رهينة انتقامه

رهينة انتقامه

last updateÚltima actualización : 2026-07-19
Por:  Fatima zahra chaActualizado ahora
Idioma: Arab
goodnovel4goodnovel
No hay suficientes calificaciones
6Capítulos
14vistas
Leer
Agregar a biblioteca

Compartir:  

Reportar
Resumen
Catálogo
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP

ماذا يفعل رجل فقد كل شيء .. بامرأة أخذت منه كل شيء ..؟ يقولون إنه عند التفكير في الانتقام يجب أن تحفر قبرين ..أحدهما لعدوك ، والآخر من أجل نفسك ..! هو: بارد كالجليد قاسٍ كالحجر ..رجل لا يعرف الرحمة ، وعيناه تحملان وعداً بالدمار .. مليونير .. يملك كل شيء إلا قلبه..!! هي: عنيدة لا تنكسر ،ضحكة تشبه الحرية.. وذنب لا تتذكره .. لكنه يطاردها كل ليلة .. اقتحم حياتها ليعذبها بهدوء .. ليجعلها تدفع ثمن ما لا تعلم .. لكنه لم يحسب أن النار التي أشعلها.. ستحرقه هو أولاً..!! فمن سينتصر في النهاية؟ الانتقام .. أم القلب الذي لم يستأذن؟ " ثم ابتُليتُ به... أقسى من الجليد"* .. بقلم : fatima zahra cha بعنوان : رهينة انتقامه #العشق#الطغيان#الغموض#الرومانسية#الثأر الكل والمزيد في نوفيلا الانتقام #حصريااا ولأول مرة✍

Ver más

Capítulo 1

الفصل الأول: ذنب لا يغتفر

كانت الشتاء تزأر خارج النوافذ كوحش جائع ..

سماء رمادية ثقيلة انطبقت على المدينة، تبصق مطراً لا ينقطع منذ ساعات.. القطرات تضرب زجاج السيارة بعنف، وكأنها تريد اختراقه. الرعد يمزق الصمت كل دقيقة، والبرق يرسم على الطريق خطوطاً بيضاء خاطفة ثم يختفي..

داخل السيارة الرياضية السوداء، كانت الأنوار خافتة. موسيقى صاخبة تخرج من السماعات، تختلط مع صوت المطر

هي جالسة خلف المقود. شعرها الأسود مبعثر، وأحمر شفاهها تلطخ طرف الكأس البلوري الذي بين يديها.. اسمها... لا يهم الآن ..

ابنة رجل الأعمال المعروف .. الاسم الذي تتصدر به المجلات

الفتاة التي تملك كل شيء ولا تملك شيئاً..

رفعت قنينة النبيد إلى شفتيها وارتشفت طعم الكحول يحرق حلقها، لكنه يطفئ شيئاً آخر في داخلها شيئاً أبرد من هذا الشتاء

إلى جانبها على المقعد حقيبة يدها مفتوحة .. علبة صغيرة بيضاء، فارغة الآن

"لا أحد يفهمني" همست لنفسها بصوت أجش

أباها في اجتماعات أمها في سفر والبيت الكبير فارغ إلا من الخدم

المال ملأ كل الغرف .. إلا غرفتها ..

ضغطت على دواسة البنزين انطلقت السيارة كسهم الإطارات تشق برك الماء وتطايرها على جانبي الطريق ،

الطريق شبه فارغ .. من المجنون الذي سيخرج في مثل هذه الليلة؟

كانت تضحك، ضحكة عالية، حادة، تشبه الحرية التي لم تذقها يوماً

"أنا حرة" صرخت في وجه الزجاج المبلل. "أنا أفعل ما أريد!"

وفجأة ..!

ضوء أصفر باهت على جانب الطريق

شاب عشريني يرتدي هودي رمادي مبتل يحمل حقيبة ظهر كان يعبر الطريق ركضاً ليختصر الطريق إلى محطة الحافلات

لم يكن هناك وقت

لم يكن هناك فرامل

كان هناك فقط صوت ارتطام عنيف .. وصوت كسر ..ثم صمت

توقف كل شيء ..

حتى المطر بدا وكأنه توقف لثانية

نزلت من السيارة وهي ترتجف ليس من البرد

المطر يضرب وجهها بقوة حذاؤها يغرق في الوحل ..

