تأخذنا الرواية إلى عوالم يختلط فيها كبرياء الرجال برقة النساء، حيث تدور الأحداث خلف أسوار قصر "الشاذلي" العريق ذلك المكان الذي يشهد ولادة عشق استثنائي لم يكن في الحسبان.
تولين.. الزهرة الرقيقة في مهب القدر
بطلة الحكاية هي "تولين"، تلك الفتاة التي كانت ترى العالم من خلال عينيها الفيروزيتين الحالمتين. عاشت سنوات عمرها وهي تخبئ في صدرها عشقًا طفوليًا لـ "حمزة" الشاب العابث الذي لا يعترف بالحب. كانت تظن أن قصتها معه هي "المستقبل"، ولم تكن تدرك أن القدر يخبئ لها وطناً حقيقياً تحت مسمى آخر.
جاسر.. الجبل الذي انحنى أمام العشق
على الجانب الآخر، يبرز "جاسر الشاذلي" هو الرجل الصارم، قوي الشخصية، الذي يهابه الجميع. جاسر لم يكن مجرد ابن عم، بل كان "الظل" الذي يحمي تولين دون أن تشعر. كان يحبها بصمت موجع، يراقبها وهي تتألم من أجل أخيه، ويحترق هو من أجلها. حب جاسر لم يكن كلمات، بل كان "أفعالاً" ومواقف، وجبروتاً ينهار فقط أمام دمعة من عينيها.
عندما يخطئ القلب في الظلام
تصل الرومانسية إلى ذروتها في تلك اللحظة الفارقة، حين يمتزج الخوف بالاعتراف. في عتمة الليل، وبصوت مرتعش بالحب، تهمس تولين بكلمات العشق لمن ظنته حبيبها (حمزة)، لتكتشف أن من يستمع لنبضاتها هو (جاسر). في تلك اللحظة، توقف الزمن، وتكلم الحب بصدق لم تكن تتخيله، لتبدأ رحلة اكتشاف أن "الحب الأول ليس دائمًا هو الحب الحقيقي"، وأن القدر قد يسلبنا ما نتمنى ليعطينا ما نحتاج.
مزيج من الوجع والأمل
بين طيات الرواية، ستشعرون بدفء نظرات جاسر القاسية التي تفيض حناناً، وبحيرة تولين وهي تمزق قيود الماضي لتستسلم لحب جاسر الجارف. هي رواية عن العشق الذي يرمم القلوب المحطمة، وعن الرجل الذي يكون للمرأة "الأب والوطن والملجأ".
"أنتِ البداية التي تمنيت اختيارها، والنهاية التي لا أريدها أن تأتي.. الحب ليس مجرد شعور، بل هو وطن أسكنه؛ حيث لا يوجد وطن آخر سواك يمكن أن يكون فيه قلبي."
بعد أن شُخّصت بسرطان المعدة، بذل زوجي قصارى جهده في البحث عن أطباء من أجل أن يعالجني،
فظننت أنه يحبني بشدة،
لكن لم أتخيل أنه بمجرد أن تتحسن حالتي،
سيأخذ كليتي اليسرى لزراعتها لحبيبته التي كانت في غيبوبة منذ سنتين.
انحنى أمامي ليقبل حبيبته، وقال:
"وأخيرًا سأجعلها تسدد دينها لك"
"سوف تتحسنين بالتأكيد"
لكن جسدي كان ضعيفًا بالفعل، واستئصال كليتي قد أودى بحياتي.
أما هو، فقد جنّ بين ليلةٍ وضحاها، وأخذ يصرخ بالأطباء: "ألم تؤكدوا لي أنها لن تموت؟"
"بززز~"
"آه، برفق، لا أستطيع التحمل."
كانت اللعبة تهتز بسرعة بداخلي، فجلست في زاوية السينما أضم ساقي بقوة ووجهي محمر تمامًا.
بجانبي، وضع المرشّح للزواج جهاز التحكم عن بعد، ودفع رأسي للأسفل، وفتح سحاب بنطاله أمامي......
