INICIAR SESIÓNبعد تلك الأحداث، عادت ليا إلى قصرها، ثم اغتسلت ونامت.لكن أثناء نومها، شعرت بيدين تحيطان خصرها، وبأنفاس دافئة تضرب عنقها.لم تستطع فتح عينيها من الإرهاق، لكنها تعرفت إليه من رائحته.ماكسيموس.كانت هالته خانقة أكثر من المعتاد."ألم تشتاقي إليّ؟ همم؟ بجعتي."أطلقت ليا أنينًا خافتًا وحاولت فتح عينيها، لكنها لم تستطع."لا يعجبني أنك بدأتِ تعتادين النوم من دوني بجانبك." همس في أذنها وهو يقبّل عنقها."م... ما... كس..." تمتمت بصوت متقطع.يبدو أنها أرهقت نفسها كثيرًا، أو ربما كان تأثير وجوده أقوى من المعتاد."لا أريد أن أقيم مذبحة لا داعي لها، لذلك ابقي بعيدة عن هذه الذئاب البشرية."ذئاب بشرية؟!"جميع الرجال ذئاب يا صغيرتي، والنبيل فيهم ذئب صبور، كحالي، وأنا أنتظرك حتى تنضجي."خفق قلب ليا بعنف وهي تحاول الابتعاد عن حضنه."ما رأيك أن أقتل الجميع ونبقى فقط أنا وأنتِ في هذا العالم؟ همم؟ أجيبيني."بدا وكأن سحرًا أُلقي عليها، فتمتمت:"م... ماكس... لماذا لا أستطيع فتح عيني؟""لأنني لا أريدك أن تفعلي ذلك وتري الهيئة التي أتخذها حاليًا."أرادت الاستدارة واحتضانه كي تشم رائحته، لكنه سبقها بخطوة، وأدار
وقفت ليا أمام النافذة لعدة ثوانٍ.الشارع كان فارغًا.الرياح الباردة فقط كانت تمر بين المباني.لم تشعر بأي طاقة.ولا أي وجود.لكن ذلك الصوت...لم يكن شيئًا يمكنها تخيله بسهولة.أغلقت النافذة ببطء، ثم عادت إلى السرير.إلا أن النوم لم يعد إليها.وفي الصباح الباكر، غادرت القصر قبل شروق الشمس.---كان الضباب يحيط بالأطلال القديمة عندما وصلت.إيلينا كانت قد استيقظت بالفعل، بينما كان ماركوس يتدرب وحده في الساحة.توقف الاثنان فور رؤيتها.انحنى ماركوس قليلًا."صباح الخير، أيتها القائدة."أومأت ليا فقط.أما إيلينا فقد وقفت بسرعة."صباح الخير، قائدة."لم تكن ليا معتادة على ذلك اللقب.لكنها لم تعلق.وضعت عدة لفافات فوق الطاولة الحجرية.نظر الاثنان إليها.قالت:"سنبدأ التدريب الحقيقي."اقتربت إيلينا."هذه تقنيات؟"أومأت ليا."المرحلة الأولى."أمسك ماركوس إحدى اللفافات بحذر.وعندما فتحها، اتسعت عيناه.كانت الرسومات دقيقة.وخطوط المانا موضحة بالتفصيل.وحتى الأخطاء المحتملة كانت مكتوبة.قال بصوت منخفض:"هذه ليست ملاحظات عادية."قالت ليا:"لا تبيعوها.""لا تنسخوها.""ولا تخرجوها من هذا المكان."أومأ ا
في تلك الليلة، لم يعد أحد إلى القصر مباشرة. النيران الصغيرة التي أشعلها ماركوس كانت المصدر الوحيد للضوء وسط الأطلال القديمة. إيلينا كانت تجلس على الأرض وهي تدلك ذراعيها بتعب. "لم أشعر بهذا الإرهاق منذ سنوات." قال ماركوس بهدوء: "أنا أيضًا." نظرت إيلينا إلى ليا. "ألا تتعبين؟" سكتت ليا لثوانٍ. "أتعب." "لاشيء يأتي بالمجان في هذه الحياة." تنهدت إيلينا. "هذا