اقتربت بخطوات مترددة

كان ملقى على الأرض الدم يختلط بماء المطر ويصنع بركة داكنة تحته

عيناه مفتوحتان ينظر إلى السماء يتنفس بصعوبة، كل نفس يخرج منه يرافقه ألم

رفع يده ببطء أمسك بطرف بنطالها المبلل ..

صوته كان مبحوحاً، ضعيفاً لكنه واضح وسط صوت المطر

"س... ساعديني... أرجوك... اتصلي بالاسعاف.. "

الكلمة ضربتها كصفعة

ساعديني

اتصلي

شرطة

مستشفى

اسمها في الجرائد

اسم أبيها

الفضيحة

السجن

الخوف كان أسرع من الرحمة .. الذعر كان أسرع من الضمير

تراجعت خطوة للوراء ثم خطوة أخرى .. يدها ترتجف وهي تخرج هاتفها لم تتصل أغلقته ووضعته في جيبها ..

نظرت إليه نظرة أخيرة ..إلى عينيه التي كانت لا تزال تطلب الحياة ثم استدارت

ركضت إلى سيارتها ، يداها ترتجفان وهي تحاول إدخال المفتاح

أدارت المحرك وفي مرآة السيارة رأته للمرة الأخيرة

جسد صغير على جانب الطريق الكبير ..

داست على البنزين وهربت

تركت خلفها صوت الإطارات، وبركة الدم، وذنباً سيطاردها كل ليلة ..

الطريق كان يبتلعها والسيارة تصرخ

قلبها يدق حتى ظنت أنه سيخرج من صدرها يداها متجمدتان على المقود والعرق ينزل رغم برودة الزجاج ..

لم تتوقف ..

لم تنظر للخلف ..

فقط قادت كالمجنونة وكأن السرعة ستمسح ما فعلت

في رأسها يتكرر صوت واحد ،

صوته وهو يقول : ساعديني أرجوك

كان مبحوح ضعيف لكنه أقوى من الرعد

وصلت إلى بوابة القصر

الحراس فتحوا لها دون سؤال دخلت الكراج وأطفأت المحرك .. الظلام ابتلع السيارة والدم الذي كان عليها.. نزلت وترنحت ثم ركضت إلى الداخل خلعت معطفها المبلل ورمته على الأرض ، دخلت الحمام وفتحت الدش على أقصى حرارة الماء الساخن نزل على جسدها لكنها كانت تشعر بالبرد جلست على أرضية الرخام وعانقت نفسها .. بدأت ترتجف .. ليس من البرد بل من الصورة ..صورة عينيه وهو ينظر للسماء

صورة يده وهو يمسك ببنطالها

وضعت يديها على أذنيها وصرخت .. صرخة مكتومة ابتلعها صوت الماء ، نامت في تلك الليلة على الأرض بلا غطاء ،بلا نوم حقيقي وفي الصباح استيقظت على صوت الأخبار .. حادث هروب ، شاب عشريني في حالة حرجة

الشرطة تبحث عن سيارة رياضية سوداء جلست أمام الشاشة بفنجان قهوة بارد ووجه شاحب .. لكن داخلها كان انهيار قالت لنفسها بصوت منخفض

لو بقيت هناك لدقيقه لو اتصلت .. لو .. لكن اللو لا تعيد أحد

مر اليوم الأول وهي لا تأكل

الأسبوع الأول كانت تستيقظ مفزوعة على صوت فرامل

الشهر الأول باعت السيارة السوداء واشترت بيضاء

السنة الأولى سافرت إلى دبي وباريس ولندن

السنة الثانية رجعت وضحكت أكثر في الحفلات

السنة الثالثة أقنعت نفسها أنه نجا

السنة الرابعة كرهت الشتاء والمطر

السنة الخامسة نسيت شكله لكنها لم تنس صوته

خلال هذه السنوات كبرت عشق المرابط

ابنة رجل الأعمال المعروف الاسم الذي يتصدر المجلات ..الفتاة الذهبية العنيدة التي لا تنكسر ،لكن في الليل كانت غرفتها فارغة .. ابوها في اجتماعات وأمها في سفر .. البيت الكبير ملئ بالخدم وخال من الحب كانت تشرب حتى تنسى وتسهر حتى تتعب وتضحك بصوت عال حتى لا تسمع صوت الذنب ..!!

