بعد بحث مطوّل وشغف شخصي بمواقع التصوير، وصلت إلى خلاصة بديهية حول مكان تصوير 'الحديقة السحرية': غالبًا ما تكون مزيجًا من مواقع حقيقية واستديوهات داخلية.
أقول هذا لأنني تابعت خلف الكواليس لعدة أفلام ذات طابع حدائقي سابقًا، والأنماط تتكرر؛ المشاهد الواسعة والخضراء تُلتقط عادة في حدائق تاريخية أو عقارات ريفية ذات أسوار (لأنها تعطي ذلك الإحكام الدرامي)، أما اللقطات التي تحتوي على عناصر سحرية مرعبة أو مؤثرات ضوئية دقيقة فتُصور داخل استديو حيث يمكن التحكم بالإضاءة والضباب والمؤثرات. لذلك إن كنت تبحث عن الموقع الحقيقي، فالأماكن المحتملة: حدائق نباتية عامة، ضواحي قصور وعقارات تاريخية، وأحيانًا مزارع خاصة مُعاد تجميلها.
للبحث العملي، أتفقد دائمًا شريط الاعتمادات ونبذة التصوير في مواقع مثل IMDb أو صفحات لجان الأفلام المحلية، وأحيانًا أجد صورًا للمخرج أو فريق التصوير على إنستغرام تكشف المكان الحقيقي، وهذا ما يقودني دومًا إلى جواب واضح أكثر من أي تكهن.
في النهاية، أحب فكرة أن الحديقة على الشاشة قد لا تكون حديقة واحدة فعلية بل مزيج سيكولوجي من أماكن متعددة، وهذا يجعل رحلة تتبعها أكثر متعة بالنسبة لي.
2026-04-27 10:16:33
1
Victoria
عاشق كتب
مهندس
كمُتابع لتفاصيل الإنتاج، أجد أن اختيار موقع تصوير شيء مدروس جدًا في أعمال مثل 'الحديقة السحرية' لأن المشهد نفسه يحمل عبء السرد البصري. أول ما يفكر المنتجون فيه هو: هل الموقع يعطي الفترة الزمنية الصحيحة؟ هل يسمح بالطاقة اللوجستية (مركبات، إقامة للفريق)؟ وهل هناك حوافز ضريبية للتصوير في ذلك البلد؟ هذه العوامل تقودهم غالبًا إلى إنكلترا وأيرلندا وكندا ونيوزيلندا للحدائق التاريخية، أو إلى إسبانيا والمغرب عندما يبحثون عن أجواء ضوء واختلاف نباتي.
من ناحية فنية، المصممون يفضلون الجمع بين موقع حقيقي لمنح المشاهد مصداقية، واستديو مغلق لصنع عناصر سحرية محكمة—مثل بوابات متحركة أو نباتات متغيرة الشكل. لذلك إن صادفت مشهدًا يبدو «غير طبيعي» من ناحية الضوء أو حركة الأشجار بصورة مُحكمة، فالأرجح أنه مصوّر داخل استديو. للتأكد، المصادر المفيدة دائمًا هي مقابلات المخرج، سجلات شركات الإنتاج، وصفحات لجان التصوير على الإنترنت، وحتى صور فريق العمل على مواقع التواصل الاجتماعي التي تكشف كثيرًا من دلائل المكان.
2026-04-28 06:35:27
1
Lila
مقيّم
أمين مكتبة
كنت أتصفّح مناقشات المعجبين ووجدت أن غالبية الإجابات الدقيقة تبدأ بخطوتين بسيطتين: تفقُّد قائمة مواقع التصوير في اعتمادات الفيلم ثم البحث في سجلات لجان الأفلام المحلية. في محاولتي الخاصة لتتبُّع مكان تصوير 'الحديقة السحرية'، استخدمت أدوات بسيطة مثل البحث بالصور العكسية لمشاهد ثابتة، وتطابقت بعض اللقطات مع واجهات قصور وطرقات ريفية مشهورة على خرائط جوجل.
نقطة مهمة لاحظتها: إنتاجات الفانتازيا عادةً تستخدم حدائق حقيقية للقطات النهارية، لكن تبني عناصر صناعية داخل استديو لخلق المشاهد الليلية أو الخيالية. لذلك إن أردت تأكيدًا أكثر، أنظر إلى ألبومات صور ما وراء الكواليس أو تصريحات المخرج في مقابلاته الصحفية—غالبًا ما يتكلم عن التحديات اللوجستية والاختيار بين مكان حقيقي أو بناء جزء منه في استديو.
