Semua Bab الصفحة 104: Bab 1 - Bab 10

10 Bab

# الفصل 1: كابوس تريستان والصفحة 104

رائحة الحبر المطبوع حديثاً، وامتزاجه بورق الصحف العتيق، كانت دائماً الأشياء المفضلة التي تبث في نفس مارا الطمأنينة والهدوء. لكن الليلة، كان كل شيء في دار النشر يبدو مختلفاً ومثيراً للريبة. الليل كان قد بسط سدوله المظلمة على المدينة، والساعة تجاوزت منتصف الليل بكثير، بينما كانت تجلس بمفردها في مكتبها الصغير بدار نشر "أوبسيديان". كان الصمت في الغرفة مطبقاً، لا يقطعه سوى صوت طقطقة أصابعها المتوترة على لوحة المفاتيح وصوت حبات المطر الثقيلة وهي تضرب زجاج النافذة بقسوة. كانت مهمتها الليلة تدقيق المسودة الأخيرة للرواية الأكثر إثارة للجدل هذا العام؛ رواية بعنوان "عظام الضواحي" للكاتب العبقري والمثير للجدل.. تريستان.تريستان لم يكن مجرد كاتب ناجح؛ كان شبحاً بكل ما تحمله الكلمة من معنى. في أروقة الوسط الأدبي، لم يكن هناك شخص واحد يدعي أنه التقى به وجهاً لوجه أو يعرف ملامحه الحقيقية. لم يظهر قط في أي مقابلة تلفزيونية، ولم يوقع كتاباً في معرض، ورواياته التي تدور حول الجرائم النفسية المعقدة تحقق مبيعات خيالية، والسبب في ذلك هو أنها كانت تُكتب بواقعية مفرطة، واقعية مرعبة تجعل القارئ يتساءل إن كان ا
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-16
Baca selengkapnya

الفصل 2: الصفقة المظلمة

تراجعت مارا خطوة إلى الوراء غريزياً، وهي تضع حقيبتها الجلدية أمام صدرها كدرع واقٍ واهٍ، وعيناها متسعتان من أثر الصدمة والذهول اللذين أصابا شلل أطرافها. تداخلت الأفكار والأسئلة في رأسها كالعاصفة المدمرة؛ هل تصرخ ملء صوتها لعل حارس الأمن الليلي يسمعها؟ هل تدير ظهرها وتركض في الاتجاه المعاكس مستغلة معرفتها بممرات الدار المظلمة؟ لكن صوته الهادئ ورزانته الباردة كانا يملكان سلطة غريبة، هالة غير مرئية جمدت الدماء في عروقها وشلت حركتها تماماً، وكأنها طائر صغير تيبس أمام نظرة أفعى.رددت بنبرة مرتجفة، تكاد تخرج بصعوبة من حلقها الذي جف تماماً كصحراء قاحلة: "أنت.. أنت تريستان؟ الكاتب الشبح الذي تبحث عنه نصف دور النشر في الشرق الأوسط؟"تقدم خطوة بطيئة ومدروسة نحو الأمام، ومع كل حركة منه كانت ظلال معطفه الأسود الطويل تتمدد على الجدران الرمادية للممر بفعل الضوء الخافت المتسلل من الخارج، لتغطس الغرفة في سواد أعمق كأنه يسحب النور خلفه."لقد استغرق الأمر منكِ خمس سنوات كاملة لتلاحظي تلك التفاصيل الدقيقة التي زرعتها بعناية فائقة في كتاباتي يا مارا،" قال تريستان وعيناه الرماديتان تلتمعان ببريق غامض. "كنت
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-16
Baca selengkapnya

