Share

الصورة الناقصة

Penulis: أ.أ
last update Tanggal publikasi: 2026-05-18 10:05:21

منذ تلك الليلة، لم يستطع جواد التخلص من الشعور بأن شيئًا ما يطارده.

ليس الشرطة، ولا جريمة رائد، ولا حتى الماضي الذي حاول دفنه لسنوات.

بل ليان.

أو الفتاة التي تحمل وجه ليان.

كان مستلقيًا فوق الأريكة داخل شقته المظلمة، بينما بقيت السيجارة مشتعلة بين أصابعه حتى احترقت تقريبًا دون أن ينتبه. المطر توقف أخيرًا خارج النافذة، لكن السماء ظلت رمادية بصورة خانقة.

أغلق عينيه محاولًا النوم.

وفجأة…

عاد ذلك المشهد إلى رأسه مجددًا.

فتاتان مراهقتان تقفان قرب البحيرة القديمة.

إحداهما ترتدي الأبيض، والأخرى الأسود
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Bab Terkunci

Bab terbaru

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   الحرب الأخيرة

    09:59 صوت الإنذار الجديد كان مختلفًا. أكثر هدوءًا. وأكثر رعبًا. صوت امرأة آلية يردد ببرود: "بروتوكول النهاية مفعل." "سيتم تطهير المنشأة بالكامل." "الوقت المتبقي: تسع دقائق وتسع وخمسون ثانية." لم يتحرك أحد. حتى الهواء نفسه بدا متجمدًا. أما سوزان… فكانت تبتسم. ليست ابتسامة المنتصر. ولا ابتسامة المجنون. بل ابتسامة امرأة متعبة. امرأة وصلت أخيرًا إلى نهاية الطريق. "لن أدعهم يأخذونكم." همست وهي تنظر إلى الأطفال والناجين. "لن يضعكم أحد داخل الأقفاص مجددًا." "أنتِ من وضعهم فيها!" صرخت لارا. لكن سوزان لم تغضب. بل نظرت إليها. ثم ابتسمت بحزن. "وأنتِ تشبهين أمك أكثر مما توقعت." "لا تنطقي اسمها!" "مريم…" أطلقت لارا النار. لكن كيان أمسك ذراعها في اللحظة الأخيرة. مرت الرصاصة بجانب سوزان. "لا!" زمجر. التفتت إليه بغضب. "هل جننت؟!" لكن كيان كان ينظر للشاشات. والرعب بعينيه. "إذا ماتت الآن…" قال بصعوبة. "لن يستطيع أحد إيقاف العد التنازلي." الصمت ضرب الجميع. أما رائف… فقد شحب. "تبًا." "ماذا؟" سأل آدم. تنهد رائف. "المرأة العجوز المجنونة صنعت النظام كله بنفسها.

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   إرث سوزان

    الصمت الذي أعقب كلمات الدكتور أدهم كان أشبه بالموت.لم يتحرك أحد.ولم يتنفس أحد تقريبًا.فقط صوت الإنذارات البعيدة، وصرير الأبواب المعدنية، وأنفاس هدى المرتجفة."أحفاد سوزان مجتمعون أخيرًا."كيان كان ما يزال واقفًا مكانه.لكن جسده كله أصبح متيبسًا.الرجل الذي لم يره أحد يومًا خائفًا…كان يرتجف."أنت ميت."خرجت منه بصعوبة."لقد رأيت جثتك."الدكتور أدهم ابتسم.الابتسامة نفسها التي جعلت جواد يكره النوم لسنوات."كانت جثة جميلة."قالها ببساطة."احتجت لبعض الترتيبات فقط.""تبًا لك."همس رائف.أما جواد…فكان ينظر للرجل بنظرة مظلمة للغاية.لارا شعرت بأصابعه تتجمد داخل يدها."جواد؟"لكنه لم يبعد عينيه عن أدهم."كان يبتسم."قالها بهدوء."ماذا؟""حين كانوا يعذبون الأطفال."خرج صوته منخفضًا."كان يبتسم."كارما شعرت بالغثيان.أما ليان…فدفنت وجهها في صدر آدم دون وعي.بينما آدم نفسه شد ذراعيه حولها أكثر.الدكتور أدهم ضحك."وكنتَ الطفل المفضل."الهواء اختفى من المكان.أما لارا…فشعرت بجواد يتجمد بالكامل."لا."همست فورًا.لكن أدهم أكمل."كنت أكثرهم نجاحًا."ثم ابتسم."وكنت أظن أنك ستصبح خليفتي."في