ليس جوابًا." لأول مرة، ظهر شيء يشبه الابتسامة الخفيفة على وجه ليا. ساد الصمت للحظات. ثم نهض ماركوس. "إذا كنا سنستخدم هذا المكان كمركز، فنحن بحاجة إلى اسم." التفتت إيلينا إليه. "اسم؟" "أي مقر يحتاج اسمًا." فكرت إيلينا قليلًا. "الحصن الشمالي؟" قال ماركوس مباشرة: "سيئ." "إذن اختر أنت." سكت للحظة. "القلعة الرمادية." إيلينا نظرت إليه. "هذا أسوأ." للمرة الأولى منذ بداية اليوم، سُمع صوت ضحكة قصيرة. كانت إيلينا. حتى ماركوس تنهد باستسلام. أما ليا، فاكتفت بالنظر إلى النار المتراقصة أمامها. ثم قالت بهدوء: "لا نحتاج اسمًا الآن." رفعت نظرها نحو السماء. "عندما يصبح هذا المكان جدير
بعد التقرير الأخير، لم يتغير شيء في سلوك ليا. لكن داخلها كان هناك تغيير واضح. لم تعد تنظر إلى أستيا كمكان ضعيف فقط، بل كمشروع يجب إنقاذه قبل أن يتم سحقه من الخارج. في صباح اليوم التالي، خرجت من القصر مبكرًا. إيلينا كانت قد سبقتها إلى الخارج، تقف قرب الساحة الحجرية الفارغة. ماركوس كان يراقب الحدود المحيطة بالقصر بصمت. قالت ليا وهي تقترب: "نحتاج مكانًا مناسبًا ليكون مركز قيادة" التفت الاثنان إليها. سألت إيلينا: "داخل القصر؟" أجابت ليا: "لا. القصر مكشوف من عدة جهات طاقية. أي هجوم سيكشف موقعنا أولًا" قال ماركوس: "إذن أين" لم تجب فورًا. نظرت إلى المنطقة المحيطة بالقصر. أرض واسعة، مبانٍ قديمة، وأطلال جزء منها غير مستخدم. ثم قالت: "الجهة الشمالية" تحركوا مباشرة. --- المنطقة الشمالية من أستيا كانت شبه مهجورة. مبانٍ قديمة، جدران متشققة، وأرض غير مستقرة في بعض النقاط. إيلينا مشت بحذر وهي تراقب الأرض. "هذا المكان لم يُستخدم منذ سنوات" قالت ليا: "أفضل" ماركوس توقف عند مبنى نصف منهار. "هذا يمكن تعديله ليصبح غرفة قيادة أولية" اقتربت ليا منه. وضعت يدها على الجدار. أغلق
بدأ الثلاثة بالتقدم داخل صدع العوالم دون أي ضمان أنهم سيجدون طريقًا للخروج. الممرات كانت تتغير أحيانًا، تضيق ثم تتسع ثم تعود كما كانت وكأن المكان يتنفس. مرت فترة طويلة وهم يسيرون بصمت. إيلينا كانت تمشي بصعوبة لكنها ترفض التوقف. ماركوس يتقدم في الأمام يراقب كل شيء دون كلام زائد. وليا في الوسط تراقب تغيرات الطاقة حولهم. قال ماركوس أخيرًا: "هذا المكان لا يريدنا أن نخرج بسهولة" أجابت ليا: "أعرف" واصل السير دون أن يعلق. بعد فترة قصيرة ظهرت مساحة مفتوحة داخل الصدع. الأرض دائرة حجرية قديمة وفي منتصفها عمود مكسور يخرج منه ضوء ضعيف. توقفت ليا. اقتربوا بحذر. قالت إيلينا: "هذه آثار بوابة قديمة" سألت ليا: "مغلقة" هزت رأسها: "أو مكسورة بشكل غير مكتمل" اقترب ماركوس ووضع يده على الأرض ثم سحبها بسرعة. "هناك طاقة غير مستقرة لو لمسناها بشكل خاطئ قد نعلق هنا للأبد" ساد الصمت. قالت ليا: "لا يوجد خيار آخر" نظرت إلى العمود المكسور وبدأت تجمع طاقتها بشكل دقيق. إيلينا قالت بسرعة: "انتظري إذا أخطأت ستنهار البوابة علينا" أجابت ليا: "أعلم" بدأت تعدل الطاقة داخل النقاط المكسورة وتغل