تزوجتُ من الرجل نفسه سبع مرات.
وهو أيضًا طلّقني سبع مرات من أجل المرأة نفسها، فقط ليتمكّن من قضاء عطلته مع حبيبته القديمة بحرية، ولكي يحميها من ألسنة الناس وإشاعاتهم.
في الطلاق الأول، شققتُ معصمي محاوِلةً الانتحار لإبقائه إلى جانبي، نُقلتُ بسيارة الإسعاف إلى المستشفى، لكنّه لم يزرني، ولم يلق عليّ نظرة واحدة.
في الطلاق الثاني، خفضتُ من قدري وتقدّمتُ إلى شركته طالبةً العمل كمساعدة له، فقط لأحظى بفرصة أراه فيها ولو للحظة واحدة.
في الطلاق السادس، كنتُ قد تعلّمتُ أن أجمع أغراضي بهدوء واستسلام، وأغادر بيت الزوجية الذي كان بيني وبينه دون ضجيج.
انفعالاتي، وتراجعي المتكرر، واستسلامي البارد، قوبلت في كل مرة بعودةٍ مؤقتة وزواجٍ جديد في موعده، ثم بتكرار اللعبة نفسها من جديد.
لكن في هذه المرّة، وبعد أن علمتُ بأنّ حبيبته القديمة كانت على وشك العودة إلى البلاد، ناولتُه بيدي اتفاق الطلاق.
كما اعتاد، حدّد موعدا جديدا لزواجنا، لكنّه لم يكن يعلم أنني هذه المرة سأرحل إلى الأبد.
أجد أن وجود قالب PDF جاهز للبحث الجامعي مريح للغاية. عندما أبدأ مشروعًا بحثيًا وفي ذهني مواعيد نهائية ضاغطة، أقدّر كثيرًا أن أمتلك هيكلًا واضحًا جاهزًا لأملأه بالمحتوى بدل أن أضيع وقتًا في ضبط التنسيقات. القالب يساعدني على التذكير بالفصول الأساسية: مقدمة، مراجعة أدبية، منهجية، نتائج، استنتاجات، والمراجع.
مع ذلك، أتحفّظ على الاعتماد الكلي عليه؛ لأن الجودة الحقيقية تأتي من المحتوى وليس من تنسيق الملف. أحب أن أخصص القالب ليناسب طبيعة بحثي، وأتأكد من أن المراجع بشكل صحيح وأن الجداول والأشكال مرقمة بطريقة منطقية. أحيانًا أغيّر خطوطًا أو أقسامًا صغيرة لأجعل العرض أنسب للمُقيّمين.
الخلاصة بالنسبة لي: القالب PDF جاهز هو بداية ممتازة لتخفيف العبء الفني، لكنه لا يغني عن معرفة أساسيات كتابة البحث وفهم متطلبات الجهة الأكاديمية. استخدامه بذكاء يوفر وقتًا ويُحسّن المظهر، لكنه يحتاج دائمًا لتعديل وقراءة نقدية منّي قبل التسليم.
أتذكر جيدًا أول مرّة حاربت فيها محركات البحث لأجد ملف PDF لبحث تونس أو الجزائر أو ما شابه ضمن جامعات 'الدولة الزيانية'—المشهد غالبًا مزيج من الفرح وخيبة الأمل.
أنا وجدت أن الإجابة القصيرة هي: بعض مواقع الجامعات توفر ملفات PDF، وبعضها لا. الجامعات التي تملك مستودعات رقمية (repository) واضحة عادةً ترفع رسائل الماجستير والدكتوراه ومقالات أعضاء الهيئة التدريسية بصيغة PDF، بينما الأخرى قد تضع ملخصات فقط أو ملفات خلف وصول محدود. الأسباب؟ سياسة النشر، حقوق النشر مع دوريات خارجية، أو قيود تقنية في الموقع.
