Chapter: الفصل9: اذا هذا انتفتحت ليليان فمها لتتحدث، لكن الكلمات تلاشت قبل أن تخرج من بين شفتيها... نظرت إلى الأفق الساحر الممتد أمامها، ثم إلى أدريان—أو سيريل—الذي كان ينتظر جوابها بنظرات واثقة. تراجعت خطوة إضافية إلى الخلف، حتى شعرت بحافة السرير خلفها، مما أعادها إلى واقعها وجعلها تستجمع شتات قوتها. أخذت نَفَساً عميقاً، وقالت بنبرة حاولت جعلها حازمة رغم نبضات قلبها المتسارعة: «هذا المكان... إنه يفوق أي شيء تخيلته في حياتي، يا سيريل. لكن الجمال والخلود لا يعنيان شيئاً إذا كانا مبنيين على نسيان من أكون. ذكرياتي، عائلتي، كفاحي اليومي في الجامعة، وحتى ذلك القلق الذي يسبق الامتحانات؛ كل هذه الأشياء هي ما يشكل هويتي الحقيقية. لن أستبدل حياتي البشرية لكي أكون مجرد ملكة في عالم لا أنتمي إليه.» تلاشت الابتسامة الماكرة عن وجه أدريان ببطء، وحلّ مكانها مزيج من الجدية والاهتمام الشديد. لم يكن يتوقع أن تملك هذه الفتاة البشرية إرادة صلبة تجعلها ترفض كل هذا النفوذ والسحر من أجل ساعة محاضرة. خطا نحوها خطوة واحدة، وهبط بمستوى نظره إليها قائلاً بنبرة هادئة وعميقة: «أنتِ عنيدة كعادتكِ دائماً. لكن حتى لو رغبتِ في العودة ال
آخر تحديث: 2026-06-25
Chapter: الفصل ٨: هل يذهببخطوات واثقة حركت ردائه الملكي الأسود المطرز بخيوط الزمرد، لم يتجه سيربنتوس إلى عرشه، بل صعد إلى الشرفة الشاهقة لبرجه الخاص، حيث تطل على امتداد مملكته وتداعب خصلات شعره نسمات الليل الباردة. أخرج من جيبه قلادة بلورية عتيقة، وفتحها بكف يده لتنعكس منها شاشة ضوئية ساحرة تعرض قاعة المحاضرات في عالم البشر. تلاشت الابتسامة عن وجهه المهيب، وتحولت نظراته إلى حدة بالغة وهو يرى ذلك الشاب المنقول يجلس في المقعد المجاور لزوجته وملكتها. اشتعلت في صدره غيرة صامتة، وهو يراقب محاولات الغريب للتودد إليها واستغلال ملامحه المنتحلة. ضغط على القلادة بقوة، وعيناه الأفعوانيتان تلمعان ببريق غامض، وهمس بنبرة دافئة ممتزجة بالتحدي: «تظن أنك تستطيع العبث مع ملكة الثعابين؟ مسألة وقت فقط، وسأستعيد زوجتي إلى مكاني الحقيقي بجانبي.» أغلق القلادة بعزم. بينما كانت نان تخطو في ممرات الجامعة، كاد غضبها يتجسد حياً من فرط الضيق؛ فالهاتف في يدها لم يكف عن الاهتزاز والوميض، بينما تنهال عليها رسائل الفتيات والاتصالات المتتالية، كلهن يرجونها ويتوسلن إليها لتعطيهن أي خيط أو معلومة عن ذلك "الفتى الوسيم" الذي التقطت
آخر تحديث: 2026-06-24
Chapter: الفصل 7: أسرارمع انتصاف النهار، كان المقهى يغصّ بصخب الحركة وازدحام الزبائن. بين الطاولات، كانت "ليلي" تتحرك كالفراشة؛ خفة ونشاط، وابتسامة معتادة تلطّف عناء العمل وهي تلبّي الطلبات دون كلل.لكن في الزاوية الأكثر عتمة وهدوءاً، كان هناك حضورٌ من نوع آخر.يجلس زبونٌ تحيط به هالة من المهابة والغموض، يرتدي معطفاً دافئاً يخفي ملامحه الطاغية، ولا يظهر منه سوى نظرات حادة كالنصال. لم يكن هذا القابع في الظل سوى "كاسر".. ملك الوحوش. كان يجلس هناك لسبب واحد: أن يكون ظلها الحارس، يراقب كل خطوة تخطوها بوجل، دون أن تشعر هي بأنه يقتفي أثرها لحمايتها.فجأة، انشقّ هدوء المقهى على صوتٍ صاخب حاد.في منتصف المكان، وقف زبونٌ فظّ، الغضب يعمي بصيرته والضيق يملأ ملامحه، يصرخ في وجه ليلي لسبب تافه: تأخر طلبه لبضع ثوانٍ!تراجعت ليلي خطوة إلى الوراء، وحاولت جاهدة التمسك باحترافيتها وهدوئها، وقالت بنبرة لطيفة معتذرة:«أنا أعتذر منك يا سيدي، سأحضر لك طلبك فوراً من المنصة.»لم يزدها هذا اللطف إلا اشتعالاً. دفع الرجل كرسيه للخلف بعنف أحدث صريراً مزعجاً في المكان، وتطاول بكلمات نابية فجّرت مشاجرة حامية وسط ذهول وبقية الحضو
آخر تحديث: 2026-06-20