الفصل 3: المسودة الملعونة

"اركضي!" صرخ تريستان بصوت حازم وقوي تخلص من هدوئه المعتاد، وهو يمسك بمعصم مارا بقوة وسحبها خلفه قبل أن تفقد توازنها في الظلام. تغلغلا في ممرات دار النشر المظلمة والمعقدة كالمتاهة، بينما كان صوت الخطوات الثقيلة خلفهما يقترب بسرعة مرعبة، مصحوباً بصوت أنفاس غاضبة لشخص لا يريد لهما النجاة. انطلق بها تريستان عبر دهاليز المبنى القديم حتى وصلا إلى مخرج الطوارئ الحديدي، دفعه بقدمه ليرتميا في هواء الليل البارد، ودفعها بسرعة داخل سيارته السوداء الفارهة وانطلق بها بسرعة جنونية عجلات السيارة تصرخ على الأسفلت تحت غيث المطر المنهمر كالسياط. كانت مارا تلتقط أنفاسها بصعوبة بالغة، ويديها تضغطان على صدرها المرتعش. التفتت إليه وعيناها تلمعان بخوف شديد في ضوء لوحة قيادة السيارة الخافت. "من كان هذا الشخص؟ هل هو دميان؟ هل حاول قتلنا؟" لم يجب تريستان على الفور، بل كان يركز نظراته الحادة على الطريق المظلم أمامه، وعضلات فكه مشدودة بغضب مكتوم. مد يده اليمنى دون أن يلتفت ورمى في حجرها دفتراً قديماً صغيراً جلده البني مهترئ ومغطى بالأتربة. "افتحي هذا الدفتر واقرئيه. هذه مذكرات أختك مالوري الخاصة التي كانت ت
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-16
Baca selengkapnya

الفصل 4: الغرفة المقفلة

خطت مارا أولى خطواتها داخل القصر، فشعرت وكأنها تعبر بوابة زمنية إلى عصر مظلم غارق في الوحشة. كانت خطواتها المترددة ترن بصدى كئيب وواضح فوق البلاط الرخامي البارد للردهة الواسعة ذات السقف الشاهق الارتفاع، والذي تدلت منه ثريا كريستالية مغبرة لم تضاء مصابيحها منذ زمن طويل. كان المكان بأكمله يبدو وكأنه متحف خاص ومخيف مكرس لتخليد أبشع الجرائم البشرية؛ الجدران الخشبية الداكنة كانت مغطاة برفوف عملاقة تكدست عليها آلاف الكتب، بينما غطت المساحات الفارغة بينها قصاصات صحف قديمة ومصفرة توثق جرائم قتل حقيقية غامضة، وصور فوتوغرافية حادة بالأبيض والأسود لمواقع جرائم حقيقية، بعضها يظهر تفاصيل خيوط وأدلة دُبّرت بدقة. كان هذا القصر يجسد كابوساً حياً مرسوماً بعناية، يعكس السوداوية والعمق المظلم اللذين يميزان كتابات الكاتب الشبح "تريستان". ورغم أن المدفأة الحجرية في نهاية الردهة كانت تنفث بعض الدفء، إلا أن مارا شعرت ببرودة قاسية تتسلل تحت جلدها وتتغلغل في عمق عظامها. وقفت مارا تراقب تريستان وهو يخلع معطفه الأسود الثقيل ويعلقه ببطء، قبل أن يلتفت إليها بنظرة رمادية غامضة ويطلب منها الانتظار في الردهة حتى ي
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-16
Baca selengkapnya

الفصل 6: شفرة دميان

كانت مارا تشعر باختناق حقيقي يمزق حنجرتها، وقبضة الرجل المقنع الحديدية تضغط على مجرى تنفسها بقوة تسلبها الوعي تدريجياً، بينما بدأت تظهر بقع سوداء تتراقص أمام عينيها. تذكرت وسط ذعرها المطبق ومقاومتها اليائسة بعض تدريبات الدفاع عن النفس الأساسية التي تلقتها قديماً في نادٍ محلي. وبكل ما تبقّى لها من قوة جسدية ضئيلة وإرادة مستميتة للحياة، رفعت قدمها اليمنى عالياً، وثبتت كعب حذائها لتسدد ضربة خلفية دقيقة ومستهدفة بكل قوة في ركبة المهاجم الضعيفة. تراجع الرجل المقنع خطوة إلى الوراء متألماً، ومطلقاً صرخة مكتومة غاضبة إثر الضربة المفاجئة التي أرخت قبضته لثوانٍ. استغلت مارا هذه الفرصة الذهبية، وتملصت من بين يديه لتنهض مندغمة في الظلام، وراحت تركض بجنون بين جذوع الأشجار الكثيفة وهي تسعل بعنف وتستنشق الهواء البارد المحمل برائحة المطر بصعوبة بالغة، محاولةً تجاهل الألم الحارق في عنقها. وفجأة، انشق سكون الغابة بصوت طلقة نارية صامتة وخافتة شبيهة بصفير الرياح *(سسسفت)*. تعثر الرجل المقنع الذي كان يلاحقها وسقط أرضاً على وجهه كجثة هامدة دون حراك. ومن بين ظلال الأشجار الكثيفة المبتلة، انسل تريستان
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-16
Baca selengkapnya

