ホーム / الرومانسية / لم يكُن اتفاقًا / チャプター 1 - チャプター 9

لم يكُن اتفاقًا のすべてのチャプター: チャプター 1 - チャプター 9

9 チャプター

الفصل 1

كان الليل قد ألقى ستاره الأسود على المدينة، ولم يبقَ في الشوارع سوى أضواء المصابيح الخافتة التي تنعكس على الإسفلت المبتل، فتمنحه بريقًا حزينًا يشبه الدموع.كانت غُفران تركض بكل ما بقي لديها من قوة، بينما تتسارع أنفاسها حتى شعرت أن الهواء لم يعد يكفي رئتيها. كان قلبها يخفق بعنف، وكأنه يحاول أن يفرَّ من بين ضلوعها قبل أن يفعل جسدها.لم تكن تشعر بقدميها الحافيتين وهما ترتطمان بالطريق بقوة، ولم تنتبه إلى الجروح الصغيرة التي بدأت ترسم خطوطًا حمراء خلف خطواتها.الخوف... كان أكبر من الألم. لم تلتفت إلى الخلف. كانت تعرف أنهم يطاردونها.وكانت تعرف أيضًا أنهم لن يتوقفوا حتى يعيدوها.وصلت إلى أول الطريق، واستندت إلى جدار أحد المباني القديمة محاولةً التقاط أنفاسها، لكن صوتًا مألوفًا مزق سكون الليل.«ابحثوا عنها جيدًا... لا يمكن أن تكون قد ابتعدت كثيرًا.»ارتجف جسدها كله. كان ذلك الصوت تعرفه جيدًا.أغمضت عينيها للحظة، بينما تساقطت دمعة ساخنة على خدها.ثم همست بصوتٍ يكاد لا يُسمع:«يا رب... أنجدني.»لم يمضِ سوى ثوانٍ حتى ارتفع صوت رجلٍ آخر«لقد رأيتها تتجه إلى هذا الشارع.»تسارعت دقات قلبها. لم تفك
last update最終更新日 : 2026-07-27
続きを読む

الفصل 2

طوال الطريق كانت تتخيل المشهد الذي انتظرته سنوات. تدخل المنزل...يرفع والدها عينيه إليها..يبتسم بفخر...ويقول لها:"أحسنتِ يا غفران."كانت تتمنى كلمةً واحدة فقط. كلمةً تمحو كل السنوات التي شعرت فيها بأنها غير مرئية. وصلت إلى منزلها، فتوقفت لحظةً أمام الباب. أخذت نفسًا عميقًا، ثم ابتسمت وهمست:"اليوم سيكون مختلفًا."دفعت الباب ودخلت. لكن ابتسامتها تلاشت تدريجيًا. لم يكن المنزل كما تركته صباحًا. كان مكتظًا بالنساء والرجال، والهمسات تملأ المكان، ورائحة البخور تعبق في الأرجاء، وكأن الجميع يستعد لاحتفالٍ لا تعلم عنه شيئًا. توقفت عند عتبة الباب.وتجمدت قدماها. ثم وقعت عيناها على رجلٍ وقور، تجاوز الخمسين من عمره، يجلس في صدر المجلس بهدوء، وإلى جواره المأذون يراجع بعض الأوراق.لم تفهم شيئًا. حتى دوّى صوت والدها في أرجاء المنزل:" ها قد وصلت العروس."التفتت إليه ببطء، وقد انعقد لسانها. ثم همست بعدم تصديق:"عروس؟" أجابها ببرود، وكأن الأمر لا يستحق النقاش:" نعم... ادخلي إلى غرفتك واستعدّي."ازدادت حيرتها." أستعد... لماذا؟"نظر إليها نظرةً جامدة، ثم قال:" بعد قليل سيُعقد قرانك."شعرت وكأن الكل
last update最終更新日 : 2026-07-27
続きを読む