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   أبناء منى

    "أمي…؟"الكلمة خرجت من كيان بصوت محطم لدرجة جعلت الجميع يتجمد.حتى المرأة العجوز نفسها توقفت.كانت نحيلة بصورة مؤلمة.شعرها الأبيض الطويل مبعثر.وجسدها يحمل آثار عشرات السنين من الألم.لكن عينيها…عينيها كانتا دافئتين بشكل غريب."كيانو."همست مجددًا."تعال."ولأول مرة منذ أن عرفوه…رأى الجميع كيان يتراجع.لا.لم يكن يتراجع.كان يرتجف.رائف نفسه اتسعت عيناه."مستحيل…"همس."أنت تبكي؟"لكن كيان لم يسمعه.كان ينظر للمرأة وكأنه عاد طفلًا صغيرًا.ثم فجأة…ركض.ركض فعلًا.وسقط على ركبتيه أمامها."أنتِ ميتة."خرجت منه باختناق."لقد قالوا إنكِ مت."المرأة ابتسمت.ثم وضعت يدها المرتعشة فوق شعره.بنفس الحنان الذي تضعه الأمهات على أطفالهن."وأنت كبرت."همست."لقد أصبحت وسيمًا جدًا."عينا كيان امتلأتا بالدموع أكثر."ماما…"تجمد الجميع.حتى لارا.حتى جواد.الرجل الذي قتل المئات.الذي لم يبتسم تقريبًا.الذي كان الجميع يخشونه…يبكي بين ذراعي امرأة عجوز كطفل ضائع.أما رائف…فاكتشف أنه لأول مرة منذ عشرين عامًا…لا يعرف ماذا يقول.المرأة رفعت رأسها.ثم ابتسمت للجميع."هل هؤلاء أصدقاؤك؟"اختنق كيان.وضغ

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   الجيل الأول

    الصمت الذي أعقب كلمات سوزان لم يدم أكثر من ثانيتين.ثم…انطفأت الشاشات كلها.وعاد صوت الإنذارات الحاد يملأ المكان.لكن أحدًا لم يتحرك.لأن الكلمات الأخيرة ظلت عالقة داخل عقولهم."الجيل الأول.""الأطفال الذين سبقوا جواد."لارا كانت أول من التفت نحوه.وجواد…شحب وجهه بطريقة أرعبتها."جواد."همست بخفوت.لكنه لم يجب.بل ظل يحدق بالشاشة السوداء.وكأن شيئًا قديمًا جدًا عاد للحياة."جواد."هذه المرة أمسكت يده.فتنفس أخيرًا.لكن أنفاسه خرجت مضطربة.شيء نادر جدًا بالنسبة له."إنهم أموات."قالها أخيرًا.صوته خرج أجش."لقد كانوا أمواتًا."كيان رفع عينيه نحوه.ولأول مرة…ظهر شيء يشبه الذنب بعينيه."ليس كلهم."قالها بهدوء.جواد استدار إليه بعنف."أنت بنفسك قلت إنهم انتهوا!""هذا ما ظننته."رد كيان."ظننته؟!"صرخت لارا."ظننته؟!""كان المشروع فاشلًا."قالها ببرود."معظمهم مات."ثم صمت لحظة."لكن يبدو أن سوزان احتفظت بالباقين."القشعريرة ضربت الجميع."احتفظت بهم؟!"شهقت كارما."نتحدث عن بشر!""بالنسبة لسوزان…"همس رائف بسخرية مرة."لا يوجد شيء اسمه بشر."اهتز المكان بعنف.ثم انفجار قريب جعل الغبار ي

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   صوت الجدة الحقيقية

    الصمت الذي أعقب كلمات سوزان لم يكن طبيعيًا.حتى صوت الإنذارات المتقطعة…حتى اهتزاز الجدران…حتى أصوات الرصاص البعيدة…كلها بدت وكأنها اختفت للحظة.بقي صوت المرأة فقط.ذلك الصوت الدافئ.الهادئ.الذي لا يشبه أبدًا وحشًا صنع منظمة كاملة.ولهذا كان مخيفًا أكثر.---> "تعالي إليّ يا لارا… وسأخبركِ لماذا اختارتكِ والدتكِ أنتِ قبل أن تموت."---قبضة جواد انقبضت بعنف فوق سلاحه.أما لارا…فشعرت بقشعريرة تمر داخل جسدها.لأن المرأة لم تقل "قبل أن أقتلها".ولا "قبل أن تُقتل".بل قالت:"قبل أن تموت."وكأنها كانت هناك.وكأنها رأت كل شيء.---"لا تستمعي لها."قالها جواد فورًا.بصوت حاد جعل الجميع ينظر نحوه.---"هي تكذب."---ضحكة خافتة خرجت من السماعات.ضحكة أنيقة.هادئة.لكنها جعلت كيان نفسه يشد فكه.---> "ما زلت تكرهني يا جواد.""وأنتِ ما زلتِ مجنونة."رد ببرود قاتل.---لكن المرأة تجاهلته.---> "أتعلمين يا لارا…"> "حين ولدتِ لأول مرة… كنت جميلة جدًا."---تجمدت لارا بالكامل.---> "شعرك الأسود الصغير… وعيناكِ."> "كنتِ تنظرين إليّ بهدوء شديد."> "حتى مريم قالت إنكِ هادئة أكثر من ليان."---لي

