All Chapters of جلنار زهرة الرمان : Chapter 1 - Chapter 10

18 Chapters

الفصل الأول: وردة الرمان عروس آل فالدور.

أول فصل من الرواية يبدأ على لسان بطلتها جلنار : أنا جلنار.. نعم، اسمي يعني "زهرة الرمان"، و بصراحة؟ أنا أعشق الرمان! أحب هذه الزهرة بالذات لأنني أشعر بقوتها؛ نعم أحب ورود الجوري و التوليب كثيراً، لكن هذه الزهرة بالذات حتى لو تساقطت بتلاتها و ذبلت، تظل تقاوم و تتحول في النهاية إلى ثمرة مذهلة مليئة بحبات حمراء حلوة. أحب لونها القرمزي الدافئ، و لم أكن أعلم أن هذا اللون سيصبح يوماً ما.. هو مصيري! ​في ذلك اليوم، استيقظتُ باكراً و الابتسامة لا تفارق وجهي، فقد كان يوماً مميزاً و مختلفاً بالنسبة لي؛ اليوم هو يوم ميلادي، و سأتم عامي التاسع عشر. كانت حياتي كلها عبارة عن بهجة و ضحك و لعب مع عائلتي البسيطة، و كنت أظن أن هذا اليوم سيمر بسلام كأي عيد ميلاد مضى، نأكل الكعك و نمرح معاً، لولا أن ليلة عيد ميلادي صادفت الليلة ذاتها لـ "حدث الجلنار"! ​دعوني أخبركم ما هو "حدث الجلنار".. ​في بلادنا، توجد عائلة فخمة، عريقة، تمتلك من النفوذ و الهيبة ما يبث الرعب في القلوب، تدعى عائلة "آل فالدور". تقيم هذه العائلة طقساً مقدساً كل خمسة وعشرين عاماً منذ ولادة وريث العائلة، و هو عبارة عن احتفال ضخم على مس
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more

الفصل الثاني: همسة في القصر الملكي.

كان يقف عند العتبة حراس ملكيون بهيبتهم الطاغية وملابسهم الرسمية الصارمة، و بأيديهم مرسوم ذهبي مختوم بختم الملك شخصياً. استأذن قائد الحرس للدخول كي يتلو المكتوب، فتنحت أمي جانباً وسمحت له وهي ترتعد خوفاً. حلّ في المنزل صمت ثقيل، و تلاقت نظراتنا، ولم يعد يُسمع سوى حفيف ملابس الحراس الخشنة وصوت أنفاسنا المتلاحقة. التفت الحارس بقامته الممشوقة نحو بريقي الشاحب، وقال بنبرة حازمة: "أنتِ جلنار، صحيح؟". أومأتُ برأسي وصوتي بالكاد يخرج من حنجرتي: "نعم". فتح المرسوم بوقار مهيب وبدأ يقرأ: "بعد الطقوس التي أُقيمت اليوم، شاء القدر أن يتم اختيار الآنسة جلنار كعروس لوريث آل فالدور. و نظراً لجمال جلنار المميز، و ذكائها، وأخلاقها النبيلة، فقد تقرر رفع رتبتها من عامة الشعب إلى أميرة، على أن تنتقل غداً إلى قصر آل فالدور لبدء تجهيزات الزفاف. انتهى". ثم مدّ الحارس المرسوم الملكي نحوي. في تلك اللحظة، شعرتُ بركبتيّ تخونانني، وسقطت نظراتي على أختي بصدمة شلّت عقلي عن الاستيعاب! كيف قُبِلت أصلاً؟! التفتُّ إلى الحارس وبكلمات متلعثمة مبعثرة: "أنت.. أنت مخطئ بالتأكيد! أنا لم أسجل نفسي، ولا يمكنني الزواج في ه
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more

الفصل الثالث: خلف أسوار الضباب.