الفصل 3

أشرقت خيوطُ الصباح الأولى، وانسابت أشعةُ الشمس عبر ستائر الغرفة، لتوقظ غُفران من نومٍ لم يكن نومًا بقدر ما كان هروبًا مؤقتًا من ليلةٍ أثقل من أن تُحتمل. فتحت عينيها ببطء، وظلت تحدق في السقف لثوانٍ طويلة، كأنها تحاول أن تتذكر أين هي. ثم وقعت عيناها على الفستان الملقى فوق المقعد. فعادت الحقيقة دفعةً واحدة. أغمضت عينيها مرةً أخرى، وزفرت زفرةً طويلة، ثم نهضت في هدوء. في تلك اللحظة... ارتفع طرقٌ خفيف على الباب. "تفضلي." دخلت الخادمة، وانحنت باحترام. " سيدي بانتظارك في الأسفل." لم تسأل غُفران، ولم تُبدِ فضولًا. قالت ببرودٍ خالٍ من أي انفعال: "حسنًا." خرجت الخادمة، بينما وقفت غُفران أمام المرآة للحظات. كانت تشعر أن ملامحها لم تعد تخصها. غسلت وجهها بالماء البارد، ثم ارتدت ملابسها بهدوء، وخرجت. كان البيت ساكنًا على غير عادته. لا أصوا، لا حركة، كأن ما حدث بالأمس لم يكن سوى مشهدٍ انتهى بإسدال الستار. هبطت الدرج بخطواتٍ بطيئة. ولمّا وصلت إلى غرفة الطعام...وجدته يجلس في صدر المائدة. كان يطالع بعض الأوراق الموضوعة أمامه. لم يرفع رأسه عندما شعر بدخولها. ولم يبدُ عليه أنه ينتظر تفسيرً
last update最終更新日 : 2026-07-27
続きを読む

الفصل 4

إستعادت الشاشة ضوءها أخيرًا. تتابعت الإشعارات فوق بعضها حتى كادت تغطي خلفية الهاتف. رسائل، واتصالات فائتة،كلها من اسمٍ واحد. يوسف. حدقت في الشاشة لثوانٍ، ثم تنهدت بخفوت. فتحت نافذة المحادثة. ترددت أصابعها قليلًا قبل أن تكتب: "أنا بخير... لا تقلق." تأملت الرسالة لحظة. ثم ضغطت زر الإرسال. لم تنتظر ردًا. أغلقت الهاتف ووضعته جانبًا، كأنها أغلقت معه كل ما يربطها بالعالم الخارجي. اتجهت نحو النافذة. أزاحت الستارة قليلًا. كانت الحديقة تمتد أسفلها في هدوءٍ يكاد يكون مستفزًا. الأشجار ساكنة، النافورة تواصل انسيابها، والعاملون يتحركون في نظامٍ معتاد، كأن شيئًا لم يحدث. أما هي... فكانت تشعر أن حياتها كلها خرجت عن مسارها في ليلةٍ واحدة. كيف يمكن لإنسان أن يستيقظ وهو يعرف الطريق الذي رسمه لنفسه...ثم ينام، فلا يبقى من ذلك الطريق شيء؟ أغمضت عينيها. وفجأة... عاد إليها صوتٌ تعرفه جيدًا. "أنتِ لا تعتمدين على الذكاء وحده يا غُفران، تعتمدين على الانضباط. وهذه ميزة لا تُكتسب بسهولة." كان ذلك في آخر فصل دراسي. عندما استدعاها رئيس القسم إلى مكتبه بعد إعلان النتائج. كانت تقف أمامه يومها، تحمل ملف
last update最終更新日 : 2026-07-27
続きを読む

