分享

17

作者: كيرا
last update publish date: 2026-07-23 02:26:06

الفصل السابع عشر

ظلت يارا تحدق في شاشة هاتفها.

"إذا أردتِ إنقاذ آدم... فاسألي سارة عن الطفل."

أعادت قراءة الرسالة مرة.

ثم مرة أخرى.

وكأنها تبحث عن معنى مختلف بين الكلمات.

لكن الرسالة بقيت كما هي.

غامضة.

ومقلقة.

وضعت الهاتف جانباً.

ثم عادت فأمسكته من جديد.

كانت تشعر أن كل إجابة تصل إليها تفتح باباً لعشرة أسئلة أخرى.

طفل؟

أي طفل؟

ولماذا لم يذكر آدم شيئاً عنه؟

ول
在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP
已鎖定章節

最新章節

  • الفرصة الاخيرة لم تكن لك    28

    الفصل الثامن والعشرونساد الصمت.ثقيلاً.خانقاً.بين يارا وآدم.كانت لا تزال تمسك الصورة.بينما كان هو يحدق بها.وكأنها شبح خرج من الماضي.أو ذكرى كان يعتقد أنها دُفنت إلى الأبد.همست يارا أخيراً:— من هو؟لم يجب.— آدم.رفعت صوتها هذه المرة.— من هذا الرجل؟تنهد ببطء.وأبعد نظره عن الصورة.— ليس هنا.عقدت حاجبيها.— ماذا؟— ليس هذا المكان المناسب.شعرت بالغضب يتصاعد داخلها.— الجميع يقول الشيء نفسه."ليس الآن.""ليس الوقت المناسب.""لاحقاً."متى سأعرف الحقيقة إذن؟رفع رأسه إليها.ولأول مرة منذ عرفته...بدا متعباً.حقاً متعباً.ثم قال:— لأن الحقيقة لن تغير حياتكِ فقط.بل ستدمرها.شعرت يارا بمرارة حادة.— ربما لم تعد حياتي موجودة أساساً.منذ أسابيع وأنا أكتشف أن كل

  • الفرصة الاخيرة لم تكن لك    27

    الفصل السابع والعشرونشعرت يارا بأن العالم توقف.كل الأصوات اختفت.كل شيء أصبح بعيداً.لم تعد ترى سوى الرجل الواقف عند الباب.وجه تعرفه.رأته سابقاً.في صورة قديمة داخل الصندوق.وفي ملفات مشروع 17.وفي الكوابيس التي بدأت تطاردها منذ أيام.لكن هذا مستحيل.مستحيل تماماً.الرجل مات.هذا ما قالته السجلات.وهذا ما أكده الجميع.إذن كيف يقف الآن أمامها؟همست بصوت مرتجف:— من... أنت؟ابتسم الرجل.لكن ابتسامته لم تصل إلى عينيه.— سؤال متأخر جداً يا يارا.أطلقت سارة زفيراً حاداً.وهي لا تزال توجه المسدس نحوه.— لا تقترب.نظر إليها الرجل باستخفاف.— لو كنتِ تنوين إطلاق النار لفعلتِ ذلك منذ سنوات.تصلبت ملامح سارة.وكأن كلماته أصابت هدفها.وكأن بينهما تاريخاً أطول بكثير مما تتخيل يارا.تراجعت يارا خطوة.ثم أخرى.حتى اصطد

  • الفرصة الاخيرة لم تكن لك    26

    الفصل السادس والعشرونتجمدت يارا في مكانها.عيناها مثبتتان على المسدس.ثم على سارة.ثم عادت إلى المسدس مرة أخرى.وكأن عقلها يرفض الربط بين الاثنين.سارة.الصديقة التي ضحكت معها.ودرست معها.وشاركتها أسرارها الصغيرة.تقف الآن أمامها حاملة سلاحاً.داخل منزل مهجور مليء بصورها.— سارة...خرج اسمها بصعوبة.— ما الذي تفعلينه؟لم تجب سارة فوراً.ظلت واقفة قرب الباب.وعيناها تتحركان باستمرار بين النوافذ والممرات.كأنها لا تخاف من يارا.بل من شخص آخر.شخص تتوقع ظهوره في أي لحظة.— ضعي السلاح جانباً.قالتها يارا أخيراً.لكن سارة هزت رأسها.— لو فعلت ذلك سنموت كلانا.شعرت يارا بقشعريرة.— ماذا؟اقتربت سارة خطوة واحدة.— استمعي إلي جيداً.هذه أول مرة أملك فرصة لأشرح.وأنتِ أول مرة تملكين فرصة لتسمعي.ساد الصمت للحظات.

