بعد سبع سنوات من الزواج، عاملها مالك فريد ببرود، لكن كانت ياسمين دائمًا تقابل هذا بابتسامة.
لأنها تحب مالك بشدة.
وكانت تعتقد أنه يومًا ما ستُسعد قلبه حقًا.
لكن ما كانت بانتظاره هو حبه لامرأة أخرى من النظرة الأولى، ورعايته الشديدة لها.
ورغم ذلك كافحت بشدة للحفاظ على زواجهما.
حتى يوم عيد ميلادها، سافرت لآلاف الأميال خارج البلاد لتلقي به هو وابنتهما، لكنه أخذ ابنته ليرافق تلك المرأة، وتركها بمفردها وحيدة بالغرفة.
وفي النهاية، استسلمت تمامًا.
برؤيتها لابنتها التي ربتها بنفسها تريد لامرأة أخرى أن تكون هي أمها، فلم تعد ياسمين تشعر بالأسف.
صاغت اتفاقية الطلاق، وتخلت عن حق الحضانة، وغادرت بشكل نهائي، ومن وقتها تجاهلت كلًا منهما، وكانت تنتظر شهادة الطلاق.
تخلت عن أسرتها، وعادت لمسيرتها المهنية، وهي التي كان ينظر لها الجميع بازدراء، كسبت بسهولة ثروة كبيرة تُقدر بمئات الملايين.
ومنذ ذلك الحين، انتظرت طويلًا، ولم تصدر شهادة الطلاق، بل وذلك الرجل الذي كان نادرًا ما يعود للمنزل، ازدادت زياراته وازداد تعلقه بها.
وعندما علم أنها تريد الطلاق، ذلك الرجل المتحفظ البادر حاصرها تجاه الحائط وقال: "طلاق؟ هذا مستحيل."
"جلاء… يدك… لا تلمسني هكذا…"
في غرفة الجلوس الواسعة، كنتُ أتكئ على كفّيّ وأنا راكعة فوق بساط اليوغا، أرفع أردافي عاليًا قدر ما أستطيع، فيما كانت يدا جلاء تمسكان بخصري برفق وهو يقول بنبرةٍ مهنية ظاهريا:
"ليان… ارفعي الورك أكثر قليلًا."
وتحت توجيهه، أصبح أردافي قريبًا جدًا من عضلات بطنه… حتى كدتُ أشعر بحرارته تلتصق بي.
زوجي الرئيس التنفيذي كان مقتنعًا أنني امرأة انتهازية، وفي كل مرة يذهب ليكون إلى جانب حبيبته الأولى حين تنتكس نوبات اكتئابها.
كان يشتري لي حقيبة هيرميس بإصدارٍ محدود.
بعد ستة أشهر من الزواج، امتلأت غرفة الملابس بالحقائب.
وعندما استلمت الحقيبة التاسعة والتسعين، لاحظ أنني تغيّرت فجأة.
لم أعد أتشاجر معه بعنفٍ يمزّق القلب لأنه يذهب ليكون إلى جانب تلك الحبيبة الأولى.
ولم أعد، من أجل جملةٍ واحدة منه مثل:" أريد أن أراك"، أعبر المدينة كلّها تحت الرياح والمطر.
كل ما طلبته منه كان تميمة حماية، لأهديها لطفلنا الذي لم يولد بعد.
وعندما ذُكر الطفل، لانَت نظرة باسل ليث قليلًا:
" حين تتحسّن حالة رلى الصحية بعض الشيء، سأرافقكِ إلى المستشفى لإجراء فحوصات الحمل."
أجبتُه بطاعةٍ هامسة: نعم.
ولم أخبره أنني أجهضتُ قبل عشرة أيام.
ما تبقّى بيني وبينه، لم يكن سوى اتفاقية طلاقٍ تنتظر التوقيع.
"أنتِ لا تفهمين اللعبة بعد، يا حلوتي... الغزال لا يتفاوض مع الصياد وهو بين مخالبه."