تجمّد الدم في عروق جلنار. و تابع إدريان سيره ببرود ثم وقف بجانب والده. قال والده: "أدريان، هذه جلنار خطيبتك و ستكون زوجتك، اهتم بها جيداً". نظر إدريان إلى والده ببرودٍ و حقدٍ دفين. تزاحمت الأسئلة في عقل جلنار: (اهربي؟ من ماذا؟). ثم استجمعت جلنار شجاعتها بعد أن تذكرت ما أرادت طلبه من الملك و قالت: "يا حضرة الرئيس..."، فقاطعها رئيس فالدور: "ناديني يا عمي". فقالت جلنار: "يا عمي.. هل يمكنني تحديد مهري؟". التفت إدريان عليها و هو ينظر إليها باستحقار كأنه يقول في نفسه :"مادية كغيرها.." أجاب فيكتور:" حددي المبلغ الذي تريدينه." أحست جلنار بنظرات إدريان وما تعنيه ثم تجاهلتها و أكلمت كلامها:"أريد أن تسمحوا لي بأن أكمل دراستي لدي أمتحان قبول في كلية الطب بعد ثلاثة أيام و قد استعددت له جيدً." ضيق الرئيس عينيه: "أهذا كل شيء؟ اهتمي بابني و امنحينا وريثاً، و سأمنحكِ ما يغنيكِ". قاطعته جلنار بثبات: "لا أريد مالاً. اختباري بعد ثلاثة أيام، أريد فقط السماح لي بإكمال دراسة الطب". ارتسمت على شفتيه ابتسامة غامضة: "موافق"، لكن قبل ذلك عليك التخرج من أكاديمية النبلاء أولاً ثم نادى: "سيباستيان!
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more

الفصل الرابع: لغز لوحة قاعة الأسلاف.

دخلت جلنار الغرفة مع كبير الخدم سيباستيان، و رأت أنها مملوئه بصور رؤساء آل فالدور في كل جيل. بدأ سيباستيان يشرح لها : "هذا مؤسس العائلة، و هذا الوريث الذي بعده.." و عندما وصل لرئيس العائلة الحالي ثم "أدريان"، قال: "أعلم أنه يبدو بارداً لكن ستتعرفين عليه أكثر لاحقاً". ثم ابتسم وقال:" و ربما ستحبينه". أحست جلنار بالخجل و حاولت تغيير الموضوع فبدأت تنظر إلى اللوحات و الصور. و عندما كانت جلنار تتأمل الصور، لاحظت شيئاً غريباً و مخيفاً؛ كل الصور فيها الأب و الابن فقط! كل جيل في السلالة يحتوي على أبناء ذكور فقط! سألت جلنار بفضول و تعجب: "كل أبناء سلالة آل فالدور ذكور فقط؟! لا يوجد إناث أبداً؟ و أين صور زوجات آل فالدور؟". فجأة، بردت نظرات سيباستيان و تحولت لملامح صارمة، و قال بنبرة حادة: "في هذا القصر هناك قواعد كثيره و كلها مهمة.. لكن أولها و أهمها ألا تسألي كثيراً، هذا إن أردتِ العيش بسلام!". خافت جلنار و تراجعت خطوة للوراء من تغير نظراته المفاجئ و كلماته المريبة. و قبل أن تتكلم، أكمل سيباستيان و كأن شيئاً لم يكن و قال: "لابد أنكِ متعبة سمو الأميرة، تفضلي لأدلكِ على غرفتكِ لترتاحي إلى
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more

الفصل الخامس: اهتمام في العتمة.

اقترب منها إدريان و همس قائلاً: "يا غبية، فوتّ فرصة هروبكِ منذ اللحظة التي دخلتِ فيها هذا القصر الملعون. سأقول لكِ نصيحة أخيرة: لا تثقي بأحد هنا حتى فيني أنا، ابتعدي عني و إياكِ و الاقتراب، و إن لمحتني من بعيد أنصحكِ بالهرب و الابتعاد". ثم ابتعد قليلاً و هو ينظر لعينيها و قال: "فهمتِ؟". و قبل أن تقول جلنار شيئاً، استدار و دخل إلى الغرفة المجاورة. نظرت إثر خطاه باندهاش و قالت في نفسها: "ما هذه العائلة الغريبة؟". دخلت غرفتها و أغلقت الباب، ثم تمددت على سريرها و هي تفكر بكل ما حدث معها؛ من لحظة اختيارها كعروس لآل فالدور، و كلام إدريان التحذيري، و لغز قاعة الأسلاف، و من تكون تلك المرأة الجميلة ذات الشعر الأحمر؟ و فجأة قطع أفكارها صوت دق على الباب، و صوت يقول: "سيدتي، أنا سيباستيان، أتسمحين لي بالدخول؟". قامت جلنار من سريرها و فتحت له، ثم رأت معه عربة ضيافة تحمل إبريق شاي و أكواباً و بسكويت. قال سيباستيان: "سيدتي جلنار، أتسمحين لي بالدخول؟". أجابت: "نعم، تفضل". دخل سيباستيان و وضع الضيافة على الطاولة و صب لها كأساً، فقالت جلنار بطلب ودود: "ألن تشرب معي؟ اجلس و اشرب معي، دعنا
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more

الفصل السادس: قوانين فالدور الصارمة.