  • الفرصة الاخيرة لم تكن لك    25

    الفصل الخامس والعشرونارتجفت يدا يارا وهي تكمل قراءة الرسالة.كانت الكلمات مكتوبة بخط والدتها.خط حقيقي.حي.وكأن صاحبة الرسالة كتبتها بالأمس لا قبل سنوات طويلة.تنفست ببطء.ثم تابعت القراءة."إذا وصلتِ إلى هذه الرسالة، فهذا يعني أنني فشلت."شعرت بانقباض في صدرها.وأكملت."سيخبرونكِ أشياء كثيرة.سيقولون إنني متُّ.وسيقولون إنني كنت خائفة.لكن الحقيقة أخطر من ذلك بكثير."ازدادت دقات قلبها.وتوقفت عيناها عند السطر التالي.ثم شحب وجهها بالكامل."لا تثقي بمنظمة مشروع 17."أعادت قراءة الجملة أكثر من مرة.مشروع 17.الاسم نفسه.الاسم الذي ظهر في الملفات.وفي الصور.وفي حديث آدم.وفي كل طريق حاولت الهرب منه.أغلقت عينيها للحظة.ثم واصلت القراءة."إذا كانوا ما زالوا يبحثون عنكِ، فهذا يعني أنهم لم يحصلوا على ما يريدونه بعد."شعرت يارا بالبرودة تسري في

  • الفرصة الاخيرة لم تكن لك    23

    الفصل الثالث والعشرون تجمد آدم في مكانه. عيناه مثبتتان على الصورة المعلقة في منتصف الجدار. سامر. كان وجهه واضحاً تماماً. وتحت الصورة مجموعة من التواريخ. وملاحظات مكتوبة بخط اليد. وأسهم تربط بين اسمه وأسماء أخرى. شعر سامر بنظرات آدم عليه. فالتفت نحو الجدار. ثم شحب وجهه. — ما هذا؟ لم يجب آدم. ظل يراقبه. يدرس رد فعله. حركة عينيه. طريقة تنفسه. أي شيء قد يكشف إن كان يمثل. لكن سامر بدا مصدوماً بالفعل. بل وأكثر من ذلك... خائفاً. — آدم... أنا لا أفهم. اقترب آدم من الجدار. وبدأ يقرأ الملاحظات أسفل الصورة. ثم عقد حاجبيه. لأن الكلمات لم تكن تتحدث عن سامر كمشتبه به. ولا كمتورط. بل ك

  • الفرصة الاخيرة لم تكن لك    24

    الفصل الرابع والعشرونظلت يارا تحدق في الشاشة.غير قادرة على إبعاد عينيها عن الرسالة."هل أخبركِ والداكِ يوماً كيف ماتت والدتكِ الحقيقية؟"والدتكِ الحقيقية.تلك الكلمة وحدها كانت كافية لزرع مئات الأسئلة داخل رأسها.ماذا يقصد بالحقيقية؟هل هناك شيء لا تعرفه؟هل كانت عائلتها تخفي عنها أمراً طوال هذه السنوات؟ارتجفت أصابعها وهي تمسك الهاتف.ثم أعادت قراءة الرسالة مرة أخرى.ومرة ثالثة.وكأنها تأمل أن تتغير الكلمات.لكنها بقيت كما هي.واضحة.ومخيفة.شعرت أن كل ما كانت تؤمن به بدأ يتصدع تدريجياً.طوال حياتها كانت تعتقد أنها تعرف قصتها.تعرف عائلتها.وتعرف ماضيها.لكن خلال الأيام الأخيرة...بدأت تكتشف أن جزءاً كبيراً من حياتها قد يكون مبنياً على أسرار لم يخبرها بها أحد.أغلقت الهاتف ببطء.ثم اتخذت قرارها.لن تنتظر أكثر.لن تسمح لشخص مجهول بإدارة حياتها من خلف شاشة.

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status