أحببت قاتلة حبيبتي

أحببت قاتلة حبيبتي

last update最後更新 : 2026-07-20
作者:  فتيحة 剛剛更新
語言: Arab
goodnovel12goodnovel
10
1 評分. 1 評論
37章節
105閱讀量
閱讀
加入書架

分享:  

檢舉
作品概覽
目錄
掃碼在 APP 閱讀

كانت تظن أن السجن نهاية عذابها، لكنها لم تدرك أن الخروج منه سيكون بداية انتقام رجل فقد أغلى ما يملك، ولا يؤمن إلا بالعقاب حادث واحد كان كافيًا ليقلب حياة أروى رأسًا على عقب من فتاة بسيطة تحلم بحياة هادئة، إلى سجينة تنتظر مصيرًا مجهولًا. وبين الماضي والحاضر، يقف رائد حاملًا وعدًا واحدًا... الانتقام.

查看更多

第 1 章

الفصل الاول

طــــاخ...

اهتزت جدران الممر الضيق على وقع الباب الحديدي الذي أُغلق خلفها بقوة، حتى ارتد صداه في كل زاوية من زوايا السجن.

ارتجف جسد أروى بعنف.

شعرت وكأن ذلك الصوت لم يغلق بابًا فحسب...

بل أغلق حياتها كلها.

ثبتت قدماها في مكانهما، بينما راحت عيناها تتجولان بذهول بين الجدران الإسمنتية الباهتة، والأسلاك الحديدية، والأبواب الثقيلة التي تشبه أبواب القبور.

اختلطت روائح الرطوبة بالمطهرات، حتى أصبح التنفس مؤلمًا.

حاولت أن تستوعب ما يحدث.

لكن عقلها كان يرفض الاعتراف بالحقيقة.

قبل ساعات قليلة فقط...

كانت فتاة عادية، تحمل أحلامًا صغيرة، وتنتظر بداية حياتها العملية.

أما الآن...

فهي سجينة.

رفعت يدها المرتجفة نحو صدرها.

شعرت بأن أنفاسها تضيق شيئًا فشيئًا.

تمتمت بصوت بالكاد سمعته هي نفسها.

ــ لا... هذا ليس حقيقيًا...

لكن الحقيقة كانت أقسى من أن تُنكر.

جاءها صوت العسكرية الحاد من خلفها.

ــ تحركي.

لم تتحرك.

وقفت تحدق في الفراغ.

اقتربت العسكرية منها، وأمسكت ذراعها بقوة.

ــ هل فقدتِ سمعك؟ قلت تحركي.

انتفضت أروى كمن استيقظ من غيبوبة.

أومأت برأسها بسرعة، ثم بدأت تمشي بخطوات متثاقلة.

كانت تشعر أن كل خطوة تبعدها أكثر عن حياتها السابقة.

على جانبي الممر، كانت السجينات يراقبن الوافدة الجديدة بفضول.

لم تمض ثوانٍ حتى بدأت الهمسات.

ــ انظرن إليها...

ــ تبدو صغيرة جدًا.

ــ هل قتلت زوجها؟

انطلقت ضحكة عالية.

ــ أي زوج؟ هذه تبدو وكأنها لم تتجاوز الجامعة.

ردت أخرى بسخرية.

ــ ربما سرقت بنكًا.

ــ أو نصبت على رجل غني.

تعالت الضحكات.

أما أروى...

فلم ترفع رأسها.

كانت كلماتهن تمر فوق قلبها كالسكاكين.

توقفت العسكرية أمام زنزانة في آخر الممر.

أخرجت مفتاحًا كبيرًا.

أدارته داخل القفل.

ثم دفعت الباب بقوة.

ــ هذه زنزانتك.

ابتلعت أروى ريقها.

نظرت إلى الداخل.

غرفة ضيقة.

سريران حديديان.

نافذة صغيرة تعلوها قضبان صدئة.

وضوء أصفر باهت يزيد المكان كآبة.

ترددت.

لكن دفعة قوية من العسكرية جعلتها تدخل رغماً عنها.

