All Chapters of رهينة انتقامه : Chapter 1 - Chapter 7

7 Chapters

الفصل الأول: ذنب لا يغتفر

كانت الشتاء تزأر خارج النوافذ كوحش جائع .. سماء رمادية ثقيلة انطبقت على المدينة، تبصق مطراً لا ينقطع منذ ساعات.. القطرات تضرب زجاج السيارة بعنف، وكأنها تريد اختراقه. الرعد يمزق الصمت كل دقيقة، والبرق يرسم على الطريق خطوطاً بيضاء خاطفة ثم يختفي.. داخل السيارة الرياضية السوداء، كانت الأنوار خافتة. موسيقى صاخبة تخرج من السماعات، تختلط مع صوت المطر هي جالسة خلف المقود. شعرها الأسود مبعثر، وأحمر شفاهها تلطخ طرف الكأس البلوري الذي بين يديها.. اسمها... لا يهم الآن .. ابنة رجل الأعمال المعروف .. الاسم الذي تتصدر به المجلات الفتاة التي تملك كل شيء ولا تملك شيئاً.. رفعت قنينة النبيد إلى شفتيها وارتشفت طعم الكحول يحرق حلقها، لكنه يطفئ شيئاً آخر في داخلها شيئاً أبرد من هذا الشتاء إلى جانبها على المقعد حقيبة يدها مفتوحة .. علبة صغيرة بيضاء، فارغة الآن "لا أحد يفهمني" همست لنفسها بصوت أجش أباها في اجتماعات أمها في سفر والبيت الكبير فارغ إلا من الخدم المال ملأ كل الغرف .. إلا غرفتها .. ضغطت على دواسة البنزين انطلقت السيارة كسهم الإطارات تشق برك الماء وتطايرها على جانبي الطر
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

الفصل الثاني : فخ من حرير

سكت وبعد دقيقة قال دون أن ينظر لها : قبل خمس سنوات في ليلة مثل هذه فقدت شخصا عزيزا جدا قلبها توقف وقبضت على المقود بقوة قالت بصوت منخفض : أنا آسفة لسماع ذلك رد بهدوء :لم يكن ذنبك الكلمة الأخيرة نزلت عليها كالصاعقة لم يكن ذنبك من أخبره أن هناك ذنبا أصلا ظلت تحدق في الطريق والمطر يضرب الزجاج ولم تجرؤ على الرد وصلوا للقصر نزلت بسرعة وقالت شكرا ودخلت دون أن تلتفت ومن النافذة رأته لا يزال جالسا في السيارة ينظر للبوابة دقيقة كاملة ثم انطلق ببطء الأيام التالية كانت أثقل من المواجهة نفسها في الصباح وجدت على مكتبها وردة بيضاء بلا بطاقة وبلا اسم وفي الغداء وصلتها رسالة من السكرتيرة تقول أن سيد آدم حجز طاولة في مطعم الشركة وأنه اجتماع عمل بخصوص عقد الإمارات المطعم كان شبه فارغ والإضاءة خافتة والموسيقى منخفضة جدا جلسا متقابلين وساد الصمت في البداية ثم سألها لماذا تعملين كثيرا أجابت هذه طبيعتي حرك كأس الماء وقال أم أنك تهربين من شيء ضحكت بتوتر وشربت من كأس النبيذ بسرعة كان يسأل أسئلة عميقة ثم يضحك فجأة ويغير الموضوع يسألها عن دراستها في لندن وعن أول مشرو
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل الثالث : الوجه الآخر

