เข้าสู่ระบบعادت صبا إلى المنزل في وقت متأخر من المساء.
فتحت الباب بهدوء ودخلت إلى الداخل. لاحظت أن المنزل كان ساكناً تماماً. لم تجد أي أثر لوجود سليم. لم تشعر بالدهشة هذه المرة. اعتادت غيابه المستمر في الفترة الأخيرة. توجهت مباشرة إلى غرفة النوم. جلست على حافة السرير تفكر بهدوء. كانت تعلم أنها يجب أن تستعد للخطوة القادمة. قررت أن تجمع أشياءها قبل أن تخبر سليم بقرار الطلاق. نهضت وفتحت الخزانة ببطء. بدأت بترتيب ملابسها الأساسية داخل حقيبة صغيرة. لم تأخذ الكثير من الأغراض. اختارت فقط الأشياء التي تحتاجها فعلاً. كانت تخطط للبحث عن شقة صغيرة تستأجرها مؤقتاً. أرادت أن تبقى فيها حتى تنتهي المدة المتبقية لها في المدينة. نظرت إلى بقية أغراضها داخل الغرفة. شعرت بشيء من الحنين للحظات التي عاشت هنا. لكنها قررت ترك كل شيء خلفها. همست لنفسها أنها تستطيع شراء أشياء جديدة لاحقاً. أغلقت الحقيبة ووضعتها بجانب الخزانة. نظرت إلى الغرفة للمرة الأخيرة قبل النوم. كان المكان هادئاً بشكل غريب. استلقت على السرير دون أن تفكر في سليم. لم تهتم إن كان سيعود أم لا. أغمضت عينيها بسرعة. غفت في نوم عميق بعد أيام من الإرهاق والتفكير. في منزل عائلة صبا، جلست صابرين في غرفة الجلوس بعد مغادرة ابنتها. كانت تفكر بعمق في حديث صبا. شعرت بالحزن لرؤية ابنتها تتألم. لكنها كانت تحاول التماسك. أخذت نفساً عميقاً وهي تفكر في الماضي. تساءلت داخلها إن كان يجب أن تخبر صبا بالحقيقة. كانت تعلم أن سليم أُجبر على الزواج بسبب الميراث. لكنها كانت تعرف أن هناك سبباً آخر أكثر تعقيداً. ترددت كثيراً في كشفه. نظرت إلى صورة قديمة تجمعها بصديقة قديمة. شعرت بثقل الذكريات يضغط على قلبها. تذكرت كيف رفضت فكرة الزواج في البداية. لكنها وافقت لاحقاً عندما رأت حب صبا الصادق لسليم. لم تشأ أن تحطم سعادة ابنتها في ذلك الوقت. أغلقت عينيها وهي تتساءل إن كانت قد أخطأت. في صباح اليوم التالي، ذهبت صبا إلى العمل. كانت تحاول التركيز في مهامها. لاحظت تغير تصرفات الموظفين تجاه سلمى. أصبح الجميع يتعامل معها بلطف زائد. كانوا يحاولون كسب رضاها بطريقة واضحة. لم تهتم صبا بذلك كثيراً. ركزت فقط على عملها. على الجانب الآخر، لم يتغير تعامل كرم مع أحد. ظل يتصرف باحترافية مع الجميع. لكنه أصبح يقضي وقتاً أطول في مناقشة العمل مع صبا. في أحد الاجتماعات، قدمت صبا اقتراحاً جديداً للمشروع. أعجب كرم بالفكرة كثيراً. قال أمام الفريق إن الاقتراح قد يسرع تقدم المشروع. شعرت صبا بالفخر بعملها. لاحظ الفريق انسجامهما في العمل. أما سلمى، فكانت تحاول التقرب من كرم باستمرار. كانت تبحث عن أي فرصة للحديث معه. كانت ترغب في مناقشة فكرة الشراكة مع شركة والدها. لكن