نصيحتي العملية: أبحث أولًا في قسم المكتبة أو المستودع الرقمي للجامعة، أجرّب كلمات مفتاحية بالعربية والفرنسية والإنجليزية، وأستخدم جملة البحث site:اسمالنطاق filetype:pdf. لو لم أعثر على الملف، أتواصل مع المؤلف أو المكتبة—غالبًا يرسلون لي نسخة مباشرة. في النهاية الأمر يعتمد على الجامعة نفسها وسياسة الوصول المفتوح، لكن المحاولة بطرق متعددة تعطي نتائج جيدة عادةً.
سؤال مهم وله إجابة مفصّلة. نعم، الطلاب في كليات الصيدلة يدرسون مجموعة من المواد الأساسية التي تشكّل العمود الفقري للمهنة. في السنوات الأولى تركز الخطة عادةً على العلوم الأساسية: الكيمياء العضوية وغير العضوية، الكيمياء الحيوية، وعلم الأحياء الدقيقة، فضلاً عن الفيزياء وبعض مبادئ الرياضيات والإحصاء. هذه الأساسيات تُبنى عليها لاحقاً مواد متخصصة مثل الصيدلة الصيدلانية (الفرماكوتكنيك)، علم الأدوية 'Pharmacology'، كيمياء الأدوية، علم السموم، وصيدلة المستقلبات.
مع التقدّم في السنوات تتبلور مواد إكلينيكية وتطبيقية أكثر: صيدلة علاجية، صيدلة سريرية، صيدلة مجتمعية، عمليّات تركيب الأدوية والتحقق من جودتها، إدارة الصيدلية، وقوانين ومهارات أخلاقية ومهارات تواصل مع المرضى. كثير من البرامج تضيف تدريب عملي في المستشفيات والصيدليات المجتمعية، بالإضافة إلى مختبرات محاكاة للدواء وورشات عمل على تركيب وصياغة الأشكال الدوائية.
التركيبة الدقيقة تختلف من جامعة لأخرى ومن بلد لآخر؛ بعض البرامج تضع تركيزاً أكبر على التصنيع الدوائي والصيدلة الصناعية، وآخرون يعطون أولوية للجانب الإكلينيكي والتعامل مع المرضى. في النهاية، الهدف واضح: تجهيز الطالب بمعرفة علمية ومهارات تطبيقية تجعله قادراً على فهم الأدوية، سلامتها، فعاليتها، وكيفية توجيهها للمريض بشكل صحيح. أشعر أن تلك الخلطة بين نظرية وتطبيق هي ما يجعل الدراسة صعبة لكنها مثمرة للغاية.
مشهد التصوير في المزرعة كان حقيقيًا وجذابًا من أول نظرة، وأُقسم أن الهواء نفسه تغير من عادي إلى شيء يشبه سحر التلفزيون. أنا رأيت القائمين يجهزون مواقع التصوير عند الغسق: أضواء قوية مثبتة على أعمدة، شاشات عاكسة، وكابلات تمتد كشبكة حول الحقل. لم أرَ لافتة اسم المسلسل بوضوح، لكن كل شيء دلّ على أن العمل من طراز شعبي كبير — فريق فني ضخم، وممثلون يبدون مألوفين لسكان الحي، وعدد من السيارات الكبيرة المخصصة للتجهيزات.
الجزء الذي أحببته شخصيًا هو كيف تحولت الحياة اليومية فجأة إلى مشهد من خلف الكواليس؛ بائعو الشاي جاؤوا بحاملات من الأكواب، وصاحبة المطعم قرب المدخل وضعت طاولة صغيرة للفرق تقدم فيها وجبات سريعة، وبعض الشباب المحليين كانوا يُساعِدون كـ'كورِيغرافية' للهواة أو كمساعدي تصوير. التفاعل بين الناس كان دافئًا — كانوا يسألوني إن كنت أظن أن المشاهد ستُصور في ساحة البيت الكبير أم في الحقل، وكل واحد عنده نظرته.