الفصل 5: الخدعة المزدوجة

رفعت مارا يديها أمام وجهها بحركة دفاعية غريزية وهي تغلق عينيها بإحكام وتستعد لتلقي الطعنة القاتلة، لكن بدلاً من الألم الذي توقفت أنفاسها بانتظاره، سمعت صوت تكة خفيفة ومعدنية على سطح المكتب الخشبي العتيق. فتحت عينيها ببطء وصدمة لتجد أن تريستان قد تجاوزها ببرود تام وجاذبية هادئة، ووضع السكين الطويل بجانب طبق خزفي قديم يحتوي على تفاحة حمراء ناضجة؛ كان ببساطة يقطع التفاحة إلى نصفين، والسائل الأحمر اللزج الذي سال على يديه وعلى نصل السكين لم يكن سوى عصير التفاحة الطازج والقاتم الذي بدا في العتمة مرعباً كالدماء. "التسجيل الصوتي الذي سمعتِهِ للتو في الخزنة يعود لتاريخ قديم، قبل ثلاث سنوات من الآن،" قال تريستان بهدوء تام وهو يقضم قطعة من التفاحة بحركات بطيئة ومدروسة كأن العالم لا يغلي من حولهما. ثم تابع وعيناه الرماديتان مثبتتان عليها: "لقد كان ذلك الحوار بأكمله فخاً متقناً صممته لدميان لجعله يعتقد واهماً أنني مستعد للتضحية بكِ في أي وقت مقابل سلامة شقيقتك، وكان هذا طريقتي الوحيدة والوحشية لكسب بعض الوقت الثمين لحمايتكِ ومراقبتكِ عن بعد دون أن تشعري بأي خطر أو تدري بوجودي حولك. دميان و
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-16
Baca selengkapnya

الفصل 7: العشاء الأخير للحقائق

"أهلاً ومرحباً بكما في الفصل الأخير والمثير من روايتي المفضلة،" قال دميان بنبرة تقطر خبثاً وغطرسة، وهو يرفع يده ببطء لينظر بسخرية واستعلاء إلى ساعة يده الذهبية الفاخرة التي لمعت تحت أضواء الكشافات الصفراء. "تريستان الكاتب العبقري الذي حير الملايين بقلمه المظلم، ومارا الكابوس الصغير الذي تجرأ على تحدي الكبار. لقد جئتما في الوقت المناسب تماماً، السيناريو يسير بدقة متناهية، وحضوركما كان ضرورياً لإتمام المشهد الختامي لقصتنا." تلاشى كل تعقل من رأس مارا ما إن رأت ملامح شقيقتها الشاحبة. كادت تندفع بجنون وتهور أعمى نحو مالوري، التي كانت تبدو مجهدة للغاية، تفوح منها رائحة الرطوبة وشبه غائبة عن الوعي، معلقة بين حافتي الحياة والموت. لكن قبضة تريستان الحديدية والتفت حول معصمها فجأة وجذبتها إلى الخلف بقوة مانعة إياها من التقدم خطوة واحدة. كان تريستان يعلم جيداً، بحسه الأمني والتحليلي الذي صقلته سنوات من كتابة الجريمة، أن أي حركة عشوائية أو اندفاع غير محسوب سيجعل إصبع دميان يضغط فوراً على زر تشغيل آلة المشنقة الأوتوماتيكية، لينهي حياة مالوري في كسر من الثانية. "ما الذي تريده فعلاً يا دميان لتنهي
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-16
Baca selengkapnya

