجثّة الغارقة في الدماء أمامي…
最終更新日 : 2026-07-02 続きを読む