وفي اللحظة التالية...

أُغلق الباب مرة أخرى.

هذه المرة كان الصوت أقسى.

وكأنه إعلان رسمي بانتهاء حريتها.

التفتت ببطء.

كانت ثلاث سجينات ينظرن إليها.

إحداهن امرأة في الخمسين من عمرها، تطرز قطعة قماش بصمت.

والثانية مستلقية على سريرها، تضع ذراعها فوق عينيها.

أما الثالثة، فكانت تراقبها بعينين حادتين دون أن تنطق بكلمة.

لم تحتمل أروى تلك النظرات.

سارت إلى أبعد زاوية.

جلست على الأرض.

ثم ضمت ركبتيها إلى صدرها.

وأخفت وجهها بين ذراعيها.

صمدت لدقائق.

تحاول منع دموعها.

تحاول أن تكون قوية.

لكن...

انهارت.

خرجت شهقة مكتومة من صدرها.

ثم بدأت الدموع تنهمر دون توقف.

لم يكن بكاءً بسبب الزنزانة.

ولا بسبب السجينات.

بل بسبب سؤال واحد كان يمزقها من الداخل.

كيف انتهى بها المطاف هنا؟

أغمضت عينيها بقوة.

كأنها تريد الهروب من الواقع.

لكن ما إن أغلقت جفنيها...

حتى عادت إليها الأصوات.

ضحكات.

موسيقى.

كلمات دافئة.

وجه مألوف يبتسم لها.

فتحت عينيها بسرعة.

هزت رأسها بقوة.

ــ لا...

لا أريد أن أتذكر...

لكن الذكريات لا تستأذن أحدًا.

تسللت إلى عقلها رغمًا عنها.

سحبتها بعيدًا عن برودة الزنزانة.

بعيدًا عن القضبان.

بعيدًا عن دموعها.

وأعادتها إلى صباح ذلك اليوم...

اليوم الذي استيقظت فيه وهي تؤمن أن القدر قرر أخيرًا أن يبتسم لها.

لم تكن تعلم...