Chapter: الفصل ٦: هل يكون معهوضعت "ليليان" القطعة الأخيرة من الحلوى جانباً بعد أن شبعت، لكن الشبع لم يمنحها الراحة؛ إذ سرعان ما عادت ملامح الجدية والاضطراب لترتسم على وجهها. نظرت بعينين حادتين إلى "أدريان"، الذي كان يستند إلى مقعده الوثير يراقبها بابتسامته الساحرة المعتادة. وقفت ليليان في مكانها، وقالت بنبرة حازمة لا تقبل المواربة: «حسناً، لقد أكلت.. والآن أريد إجابات! كيف يمكن أن تكون أنت نفسك "سيريل"؟ ذلك المربي اللطيف الذي حماني في طفولتي، وفي الوقت ذاته تكون ملك الشياطين المهيب في هذا العالم؟ وكيف تدعي أننا تزوجنا منذ سنوات وأنا لا أذكر من كل ذلك شيئاً؟!» اتسعت ابتسامة أدريان، لكنه جابه سيل أسئلتها بالصمت. اكتفى بالنظر إلى أعماق عينيها بعينيه الحمراوين اللتين تشعان بريقاً غامضاً ومثيراً، كأنه يستمتع بحيرتها وتدفق الأسئلة المذعورة من بين شفتيها. رفض أن ينطق بكلمة واحدة تشفي غليل فضولها، معتبراً في قرارة نفسه أن الوقت لم يحن بعد لكشف الأوراق الكبرى. أحست ليليان بالإحباط يتآكلها من هذا الصمت المريب، وفجأة، داهمتها فكرة عالمها وجامعتها. التفتت حولها بذعر تبحث عن أي وسيلة لمعرفة الوقت، لكن الجناح الملك
آخر تحديث: 2026-06-20
Chapter: الفصل الخامس: البداية الجديدكانت إميليا تُحدق في وجه "سيربنتوس" الماثل أمامها، تبحث في عينيه الغائرتين عن أي بادرة مزاح أو أثر لكذبة عابرة. ورغم كل المعجزات الخارقة التي عاينتها بنفسها وعاشتها تفاصيلها، إلا أن عقلها العلمي الصارم كان ينتفض رافضاً استيعاب ما سمعته للتو. وقبل أن تجد الكلمات المناسبة لتنطق بها، دُفع باب غرفتها بعنف فجأة، ليتخلل الضوء القادم من الردهة عتمة المكان، ونددت والدتها قائلة بتعجب:«إميليا.. ما بكِ يا ابنتي تجلسين هكذا في منتصف الليل؟»التفتت إميليا برأسها بسرعة خاطفة نحو الزاوية التي كان يقف فيها سيربنتوس، ولكن.. للمفاجأة، لم يكن هناك أحد! اختفى تماماً وكأنه تبخر كالدخان في الهواء. تنفست الصعداء، واندفعت إلى عقلها فكرة مريحة أزاحت غيمة الخوف: «هل كان كل هذا مجرد وهم؟». ابتسمت بسخرية وعدم تصديق، مقتنعة أن إنهاك يومها الأول في الجامعة والضغط النفسي المتراكم جعلاها تتخيل تلك الكائنات الأسطورية. التفتت نحو والدتها وقالت بنبرة هادئة مصطنعة:«لا شيء يا أمي، كنتُ مستغرقة في تفكير عميق ليس إلا.. سأغسل وجهي ثم أخلد للنوم.»انحنت فوق الحوض وسكبت الماء البارد على وجهها لتستعيد ثباتها، ثم عادت إلى
آخر تحديث: 2026-06-20
Chapter: الفصل الرابع : استعدوا للقادمفي مكان آخر، داخل شقة بسيطة ودافئة، كانت تجلس "إيفيليا" الصغيرة ذات التسع سنوات، تشاهد إنمي "ناروتو" بحماس شديد. وفي غمرة اندماجها، استمعت إلى صوت قفل الباب ينفتح، فقفزت من مكانها بفرح لعلمها التام بهوية القادم.دخلت "ليلي" والشحوب يرتسم على وجهها من شدة التعب بعد يوم شاق جمع بين محاضرات الجامعة وعملها الجزئي. هتفت بتعب:«لقد عدت.. أين أنتِ يا إيفيليا؟»ركضت إيفيليا الصغير وارتمت في حضن أختها الكبرى بحب شديد قائلة:«أخيراً عدتِ! لماذا تأخرتِ اليوم؟» ابتسمت ليلي برفق وقالت:«أنا آسفة جداً يا صغيرتي، كان هناك الكثير من الزبائن اليوم في العمل.. انظري ماذا أحضرت لكِ، لقد اشتريت مقرمشات الشيبسي التي تحبينها.»صرخت إيفيليا بحماس وهي تأخذ الكيس بسعادة:«شكراً لكِ! هل أحضرتِها بنكهة الجبن كما أحب؟» انحنت ليلي بخفة كفارس يحيي ملكته وقالت بمزاح:«بالتأكيد يا سيدتي الصغيرة.»سألت ليلي وهي تطمئن عليها:«هل انتهيتِ من واجباتكِ المدرسية؟ وهل تناولتِ طعامكِ؟» أجابت إيفيليا بذكاء:«نعم، فعلت كل شيء، والآن أستمتع بوقتي. اذهبي أنتِ لترتاحي.»دخلت ليلي غرفتها، وما إن رأت الفراش حتى ارتمت فو
آخر تحديث: 2026-06-16