ساد الصمت لعدة ثوانٍ بعد كلمات داميان."...موجود هنا بالفعل."ثبتت ليا نظرها عليه.ثم نظرت إلى جثة الخادمة مرة أخيرة.كانت تعلم ما سيحدث الآن.إغلاق القصر.تحقيقات.استجوابات.مطاردة أشباح في الممرات.وقد يستغرق الأمر أسابيع.أو أشهر.لكن المشكلة...أن هذه لم تعد معركتها.على الأقل ليس حاليًا.هناك شيء أكبر يتحرك.شيء يتجاوز القصر.ويتجاوز داميان.ويتجاوز حتى وحدة الظل....في صباح اليوم التالي.دخلت ليا مكتب داميان.كان منهمكًا في قراءة عدة تقارير.رفع رأسه عندما رآها."أنتِ مستيقظة مبكرًا."جلست أمامه."سأغادر."توقف للحظة."إلى أين؟""أستيا."ساد الصمت.ثم وضع الأوراق جانبًا."الآن؟""نعم.""القضية لم تنتهِ.""أعرف.""إذن؟"تقاطعت نظراتهما.ثم قالت بهدوء:"لهذا السبب سأغادر."ضيّق عينيه.فأكملت:"هناك شخص يحاول جرك إلى لعبة قديمة.""وهو يريدني أن أبقى هنا.""لهذا لن أفعل."بقي صامتًا.فواصلت:"سأتعامل مع جانبي من المشكلة.""وأنت تعامل مع جانبك."...بعد ساعات.غادرت ليا العاصمة الإمبراطورية.برفقة عدد محدود من الحراس.لم تأخذ موكبًا ضخمًا.ولا حراسة مبالغًا فيها.واختارت أسرع طريق
نامت ليا هذه المرة بعمق دون كوابيس. عندما استيقظت، كان ماكس قد غادر بالفعل. جلست قرابة ساعة تفكر في أحداث الليلة الماضية. نهضت ليا وقامت بروتينها، ثم نزلت لتناول الفطور. "صباح الخير سيدتي، أرجو أنكِ حظيتِ بنوم هانئ." انحنى سيب عندما لمح السيدة تقترب من غرفة الطعام. ردّت ليا التحية وقالت
القاعة كانت ممتلئة بالنبلاء من جميع أنحاء العالم، حتى من العوالم المجاورة، من أجل الاحتفال بعيد ميلاد ولية العهد، وأيضًا من أجل بناء علاقات مع المملكة الثالثة. أصوات الحديث والضحك عمت المكان، إضافة إلى الموسيقى الكلاسيكية التي كانت تعزف بهدوء في الخلفية. كؤوس البلور تعكس الضوء الذهبي المتدلي من ا
عاد ماكس هذه المرة إلى القصر في عاصمة العالم الأول… لكنه لم يعد وحده. انفتحت البوابات ببطء، ودوّى صريرها في الساحة الواسعة، بينما دخل بخطوات هادئة وثابتة. بين ذراعيه كانت فتاة صغيرة، لم تكن سوى ليا. رأسها مستند إلى صدره، وأنفاسها منتظمة، مرهقة تمامًا حتى إنها لم تعد تملك القوة لفتح عينيها... لقد
توغلت ليا في الغابة بحذر، مسلّحة حتى أسنانها... لم يكن ماكس بخيلًا معها، بل على العكس، كان كريمًا بما يكفي لتوفير بيئة مناسبة للزراعة... من حبوب إلى أسلحة، وحتى الحقائب الفضائية والتعاويذ السحرية... رجل كهذا، بمظهره وكرمه، هو ببساطة... حلم كل امرأة... ...... شعرت ليا بصوتٍ يأتي من خلف ا