في مكانٍ آخر

في الطابق السفلي من القصر غرفة مظلمة لا يدخلها الضوء ..بالكاد تنبعث منها رائحة الثأر لا نافذة فيها ولا صوت سوى دقات قلبه المجنونة .. ظهره مستقيم وقميصه الأسود مفتوح عند العنق وعضلات بطنه المفتولة تبدو تحت القماش من شدة غيضه ، شاب قمحي البشرة دو عينان عسليتان اشك انهما ينفتان النار أمامه على الجدار صورة كبيرة صورة أخيه يوسف يضحك بتيشيرت رمادي وعيناه مملوءتان بالحياة

عيناه هو امتلأتا بالكره وشرارة الانتقام تتوهج في عينيه العسليتين نهض ببطء واقترب من الصورة حتى كاد يلمسها يداه مقبوضتان ووتيرة تنفسه ثقيلة ابتلع ريقه وزاغ ببصره إلى البعيد كأنه يرى عشق أمامه

ثم قال بصوت خافت حازم متوعد : عشق .. وقت الحساب قد بدأ

ساد الصمت وبقيت الصورة تحدق فيه ..

اليوم التالي

استيقظت عشق وهي تتنهد بكسل وتعقد حاجبيها بفتور

ثم توجهت إلى الحمام، اغتسلت وعادت لترتدي ملابسها نزلت إلى الأسفل فوجدت والديها يتناولان الفطور توجهت نحوهم ثم قالت ببرود: صباح الخير

وجلست على الطاولة الباردة الخالية من أي مشاعر عائلية أبوها يقرأ الجريدة وأمها تطالع مجلة جلست تفطر وهي تمسك هاتفها وتتصفح الإنترنت

حتى قطع ذلك السكون صوت والدها عمران المرابط

عمران : عشق، هل أنتِ مستعدة للقاء الشريك الجديد؟

عشق بتعالٍ: نعم، بالتأكيد

نطقت زوجة ابيها بفتور: أتمنى أن تكوني بحجم المسؤولية، وأن تتخلي عن عاداتك السيئة

عشق : وما شأنك بي؟

قاطعها عمران بحزم صارخا في وجهها : احترمي والدتك

نظرت إليه باستنكار ثم نهضت وضربت على الطاولة بعنف قائلة بتمرد : هده ليست امييييي

خرجت عشق إلى الخارج وركبت سيارتها وهي تعقد حاجبيها بغضب .. وتفكر فيما فعلته بها صباح زوجة أبيها والتي فُرضت عليها عنوة لتكون أمها ، بضعف أدارت بصرها إلى البعيد وهي تتذكر الماضي

*#فلاش_باك*

بعينين باكيتين بريئتين تنظر الى صباح وهي تخون والدها على سريره مع خادم في البيت بانكسار وعجز أنزلت رأسها وتوجهت إلى غرفتها قبل أن تمسكها صباح من يدها وتدخلها إلى غرفتها وهي تنظر إليها باستفزاز والخادم يضحك في وجهها بتعالي

صباح : هذا الأمر الذي رأيته إذا خرج من هنا سأجعل هذا الرجل يعتدي عليك

عشق : بنظرات طفلة خائفة هزت رأسها بخضوع وقالت: لا لا لن أقول يا أمي

صباح بصراخ: أنا لست أمك هل تفهميين ؟؟

عودة إلى الحاضر

توجهت عشق إلى الحانة وجلست تشرب ، البار كان ممتلئاً بالدخان والضجيج لكنها لم تسمع شيئاً .. كانت الكؤوس أمامها تصطف والنادل يملأ لها دون أن تسأل شربت الأولى ثم الثانية حتى بدأ رأسها يثقل لكن الذاكرة كانت أثقل

أغمضت عينيها والمطر على زجاج النافذة أعادها لتلك الليلة صوت الاصطدام

صوت جسده وهو يرتطم بالزجاج ثم يسقط على الأسفلت .. وهمسه لا يزال في ادنيها كانه حي يرزق ..! رفعت الكأس مرة أخرى .. لكن يدها تجمدت في منتصف الطريق تذكرت وجهه .. لم تكن تعرف اسمه لكنها كانت تحفظ صوته وتحفظ البرد الذي شعرت به حين لمسته آخر مرة شربت حتى الثمالة حتى سقطت على الطاولة والنادل حاول أن يوقظها دون فائدة ..