الليل .. في شقة آدم كان ثقيلا بلا صوت ،المدينة من بعيد مضاءة لكن نوافذه كلها مغلقة والستائر مسدلة الهواء بارد ورائحة الخشب المحروق تملأ المكان كأن موقدا قديم اشتعل ونسيه .. جلس على الأريكة السوداء ،بدلته مرمية على الكرسي المقابل وقميصه مفتوح عند العنق في يده كأس ويسكي لم يشرب منه عيناه تحدقان في نقطة ثابتة على الحائط حيث لا شيء على الطاولة أمامه ملف بني قديم ،الأوراق داخله صفراء ومثنية من الأطراف ،صور قديمة وتقرير شرطة وتاريخ مكتوب بخط مرتجف .. مرت خمس سنوات خمس سنوات وهو يجمع الخيوط واحدة تلو الأخرى يسأل ويبحث ويتابع ويصمت حتى وصل إلى الاسم عشق نطق الاسم في عقله ولم يخرجه من فمه كأنه لو نطقه سينكسر شيء داخله لا يريد كسره بعد ، نهض ومشى نحو النافذة الزجاج يعكس وجهه نفس العينين الباردتين نفس الفك المشدود لكن تحتهما تعب لا يراه أحد .. تذكر يوسف .. تذكر ضحكته العالية وهو يركض في ممر البيت القديم ، تذكر يده الصغيرة وهي تمسك بيده ليلا ويقول له لا تخف أنا معك كانا يتيمين منذ كانا صغارا ،لا أحد غيرهما هو الكبير وهو الحامي وهو الذي وعد أمهما قبل أن تموت أنه
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل الرابع : مشاعر مبهمة

اليوم التالي السماء كانت رمادية لكن بلا مطر الهواء يحمل رائحة تراب مبلل ووعد لم يسقط بعد .. في الثانية ظهرا بالضبط وقفت سيارة آدم السوداء أمام بوابة الفيلا نزل منها ولم يدخل فقط أرسل لها رسالة _ادم_: جاهزة نزلت عشق بسرعة بفستان أزرق بسيط ومعطف خفيف وشعرها منسدل على كتفيها لأول مرة منذ أيام لم تضع مكياجا كثيرا ..ركبت بصمت والطريق كان طويلا ولا أحد يتكلم كانت تنظر من النافذة وتسأل نفسها إلى أين يأخذها _عشق_: إلى أين نحن ذاهبون _آدم_: إلى مكان هادئ _عشق_: ولماذا _آدم_: لأنك تحتاجين للهدوء وأنا أحتاج أن أراك تتنفسين صمتت باستغراب بعدها التفتت للطريق بدون ان تجاوبتوقفت السيارة أمام مبنى قديم بواجهة حجرية ونوافذ كبيرة مغطاة بالغبار لافتة قديمة مكتوب عليها مكتبة المدينة .._عشق_: (مستغربة) مكتبة _آدم_: نعم _عشق_: منذ متى تأتي رجال الأعمال للمكتبات _آدم_: منذ أن أرادوا الهرب من الضجيج .. دخلت معه الداخل كان دافئا .. ورائحة الورق القديم والخشب تملأ المكان الرفوف عالية تصل للسقف والضوء خافت يأتي من مصابيح صفراء والناس قليلون جدا ،جلسا في زاوية بعيدة على طاولة خشبية قديمة _عشق
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more

الفصل الخامس : عندما أصبح الصمت دافئا

اليوم التالي .. لم تذهب عشق للشركة رسالة آدم كانت قصيرة وباردة .. لا تأتي اليوم ارتاحي وعشق فعلت ، حتما و لأول مرة منذ شهور نامت متأخرة واستيقظت متأخرة .. نزلت للأسفل ببطء وعمران كان جالسا يقرأ الجريدة _عمران(بنظرة متفحصة)_: شكلك أفضل اليوم ؟ _عشق(هزهزت رأسها ايجابا وهي تصب القهوة)_: نمت جيدا _عمران(يغلق الجريدة)_: جيد حافظي على ذلك ولا تدعي أحدا يسرق نومك مرة أخرى سكتت ولم ترد قلبها يعرف من سرق نومها مند سنين ومن أعاده لها ..! في الثالثة عصرا رن هاتفها باسم آدم .. التقطت الهاتف وردت على اتصاله _آدم(بصوت منخفض)_: افتحي الباب _عشق(باستغراب)_: أنت هنا _آدم(بابتسامة في صوته)_: منذ عشر دقائق وكنت سأكسر الباب لو تأخرت أكثر .. ضحكت ضحكة خفيفة وفتحت الباب بعدما اخفت ابتسامتها عنه كان واقفا ببدلة سوداء وقميص رمادي مفتوح الزر الأول .. وفي يده كيس ورقي _عشق(بفضول)_: لماذا لم تتصل قبل أن تأتي (التفتت وراءها) ابي سيراك _آدم(يقترب خطوة)_: أردت أن أراك قبل أن تهربي _عشق(ترفع حاجبها)_: ومن قال لك أنني سأهرب _آدم(ينظر لعينيها)_: عيناك قالتا ذلك بالأمس ارتبكت وأشاحت بوج
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more