أن القدر نفسه كان يخبئ لها أسوأ ليلة في حياتها

تقلب الموازين حياتها المستقرة في غمضة عين

展開
下一章
下載

最新章節

更多章節

評論

Jamila saba
Jamila saba
الروايه مشوقة ...️...️
2026-07-10 22:48:58
0
0
37 章節
الفصل الاول
طــــاخ... اهتزت جدران الممر الضيق على وقع الباب الحديدي الذي أُغلق خلفها بقوة، حتى ارتد صداه في كل زاوية من زوايا السجن. ارتجف جسد أروى بعنف. شعرت وكأن ذلك الصوت لم يغلق بابًا فحسب... بل أغلق حياتها كلها. ثبتت قدماها في مكانهما، بينما راحت عيناها تتجولان بذهول بين الجدران الإسمنتية الباهتة، والأسلاك الحديدية، والأبواب الثقيلة التي تشبه أبواب القبور. اختلطت روائح الرطوبة بالمطهرات، حتى أصبح التنفس مؤلمًا. حاولت أن تستوعب ما يحدث. لكن عقلها كان يرفض الاعتراف بالحقيقة. قبل ساعات قليلة فقط... كانت فتاة عادية، تحمل أحلامًا صغيرة، وتنتظر بداية حياتها العملية. أما الآن... فهي سجينة. رفعت يدها المرتجفة نحو صدرها. شعرت بأن أنفاسها تضيق شيئًا فشيئًا. تمتمت بصوت بالكاد سمعته هي نفسها. ــ لا... هذا ليس حقيقيًا... لكن الحقيقة كانت أقسى من أن تُنكر. جاءها صوت العسكرية الحاد من خلفها. ــ تحركي. لم تتحرك. وقفت تحدق في الفراغ. اقتربت العسكرية منها، وأمسكت ذراعها بقوة. ــ هل فقدتِ سمعك؟ قلت تحركي. انتفضت أروى كمن استيقظ من غيبوبة. أومأت برأسها بسرعة، ثم بدأت تمشي بخطوات متثاقل
last update最後更新 : 2026-07-01
閱讀更多
الفصل الثاني
أحيانًا يمنحنا القدر أجمل أيامنا... ليجعل لحظة سقوطنا أكثر قسوة."قبل ساعات قليلة...لم تكن أروى تعرف أن تلك الابتسامة التي ارتسمت على شفتيها ستكون الأخيرة.كانت تقف أمام مرآتها الصغيرة، تدير جسدها بخجل، وتتأمل الفستان الأزرق الذي احتضن قوامها الرشيق.مدت يدها برفق فوق قماشه الناعم، ثم ابتسمت.كم كانت تحب هذا الفستان...ليس لأنه الأجمل في خزانتها.بل لأنه يحمل ذكرى لا تنساها.ذكرى اليوم الذي عاد فيه سمير يركض نحوها كطفل صغير، يحمل علبة هدايا، ويصر على أن تفتحها أمامه.وعندما ارتدته للمرة الأولى، ظل يحدق بها طويلًا قبل أن يقول بابتسامته المعتادة:"أقسم أن اللون الأزرق خُلق من أجلك."ضحكت يومها حتى دمعت عيناها.وها هي ترتديه من جديد...لأنه سيحب رؤيتها به.ولأن لديها خبرًا تنتظر أن تخبره به منذ الصباح.تنهدت بسعادة.ثم أمسكت رسالة القبول من فوق مكتبها.نظرت إليها للمرة العاشرة، وربما أكثر.مررت أصابعها فوق اسمها المكتوب في أعلى الورقة.أروى الحازمي.ابتسمت من جديد.وأغلقت الرسالة بعناية.ــ أخيرًا...همست بها وكأنها تخشى أن تسمعها الدنيا فتسرق منها فرحتها.رن هاتفها.ظهر اسم سمير على ال
last update最後更新 : 2026-07-01
閱讀更多
الفصل الثالث