من الناحية العملية، لاحظت رقابة على الدخول ومندوبين يمنعون المرور في بعض المسارات، لذا تأكدت بلطف أن الحي منظّم جيدًا ولم يتعرّض للانزعاج الكبير. النهاية؟ شعرت كأنني في قلب حلقة من عمل شعبي كبير، والتجربة تركتني متحمسًا لأرى كيف سيتحوّل هذا المزيج من الحياة الريفية إلى دراما تلفزيونية. شعور غريب، لكن لطيف، وخاصة أن أهل البلدة شاركوا في صناعة هذا المشهد، وكأنهم جزء من العمل نفسه.
أول خطوة أعملها هي تحديد سؤال بحثي دادٍ ومحدّد: ماذا أقصد بـ'نتائج' حول ألعاب الفيديو—تأثيرات معرفية، سلوكية، تصميمية، تجارية؟ بعد تحديد النطاق أضع معايير الإدراج والاستبعاد (الزمن، النوعية، العمر، المنهجية، اللغة). أكتب سلسلة بحثية باستخدام مرادفات ومشغّلات منطقية (AND، OR، NOT) وأطبقها على قواعد بيانات متخصّصة مثل Scopus وWeb of Science وACM وIEEE Xplore بالإضافة إلى Google Scholar والأطروحات والمؤتمرات.
الخطوة التالية هي تنظيم الاستخراج: أعد جدولًا أو نموذجًا يحتوي على الحقول الأساسية — الاستشهاد، سنة النشر، العينة/المنصة، المنهج، المتغيرات والقياسات (مثل مدة اللعب، أداؤه، مقاييس الانخراط أو الاختبارات المعرفية)، النتائج الإحصائية، عوامل الخطر والتحيّز، تمويل الدراسة. أُجرّب النموذج على عدد صغير من الأوراق أولًا (pilot) لأتأكد من وضوح الحقول، ثم أبدأ الاستخراج الجماعي، مع تسجيل أسباب الاستبعاد خطوة بخطوة لملف PRISMA.
أستخدم أدوات مساعدة: Zotero أو Mendeley لإدارة المراجع، Excel أو Google Sheets للنماذج، Rayyan أو Covidence لتصفية المقالات، وR أو Python لرسم الرسوم وتحليل التأثيرات عند الحاجة. أحرص على تقييم جودة كل دراسة بأدوات مناسبة (مثل أدوات تقييم التحيّز للأبحاث التجريبية أو قوائم التشييك للدراسات النوعية)، وأتوخى الشفافية: أدوّن كل قرار بحثي وأحتفظ بنسخة من أوراق الاستخراج. بهذا الأسلوب، تتحول كومة أوراق مبعثرة إلى نتائج قابلة للمناقشة والاستنتاج بشكل منطقي ومدعوم بالأدلة.
ما يجذبني في مشهد الموسيقى الماليزية هو كيف تتصرف اللغة كألوان على لوحة فنية — أحيانًا هادئة ووطنية، وأحيانًا صاخبة ومعاصرة. ألاحظ أن الفنانين يلعبون بذكاء على طيف المراجع اللغوية: من الفصيح المبسّط إلى لهجات محلية مثل كلام كيلانتان أو بنتانج، ومن المزج مع الإنجليزية بأسلوب 'Manglish' إلى إدخال كلمات من الصينية والتاميل. هذا التنوّع ليس عبثًا؛ هو طريقة لبناء قِصَص صوتية تستهدف جمهور متعدّد الأعمار والخلفيات، ويظهر ذلك بقوة في الأقسام المتكررة (الهُوك) حيث تُكرّر كلمة بسيطة لتصبح شعارًا سهل التداول.