في منتصف الليل خرجت من الحانة تتمايل ..المطر كان يغسل الشارع كما غسله في تلك الليلة ، صعدت سيارتها البيضاء الجديدة وقادت بلا وجهة وفي كل إشارة مرور ..كانت تتخيله واقفاً أمامها يبتسم ثم يختفي وصلت للقصر فجراً خلعت معطفها المبلل ودخلت غرفتها جلست أمام المرآة تحدق في نفسها

عشق: خمس سنوات وأنا أهرب ... ولن أهرب أكثر

لكنها كذبت على نفسها مرة أخرى .. ونامت على الأرض تعانق نفسها بينما المطر يضرب النافذة .. كأنه يذكرها بذنب لا يغتفر ..!!

الصباح الموالي استيقظت عشق على صوت المنبه .. كانت الساعة السابعة صباحا جسدها متكسر كأنها لم تنم .. وقفت أمام المرآة وغسلت وجهها بالماء البارد.. عيناها منتفختان والهالات السوداء واضحة ، وضعت المكياج بسرعة لتحاول أن تخفي ما لا يمكن إخفاؤ .. ارتدت بدلة عمل سوداء وحذاء بكعب عال نزلت للأسفل البيت صامت كالعادة.. أبوها في رحلة غولف خارج المدينة وزوجة ابيها في نزهة مع صديقاتها من الطبقة المخملية ... الخدم وضعوا لها الفطور لكنها لم تلمسه ،،

وصلت للشركة في الثامنة والنصف .. المبنى الزجاجي الضخم كان يعكس السماء الرمادية.. دخلت من الباب الرئيسي والكل يلقي عليها التحية اتجهت إلى مكتبها قبل أن توقفها السكرتيرة الخاصة بها قائلة :صباح الخير انسة عشق اليوم الاجتماع مع الشريك الجديد

عشق : حسنا قولي له ان يدخل

دخلت إلى المكتب وما ان جلست حتى انفتح الباب ووقف أمامها ..

كان يرتدي بدلة رمادية داكنة وقميص أبيض بلا ربطة عنق.. شعره مرتب للخلف ونظارته في يده.. طويل وهادئ وظهره مستقيم كأنه منحوت همس رجولي مبهم

*آدم*: "صباح الخير الآنسة عشق "

صوته منخفض ، ثابت ، بلا أي نبرة زائدة ،

*عشق* ابتسمت ابتسامة مهنية باردة: "صباح النور سيد آدم"

دخلوا للمصعد معاً. المسافة بينهم نصف متر لكن الهواء كان ثقيل. المرآة عكستهم. هي تنظر للأمام وهو ينظر لها من طرف عينه.

*آدم* فجأة: "نمتي جيداً البارح؟"

*عشق* التفتت له بسرعة: "لماذا تسأل؟"

*آدم* عدل نظارته: "يبدو عليك التعب. العمل يضغطك"

*عشق*: "أنا بخير. شكراً لاهتمامك"

المصعد توقف. خرجت قبله بخطوة سريعة وقلبها يدق. كلمة "نمتي جيداً" لم تكن سؤالاً عادياً. كان كأنه يعرف أنها لم تنم.

الاجتماع بدأ في التاسعة. قاعة زجاجية كبيرة والطاولة الطويلة تتوسطها. المديرون كلهم جالسون. وعند رأس الطاولة جلس هو. لم يتكلم كثيراً. كان يستمع فقط. وعندما تكلم كان كلامه موجزاً قاتلاً. يصيب النقطة مباشرة. وعندما قدموها هي لتعرض تقرير المبيعات وقفت وبدأت تتحدث. وفي منتصف العرض قاطعها أحد الموظفين بسؤال سخيف.. قبل أن ترد فتح آدم فمه..

*آدم*: "التقرير واضح.. السؤال خارج السياق"

سكت الجميع. .. نظر لها ثانية واحدة ثم عاد لأوراقه .. انتهى الاجتماع. الكل خرج وهي جمعت أوراقها. شعرت بيد تمتد وتأخذ منها الملف الثقيل.

*آدم*: "دعيه. سأوصله لمكتبك"

*عشق*: "لا داعي"

*آدم*: ( نظر إليها باصرار)

مشى بجانبها في الممر الطويل. خطواته منتظمة. لا يتحدث. فقط يمشي. وعند باب مكتبها مد لها الملف. أصابعهم تلامست لثانية. يده كانت باردة.