كرم كان يجيبها باختصار. كان يحافظ على مسافة واضحة بينهما. أثناء عمل صبا، رن هاتفها. كانت المتصلة والدتها صابرين. ردت صبا بهدوء. أخبرتها صابرين أنها ترغب في مقابلتها مرة أخرى. شعرت صبا بالدهشة قليلاً. لكنها قالت إنها ستحاول إيجاد وقت قريباً. أوضحت أنها مشغولة جداً في العمل هذه الأيام. تفهمت صابرين الأمر وأغلقت المكالمة. في ورشة العمل الخاصة بالمشروع، كان الفريق يفحص أحد محركات السيارات. كانت سلمى تقف بالقرب من الجهاز تراقب العمل. بينما كانت تتحرك للخلف دون انتباه. انزلق أحد أجزاء المحرك المعلق فجأة. لاحظت صبا المشهد بسرعة. ركضت نحو سلمى دون تفكير. دفعتها بقوة بعيداً عن مكان سقوط المحرك. سقطتا الاثنتان على الأرض. أطلقت سلمى صرخة ألم. أمسكت بكاحلها وهي تتألم. شعرت صبا بألم خفيف في يدها. لكنها تجاهلت الأمر. تجمع الفريق حولهما بسرعة. حاولوا مساعدة سلمى على الوقوف لكنها لم تستطع. أمسكت هاتفها بسرعة واتصلت بسليم. وصل سليم خلال خمس دقائق فقط. دخل الورشة بقلق واضح. ركض مباشرة نحو سلمى. انحنى بجانبها وسألها بلهفة عن حالها. أخبرته أنها بخير لكنها لا تستطيع الوقوف. حملها سليم بين ذراعيه بسرعة. قبل أن يغادر، نظر إلى صبا الجالسة على الأرض. كانت بجانبها كرم يساعدها على النهوض. توقف سليم لثوانٍ ينظر إليهما. ثم غادر مسرعاً وهو يحمل سلمى. سأل كرم صبا بقلق عن حال يدها. قالت إنها بخير. لكنه لم يقتنع. أصر على مرافقتها إلى المستشفى. بعد مغادرة سليم، وافقت صبا. وصلا إلى المستشفى وأجرت صبا الفحوصات. أخبرها الطبيب أن الإصابة مجرد التواء خفيف. نصحها بالراحة لبضعة أيام. أما سلمى، فكانت إصابتها التواء في الكاحل. كانت إصابتها أخطر قليلاً لكنها ليست خطيرة. بعد انتهاء الفحص، خرجت صبا مع كرم من غرفة العلاج. التقيا بسليم خارج غرفة سلمى الخاصة. سأل كرم عن حال سلمى. أجاب سليم بأنها بخير وستغادر قريباً. ثم التفت إلى صبا. قال بهدوء: "شكراً لكِ." تفاجأت صبا من كلماته. أكمل قائلاً إن سلمى أخبرته أنها أنقذتها. نظرت إليه صبا للحظة. ثم قالت ببرود: "العفو." ساد صمت قصير بينهم. شعرت صبا بشيء غريب داخلها. أدركت أن هذه أول مرة يشكرها سليم فيها. لكنها شعرت بسخرية داخلية. كان شكره لها بسبب سلمى فقط. ابتسمت ابتسامة خفيفة لم يفهم معناها أحد. نظرت بعيداً عنه. شعرت بأن قلبها أصبح أكثر بروداً. أدركت أنها لم تعد تنتظر منه شيئاً. وقف كرم بجانبها بهدوء. كان يراقب الموقف دون تدخل. ودعت صبا كرم واستعدت للمغادرة. ألقت نظرة أخيرة على سليم قبل أن تغادر. لم تقل شيئاً هذه المرة. وغادرت المكان وهي تشعر أن نهاية قصتها معه أصبحت قريبة جداً.الفصل الخامس والتسعونلم يتغير شيء في ملامح صبا بعد سماع كلمات سليم."