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   حين سقط آخر قناع

    الإنذار الحاد استمر يصرخ داخل أرجاء المخبأ. صوت متكرر. حاد. مستفز للأعصاب. لكن أحدًا لم يتحرك لثوانٍ. لأن الصدمة كانت أكبر من الخطر نفسه. لارا ما تزال تنظر نحو جواد. غير قادرة حتى على استيعاب اعترافه بالكامل. “حين أدخلوني حياتكِ… لم يكن صدفة.” الكلمات ظلت تتردد داخل رأسها بعنف. أما هو… فكان ينظر لها وكأنه ينتظر الرصاصة. أو الكراهية. أو أن تبتعد. لكنه لم يحاول تبرير نفسه. لم يهرب. ولم يكذب. “إيفلين قادمة بنفسها.” قالها كيان مجددًا بحدة وهو يضغط عدة أزرار على الشاشة. “إذا لم نتحرك الآن سنُحاصر خلال أقل من عشر دقائق.” “كم عددهم؟” سأل آدم بسرعة. “كثير.” رد كيان ببرود. “وفرقة التطهير معهم.” الصمت انفجر داخل المكان. حتى جواد رفع رأسه فورًا. “مستحيل.” قالها بحدة. “فرقة التطهير لا تتحرك إلا بأمر مباشر من—” توقف فجأة. ثم فهم. “سوزان.” همسها خرجت مظلمة. لارا التفتت نحوه فورًا. “من هي سوزان فعلًا؟” هذه المرة… لم يجب كيان فورًا. بل ظل صامتًا للحظات قبل أن يقول: “الرأس الحقيقي.” ثم نظر نحو الشاشة. “ليس إيفلين… ولا أي شخص آخر.” “سوزان هي التي صنعت المنظمة.”

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً    الوجه الذي عاد من الموت

    الهواء داخل المخبأ أصبح خانقًا.الجميع تحرك بسرعة، لكن دون صوت تقريبًا.تلك الخبرة التي اكتسبوها من المطاردة جعلتهم يعرفون جيدًا…أن النجاة أحيانًا تعتمد على ثانية واحدة فقط.لارا كانت أول من وصل للنافذة.أبعدت الستارة القديمة قليلًا، وعيناها الضيقتان تمسحان الظلام بالخارج.“كم عددهم؟”سأل جواد وهو

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   أمان مؤقت

    الغرفة كانت هادئة أخيرًا.بعد ساعات طويلة من الدماء والصراخ والخوف…لم يبقَ سوى صوت المطر الخافت بالخارج، وأنفاس جواد البطيئة فوق الوسادة.لارا كانت ما تزال جالسة بجانبه.يدها بين يديه، وعيناها لا تفارقان وجهه كأنها تخشى أن يختفي مجددًا إذا رمشت.أما هو…فكان يراقبها بصمت.بتلك النظرة التي أصبحت تر

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   العودة من الحافة

    الوقت مرّ ببطء قاتل.كل دقيقة خارج تلك الغرفة بدت كأنها ساعة كاملة.لارا كانت ما تزال واقفة قرب الباب.لم تجلس. لم تتحرك. حتى أنفاسها بدت حذرة، كأن أي حركة مفاجئة قد تسرق جواد منها مجددًا.داخل الغرفة…كان سليم يعمل بصمت متوتر.الدماء ما تزال تغطي يديه، والعرق ينزلق فوق جبينه رغم برودة المكان.“الن

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   بين الحياة والموت

    سليم أغلق باب الغرفة الصغيرة بعنف خافت، ثم أسند ظهره للحائط للحظة يحاول استعادة أنفاسه.الوقت ينفد.وجواد كذلك.حسام كان يراقبه بقلق واضح.“قل لي أن لديك خطة.”“لدي محاولة.”رده جاء سريعاً وهو يفتح الحقيبة الطبية القديمة فوق الطاولة المعدنية.“وهذا أفضل ما أملكه الآن.”أخرج أدوات صدئة نسبيًا، خيوطً

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status