كمحب للموسيقى وكمن يراقب النصوص الموسيقية عن قرب، أُعجب بكيف يتكيّف العَرَض اللغوي مع اللحن: الحروف المتحركة في اللغة الماليزية تُسهِم في سلاسة المقاطع الغنائية، لذلك تجد المؤلفين يختارون كلمات قصيرة ومُطابقة لإيقاع الأغنية في البوب والآر أند بي. في المقابل، في موسيقى الهيب هوب والراب الماليزي، تظهر مهارة في ضغط الكلمات وسرعة اللفظ؛ هنا اللغة تُستخدم كأداة تحدٍّ وسرد اجتماعي. ولا ننسى أن بعض الفنانين يستعيدون أشكالًا شعرية قديمة مثل 'الپانتون' أو استخدام ألفاظ إسلامية للتعبير عن الهوية.
أخيرًا، أرى أن استخدام اللغة في الأغاني الماليزية يعكس توازنًا بين الذاتية والرغبة في الوصول: كلمات بسيطة ومعبرة تجذب الشباب، بينما قواعد وموروثات لغوية تمنح الأغنية طابعًا أصيلاً يمكن أن يبقى مع الجمهور طويلًا. هذا المزيج يجعل كل أغنية كوثيقة صغيرة عن المجتمع والذوق العام، ويحمسني دائمًا لاكتشاف الفنان التالي الذي سيعيد تشكيل اللغة على نغمة جديدة.
قبل أن أختار برنامجي، بحثت كثيرًا عن مدة البكالوريوس عن بعد لأن الموضوع كان محيّرًا بالنسبة لي.
في التجارب التي قرأتها وتجربتي الشخصية، المسارات الشائعة تختلف حسب النظام التعليمي: في دول تعتمد نظام البكالوريوس التقليدي مثل الولايات المتحدة تجد غالبًا برامج أربع سنوات بدوام كامل، بينما في أوروبا (نظام بولونيا) كثير من البكالوريوس تكون ثلاث سنوات. برامج التعليم عن بعد تعتمد نفس الإطار الزمني عادة ولكنها تضيف مرونة: يمكنك الدراسة بدوام كامل فتكمل في نفس المدة، أو بدوام جزئي فتأخذ سنتين إلى ثلاث إضافية تقريبًا.
أحببت أن أذكر أيضًا أن هناك برامج مسرّعة تسمح لك بإنهاء البكالوريوس في أقل من الإطار التقليدي إذا نقلت ساعات معتمدة أو اجتزت مقررات بسرعة، وفي المقابل هناك طلاب يأخذون خمس إلى سبع سنوات بسبب الالتزامات العملية أو العائلية. نصيحتي العملية أن تتحقق من عدد الساعات المعتمدة، ومتطلبات التخرج، والحد الأقصى للزمن المسموح به لإتمام الدرجة في الجامعة التي تنوي الالتحاق بها؛ هذا سيعطيك توقعًا واقعيًا أكثر من مجرد الأرقام العامة.
كنت أتصفح سير مخرجين مختلفين حين طرأ على ذهني هذا السؤال، فالفكرة ليست أبيض-أسود كما يظن كثيرون.
في عالم صناعة الأفلام، الشهادة الجامعية يمكن أن تكون جواز سفر مفيد أحيانًا: تعليم منظّم، وصول لمعدات واستوديوهات، وبيئة تجمع زملاء ممن سيصبحون شركاءك المستقبليين. في بعض المؤسسات الكبيرة أو البرامج التمويلية الرسمية يُنظر للشهادة كمرجع على الالتزام والمستوى الأكاديمي، وقد تفتح أبواب طور التدريب والتوظيف الرسمي.
ومع ذلك، الخبرة العملية غالبًا ما تكون العامل الأثقل. سِجلّك من الأفلام القصيرة، الرييل الذي تعرضه، وكيف تدير موقع تصوير صغير أو تحل مشكلات مفاجِئة — كلها أشياء تقنع منتجًا أو ممولًا أكثر من ورقة شهادتك. الكثير من المخرجين برعوا عبر الممارسة المستمرة، العمل في فرق، والمشاركة في مهرجانات الأفلام.