سقطت الأوراق من يدي المرتجفة لتتناثر على الأرضية الرخامية الباردة، بينما تراجعتُ للخلف حتى اصطدم ظهري بالزجاج السميك للمكتب، كاشفاً عن أضواء المدينة التي بدت باهتة أمام ظلام عينيه.
خطوة... فخطوة... كان آرثر فاندربيلت يتقدم نحوي بجسده الفارع الذي يفيض بالخطورة والجاذبية الساحقة. يمسك بين أصابعه الطويلة تلك الوثيقة اللعينة... عقد متعتي لـ 365 يوماً.
"لقد وقّعتِ بكامل إرادتكِ، ميرا،" همس بصوت رجولي أجش، وهو يحاصرني بين ذراعيه القويتين، لتلفح أنفاسه الدافئة شفتيّ المرتجفتين. امتدت يده لتقبض على فكي بقوة جعلت دقات قلبي تتسارع بجنون، وتابع وعيناه الرماديتان تشعان ببريق مظلم: "لمدة سنة كاملة، جسدكِ، أنفاسكِ، وطاعتكِ المطلقة ملكٌ لي. سأعلمكِ كيف تبكين شوقاً، وكيف تتوسلين رحمتي."
حاولتُ دفع صدره الصلب كالجدار، لكنه انحنى ودفن وجهه في عنقي، يمزق بفمه الحاقد والساحر كل حصوني، لتتحول صرختي إلى آهة عاجزة تحت تأثير لمساته الجريئة التي لم أختبرها من قبل.
كنتُ أظن أنني أبيع جسدي لإنقاذ عائلتي... لكنني لم أكن أعلم أنني أقع في شباك الرجل الذي دمر حياتنا عمداً. رجل يقسم على الانتقام، وجسدٌ يخون صاحبه ليعلن الاستسلام لـ "الشيطان".
ملك المستذئبين وإغواؤه المظلم
طوال ثلاث سنوات، انتظرت لأصبح "لونا" مثالية لقطيعي، وأمنح "الألفا" وريثًا. ثلاث سنوات من الأكاذيب، عشتها دخيلةً على حبٍّ لا يخصني. ثلاث سنوات ذقت فيها مرارة فقدان طفلي، وسعيت للانتقام من الرجل الذي شوّه وجهي ودمّر رحمي.
الموت أسيرةً بين يدي قطيعي، أو الهرب والنجاة... لم يكن أمامي سوى هذين الاختيارين. فاخترت أن أختبئ وأعيش.
ملك المستذئبين، ألدريك ثرون، الحاكم الأكثر دموية وقسوة، الذي قاد الذئاب بقبضة من حديد... أصبحت خادمته الشخصية، المنصب الأكثر خطورة على الإطلاق، حيث يمكن أن أفقد رأسي في أي لحظة بسبب أي خطأ تافه. لكنني كنت على يقينٍ من أن لا أحد من ماضيّ سيبحث عني هنا.
"كوني دومًا خاضعة. لا تتكلّمي، لا تسمعي، لا ترَي شيئًا، ولا تزعجي القائد، وإلاّ ستموتين."
قواعد بسيطة، وظننتُ أنني أجيد اتباعها... حتى جاء اليوم الذي قدّم فيه الملك عرضًا لم أستطع رفضه.
"أتريدين مني أن أنقذ هؤلاء الناس؟ إذن استسلمي لي الليلة. كوني لي. إنني أرغب بكِ، وأعلم أنكِ تشعرين بالرغبة ذاتها. مرّة واحدة فقط، فاليريا... مرّة واحدة فقط."
لكنها لم تكن مرةً واحدة. وتحول الشغف إلى حب. ذلك الرجل المتبلد الجامح الذي لا يُروّض، غزا قلبي هو الآخر.
غير أن الماضي عاد ليطارِدني، ومع انكشاف حقيقة مولدِي، وجدت نفسي مضطرة للاختيار من جديد، إمّا الفرار من ملك المستذئبين، أو انتظار رحمته.
"آسفة... لكن هذه المرّة، لن أفقد صغاري مرةً أخرى. ولا حتى من أجلك يا ألدريك."