الفصل 5

داخل مقرِّ شركة السيوفي العالمية... كانت الحركة في أروقة الشركة تسير بإيقاعٍ منضبط، وكأن المكان يستعد لعودة نبضٍ غاب عنه طويلًا. توقف عمر أمام مكتب الاستقبال، ثم قال لأحد الموظفين: " تأكد من جاهزية قاعة الاجتماعات، وأعد إرسال جدول اليوم إلى جميع الإدارات... لا أريد أي تعديل بعد وصول السيد آدم." " حاضر، أستاذ عمر." ابتعد الموظف مسرعًا. وفي اللحظة نفسها، انفتحت أبواب المصعد. خرج آدم بخطواتٍ هادئة، مرتديًا بدلته السوداء. ساد صمتٌ عابر، ثم تعالت التحيات. "صباح الخير، سيد آدم." اكتفى بإيماءةٍ قصيرة، لم يكن من أولئك الذين يتوقفون عند كلمات الترحيب. كان يرى أن الوقت الذي يُهدر في المجاملات... يُسرق من العمل. دخل مكتبه، ولم تمضِ دقيقة حتى دخل عمر، يحمل ملفًا سميكًا، وضعه أمامه. " هذه تقارير الأداء الخاصة بآخر عامين." فتح آدم الملف. قلب عدة صفحات بسرعة، ثم توقف فجأة. سحب أحد التقارير جانبًا. رفع رأسه. "من أعدَّ هذا النموذج؟" " فريق هندسة البرمجيات." ظل ينظر إلى الورقة لثوانٍ. ثم قال بهدوء: " الفكرة جيدة... لكن نموذج التنبؤ مبنيٌّ على بياناتٍ ثابتة." اقترب عمر. "تقصد أ
last update最終更新日 : 2026-07-27
続きを読む

الفصل 6

انفتح باب المكتب بعنف. خرج آدم بخطواتٍ سريعة، حتى بدا وكأن الهواء من حوله قد تغيّر. كان الغضب ظاهرًا في ملامحه، لكنه لم يكن من ذلك النوع الذي يعلو صوته... بل من النوع الذي يجعل الصمت أكثر قسوة. تبعه عمر دون أن ينطق. في أسفل الدرج... كانت غُفران قد خطت لتوها إلى داخل القصر. رفعت رأسها على وقع الخطوات. توقفت، وتوقف هو الآخر، لم تكن بينهما سوى أمتار قليلة. رفع آدم بصره إليها. تأملها للحظة.لم يبدُ على وجهه أي انفعال. لكن نظرته كانت باردة... باردة إلى حدٍ جعلها تشعر وكأنها موضع اتهام، لا موضع لقاء. انزلقت عيناه عليها في هدوء، من دون عجلة، ثم أعاد النظر إلى وجهها. لم يقل كلمة، ولم يمنحها فرصة لتقول شيئًا، مرّ من جوارها، وحين أصبح بمحاذاتها، لم يلتفت. تابع طريقه كأن وجودها لا يستحق التوقف. أما غُفران، فبقيت مكانها، عقدت حاجبيها في حيرة، لم تعرف ذلك الرجل. لكن نظرته...لم تكن نظرة غريب، بدت وكأنها تحمل حكمًا سبق صدوره. التفتت خلفه للحظة، ثم صرفت بصرها، وصعدت إلى غرفتها. أغلقت الباب خلفها. خلعت معطفها، ثم اتجهت إلى الحمام، تركت الماء ينساب فوقها طويلًا، كانت تحاول أن تغسل عنها إره
last update最終更新日 : 2026-07-27
続きを読む

الفصل 7

حلَّ الليل على القصر. واحدًا تلو الآخر...انطفأت الأضواء، لم يبقَ مضاءً سوى جناحين. جناحها...وجناحه. كانت غُفران ما تزال مستيقظة.الكتاب مفتوح أمامها، وعيناها معلقتان بالصفحة نفسها منذ دقائق. لم تكن تقرأ. كانت تستعيد تلك النظرة. ذلك الرجل... لم تعرف اسمه، لكنها كانت متيقنة من شيء واحد. أنه يعرفها، وأنه...لم يكن سعيدًا برؤيتها. أغلقت الكتاب، ثم نهضت، أطفأت المصباح، ولم تُبقِ سوى ضوءٍ خافت يتسلل من الأباجورة القريبة. وقبل أن تتجه إلى فراشها...توقف بصرها عند باب الغرفة. لا تدري لماذا... راودها شعورٌ بأنها لم تعد وحدها في هذا المنزل. أُغلق الباب خلفه بهدوء. ساد الصمت. تقدَّم بخطواتٍ بطيئة حتى وقف أمام النافذة الممتدة على طول الجدار. في الخارج... كانت الحديقة غارقة في سكون الليل. أما في الداخل...فكان كل شيء على النقيض. عقد يديه خلف ظهره، وثبَّت بصره في نقطةٍ بعيدة، دون أن يراها حقًّا. كان يستعيد المشهد كله، كلمات والده...نظرته...وصمته، حتى تلك الفتاة... لم تغب صورتها عن ذهنه.لم يعرفها، ولم يسأل عنها. لكنه لم يستطع أن يتجاهل أنها أصبحت، في لحظةٍ واحدة، جزءًا من معادلةٍ لم يخت
last update最終更新日 : 2026-07-27
続きを読む

