مع تراجع ظلال الليل الطويل وبزوغ خيوط الفجر الأولى، تلونت سماء "أورورا" بظلال من اللون الوردي والذهبي النقي. لم يكن فجراً عادياً؛ بل بدا وكأن الطبيعة بأكملها قد تخلصت من حجاب ثقيل من الكآبة والسحر الأسود الذي جثم على صدر الغابة المحرمة لسنوات طويلة. في ساحة القلعة الواسعة، وقف أهل القرية في حلقة مهيبة يلفها الندم والوجل، ناكسي الرؤوس، ينظرون بخجل تارة إلى أريا وتارة إلى إيدان الذي كان يقف متكئاً على كتفها مستعيداً أنفاسه ببطء.أما العمدة، فقد كان مقيداً بجانب البوابة الحديدية بسلاسل من النور الأزرق التي خلّفها لحن أريا الأخير، سلاسل لا تقيد الجسد فحسب بل تشل أي محاولة لاستحضار ما تبقى من قواه المظلمة. لم يعد ذلك الرجل المهيب ذو الكلمة المسموعة والنفوذ الطاغي؛ بل بدا عجوزاً ضئيلاً تآكلت قواه الروحية ولم يتبق منه سوى نظرات حاقدة منكسرة تعبر عن خسارته لكل شيء.أسرار الأسلافتقدمت أريا خطوات نحو العمدة المقيد، وكان صوتها هذه المرة يحمل هيبة ونبرة ملكية قوية لم تعهدها هي نفسها من قبل. شعرت وكأن أرواحاً قديمة تتحدث عبر حنجرتها، قائلة بحزم: "لماذا فعلت هذا يا عمدة؟ لقد وثقنا بك، ومنحتك عائل
Huling Na-update : 2026-07-17 Magbasa pa