فاليريا فون كارستين هو اسمي، وهذه حكاية حبي المعقدة مع ملك المستذئبين.
صراحة، ما لفت انتباهي حينها هو المكان نفسه: أقام جونككوك أول حفل منفرد بعد البث المباشر في سيول، وكانت الأجواء عاطفية ومشحونة بالطاقة في آن واحد.
أتذكر أنه بعد بث طويل مليان تفاعل مع المعجبين، قرر أن يجعل أول لقاء مباشر كامل عبارة عن حفلة صغيرة في مدينته؛ جمهور محلي حاضر بقوة وكأن الجميع ينتظر لحظة الانفجار الفني تلك. الأغاني التي قدمها توازنت بين الأغاني السريعة والبطئية، ولحظات الهدوء حين غنّى 'Seven' كانت مؤثرة بشكل خاص.
كمشاهد عاش التجربة عبر مقاطع الفيديو والمشاركات، شعرت أن اختياره سيول كان قرارًا ذكيًا: البيئة المألوفة، والجمهور الداعم، والقدرة على خلق جو حميمي بينه وبين المعجبين جعلت الحفل يبدو وكأنه احتفال شخصي أكثر من كونه حدثًا تجاريًا كبيرًا.
أفتش دائماً في التفاصيل الصوتية لكل أغنية له، ولا أعتقد أن تطوّر جونغكوك كان صدفةً أو مسألة موهبة فطرية فقط.
أول شيء لاحظته هو التزامه بالتكرار المتعمد: ساعات من التمرين على التنفس والدعم الحنجري لتثبيت النبرة في النغمات العالية والمنخفضة على حد سواء. كان يتدرّب على الانتقالات بين الصدري والرأسي (mix)، ويجعل النقاط الحسّاسة تبدو سلسة بدلًا من تقطّع الصوت. بجانب التمرين التقني، كان يجرّب ألوانًا مختلفة من الصوت عبر التدوير بين أغاني البوب الناعمة، والآر أند بي، والبلوز، وهذا أتاح له توسيع مصفوفة التعبير الصوتي.
ثانياً، التعامل مع الاستوديو والحفلات المباشرة علّمه اختلاف مهارات الأداء؛ في الاستوديو يتعلّم اللمسات الدقيقة—اللفظ، الطبقات الصوتية، الإضافة الخلفية—وأمام الجمهور يتقن الثبات والتحكم مع الحركة والرقص. بالنسبة لي، هذا مزيج رائع بين العمل الفنّي والعملي، ويجعل كل تسجيل له يحمل بصمة نضج واضحة.
شعرت بشرارة حماس لما سمعت عن تعاون جونككوك مع فنان غربي مشهور. بالنسبة لي، الأمر بدا كخطوة فنية طبيعية: هو فنان شاب مولع بالتجريب، والتعاون مع صوت أو منتج من ثقافة مختلفة يمنحه مساحات جديدة للصوت واللحن التي ربما لم تكن ظاهرة في أعماله السابقة.
من زاوية موسيقية، التعاون يفتح الباب لدمج أنماط إنتاج مختلفة—من مقاطع غيتار أو خطوط باس غربيّة إلى تقنيات هندسة صوت تختلف عن المعتاد في سوقه. هذا يخلق منحنيات صوتية جديدة تسمح له بإظهار جوانب من موهبته لم تُسجّل من قبل، مثل نبرة معينة أو طريقة غناء أقوى أو أكثر هدوءاً.
أما من الناحية العملية، فالتعاون يعطيه حضوراً أكبر على منصات البث الغربية، ويعرّف جمهوره الأكبر والشاب لثقافات موسيقية متباينة. وفي النهاية، أحب أن أفكر أن القرار لم يكن تجارياً بحتاً؛ فيه ميل صادق للاستكشاف وبناء جسور بين جماهير مختلفة، وهذا الشيء يلامسني كمستمع أكثر من أي شيء آخر.
أول ما لفت انتباهي في الفيديو هو المزج الواضح بين الحنين واللمسة العصرية، وكأن جونككوك أراد أن يصنع قطعة صوتية وبصرية تناسب ليل المدينة.
