كانت ليلة من ليالي الشتاء اللي البرد فيها كيدخل حتى للعظم.السماء كانت غارقة فالسواد، والمطر كيهبط بقوة، كيضرب فسطوح الديور والزناقي الخاويين بلا رحمة. كل مرة كيشق البرق في السما، كيبان كلشي للحظة... ومن بعد كيرجع الظلام يبلع المكان.وسط داك الجو، كانت خطوات صغيرة كتجر راسها بصعوبة.طفل صغير، ما كيتجاوزش ست سنين، كيمشي وسط الزنقة بوحدو.حوايجو غرقانين بشتا شعره لاصق فوجهو، ورجليه الصغار ما بقاوش قادرين يهزوه. كان كيرتعش... واش من البرد ولا من الخوف، حتى هو ما كانش عارف.وقف فجأة سمع شي حاجة.التفت لوراه بسرعة ما كاين والو.غير الظلام..والشتا...وصوت الرعد.رجع كمل طريقو، ولكن هاد المرة بخطوات أسرع.- م... ماما...خرجت الكلمة من فمو ضعيفة، مخنوقة بالبكا.ولكن ما جاوبو حد.عض على شفايفو وهو كيحاول ما يبكيش، غير الدموع سبقوه وهبطو من عينيه، واختالطو بماء الشتا اللي مغرق وجهو.الرعد دوا مرة أخرى.الطفل شهق بخوف، وسد ودنيه بيديه الصغار.وفجأة...حس بحال إلا شي حد كيتبعو.دار بسرعة.ملقا والو.بقى كيشوف فالظلام، ونفسو كتطلع وتهبط بسرعة.خطا خطوة...ورجع خطوة للور.ومن بعد جرى.جرى بلا ما يع
Last Updated : 2026-07-21 Read more