الفصل 8: التضحية المشؤومة

وقف تريستان في منتصف القاعة الخرسانية كتمثال إغريقي منحوت من الجليد، ونظراته الحائرة مشتتة بين المسدس الأسود الثقيل الملقى في الطين البارد عند قدميه، وجسد مارا الذي كان يرتجف بعنف وهي تبكي بصمت مرير، ومالوري المعلقة في الأعلى والتي بدأت ملامح وجهها تذبل تدريجياً وأنفاسها تشخب وهي تصارع حبل المشنقة الغليظ. كان الموقف مستحيلاً، خالياً من أي مخرج ذكي، والثواني تمر كشفرات حادة تقطع خيوط النجاة. ببطء شديد، وتحت نظرات دميان المتلذذة والمليئة بالتشفي المترقب، انحنى تريستان والتقط المسدس المعدني. نفض عنه الطين ببرود مدروس، ووجه الفوهة السوداء مباشرة نحو منتصف صدر مارا. كانت عيناه الرماديتان تلمعان بدموع متجمدة غريبة، كأنها تعكس وداعاً أخيراً. وقال بنبرة منخفضة ورخيمة: "أنا آسف جداً يا مارا.. لكن الحزن والخراب الذي يمثله اسمي (تريستان) يجب دائماً وأبراً أن ينتهي بمأساة سوداوية تليق به." "لا! تريستان أرجوك لا تفعل هذا! لا تكن وحشاً بلا قلب مثلهم!" صرخت مارا وهي تتراجع خطوات مهزوزة للخلف حتى اصطدم ظهرها ببرودة الجدار الأسمنتي للمصنع. تملكتها مرارة خيانة قاتلة؛ خيانة تأتيها من الشخص الوحيد الذ
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-16
Baca selengkapnya

الفصل 9: الهروب الكبير

"مارا! خذي أختكِ فوراً واخرجي من المخرج الخلفي للمصنع دون أن تلتفتي وراءكِ لثانية واحدة! اركضي!" دوى صوت تريستان جهورياً وقوياً، حاملاً نبرة آمرة لم تجرؤ مارا على عصيانها. وفي نفس اللحظة، ألقى بجسده بكل ثقله وقوته فوق دميان، يثبته على الأرض الطينية اللزجة ويطبق قبضته على حركته ليمنعه من القيام بأي محاولة يائسة للهرب أو إدخال رمز خاطئ يسرّع الكارثة. "وماذا عنك أنت؟! لن أتركك هنا بمفردك لتواجه هذا الجحيم! لن أسمح بموتك!" صرخت مارا وصوتها يتهدج بالبكاء المرير، وهي تسحب يد أختها الضعيفة مالوري، التي كانت بالكاد تقوى على الوقوف على قدميها من شدة الإنهاك العضلي والجسدي وتترنح كغصن مكسور. "سأحاول اختراق كمبيوتر التحكم الرئيسي وتفكيك شيفرة القنابل في هذه الثواني المتبقية! لا تضيعي تضحيتي هباءً يا مارا.. ارحلي الآن!" صرخ تريستان وهو يتفادى ضربة من يد دميان الحرة. وفي تلك الأجزاء الضيقة من الثانية، ولأول مرة منذ لقائهما، التقت عيناه الرماديتان بعينيها مباشرة. اختفى الجليد والبرود منهما تماماً، وحلت مكانهما نظرة دافئة، عميقة، ممتلئة بوعود غير منطوقة، وبخوف صادق ونبيل على سلامتها.. نظرة حب ول
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-16
Baca selengkapnya

الفصل 10: السطر الأخير

مر شهر كامل وسريع على تلك الليلة المشؤومة التي غيرت مجرى حياة الجميع، وكأنها كانت إعصاراً مدمراً عبر وأفسح المجال لربيع جديد. تم القبض على دميان، الذي نجا بأعجوبة من الموت المحتم في انفجار المصنع الكيميائي، لكنه خرج منه جسداً مشوهاً بحروق بليغة وندوب قاسية سترافقه طوال حياته خلف القضبان. وتحت وطأة التحقيق المكثف والمواجهة بالأدلة، انهار تماماً واعترف بكل جرائمه البشعة؛ من تصفية خصومه وتدبير الحوادث، إلى إدارة شبكة الابتزاز المعقدة التي كان يتستر عليها لسنوات خلف ستار الثقافة والأدب الراقي. ولم يكن هذا الاعتراف ليحدث لولا تلك الصاعقة الرقمية التي ضربت بريد الشرطة الفيدرالية ووسائل الإعلام الكبرى في نفس ليلة الانفجار—حزم ضخمة من المستندات والملفات الصوتية المرسلة من مصدر مشفر ومجهول الهوية، ذُيّل بتوقيع واحد مألوف: "تريستان". أما مالوري، فقد بدأت رحلة تعافيها الطويلة من آثار الصدمة الجسدية والنفسية. وبمساعدة شقيقتها مارا التي لم تترك يدها للحظة، بدأت حياة جديدة تماماً وهادئة، متخلية عن رغبات الطمع السابقة وسوء الحظ الذي كاد يودي بحياتها، مدركة أن الحياة الحقيقية أثمن بكثير من الأسرار
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-16
Baca selengkapnya
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status