2026-04-28 13:34:44
2
Liam
عاشق روايات
شرطي
أحيانًا أستخدم طريقة سريعة لأعرف أين صُورت مشاهد حديقة مثل 'الحديقة السحرية': أول شيء أفعله هو الاطلاع على نهاية الفيلم لمعرفة الاعتمادات، ثم أذهب إلى صفحة الفيلم على IMDb أو ويكيبيديا لقسم 'Filming locations'. إذا لم يظهر شيء واضح، أبحث بالهشتاغات على إنستغرام أو تويتر حيث ينشر السكان المحليون صور مواقع التصوير.
ملاحظة عملية: المشاهد الواسعة عادةً في حدائق عامة أو قصور ريفية، بينما المشاهد الخيالية أو الليلية قد تكون في استديو. أحب هذا النوع من الألغاز لأنه يجمع بين بحث الإنترنت والقليل من السحر المحلي، ويترك في نفسي رغبة لزيارة الموقع لو تبين أنه حقيقي.
2026-05-01 04:11:27
2
모든 답변 보기
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요
관련 작품
أميرة مملكة الجان.... الغابة المحرمة
قصص وحكايات
10
402
على حدود قريتنا الصغيرة يجري نهرٌ يفصل بيننا وبين الغابة المحرمة. لا أعلم لِمَ سُمِّيت بهذا الاسم، ولكن كل ما أعلمه أنه يُمنع دخول هذه الغابة تحت أي ظرف من الظروف. وعلى الرغم من وجود جسرٍ يمتد فوق النهر ويربط بين قريتنا والغابة المحرمة، فإن أحدًا لم يتجرأ يومًا على عبوره. فكل ما نعرفه أن من يذهب إلى هناك لا يعود أبدًا. وبمعنى آخر، فإن دخول الغابة يعني الموت والهلاك لصاحبه.
دعوني أشرح لكم الفرق بين قريتنا والغابة المحرمة.
من يرى قريتنا من بعيد سيدرك، منذ الوهلة الأولى، أنها قرية فقيرة معدومة الموارد. ولولا وجود النهر الذي نشرب منه، ويعتمد معظم سكان القرية على الصيد فيه، لكنا قد غادرنا هذه القرية منذ زمن بعيد.
أما الغابة المحرمة، فهي على النقيض تمامًا. فلو نظرت إليها لأول مرة، لعرفت أنها مليئة بالخيرات. فألوانها الخضراء النابضة بالحياة تختلف اختلافًا شاسعًا عن ألوان قريتنا، وكأن الفرق بينهما كالفرق بين اللون الأخضر الزاهي واللون الرمادي الباهت.
"الحب أسمى ما في الوجود، لكن حين يلمسه السحر.. يغرق في سوادٍ لا يطاق. ماذا ستفعل إن اكتشفت أن نبضات قلبك لم تكن عشقاً، بل كانت قيداً صنعته حبيبتك بطلاسم السحر الأسود؟ حينها سيتحول الحضن الدافئ إلى زنزانة، وتصبح النظرة التي أحببتها.. خنجراً يمزق روحك في صمت."
هربت إليز مورو من باريس إلى لندن وهي تحمل على كتفيها إرثًا ثقيلًا من الديون، وقلبًا محطمًا بعد أن تخلى عنها الرجل الذي وعدها بحياةٍ سعيدة. لم يبقَ أمامها سوى موهبتها، فوجدت نفسها تؤدي عروضًا استعراضية في أحد أرقى الملاهي الليلية، عاقدة العزم على إنقاذ اسم عائلتها مهما كان الثمن.
أما داميان بلاكوود، مالك أشهر سيرك في بريطانيا، فيعيش معركته الخاصة لإحياء إمبراطوريته التي انهارت بعد حادث مأساوي هزّ عالم السيرك. وبينما يبحث عن نجمة تعيد الحياة إلى عروضه، يقع اختياره على الفتاة التي لم يكن يتوقع أن تغيّر حياته بأكملها.
عرض عمل واحد يفتح أمام إليز أبواب عالم جديد، مليء بالأضواء، والمنافسة، والمؤامرات، والمشاعر التي لم تكن مستعدة لخوضها.