الفصل 8

دخل آدم إلى الحمام. ترك الماء البارد ينساب فوقه طويلًا، ثم خرج بعد دقائق وقد استعاد هدوءه المعتاد. ارتدى بدلته بعناية، ثبّت ساعة يده، ثم غادر جناحه بخطواتٍ ثابتة. في الوقت نفسه... كانت غُفران قد نزلت إلى الطابق السفلي. وجدت محمود يجلس وحده إلى مائدة الإفطار، يحتسي قهوته ويطالع بعض الأوراق. رفع رأسه فور أن رآها. وابتسم ابتسامةً هادئة. " صباح الخير يا غُفران." أومأت برأسها وجلست في هدوء." صباح النور." طوى محمود الأوراق التي أمامه، ثم نظر إليها لثوانٍ قبل أن يقول: "كنت أنوي أن أحدثك بالأمس، لكن الوقت لم يكن مناسبًا." رفعت بصرها إليه في انتظار أن يكمل. قال بهدوء: "الضيف الذي أخبرتكِ عنه... وصل بالفعل.ثم أردف بعد لحظة قصيرة إنه آدم زوجك." اتسعت عيناها قليلًا في دهشةٍ صامتة، لكنها سرعان ما استعادت هدوءها. قالت ببرود:" حقًا؟" أومأ محمود برأسه." نعم." ساد بينهما صمتٌ قصير. ثم نظرت غُفران إلى ساعة يدها. وأغلقت حقيبتها. "لقد تأخرت على الجامعة سأذهب الآن." قال محمود بهدوء:"حسنًا... أتمنى لكِ يومًا موفقًا." نهضت من مقعدها. وما إن استدارت متجهةً نحو الباب... حتى سمعت وقع
last update最終更新日 : 2026-07-27
続きを読む

الفصل 9

بعد نحو أربعين دقيقة...توقفت السيارة أمام المبنى الرئيسي لشركة السيوفي العالمية.ترجل آدم بهدوء.استقام السائق في وقفته وهو يغلق باب السيارة خلفه.في الداخل...كان الموظفون قد بدأوا يومهم منذ وقت.وما إن لمحوه يعبر البوابة الزجاجية، حتى انتبه الجميع لوجوده.وقف موظف الاستقبال أولًا."صباح الخير، سيد آدم."تبعه اثنان من الموظفين كانا يعبران الردهة." صباح الخير، سيد آدم."اكتفى بإيماءةٍ خفيفة، دون أن يبطئ خطواته.كانت عيناه تتحركان في المكان بسرعة. لا يتأمل...بل يلاحظ.لوحة الإعلانات لم تُحدَّث منذ الأمس.أحد الشاشات الإعلانية في الردهة تعرض نسخةً قديمة من العرض التسويقي.تفاصيل صغيرة...لكنها لم تكن تمر أمامه دون أن تُسجَّل في ذهنه.فتح له أحد الموظفين باب المصعد.ضغط آدم زر الطابق الأخير. ظل المصعد يصعد في صمت.ولم يرفع آدم عينيه عن الجهاز اللوحي الذي كان بين يديه.كان يراجع ملاحظاته على العرض الخاص بالمشروع.توقفت أبواب المصعد. خرج بخطواتٍ ثابتة.كانت سكرتيرته تنتظره أمام مكتبه."صباح الخير، سيد آدم." ناولته جهازًا لوحيًا آخر، وقالت باحترافية:"جدول اليوم. اجتماع مجلس الإدارة بعد ع
last update最終更新日 : 2026-07-30
続きを読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status