لن تواجهي هذا وحدك."جملة بسيطة…لكنها بقيت عالقة في عقلها.لأنها لم تسمع منه مثل هذه الكلمات منذ وقت طويل.كان سليم دائمًا موجودًا بطريقة مختلفة… باردًا، صامتًا، يراقب من بعيد.أما الآن…كان الأمر أشبه باعتراف غير مباشر بأنه يهتم.لكنها لم تسمح لنفسها بالتفكير أكثر.ليس الآن.ليس قبل أن تعرف من يقف خلف كل هذا.—في مكتب كرم.كان الجو هادئًا بشكل غير طبيعي.جلس كرم أمام الحاسوب، يعيد النظر في صور المراقبة والرسائل، بينما كان سليم يقف قرب النافذة، ينظر إلى الخارج بصمت.بعد دقائق، قال كرم:"هناك شيء لا يعجبني."رفع سليم نظره إليه."ماذا؟"أغلق كرم الملف أمامه."هذا الشخص ليس عشوائيًا."اقترب سليم قليلًا."نعرف ذلك."هز كرم رأسه."لا… أقصد شيئًا آخر."فتح صورة الرسالة الأخيرة."كل مرة يحدث شيء، تصل الرسالة في الوقت المناسب تمامًا."صمت للحظة.ثم تابع:"يعرف متى نتحرك، متى نبحث، وحتى متى نقترب منه."نظر سليم إلى الصورة.وبقي صامتًا.أكمل كرم:"هذا يعني أنه لا يكتفي بالمراقبة.""هو يحصل على المعلومات من شخص ما."ساد الصم
الفصل الرابع والتسعونبقيت صبا تنظر إلى سليم لثوانٍ طويلة.لم تكن جملته كبيرة.ولم تكن تحمل وعدًا ضخمًا.لكنها كانت مختلفة.لأن سليم لم يكن من الأشخاص الذين يقولون كلامًا لا يقصدونه.كان دائمًا يختار الصمت.الابتعاد.والتصرف وحده.لهذا السبب تحديدًا، جعلها وجوده أمامها الآن تشعر بشيء غريب.ليس راحة...بل ارتباك.أبعدت نظرها عنه، ثم عادت إلى صورة المراقبة على هاتف قالت بهدوء:"منذ متى حصلتم على هذه الصورة؟"أجاب رامي:"هذا الصباح."ثم أضاف:"كرم طلب مني مراجعة كل الكاميرات القريبة من أماكن تحركاتك."تغيرت ملامحها قليلاً."أماكن تحركاتي؟"سكت رامي للحظة، ثم قال:"بعد الانفجار... لم يعد الموضوع مجرد رسائل."لم تجبه.لأنه كان محقًا.الشخص الذي كان يرسل لها التهديدات لم يعد يكتفي بالكلمات.لقد وصل إلى مشروعهم.إلى مكان عملها.إلى أقرب نقطة منها.اقترب سليم خطوة ونظر إلى الصورة.كانت ملامحه هادئة، لكن عينيه أصبحتا أكثر حدة."كبّر الصورة."نظر إليه رامي ونفذ طلبه.ظل سليم يراقب الرجل.ثم قال:"ليس هو فقط."رفعت صبا نظرها إليه."ماذا تقصد؟"أشار إلى زاوية الصورة."هناك سيارة."ركزوا جميعًا ع
الفصل الثالث والتسعونبعد انتهاء حديثها مع نسرين...بقيت صبا واقفة في الحديقة الصغيرة أمام المطعم.كان الهواء البارد يمر بهدوء، يحرّك خصلات شعرها قليلاً، بينما كانت هي ثابتة في مكانها، تنظر أمامها دون أن ترى شيئًا.كلمات نسرين لم تغادر عقلها."أعطيه فرصة..."لم تكن هذه أول مرة يحاول أحد إقناعها بأن تتمسك بسليم.لكن الأمر كان مختلفًا هذه المرة.لأن نسرين لم تكن تحاول الدفاع عنه فقط.كانت تتحدث كأم...امرأة رأت ابنها يخطئ، ورأت صبا تتألم، ومع ذلك ما زالت تتمنى أن يصلح ما انكسر.