في تمام الساعة الخامسة صباحاً، اخترق صوتُ دقٍّ متسارع صمتَ الغرفة. تجاهلت جلنار الصوت في البداية، فسحبت البطانية فوق رأسها و تمتمت بنعاس: "سأتجاهله.. لابد أنني أحلم". ​لكن الطرق أزداد إلحاحاً و قوة، مما بثّ القلق و التوتر في أوصالها. استسلمت أخيراً و نهضت بخطوات متثاقلة لتفتح الباب و ترى الطارق. ​أمامها، وقفت فتاة شابة ترتدي زي الخدم، تنظر للأرض بأدب و وقار، و قالت بصوت خفيض: "صباح الخير سيدتي، أنا ميا، خادمتكِ الشخصية. أعتذر بشدة عن إزعاجكِ في هذا الوقت الباكر، لكنها قوانين آل فالدور الصارمة؛ فالجميع هنا يجب أن يستيقظ في الخامسة فجراً دون استثناء". ​قالت جلنار باندهاش: "و لماذا هذا الوقت تحديداً؟". ​أوضحت ميا و هي تنحني قليلاً: "من أجل مائدة الإفطار، سيدتي. هناك اجتماع هام يضم المؤسسين الذين هم السيد الكبير السيد إدريان و بقية رؤساء فروع العائلة؛ و كان من المفترض أن يكون في الأمس على العشاء لكنه تأجل بسبب رحلة عمل الرئيس المفاجئة هو و زوجتة. و من الضروري عقده صباح اليوم قبل مراسم زفافكِ على الوريث". ​تنهدت جلنار بملل و تعب: "ما أكثر و ما أغرب قواعد هذه العائلة!". ثم ارتسمت ع
last updateLast Updated : 2026-07-15
Read more

الفصل السابع: أسرار خلف الجدار الحجري.

لمحت جلنار شخصً يجلس خلف ستائر الورد الكثيفة كان يرتدي قبعة قش عريضة تغطي كامل ملامحه، و يرتدي قفازات سميكة و بجانبه دلو ماء، فعرفت على الفور أنه البستاني الذي يعمل على إزالة الأعشاب الضارة. اقتربت منه جلنار من خلف ظهره بلطف و قالت بصوت هادئ: "مرحباً، أنت البستاني صحيح؟ لقد رأيت عملك البديع من بعيد و أحببت أن آتي و أشكرك شخصياً على كل ما تفعله هنا. أعلم بالطبع أنه عملك، لكنك حقاً تستحق الثناء لعنايتك الفائقة بهذه الحديقة و جعلها تبدو بهذه الروعة. حديقتكِ جميلة جداً تبهر الأبصار و تريح البال.. من كان يظن أن في مثل هذا القصر المرعب توجد حديقة فاتنة كهذه!". توقف البستاني عما يفعله فوراً و تيبس في مكانه دون أن يستدير، فواصلت جلنار حديثها العفوي و هي تضحك بخفة: "أتعلم؟ أنا أعشق الورد كثيراً.. بمجرد أن نظرت إلى هذه الحديقة بالأمس نسيت كل همومي و أوقفت قطار أفكاري المتعب، لدرجة أنني غططت في نوم عميق على حافة نافذتي و أنا أتأملها!". ثم تابعت باستغراب بعد أن طال صمته: "لماذا أنت ساكت هكذا؟ هل تشعر بالحرج من حديثي؟ أعتذر منك إن كنت أتكلم كثيراً، و لكن هل لي أن أعرف اسمك؟ لقد أردت شكرك فقط"
last updateLast Updated : 2026-07-15
Read more

الفصل الثامن: الكرسي الياقوتي.