*آدم* بهمس: "وجهك مألوف جداً"

*عشق* سحبت يدها: "كل الناس يقولون ذلك

*آدم*: "أنا لا أنسى الوجوه"

ابتسم في وجهها ودخل مكتبه المقابل لمكتبها..

من ذلك اليوم بدأ يظهر في كل مكان. في الصباح الباكر يجدها قد وصلت قبله فتجد على مكتبها قهوة سوداء بدون سكر كما تحب ..

في الغداء كان يجلس في الطاولة المجاورة لها في كافيتريا الشركة.. لا يتحدث معها مباشرة لكنه يعلق على شيء سمعه.. "العرض الذي قدمته أمس كان جيداً". في المساء عندما تتأخر كان مكتبه لا يزال مضاء..

كانت تحاول تجاهله. لكنه كان ذكياً. لا يضغط. لا يسأل أسئلة مباشرة. فقط يزرع وجوده ببطء.. كالسرطان ...

وفي يوم الأربعاء بقيت في الشركة حتى الثامنة لإنهاء عرض مهم. الشركة كانت فارغة.. الأضواء خافتة والمكيف يصدر صوتاً خفيفاً.. الباب انفتح..

*آدم*: "مازلت هنا؟"

*عشق* لم ترفع رأسها من اللابتوب: "لدي تسليم غداً"

*آدم* أغلق الباب ودخل: "هل أزعجك وجودي؟"

*عشق*: "لا"

*آدم*: "جيد. لأنني سأجلس"

سحب كرسياً وجلس أمام مكتبها. فتح لابه هو الآخر وبدأ يعمل. الصمت بينهم لم يكن مزعجاً. كان... مريحاً بطريقة غريبة .. كل نصف ساعة كان ينهض ويحضر لها قهوة جديدة..في العاشرة نظر لساعته وقال بحزم

*آدم*: "يكفي. سأوصلك"

*عشق*: "سائقي في الطريق"

*آدم*: "ألغيه .. الجو سيء"

المطر كان يضرب زجاج النوافذ ..نفس صوت تلك الليلة يداها تجمدت على المقود وهي تفكر في الأمر ..

*آدم* وهو يقود: "تخافين من المطر؟"

*عشق* بصوت جامد: وهي تتدكر ليلة الحادث "لا"

*آدم*: "ترتجفين"

*عشق*: "البرد فقط"