كانت تظن أن الزواج من الملياردير صاحب النفوذ هو تذكرتها الأخيرة للفرار من سياج الفقر والمهانة... لم تكن تعلم أنها تُقايض جوع المعدة بجوع الروح.
في ليلة الزفاف، وتحت أضواء افخم قصور أبوظبي برودة، تلطخ فستانها الأبيض النقي بقطرات الكحول؛ فلم تجد مواساة من كفّ أمها، بل دفعة غليظة وكلمات مسمومة اهتزت لها الجدران:
"لا تفسدي الصفقة اللعينة التي ستنتشلنا من الوحل!"
أنقذ الموقف بابتسامته الساحرة وثباته الأنيق أمام عدسات الصحافة والمارة... إنه شاهين عز الدين، صقر الإعلام والوجاهة ذو الخمسة والأربعين عاماً. ألبسها قناع النجاة الزائف، ولكن... ما إن أُغلق خلفهما باب الجناح الملكي المعزول، حتى تبخر الوقار وسقط القناع الثعلبي كلياً.
حدجها بعينين مظلمتين، باردتين كالمقابر، وهبط بقامته الفارهة ليتأمل ارتعاد جسدها الضئيل، ثم سألها بهدوء يقطر سادية وتشفي:
"وأنتِ ترتدين هذا الكعب العالي... أخبريني يا حناني، إلى أي مدى تظنين أنكِ تستطيعين الهرب مني؟"
عندها فقط، أدركت حنان —ابنة الاثنين والعشرين ربيعاً— أن القفص الذهبي لم يكن مغلقاً بالقفل والمزلاج؛ بل كان مفتوحاً على مصراعيه لأن السجان يعلم يقيناً أن طريدته وهنت، وأن أنصال الوحدة والشك كفيلة بتمزيق أجنحتها قبل أن تخطو خطوة واحدة نحو الخلاص.
"بين الظلم والفرار، وبين الأسر والأحلام المكسورة، تنبض قصة عشق مستحيل في قلب فتاة تبحث عن الخلاص. في عالمٍ يحيطها بالظلام، يشتعل الحب بشكل غير متوقع، ويصبح نقطة الأمل الوحيدة في حياتها. لكن هل يمكن لعشقٍ مولود من المعاناة أن يكون سببا في خلاصها، أم سيزيد من تعقيد مصيرها؟"
ملحمة عشق في حارة شعبية بين العشق والانتقام
"نظرة واحدة كانت كفيلة بهدم جدران سنوات من الانضباط.."
علي، طالب الصيدلة المثالي المتفوق، صاحب الجسد الرياضي والبرود الذي لم تستطع أي فتاة في الجامعة اختراقه. يعيش حياته كآلة دقيقة، حتى تلك الليلة المشؤومة التي وقف فيها أمام نافذته ليشعل سيجارته الأخيرة، ليرى ما لم يكن مسموحاً له برؤيته.
في الشقة المقابلة، تظهر جارته مي، بجمالها الخارق وخجلها المعهود، لكنها هذه المرة تخرج من حمامها بمنشفة قصيرة لا تستر من جسدها الفاتن إلا القليل. في تلك اللحظة، انفجر بركان الرغبة المكبوت داخل علي، وتحول الطالب الهادئ إلى رجل يشتعل هوساً بجارته المتزوجة من المحامي الشهير عمر.
بينما تغرق مي في وحدة ناتجة عن إهمال زوجها، يراقبها علي من خلف الزجاج، غير مدرك أن هناك عيوناً أخرى تراقبه هو! سارة، الصديقة الجريئة لزميلته تالا، تكتشف سر هوسه وتبدأ في نسج خيوطها لابتزازه بجسدها هي، مستغلة نقطة ضعفه القاتلة.
بين زوج خائن، وزوجة متعطشة للاهتمام، وشاب محاصر بين تفوقه وشهوته القاتلة، تبدأ لعبة خطرة تتجاوز كل الخطوط الحمراء.
من سيسقط أولاً في فخ "خلف جدران الرغبة"؟
لا أستطيع نسيان كيف أثّرت عليّ نسخة المخرجَة آجنيسكا هولاند من 'الحديقة السحرية' عندما شاهدتها كشاب متحمّس للأفلام الأدبية.