في 'Seven' استُخدمت لوحات ألوان دافئة مع نيّونات زاهية، والإضاءة كانت تبرز البشرة والملمس بدلًا من التفاصيل الحادة. الملابس تميل إلى البساطة الأنيقة — سترات مبطنة، بدلات مختصرة، وجاكيتات جلد خفيفة — لكن القطع مصقولة بطريقة تضيف حضورًا راقٍ ومريحًا في الوقت ذاته. الأداء هنا أقل عن الرقص الكثيف وأكثر عن التعبير الجسدي البسيط والابتسامة الجذابة التي تخلق حالة حميمة مع الكاميرا.
المونتاج سريع أحيانًا لكنه لا يشتت؛ الكادرات الطويلة تتخللها لقطات مقربة تمنح المشاهد فرصة لالتقاط نظراته الصغيرة وحركات يده. في الختام، رأيت الاستايل كرؤية متوازنة بين نجومية البوب والراحة اليومية، وهذا ما جعلني أفضله دون مبالغة.
أذكر أغنية واحدة فوراً لأنها الأشهر بين أعماله المنفردة: 'Seven'.
أحب الطريقة التي دمج فيها جونكوك بين الإيقاع السهل والغناء الحنون في 'Seven'، وما جعلها تتخطى كونها مجرد أغنية هو انتشارها الفائق على منصات البث. منذ صدورها في يوليو 2023، لاحظت أنها حققت أرقاماً قياسية على Spotify وYouTube وiTunes في عدد من البلدان، وحطمت أرقام الاستماع اليومية والأسبوعية بالنسبة له كفنان منفرد. هذا النجاح لم يكن صدفة؛ المزيج بين قاعدة معجبين ضخمة وجودة الإنتاج والأداء الصوتي القوي جعل الأغنية تصل إلى مستمعين لم يكونوا يتابعونه من قبل.
كمتابع أعشق اكتشاف كيف تتحول الأغاني إلى ظواهر، كانت متابعة أداء 'Seven' درساً في قوة الانتشار الرقمي وتأثير التعاون (مع الفنانة لاتّو) على الوصول العالمي. النجاحات التي حققتها الأغنية تظهر أيضاً كيف يمكن لعضو من فرقة كبيرة أن يخلق لحظة منفردة تبرز شخصيته الفنية، والأمر بالنسبة لي يبقى ممتعاً ومُلهمًا، خصوصاً عندما ترى الأرقام تدعم ذوقك الموسيقي وتفتح آفاقاً جديدة للفنان.
لا أستطيع أن أنسى اللحظة التي سمعت فيها هذه الأخبار لأول مرة — كان شعورًا مختلفًا تمامًا عن أي إصدار آخر. في الواقع، أول أغنية منفردة رسمية لجونغكوك كفنان رئيسي صدرت في 14 يوليو 2023، وكانت بعنوان 'Seven' بمشاركة المغنية الأمريكية لاتو. هذا الإصدار اعتبر البداية الحقيقية لمسيرته كفنان منفرد خارج إطار الأغاني الفردية داخل ألبومات الفرقة أو الإهداءات على منصات محددة.
قبل 'Seven' كان لدى جونغكوك عدة أغنيات منفردة داخل ألبومات BTS مثل 'Begin' في 2016 و'Euphoria' في 2018 و'My Time' في 2020، وحتى أغنية هدية 'Still With You' التي نشرها على SoundCloud في 2020، لكنها لم تكن إصدارات تجارية منفردة بعنوانه كفنان منفرد. لذلك 'Seven' تُحسب كأول أغنية منفردة رسمية أطلقها كالمطرب الأول على منصة تجارية كاملة، وقد حققت نجاحًا ضخمًا على الفور، بما في ذلك تصدرها للمخططات العالمية.
بصراحة، متابعة انتقاله من عضو موهوب داخل فرقة إلى نجم منفرد بهذه القوة كانت تجربة ممتعة للغاية بالنسبة لي، وشعرت أن 'Seven' وضعت علامة فارقة في مسيرته، مع صوت مختلف وإحساس تجاري واضح.