تنهدت صبا ببطء."لماذا لا أستطيع أن أكرهه كما يجب؟"قالتها لنفسها بصوت خافت.كانت المشكلة أنها لم تعد تنتظر منه شيئًا.وهذا أكثر ما كان يؤلمها.في الماضي كانت تنتظر كلمة منه...اهتمامًا بسيطًا...نظرة مختلفة.لكن الآن، بعد كل تلك السنوات، تعلمت أن لا تطلب شيئًا من شخص لا يريد أن يعطيه.أغمضت عينيها للحظة، ثم عادت إلى الداخل.كان سليم جالسًا في مكانه، هادئًا كعادته.يمسك كوب القهوة وينظر أمامه، وكأنه كان غارقًا في أفكاره.جلست صبا مقابله دون كلام.مرّت لحظات من الصمت.حتى قال سليم فجأة:"تحدثتِ مع أمي."رفعت صبا ع
الفصل الثاني والتسعون بقيت صبا تنظر إلى صورة الزفاف لثوانٍ طويلة. الصورة أعادتها إلى زمنٍ ظنت أنها تجاوزته. زمن كانت فيه تؤمن أن كل شيء سيصبح أفضل. أن الزواج سيقربها من سليم. أن الأيام ستجعله يراها. لكن شيئًا من ذلك لم يحدث. أغلقت نسرين الصورة أخيرًا بعدما لاحظت الصمت الذي خيم على الطاولة. وقالت بابتسامة خفيفة: "مرت سنوات بسرعة." لم تجب صبا. واكتفت بخفض نظرها نحو كوب القهوة أمامها. أما سليم— فكان يراقبها بصمت. يعرف تمامًا ما الذي تتذكره. ويعرف أن تلك الذكريات ليست سعيدة كما تتخيل والدته. بعد دقائق— رن هاتف نسرين. اعتذرت منهما ونهضت للرد على المكالمة في الخارج. بقي سليم وصبا وحدهما. لكن هذه المرة لم يكن هناك ما يُقال. ولا ما يمكن إصلاحه بكلمات قليلة. نهضت صبا بعد لحظات. "سأذهب إلى الحمام." أومأ سليم بهدوء. وغادرت. كانت نسرين تقف قرب الممر المؤدي إلى الحديقة عندما خرجت صبا. وما إن رأتها حتى أنهت المكالمة. ابتسمت لها. لكن صبا لم تبتسم هذه المرة. لاحظت نسرين ذلك فورًا. وقالت بهدوء: "ما الأمر يا ابنتي؟" تنهدت صبا ببطء. ثم قالت بصراحة: "لماذا تفعلين هذا؟"
الفصل الحادي والتسعونبقي رامي واقفًا مكانه لثوانٍ بعد أن ابتعد سليم عن صبا.كانت ابتسامتها التي ظهرت قبل قليل لا تزال عالقة في ذهنه.منذ أن عرفها...رأى صبا تبتسم.وتضحك أحيانًا.لكن ما رآه الآن كان مختلفًا.طبيعيًا أكثر.وعفويًا أكثر.وكأنها نسيت للحظة كل الحواجز التي تضعها حول نفسها.أما صبا—فما إن أدركت أنها ضحكت أمام سليم بتلك الطريقة حتى شعرت بالضيق من نفسها.أمسكت حقيبتها بسرعة.وقالت:"يجب أن أعود للشركة."أومأ سليم بهدوء."سنلتقي في الاجتماع غدًا."ولأسباب لم تفهمها...لم يعجبها أنه أصبح يقول تلك الجملة كثيرًا.سنلتقي.وكأنه أصبح جزءًا ثابتًا من يومها من جديد.في المساء—كانت صبا تجلس مع ندى في الشقة.تراجع بعض المخططات بينما كانت ندى تشاهد مسلسلها المفضل.وفجأة—خفضت ندى صوت التلفاز.ثم استدارت نحوها."أريد أن أسألك شيئًا."رفعت صبا رأسها."اسألي."ضيقت ندى عينيها."هل أنا أتخيل... أم أن سليم تغير؟"تجمدت يد صبا فوق الورقة.ثم عادت للكتابة وكأن السؤال لم يؤثر فيها."لا أعرف."شهقت ندى."هذا ليس جوابًا."تنهدت صبا."أنا مشغولة."اقتربت ندى وجلست بجانبها."إذًا سأعتبر هذا هرو