Expandir
Siguiente capítulo
Descargar

Último capítulo

Más capítulos
Sin comentarios
6 Capítulos
الفصل الأول: ذنب لا يغتفر
كانت الشتاء تزأر خارج النوافذ كوحش جائع .. سماء رمادية ثقيلة انطبقت على المدينة، تبصق مطراً لا ينقطع منذ ساعات.. القطرات تضرب زجاج السيارة بعنف، وكأنها تريد اختراقه. الرعد يمزق الصمت كل دقيقة، والبرق يرسم على الطريق خطوطاً بيضاء خاطفة ثم يختفي.. داخل السيارة الرياضية السوداء، كانت الأنوار خافتة. موسيقى صاخبة تخرج من السماعات، تختلط مع صوت المطر هي جالسة خلف المقود. شعرها الأسود مبعثر، وأحمر شفاهها تلطخ طرف الكأس البلوري الذي بين يديها.. اسمها... لا يهم الآن .. ابنة رجل الأعمال المعروف .. الاسم الذي تتصدر به المجلات الفتاة التي تملك كل شيء ولا تملك شيئاً.. رفعت قنينة النبيد إلى شفتيها وارتشفت طعم الكحول يحرق حلقها، لكنه يطفئ شيئاً آخر في داخلها شيئاً أبرد من هذا الشتاء إلى جانبها على المقعد حقيبة يدها مفتوحة .. علبة صغيرة بيضاء، فارغة الآن "لا أحد يفهمني" همست لنفسها بصوت أجش أباها في اجتماعات أمها في سفر والبيت الكبير فارغ إلا من الخدم المال ملأ كل الغرف .. إلا غرفتها .. ضغطت على دواسة البنزين انطلقت السيارة كسهم الإطارات تشق برك الماء وتطايرها على جانبي الطر
last updateÚltima actualización : 2026-07-13
Leer más
الفصل الثاني : فخ من حرير
سكت وبعد دقيقة قال دون أن ينظر لها : قبل خمس سنوات في ليلة مثل هذه فقدت شخصا عزيزا جدا قلبها توقف وقبضت على المقود بقوة قالت بصوت منخفض : أنا آسفة لسماع ذلك رد بهدوء :لم يكن ذنبك الكلمة الأخيرة نزلت عليها كالصاعقة لم يكن ذنبك من أخبره أن هناك ذنبا أصلا ظلت تحدق في الطريق والمطر يضرب الزجاج ولم تجرؤ على الرد وصلوا للقصر نزلت بسرعة وقالت شكرا ودخلت دون أن تلتفت ومن النافذة رأته لا يزال جالسا في السيارة ينظر للبوابة دقيقة كاملة ثم انطلق ببطء الأيام التالية كانت أثقل من المواجهة نفسها في الصباح وجدت على مكتبها وردة بيضاء بلا بطاقة وبلا اسم وفي الغداء وصلتها رسالة من السكرتيرة تقول أن سيد آدم حجز طاولة في مطعم الشركة وأنه اجتماع عمل بخصوص عقد الإمارات المطعم كان شبه فارغ والإضاءة خافتة والموسيقى منخفضة جدا جلسا متقابلين وساد الصمت في البداية ثم سألها لماذا تعملين كثيرا أجابت هذه طبيعتي حرك كأس الماء وقال أم أنك تهربين من شيء ضحكت بتوتر وشربت من كأس النبيذ بسرعة كان يسأل أسئلة عميقة ثم يضحك فجأة ويغير الموضوع يسألها عن دراستها في لندن وعن أول مشرو
last updateÚltima actualización : 2026-07-14
Leer más
الفصل الثالث : الوجه الآخر
الليل .. في شقة آدم كان ثقيلا بلا صوت ،المدينة من بعيد مضاءة لكن نوافذه كلها مغلقة والستائر مسدلة الهواء بارد ورائحة الخشب المحروق تملأ المكان كأن موقدا قديم اشتعل ونسيه .. جلس على الأريكة السوداء ،بدلته مرمية على الكرسي المقابل وقميصه مفتوح عند العنق في يده كأس ويسكي لم يشرب منه عيناه تحدقان في نقطة ثابتة على الحائط حيث لا شيء على الطاولة أمامه ملف بني قديم ،الأوراق داخله صفراء ومثنية من الأطراف ،صور قديمة وتقرير شرطة وتاريخ مكتوب بخط مرتجف .. مرت خمس سنوات خمس سنوات وهو يجمع الخيوط واحدة تلو الأخرى يسأل ويبحث ويتابع ويصمت حتى وصل إلى الاسم عشق نطق الاسم في عقله ولم يخرجه من فمه كأنه لو نطقه سينكسر شيء داخله لا يريد كسره بعد ، نهض ومشى نحو النافذة الزجاج يعكس وجهه نفس العينين الباردتين نفس الفك المشدود لكن تحتهما تعب لا يراه أحد .. تذكر يوسف .. تذكر ضحكته العالية وهو يركض في ممر البيت القديم ، تذكر يده الصغيرة وهي تمسك بيده ليلا ويقول له لا تخف أنا معك كانا يتيمين منذ كانا صغارا ،لا أحد غيرهما هو الكبير وهو الحامي وهو الذي وعد أمهما قبل أن تموت أنه
last updateÚltima actualización : 2026-07-14
Leer más