غادرت أروى الحديقة وهي تشعر أن قلبها أصبح أخف من الهواء. كانت تمشي إلى جانب سمير بخطوات هادئة، بينما لم تفارق الابتسامة شفتيها منذ أن أخبرته بخبر قبولها في شركة الرائدة للأعمال. كان الطريق المؤدي إلى المطعم يمر بمحاذاة شارع واسع، تصطف على جانبيه الأشجار المزينة بأضواء صفراء دافئة، تعكس على الأرصفة لوحة هادئة لا يفسدها سوى أصوات السيارات العابرة. رفعت أروى وجهها نحو السماء. الغيوم كانت تزداد كثافة شيئًا فشيئًا. ابتسمت وقالت وهي تمد كفها تستقبل أولى قطرات المطر الخفيفة: ــ يبدو أن السماء قررت الاحتفال معي. نظر إليها سمير وضحك. ــ أو ربما تريد أن تفسد سهرتنا. أخرجت لسانها له بطفولة. ــ لن تستطيع. ضحك من جديد، ثم فتح باب السيارة لها. في الجهة الأخرى من المدينة... كانت سيارة سوداء فاخرة تشق طريقها بهدوء بين شوارع العاصمة. داخلها جلس رائد جلال خلف المقود. كانت يداه تمسكان عجلة القيادة بثبات، بينما انعكست أضواء الشارع على ساعته الفضية الفاخرة. رغم ملامحه الهادئة... كان الشرود يملأ عينيه. قطع الصمت صوت فتاة تجلس إلى جواره. ــ إلى ماذا تفكر؟ التفت إليها للحظة. ابتسم ابتسام
last update最後更新 : 2026-07-01
閱讀更多
الفصل الرابع
ارتفعت ضحكات أروى وهي تحاول أن تخفي خجلها بعد إحدى مزحات سمير، بينما كانت أناملها تعبث بملعقة الحلوى دون أن تشعر.لم تتذكر آخر مرة شعرت فيها بهذا القدر من الراحة.كان وجوده إلى جوارها كافيًا ليجعل العالم يبدو أقل قسوة.ابتسم سمير وهو يراقب ملامحها.ــ ما الذي يشغلك؟رفعت نظرها إليه، ثم هزت رأسها.ــ لا شيء...ابتسم ابتسامة صغيرة.ــ أعرف هذه النظرة.أنتِ تفكرين في شيء.ضحكت بخفة.ــ أفكر في أول يوم لي داخل الشركة.أخشى أن أرتكب خطأ منذ اللحظة الأولى.رفع كأس الماء أمامه.ــ كل بداية يرافقها خوف.لكنك ستنجحين.أنا واثق.ابتسمت وهي تنظر إلى عينيه.ــ عندما تقول ذلك...أشعر أن كل شيء سيكون بخير.ساد بينهما صمت قصير.لم يكن صمتًا مزعجًا.بل كان من النوع الذي لا يحتاج إلى كلمات.في الطابق العلوي من الفندق، كانت الأجواء مختلفة تمامًا.جلس رائد إلى جوار هبة داخل قاعة خاصة أعدت بعناية لاستقبال أفراد العائلة.كانت الطاولة تتوسط القاعة، تحيط بها باقات من الزهور البيضاء، بينما انعكس ضوء الثريا الكريستالية على الأكواب الزجاجية المصطفة بعناية.جلست هبة مستقيمة، تحاول أن تخفي توترها بابتسامة هادئة.
last update最後更新 : 2026-07-02
閱讀更多
الفصل الخامس
لم يتوقف المطر منذ أن غادرا الفندق.كان يهطل بهدوء في البداية، ثم أخذ يشتد شيئًا فشيئًا حتى أصبحت قطراته ترتطم بزجاج السيارة بإيقاع متواصل، بينما راحت ماسحات الزجاج تتحرك ذهابًا وإيابًا، تفتح للطريق نافذة صغيرة سرعان ما تغلقها الأمطار من جديد.جلست أروى إلى جوار سمير، تضم معطفها حول كتفيها، وعيناها معلقتان بالشارع الذي بدا أكثر هدوءًا من المعتاد.قالت وهي تبتسم:ــ أحب هذا الوقت من الليل...نظر إليها سريعًا قبل أن يعيد تركيزه إلى الطريق.ــ لأن الشوارع تصبح فارغة؟هزت رأسها.ــ لا... لأن المدينة تتوقف عن الضجيج، وكأنها تمنح الجميع فرصة ليرتاحوا قليلًا.ابتسم ابتسامة خفيفة.ــ حتى أنتِ لا تتوقفين عن رؤية الجمال في كل شيء.ضحكت بخجل.ــ وهل هذه صفة سيئة؟ــ بل جميلة... ونادرة.ساد الصمت لثوانٍ، لم يقطعه سوى صوت المطر.ثم التفتت إليه فجأة.ــ نسيت أن أسألك... ماذا عن مشروعك الجديد؟ كنت تقول إنه مهم جدًا.قبض سمير على المقود قليلًا.ــ نعم... إذا نجح، فسأحصل على الترقية التي أنتظرها منذ سنوات.أشرق وجهها.ــ كنت أعلم أنك ستنجح.ابتسم، لكنه لم يجب.كان يفكر في شيء آخر تمامًا.اهتز هاتفه ال