الفصل التسعون تجمدت الأجواء داخل غرفة الجلوس لثوانٍ. صبا تنظر إلى سليم. وسليم ينظر إليها. أما نسرين— فكانت تراقبهما بهدوء شديد، وكأنها تنتظر ردّة فعل كل منهما. أول من كسر الصمت كان سليم. "مساء الخير." أجابته صبا بهدوء: "مساء النور." ثم عادت تنظر إلى فنجان القهوة أمامها. وكأن وجوده لا يعنيها. لكن نسرين التي تعرفها جيدًا— لاحظت التوتر الخفي في حركة أصابعها حول الفنجان. اقترب سليم من والدته وقبّل رأسها. "لم تخبريني أن لديك ضيفة." رفعت نسرين حاجبها. "ولو أخبرتك، هل كنت ستأتي؟" نظر إليها سليم لثانية. فابتسمت هي بانتصار صغير. أما صبا— فأدركت فورًا أن نسرين رتبت لهذا اللقاء عمدًا. ولم تعرف إن كان ذلك يزعجها أم لا. بعد قليل— انتقلوا إلى غرفة الطعام. حاولت نسرين أن تجعل الحديث طبيعيًا. سألت عن العمل. وعن المشروع. وعن المنارة. لكن المشكلة كانت أن وجود صبا وسليم على الطاولة نفسها جعل أي حديث يبدو غير طبيعي. قالت نسرين فجأة: "سمعت أن الموقع الجديد للمشروع رائع." أجابت صبا: "نعم، سنزوره غدًا." التفتت نسرين إلى سليم. "أليس كذلك؟" رفع نظره عن طبقه. "نعم." ثم أضا
الفصل الثالث والستون استدارت صبا ببطء… عيناها تتحركان بين الوجوه، تبحث… تراقب… تحاول أن تلتقط أي تفصيلة غير طبيعية. لكن— لا شيء. كل شيء بدا عاديًا… أكثر من اللازم. عادت لتواجه المكان أمامها، تحاول تجاهل ذلك الإحساس المزعج— لكن هاتفها اهتز من جديد. نظرت إلى الشاشة. رسالة أخرى. "لقد تأخرتِ
الفصل الثاني والستون لم تكن الأضواء وحدها لافتة في القاعة… بل النظرات أيضًا. تحركت صبا بهدوء بين الحضور، تحافظ على ابتسامتها الخفيفة، رغم أن عينيها لم تكونا بنفس الثبات. من بعيد… كانت صابرين تراقبها. اقتربت منها بخطوات هادئة، وقفت بجانبها للحظة قبل أن تقول بصوت منخفض: "هل ما زال سليم لم يوا
الفصل الحادي والستون وصلت الدعوة في وقت متأخر من اليوم. بطاقة أنيقة، بتصميم بسيط… لكنها تحمل أسماء معروفة. حفل خيري سنوي، تنظمه نسرين وصابرين. توقفت صبا لثوانٍ وهي تقرأها، ثم وضعتها جانبًا دون تعليق. في اليوم التالي، كان الممر هادئًا نسبيًا. كانت صبا تسير برفقة فرح، تتحدثان عن العمل، حي
الفصل التاسع والخمسون منذ الصباح، كان هناك شعور غير مريح يسري في المكان، وكأن شيئًا سيحدث… لكن لا أحد يعرف متى. جلست صبا خلف مكتبها، تعمل كعادتها، لكن تركيزها لم يكن كاملًا. الأفكار تتداخل… الرسائل… كلام المحقق… وسليم. طرق خفيف على الباب. رفعت رأسها: "ادخل." فتح الباب، ودخل كرم. ملامحه ه