هولاند قدّمت الحكاية في صورة سينمائية عام 1993، وقد أحببت فيها التحوّلات النفسية للشخصيات أكثر من أي شيء آخر؛ كانت كاميرتها تلتقط الوحدة والحنين بطريقة أوروبية دقيقة، وتعطي للأطفال مساحة ليكونوا معقدين وحقيقيين. أعجبني كيف لم تحاول تبسيط القصة إلى مشاهد ترفيهية فحسب، بل جعلت المَشاهد يشعرون بثقل الغياب والشفاء تدريجيًا.
إذا أردت اسم مخرج واحد مرتبط بشاشة 'الحديقة السحرية' التي تبرز لدى جمهور اليوم، فهولاند هو اسم لا بدّ من ذكره، لأنها أحضرت حساسية أدبية ونضجًا بصريًا للقصة بطريقة لست أنساها.
كنت أراقب لقطات الحديقة مرارًا حتى أصبحت أشبه بمحقق صعب الإقناع؛ التفاصيل الصغيرة كانت تعلّق في ذهني وتدفعني للتخمينات.
أول شيء فكّرت فيه هو الحديقة البلدية الكبيرة أو الحديقة النباتية بالمدينة، لأن مشاهد الورود عادة تتطلب مساحة متنوعة من النباتات وممرات مرصوفة ومقاعد معينة تُظهر العمر والتجهيز. هناك أيضًا احتمال أن يكون المخرج قد استعمل حديقة ملكية قديمة أو فناء قصر تاريخي مُتاح لتصوير مناسبات، لأن بعض المشاهد تحتاج لعتبات وحواجز حجرية أو أعمدة تتكرر في الإطار.
من ناحية أخرى، لا ينبغي استبعاد استوديو أو باكلوت حيث يمكن بناء مشهد حديقة مُفصّل على منصة داخلية أو فوق سطح مبنى، خصوصًا إذا لاحظت اضاءة مُنفّذة بدقة أو غياب ضجيج المدينة في الخلفية. أنا شخصيًا أستعين دائمًا ببعض الحيل للتأكد: أوقِف المشهد عند لقطات واسعة، أدوّن أي معالم في الخلفية كأبراج أو مبانٍ، وأقارنها على خرائط الشوارع وGoogle Earth. كما أتحقق من حسابات فريق الإنتاج والمخرج على وسائل التواصل؛ كثيرًا ما ينشرون صور الكواليس أو شوارع التصوير.
أخيرًا، لو كان لدي رغبة جامحة في اليقين، أبحث في سجلات تصاريح التصوير لدى مكتب الأفلام المحلي أو في قواعد بيانات مواقع التصوير، لأن معظم الإنتاجات الكبيرة تحصل على تصاريح رسمية ويظلّ أثرها هناك. لهذا أجد أن مزج هذه الطرق يعطي إجابة مقنعة أكثر من تخمين واحد فقط، وهو ما يجعل اكتشاف المكان متعة حقيقية بالنسبة لي.
أنا واحد من محبي الأفلام القديمة والقصص الريفية، ودائمًا ما يخطفني التفكير في المكان الذي يصبح فيه الخيال منزلاً حقيقياً. إذا كنت تقصد تصوير مشاهد 'الحديقة السرية' بالمفهوم الكلاسيكي لرواية فرانسيس هودسون بيرني، فالغالب أن فريق العمل يلجأ إلى حدائق ومساحات ريفية إنجليزية قديمة — حدائق مسوّرة، ساحات مانور تاريخية، ومواقع نباتية محفوظة. هذه المشاهد نادراً ما تُصوَّر في منطقة حضرية عادية؛ المنتجون يبحثون عن طابع قديم وهادئ، لذلك تختار الفرق عادةً مقاطعات ريفية مثل يوركشاير، ديفون، أو ديربيشاير، أو مواقع ضمن ممتلكات تاريخية تسمح بالتصوير داخل حدائقها المسوّرة.
ما يجذبني هو الطريقة التي يمزج بها التصوير بين الموقع الحقيقي والديكورات الاستديوية: كثير من لقطات البستنة والمواد القريبة تُصور فعلاً في الحدائق، أما المشاهد الأكثر سحراً فتُكمل على استديو حيث يعيد فريق الديكور بناء أجزاء من الحديقة ليؤمن تحكماً أكبر بالإضاءة والطقس. فإذا تابعت لقطات كواليس أي نسخة من 'The Secret Garden' سترى هذا الخليط واضحاً — لقطات خارجية في موقع حقيقي، وتتابعات داخلية في استوديو مُعدّ بعناية.