last update最後更新 : 2026-07-02
閱讀更多
الفصل السادس
كان المطر قد ازداد غزارة عندما خرجت هبة من القاعة.أغلقت الباب خلفها بهدوء، ثم أسندت ظهرها إليه لثوانٍ، وكأنها تحاول أن تستعيد أنفاسها بعد تلك الأمسية التي لم تسر كما حلمت بها.أغمضت عينيها.ترددت في أذنيها كلمات والدة رائد... ثم كلمات تلك المرأة الغريبة التي التقتها داخل دورة المياه.فتحت عينيها ببطء، وسارت نحو المصعد.لم تشعر كيف وصلت إلى بهو الفندق.كل ما كانت تريده هو أن تبتعد قليلًا عن ذلك المكان.دفعت الباب الزجاجي وخرجت إلى المدخل الرئيسي.كان الهواء البارد يلفح وجهها، بينما كانت قطرات المطر تتساقط بخفة، كأن السماء لم تحسم بعد إن كانت ستكتفي بهذا القدر أم ستفرغ ما بقي في غيومها.اقترب منها موظف الفندق بابتسامة مهنية.ــ سيدتي... هل أرغبتم في طلب سيارة أجرة؟التفتت إليه، ثم نظرت إلى الطريق الممتد أمام الفندق.كان هادئًا، تحيط به الأشجار من الجانبين، وينتهي بعيدًا عند الشارع الرئيسي حيث تمر السيارات وسيارات الأجرة باستمرار.ابتسمت له بلطف.ــ شكرًا... سأتمشى قليلًا فقط.انحنى الموظف باحترام.ــ كما تشائين سيدتي.نزلت درجات المدخل ببطء.وفي اللحظة التي وطئت فيها قدماها الرصيف، اشت
last update最後更新 : 2026-07-02
閱讀更多
الفصل السابع
واصلت هبة سيرها تحت المطر بخطوات هادئة. كانت قطرات الماء تتساقط فوق شعرها ومعطفها الأسود، بينما ازدادت برودة الهواء مع اقتراب الليل. رفعت رأسها نحو السماء، ثم أطلقت زفرة طويلة. لم تكن تشعر بالبرد بقدر ما كانت تشعر بثقل الكلمات التي سمعتها قبل دقائق. رفض عائلة رائد... ونظرات والدته... وكلمات تلك المرأة التي التقتها داخل دورة المياه. كل شيء اختلط داخل رأسها. توقفت للحظة، ثم أخرجت هاتفها من حقيبتها. ظهر اسم رائد على الشاشة. ابتسمت ابتسامة حزينة. همست لنفسها: ــ لو تحدثت معك الآن... سأبكي. أغلقت الهاتف قبل أن تضغط زر الاتصال. ثم واصلت السير. كانت تظن أن ابتعادها عنه لبعض الأيام سيمنحه فرصة لإصلاح الأمور مع عائلته. لم تكن تعلم... أنها لن تراه مرة أخرى. داخل السيارة... كانت أروى تضحك وهي تتحدث بحماس. ــ أتصدق أنني كنت أخاف من مقابلة لجنة التوظيف؟ ابتسم سمير وهو يراقب الطريق. ــ لكنك نجحت. هزت رأسها بفخر طفولي. ــ كنت أرتجف... حتى إنني نسيت أول سؤال طرحوه علي. ضحك بخفة. ــ ومع ذلك اختاروك. ابتسمت وهي تنظر عبر النافذة. ــ أشعر أن حياتي بدأت أخيرًا. نظر إليها للحظة
last update最後更新 : 2026-07-02
閱讀更多
الفصل الثامن
اخترقت صفارات سيارات الإسعاف سكون الليل، بينما كانت الأمطار لا تزال تنهمر فوق شوارع المدينة بلا رحمة.توقفت السيارة أمام قسم الطوارئ، وسارع المسعفون إلى إنزال هبة على السرير المتحرك.ركض أحدهم وهو يصرخ:ــ أفسحوا الطريق!اندفع الأطباء نحوها، ثم اختفت خلف الأبواب البيضاء التي أُغلقت بسرعة.في الجهة الأخرى، كانت أروى تسير بخطوات متعثرة، يرافقها أحد المسعفين.لم تكن تشعر بمن حولها.كانت تحدق في يديها الملطختين بدماء هبة، وكأنها تراها للمرة الأولى.اقتربت منها ممرضة تحمل قطعة قماش مبللة.