الفصل السادس : حين سقطت بين يديه

الصباح في فيلا عمران كان ثقيلا .. كدائما يأكلون في صمت تام في برود قاتل لا يمث لدفئ العائلة بصلة .. عمران يجلس على رأس الطاولة وملامحه جامدة .. نظر إلى عشق قائلا _عمران(بصوت حاد)_: اليوم سأذهب للشركة _عشق(ترفع رأسها)_: لماذا فجأة ؟؟ _عمران(ينظر لها مباشرة)_: لأنني أريد أن أرى بعيني من يلعب بأوراقي _عشق(بتوتر)_: لا أحد يلعب يا أبي _عمران(ينهض )_: سنرى وصل عمران للشركة في التاسعة بالضبط دخل للقاعة الكبرى الخاصة بالاجتماعات .. ثم جلس على كرسي الرئاسة ، كرسي ابنته الذي أعطاه لها بيده الموظفون وقفوا احتراما لكن أعينهم كانت خائفة .. _عمران(ببرود)_: أين السيد ادم _السكرتيرة(بارتباك)_: في مكتبه سيدي _عمران(يضرب الطاولة)_: ناديه الآن .. نحن فاجتماع دخل آدم بعد دقيقتين ببدلته السوداء وعينيه هادئتين لكن داخله كان عاصفة مخفية في قناع بارد وهو يهمس في نفسه بالصبر .. _آدم(بهدوء)_: صباح الخير سيد عمران _عمران(يسخر)_: صباح الخير يا شريكي الجديد الذي دخل شركتي في أسبوع وأصبح يتحكم بكل شيء _آدم(يجلس مقابله)_: أنا فقط أعمل _عمران(بغل)_: تعمل أم تقترب من ابنتي _آدم(تتجمد
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more

الفصل السابع : لا أحد سوى صوته

المساء..مستلقية في سريرها تتقلب يمنة ويسرة، والحمى تنهش جسدها الواهن. أزاحت الغطاء عنها وهي تتنهد عميقاً.. لقد مرّ عليها يوم عصيب وقاسٍ جداً، سواء بسبب عمران أو آدم. تنفست الصعداء فور أن تذكرته، وابتلعت ريقها بشغف، ولمعت عيناها في عز مرضها وهي تتذكر كيف خاف عليها!صوت ما في داخلها كان يحثها: "سايريه يا عشق، سيري معه في هذا الطريق الذي يريده ويرسمه، سواء كان صادقاً وممتماً بكِ فعلاً أم لا.. المهم أنكِ لن تندمي لأنكِ أعطيتِ لنفسكِ فرصة لتعيشي مرة أخرى".انفتح باب غرفتها ببطء، فالتفتت بعينيها نحوه، وزفرت بضيق وغضب.. كانت "صباح"، زوجة أبيها، تلج الغرفة باستهزاء، وتنظر إلى حالتها التي تؤكد مرضها؛ فوجنتاها محمرتان من شدة الحمى. عقدت عشق حاجبيها وقالت بنبرة حادة:عشق: لِمَ تدخلين غرفتي دون طرق الباب؟!صباح: هذه فيلا زوجي وملكي، وأدخل أينما شئت ووقتما شئت!عشق (بانفعال): اخرجي الآن!صباح (تتفحصها بنظراتها): أأنتِ مريضة يا حبيبتي؟عشق (بنبرة متعبة وحادة): "اخرجي من هنا.. لم يعد لدي طاقة لكِ، ولا رغبة في أي حديث."صباح (بابتسامة باردة تحمل الكثير): "على أي حال.. أشعر بالحزن عليك ..."ارتسمت
last updateLast Updated : 2026-07-22
Read more
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status