في النهاية، لو كنت أبحث عن موقع محدد فسأتحرى عن اسم النسخة وسنة الإنتاج ثم أطلع على قائمة مواقع التصوير في صفحات الإنتاج أو في قواعد بيانات الأفلام؛ غالباً ما تكون المعلومات معروضة للمهتمين، وتكشف أحياناً عن مفاجآت جميلة حول مكان ولادة تلك الحديقة المتخيلة.
ما أحبه في الأفلام التي تتناول حكاية 'The Secret Garden' هو كيف يصبح المكان نفسه شخصية؛ لذلك أحب أن أوضح أن مكان تصوير مشاهد الحديقة يختلف باختلاف نسخة الفيلم التي تتكلم عنها. عبر التاريخ السينمائي ل'الحديقة السرية' تم تصويرها عادة في الريف الإنجليزي: مزارع واسعة، حدائق مسوّرة، وبيوت ريفية تاريخية تُعطِي شعور العزلة والحنين. في بعض النسخ تُبنى الحديقة فعليًا كمجموعة داخل استوديو حيث يتحكّم الفريق بالإضاءة والطقس لتصميم مشاعر خاصة، وفي نسخ أخرى تُستخدم حدائق حقيقية ومنازل تاريخية لتعزيز الواقعية.
إذا كنت تبحث عن مواقع محددة لنسخة معينة فالمسألة تقودك إلى صفحات المراجع مثل صفحة التصوير في IMDb أو مقالات مرافقة للنسخ (مثل النسخ المعروفة في التسعينيات أو نسخة 2020)، لأن كل نسخة تستعين بمزيج من مواقع خارجية واستوديوهات. عادةً ما تختار الفرق مزارع وقصور في مناطق شمال إنجلترا مثل يوركشاير وديربيشاير لما لها من مناظر درامية مناسبة للرواية. أما مشاهد الحديقة نفسها فغالبًا ما تكون نتيجة خلط بين تصوير خارجي في حدائق حقيقية وإنشاء مجموعات داخلية مصغّرة لتصوير لقطات محددة.
أحب مشاهدة الفيلم بعد ذلك والبحث عن مفارقات بين موقع التصوير ونص الرواية — ذلك دائمًا يزيد ارتباطي بالقصة ويجعلني أرى الحديقة ككائن حي متبدّل وليس مجرد خلفية.
أتذكر جيدًا ذاك الركن من الحديقة الذي تحول إلى بطل مشهد 'المشهد الشهير'—كان المشهد مصوَّرًا على العشب الرئيسي أمام مبنى الإدارة، بالقرب من النافورة القديمة وتحت ظل الأشجار العالية.
المخرج وضع الكاميرا على مسار دولي قصير ليتمكن من التحرك بسلاسة عبر الممر الذي يربط المكتبة بالمدرجات، واستُخدمت زاوية منخفضة لتعظيم شعور الامتلاء بالفضاء حول الشخصيات. الممر المرصوف والمقعد الحجري الذي يظهر دائمًا في الخلفية كانا من عناصر التعرف على المكان، أما الساعة في برج المبنى فظهرَت كعلامة زمنية صغيرة لكن مؤثرة.
وقوف فريق التصوير على الجانب الشمالي للحديقة سمح لهم بالاستفادة من ضوء الغروب، والمخرج ظنَن أن ضجيج المدينة سيمنح المشهد الواقعية المطلوبة، فاضطروا لإيقاف المرور لبعض الوقت وتنظيم حركة الطلاب. بالنسبة لي، هذا المزيج بين الموقع المعماري والطبيعة هو ما جعل 'المشهد الشهير' يعلق في الذاكرة، وكأن الحديقة نفسها كانت واحدة من الشخصيات الرئيسية في الفيلم.
هناك شيء يسحرني دائمًا في المشاهد المصوّرة التي تبدو وكأنها سُحُب من عالم آخر. أحاول تخيّل خطوات المخرج وكيف جمع عناصر الواقع والخيال لتلك اللقطة الواحدة.