قالت بلطف:ــ دعيني أنظف يديك.سحبت أروى يديها بسرعة، وهزت رأسها بعنف.ــ لا...نظرت إليها الممرضة باستغراب.همست أروى وصوتها يكاد لا يُسمع:ــ أنقذوها أولًا...أرجوكم...أنقذوها.أشفقت عليها الممرضة، فاكتفت بوضع يدها على كتفها، ثم ابتعدت مسرعة.جلست أروى على أحد المقاعد، تحدق في الباب الذي اختفت خلفه هبة.كانت الدقائق تمر ببطء قاتل.حتى صوت المطر...لم تعد تسمعه.في تلك اللحظة...كان رائد يقود سيارته بسرعة لم يعهدها من نفسه.قبض بقوة على المقود، بينما كان صدى الكلمات التي سمعها في الهاتف يتردد داخل رأسه.
last update最後更新 : 2026-07-03
閱讀更多
الفصل التاسع
ساد الصمت داخل الغرفة الصغيرة.لم يكن صمتًا عاديًا...بل كان ثقلًا يخنق الأنفاس، حتى بدا صوت المطر المتساقط على زجاج النافذة وكأنه الشيء الوحيد الذي ما زال حيًا في هذا المكان.جلست أروى على طرف السرير، تحدق في الأرض بعينين فارغتين.كانت يداها قد نُظفتا من الدماء...لكنها ما زالت تشعر بدفئها فوق أصابعها.كلما أغلقت عينيها...رأت هبة تسقط أمام السيارة من جديد.ارتجف جسدها كله.ثم همست بصوت بالكاد سمعه من كان يجلس أمامها.ــ هل... ماتت فعلًا؟لم يجبها سمير مباشرة.أخفض رأسه...وأغمض عينيه لثوانٍ.ثم هز رأسه ببطء.لم تحتمل أروى الإجابة.وضعت يديها على وجهها، وانفجرت بالبكاء.بكاء مكتوم...مليء بالعجز والندم.أما سمير...فاكتفى بالنظر إليها بصمت.وكأن الكلمات أصبحت بلا قيمة.مرت دقائق طويلة...لم يتحدث خلالها أي منهما.حتى قطع سمير الصمت أخيرًا.ــ كنت سعيدًا اليوم...رفعت أروى رأسها نحوه ببطء.تابع وهو يبتسم ابتسامة باهتة.ــ عندما أخبرتِني أنك قُبلت في الشركة... شعرت أن كل تعبنا لم يذهب سدى.ابتلعت أروى غصة مريرة.أكمل بصوت خافت.ــ قلت في نفسي... أخيرًا بدأت حياتنا.خفض رأسه.ثم أردف بع
last update最後更新 : 2026-07-04
閱讀更多
الفصل العاشر
أغلق الشرطي الباب خلف أروى بهدوء.رفعت عينيها تتأمل الغرفة الصغيرة.جدران بيضاء باهتة...طاولة خشبية تتوسط المكان...كرسيان متقابلان...ومصباح يرسل ضوءًا باردًا جعل المكان يبدو أكثر كآبة.جلست بصمت.وضعت كفيها فوق ركبتيها.كانت أصابعها ترتجف بخفة، لكنها حاولت إخفاء ذلك.فتح الضابط الملف الذي أمامه.ثم نظر إليها بنبرة هادئة.ــ أعرف أن ما مررتِ به ليس سهلًا...لكننا نحتاج إلى معرفة ما حدث.ظلت تحدق في الطاولة.دون أن تنطق.تناول الضابط قلمًا.ثم قال بلطف.ــ خذي وقتك...لسنا هنا لإيذائك.ساد الصمت.لم يكن يسمع سوى صوت المطر الذي ما زال يضرب نوافذ المبنى.رفع الضابط رأسه مرة أخرى.ــ أخبريني...ماذا حدث قبل الحادث؟أغلقت أروى عينيها ببطء.وفي تلك اللحظة...لم تعد تسمع صوت الضابط.عادت إلى ساعات قليلة مضت.رأت نفسها تقف أمام المرآة، تبتسم وهي ترتدي الفستان الذي أهداه لها سمير.تذكرت فرحتها وهي تخبر عمها أنها ستخرج للاحتفال.وتذكرت المكالمة التي أجرتها مع سمير في الصباح."يجب أن نلتقي اليوم.""لكن لدي عمل...""لن يأخذ الأمر وقتًا... أرجوك، أريد أن أخبرك بشيء بنفسي."شعرت بوخزة في قلبها.ل
last update最後更新 : 2026-07-04
閱讀更多
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status