الخلاصة الواقعية: الشهادة مفيدة لكنها ليست شرطًا قاطعًا. إذا كان لديك الموارد والزمن للاستفادة منها، فستجني فوائد كبيرة، أما إن لم تكن فالمسار العملي والمشاريع الواقعية تستطيع أن تعوض وتفتح لك نفس الأبواب بطرق مختلفة. انتهت لديّ هذه الملاحظات بصوت متفائل حول إمكانيات التعلم العملي.
أجد دائماً متعة في استرجاع نصوص يوسف إدريس لأنه كاتب يلمس تفاصيل الحياة اليومية بطريقة لا تُنسى. في أغلب برامج الأدب العربي في الجامعات تُدرّس عادةً مختارات من مجموعاته القصصية، لأن قصصه قصيرة مكثفة وتقدم مادة غنية للتحليل الأدبي والاجتماعي. من العناوين التي تراها كثيراً على قوائم المقررات أمثلة عن قصصه المعروفة مثل 'القبلة' و'الطريق'، وأيضاً تُدرّس بعض المسرحيات القصيرة أو النصوص الدرامية التي توضح قدرته على تقطيع المشهد المسرحي ببراعة.
أحب كيف أن المحاضرين لا يلتزمون بكتاب واحد فقط بل يصنعون من يوسف إدريس «منهل نصوصي»؛ فيدرجون نصوصاً من مجموعات مختلفة لبيان تطور الأسلوب والموضوع عبر الزمن. النقاشات تتمحور حول استخدامه للعامية أحياناً، والسخرية الاجتماعية، والصّور الحسية القوية، وطريقة بنائه للشخصيات الطبقية. لذلك حتى لو اختلفت المقررات بين جامعة وأخرى فالقاسم المشترك هو الاهتمام بمجموعته القصصية ومسرحياته القصيرة كنماذج تُحلّل وتُدرّس.
أختم بملاحظة شخصية: عندما أقرأ أحد نصوصه في المحاضرة أتذكّر دائماً كيف يُمكن لقصة قصيرة أن تفتح أبواباً كثيرة للنقاش، وهذا السبب الرئيسي لوجود يوسف إدريس في مناهج الأدب الحديثة بكل مكان تقريباً.
أستمتع كصيد كنوز حينما أبحث عن كتب رعب عربية مستوحاة من الفلكلور الشعبي، وأعتقد أن هناك أماكن محددة تستحق التجربة لو عايز تغوص في هذا النوع بجد.
أول مكان أبدًا أتحقق منه هو المكتبات الإلكترونية الكبيرة، لأن تنوع العناوين عندها غالبًا يفوق المكتبات المحلية. جرّب مواقع مثل 'جملون' و'نيل وفرات'، وهما يقدمان شحنًا واسعًا ودور نشر عربية كثيرة، كما أن 'أمازون' في الفروع الإقليمية (amazon.sa / amazon.ae) و'نون' أصبحت تُدرج عناوين عربية متزايدة. عادة أبحث باستخدام كلمات مفتاحية مثل "رعب شعبي"، "فلكلور عربي"، "حكايات شعبية"، أو حتى "قصص الجن" لأن ذلك يصف بدقة ما أريد.
إذا رغبت في أشياء أكثر تخصصًا أو طبعات محدودة، أتوجه إلى دور النشر الصغيرة والناشرين المستقلين أو إلى المكتبات المستقلة في المدن: دور مثل 'دار الساقي' و'دار القارئ' أحيانًا تصدر أعمالًا تحمل طابعًا محليًا قويًا، أما المعارض مثل معرض القاهرة الدولي للكتاب أو معرض الشارقة تعتبر منصات ذهبية لاكتشاف عناوين غير معروفة. لا تهمل مجموعات فيسبوك وإنستاغرام المتخصصة في بيع الكتب المستعملة أو طبعات المؤلفين المستقلين، فقد تجد أحيانًا رواية شعبية مخفية بنكهة رعب أصيلة. شخصيًا، أحب أن أوزن بين البحث الإلكتروني والتجول في أقسام الأدب الشعبي بالمكتبات الحقيقية لأن كل وسيلة تكمل الأخرى.