عادت جلنار بخطوات متثاقلة إلى زاوية الحديقة الخلفية، و كان وجهها ما يزال محمراً بشدة و يشتعل خجلاً من ذلك الموقف المحرج و المفاجئ الذي جمعها بإدريان. حاولت التقاط أنفاسها و تهدئة نبضات قلبها المتسارعة، لكن صمت المكان انقطع فجأة. ​أتت ميا من ورائها بخطى خافتة و قالت بنبرة منكسرة: "أعتذر سيدتي على تأخري عليكِ". ​التفتت لها جلنار بسرعة و قالت بعتب و عفوية: "ميا! أين كنتِ؟ لقد قلقـ...". ​قطع حبل كلامها فجأة رؤية وجه ميا المتورم! سكتت جلنار شاعرة بصدمة جمدت الكلمات في حلقها، ثم وقفت على قدميها و اقتربت منها بخطوات متوجسة و قالت بنبرة قلقة: "ميا، ما الذي حدث لوجهكِ؟! هل تعرضتِ للأذى؟". ​لم ترد ميا بحرف واحد، و ظل رأسها منحنياً و عيناها مثبتتين في الأرض كأنهما تبحثان عن مفر. كررَت جلنار سؤالها بلهفة و إلحاح أكبر: "ميا، أرجوكِ ارفعي رأسكِ و انظري إلي.. ما بكِ؟ هل أنتِ بخير؟ ما الذي حدث لوجهكِ تحديداً؟!". ​أمام صمت الخادمة المطبق، لم تحتمل جلنار حيرتها؛ فمدت يدها و رفعت وجه ميا الشاحب برفق و قالت بصوت حنون: "أخبريني، ما الذي حدث معكِ في الداخل؟". ​كانت جلنار تحدق بعمق في عيني ميا ال
last updateLast Updated : 2026-07-15
Read more

الفصل التاسع: عرشٌ من أجلِها.

و بينما كانت غارقة في تحليل المشهد، فاجأها صوت إدريان البارد و العميق من خلفها و هو يقول بنبرة جافة: "إلى متى ستبقين واقفة هنا؟! ألن تدخلي؟". تفاجأت جلنار و التفتت إليه بسرعة و ارتباك و قالت بنبرة خجولة: "أعتذر..لقد وقفتُ في طريقك". و ابتعدت فوراً عن مسار المدخل. نظر إدريان إلى قاعة الطعام الفاخرة و من فيها بعد أن تراجعت جلنار، و فُتِحَ الباب قليلاً. في تلك اللحظة، تبدلت تعابير وجهه المعتادة، و أصبحت ملامحه أكثر جدية و حدة و حزم. ثم التفت بنظراته نحو جلنار و قال:"استمعي لي و سايريني في كل ما أفعله". قالت جلنار باستغراب :" ماذا تقصد". نظر إليها إدريان و قال بحدة خافتة: "اتفقنا لا أسئلة"، ثم مد كفه نحوها مبتسماً بوقار: "هاتي يدكِ". استغربت جلنار طلبه المفاجئ و احمرّت وجنتاها خجلاً، لكنها مدت يدها برقة و أمسكت بيده، فسحبها أدريان برفق، ثم دفع باب القاعة الضخم بكل قوة و ثقة و دخل و هو يتمتم في دخيلة نفسه بغضب مكتوم: (مادمتُ معها لن أدعكم تأكلون من لحمها حية.. لن أفعل ما تريدونه أبداً. جلنار، أعدكِ أنني سأحميكِ و لن أسمح بلعنة آل فالدور القاتلة أن تصيبكِ.. سأمدكِ بالقوة و سأمنحكِ ا
last updateLast Updated : 2026-07-15
Read more

الفصل العاشر: الوقوع في الفخِ الذهبي.

ألتفتت جلنار إلى نهاية المائدة و انصدمت عندما رأت جلالة الملك يجلس على كرسي فضي بمعنى أنه من فروع عائلة آل فالدور، و استوعبت جلنار سبب جلوس رئيس آل فالدور على عرش الملك و وقوف الملك على يمينه في قاعة العرش بالقصر الملكي و بدأت جلنار بالتفكير و هي تقول في نفسها:"تُرى من هو ملك هذه البلاد حقاً؟!" و لِمَ الملك لم يعترض على ذلك بل بالعكس يبدو ذليلا أمام فيكتور رئيس آل فالدور". وهي تفكر قطع حبل أفكارها ما رأته على جانب الملك كان يجلس على يمينه فتى لديه بالضبط نفس ملامح إدريان لكن شعره كان باللون الأسود و عينيه باللون الأخضر الفاتح و هو شديد الوسامة كان صغيراً بالسن تقريباً بمثل عمر جلنار. ثم بصدمة التفت لها هذا الفتى و نظر إليها وهو يبتسم، أحست جلنار بالغرابة فابتسمت له ابتسامة خفيفة ثم أبعدت نظرها عنه وبدأت تأكل. ​ ​و عندما أكلت أول لقمة أحست جلنار بتعب و دوار شديد، قامت جلنار من كرسيها و هي تترنح و تمسك بالطاولة بيديها، و قبل أن تغيب عن الوعي أحست بشعور غريب و هي تنظر لرئيس عائلة آل فالدور، ثم نظرت لباقي العائلة من الفروع و الخدم و كأن ما يحدث كان متوقعاً لما خططوا له من قبل، كانوا
last updateLast Updated : 2026-07-15
Read more
PREV
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status