الفصل الرابع : مشاعر مبهمة
اليوم التالي السماء كانت رمادية لكن بلا مطر الهواء يحمل رائحة تراب مبلل ووعد لم يسقط بعد .. في الثانية ظهرا بالضبط وقفت سيارة آدم السوداء أمام بوابة الفيلا نزل منها ولم يدخل فقط أرسل لها رسالة _ادم_: جاهزة نزلت عشق بسرعة بفستان أزرق بسيط ومعطف خفيف وشعرها منسدل على كتفيها لأول مرة منذ أيام لم تضع مكياجا كثيرا ..ركبت بصمت والطريق كان طويلا ولا أحد يتكلم كانت تنظر من النافذة وتسأل نفسها إلى أين يأخذها _عشق_: إلى أين نحن ذاهبون _آدم_: إلى مكان هادئ _عشق_: ولماذا _آدم_: لأنك تحتاجين للهدوء وأنا أحتاج أن أراك تتنفسين صمتت باستغراب بعدها التفتت للطريق بدون ان تجاوبتوقفت السيارة أمام مبنى قديم بواجهة حجرية ونوافذ كبيرة مغطاة بالغبار لافتة قديمة مكتوب عليها مكتبة المدينة .._عشق_: (مستغربة) مكتبة _آدم_: نعم _عشق_: منذ متى تأتي رجال الأعمال للمكتبات _آدم_: منذ أن أرادوا الهرب من الضجيج .. دخلت معه الداخل كان دافئا .. ورائحة الورق القديم والخشب تملأ المكان الرفوف عالية تصل للسقف والضوء خافت يأتي من مصابيح صفراء والناس قليلون جدا ،جلسا في زاوية بعيدة على طاولة خشبية قديمة _عشق
last updateÚltima actualización : 2026-07-19
Leer más
الفصل الخامس : عندما أصبح الصمت دافئا
اليوم التالي .. لم تذهب عشق للشركة رسالة آدم كانت قصيرة وباردة .. لا تأتي اليوم ارتاحي وعشق فعلت ، حتما و لأول مرة منذ شهور نامت متأخرة واستيقظت متأخرة .. نزلت للأسفل ببطء وعمران كان جالسا يقرأ الجريدة _عمران(بنظرة متفحصة)_: شكلك أفضل اليوم ؟ _عشق(هزهزت رأسها ايجابا وهي تصب القهوة)_: نمت جيدا _عمران(يغلق الجريدة)_: جيد حافظي على ذلك ولا تدعي أحدا يسرق نومك مرة أخرى سكتت ولم ترد قلبها يعرف من سرق نومها مند سنين ومن أعاده لها ..! في الثالثة عصرا رن هاتفها باسم آدم .. التقطت الهاتف وردت على اتصاله _آدم(بصوت منخفض)_: افتحي الباب _عشق(باستغراب)_: أنت هنا _آدم(بابتسامة في صوته)_: منذ عشر دقائق وكنت سأكسر الباب لو تأخرت أكثر .. ضحكت ضحكة خفيفة وفتحت الباب بعدما اخفت ابتسامتها عنه كان واقفا ببدلة سوداء وقميص رمادي مفتوح الزر الأول .. وفي يده كيس ورقي _عشق(بفضول)_: لماذا لم تتصل قبل أن تأتي (التفتت وراءها) ابي سيراك _آدم(يقترب خطوة)_: أردت أن أراك قبل أن تهربي _عشق(ترفع حاجبها)_: ومن قال لك أنني سأهرب _آدم(ينظر لعينيها)_: عيناك قالتا ذلك بالأمس ارتبكت وأشاحت بوج
last updateÚltima actualización : 2026-07-19
Leer más
الفصل السادس : حين سقطت بين يديه
الصباح في فيلا عمران كان ثقيلا .. كدائما يأكلون في صمت تام في برود قاتل لا يمث لدفئ العائلة بصلة .. عمران يجلس على رأس الطاولة وملامحه جامدة .. نظر إلى عشق قائلا _عمران(بصوت حاد)_: اليوم سأذهب للشركة _عشق(ترفع رأسها)_: لماذا فجأة ؟؟ _عمران(ينظر لها مباشرة)_: لأنني أريد أن أرى بعيني من يلعب بأوراقي _عشق(بتوتر)_: لا أحد يلعب يا أبي _عمران(ينهض )_: سنرى وصل عمران للشركة في التاسعة بالضبط دخل للقاعة الكبرى الخاصة بالاجتماعات .. ثم جلس على كرسي الرئاسة ، كرسي ابنته الذي أعطاه لها بيده الموظفون وقفوا احتراما لكن أعينهم كانت خائفة .. _عمران(ببرود)_: أين السيد ادم _السكرتيرة(بارتباك)_: في مكتبه سيدي _عمران(يضرب الطاولة)_: ناديه الآن .. نحن فاجتماع دخل آدم بعد دقيقتين ببدلته السوداء وعينيه هادئتين لكن داخله كان عاصفة مخفية في قناع بارد وهو يهمس في نفسه بالصبر .. _آدم(بهدوء)_: صباح الخير سيد عمران _عمران(يسخر)_: صباح الخير يا شريكي الجديد الذي دخل شركتي في أسبوع وأصبح يتحكم بكل شيء _آدم(يجلس مقابله)_: أنا فقط أعمل _عمران(بغل)_: تعمل أم تقترب من ابنتي _آدم(تتجمد
last updateÚltima actualización : 2026-07-19
Leer más
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status