في كثير من الأحيان تُصوَّر هذه المشاهد داخل استوديوهات مجهزة بالكامل، حيث تُبنى ديكورات تفصيلية وتُضاء بمخططات إضاءة مصممة خصيصًا لخلق ألوان غير طبيعية وظلال درامية. الاستوديو يمنح المخرج تحكمًا كاملاً بالطقس والضوء والزوايا، ويُستخدم الخلفيات الخضراء أو الشاشات الضوئية لدمج عناصر رقمية لاحقًا.
من جهة أخرى، تختار بعض الفرق مواقع حقيقية — غابات كثيفة، جبال، كهوف، أو قلاع تاريخية — لأن ملمس الأرض والهواء والضباب يصنع عمقًا لا يُقَدَّر بثمن في الصورة. هناك مزيج عملي شائع: تصوير بعض العناصر فعلًا على الأرض، ثم إكمالها بالتصوير على الشاشة الخضراء وإضافة تأثيرات بصرية في الاستديو.
أنا أجد أن أمثلة مثل 'Harry Potter' و'The Lord of the Rings' تُظهر هذا التوازن بوضوح: مواقع طبيعية مذهلة ممزوجة باستوديوهات متقنة وفريق مؤثرات رقمية ضخم. هذا الخليط هو ما يجعل المشهد السحري يشعر بأنه حقيقي، وكأنك قد عبرت إلى عالم آخر لبضع دقائق.
لما بدأت أبحث عن أماكن تصوير 'المملكة السحرية' اتضح لي أن المخرج اعتمد أسلوب هجين بين الواقع والاستوديو، وهذا ما أعطى العمل ذلك المظهر السحري القابل للتصديق.
كثير من المشاهد الخارجية صوّرت في قلاع وغابات حقيقية—ستجد هنا إشارات واضحة إلى قلعة شبيهة بـ'نيوشفانشتاين' في بافاريا وتصوير جبلي يذكرني بمناظر نيوزيلندا (مناطق مثل كوينزتاون ومنتزهات تاونغاريرو). المشاهد الساحلية والهضاب ربما التُقطت في إيسلندا أو السواحل الكرواتية، حيث تضيف الصخور والمناظر الطبيعية طابعًا أسطورياً. هذه المواقع تمنح الخلفيات ملمسًا عضويّاً يصعب صناعته بالكامل بواسطة الحاسوب.
ومع ذلك، الداخلية الأكبر واللقطات المعقدة بالمؤثرات صُنعت في استوديوهات كبيرة مجهزة بشاشات خضراء ومبانٍ ضخمة، ما سمح للمخرج بخلط لقطات الواقع مع CGI بسلاسة. لذلك، إن كنت تبحث عن زيارة أماكن التصوير الحقيقية، انصح بالبحث عن جولات القلاع والغابات في بافاريا وسكوتلندا ونيوزيلندا، وستدرك كم انتقلت بين عالمين: العالم الحقيقي وتصميمات الاستوديو التي أتمّت السحر. نهايةً، أحب أن أقول إن الجمع بين الواقع والتقنية هو ما جعل 'المملكة السحرية' تبدو حقيقية بالطريقة التي كنا نأملها.
كنت أتابع تقريرًا ورائيًا عن كواليس مسلسل 'The Witcher' واكتشفت شيئًا أذهلني بخصوص بيت السحرة (Kaer Morhen)!
المشاهد الخارجية للقلعة المهجورة صورت في قلعة 'Doune Castle' في اسكتلندا، وهي نفس القلعة التي ظهرت في 'Monty Python and the Holy Grail'. لكن المخرج استخدم تقنيات رقمية لتوسيع المباني وإضافة الأبراج الثلجية. أما اللقطات الداخلية فصورت في استوديوهات 'Longcross Studios' في إنجلترا، حيث بنوا ديكورات ضخمة للقاعة الرئيسية وغرف النوم.
ما أدهشني أكثر أن فريق الإنتاج سافر أيضًا إلى سلوفينيا لتصوير مناظر الغابات المحيطة! تخيّلوا أنهم بحثوا عن غابات كثيفة تشبه وصف الكتب، واستقروا على حديقة 'Triglav الوطنية'. حتى المشاهد الليلية استخدموا إضاءة طبيعية من القمر فقط لإضفاء جو ساحر. الصراحة، مشاهدة الفيديو عن تحول هذه المواقع إلى عالم السحرة جعلتني أحترم العمل الضخم وراء الكواليس.