Share

24

Author: كيرا
last update publish date: 2026-07-26 00:30:51

الفصل الرابع والعشرون

ظلت يارا تحدق في الشاشة.

غير قادرة على إبعاد عينيها عن الرسالة.

"هل أخبركِ والداكِ يوماً كيف ماتت والدتكِ الحقيقية؟"

والدتكِ الحقيقية.

تلك الكلمة وحدها كانت كافية لزرع مئات الأسئلة داخل رأسها.

ماذا يقصد بالحقيقية؟

هل هناك شيء لا تعرفه؟

هل كانت عائلتها تخفي عنها أمراً طوال هذه السنوات؟

ارتجفت أصابعها وهي تمسك الهاتف.

ثم أعادت قراءة الرسالة مرة أخرى.

ومرة ثالثة.

وكأن
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • الفرصة الاخيرة لم تكن لك    30

    الفصل الثلاثونظل آدم يحدق في الورقة."المرحلة الثانية بدأت."ثلاث كلمات فقط.لكنها كانت كافية لتغيير كل شيء.انتزع سامر الورقة من يده.وقرأها بسرعة.ثم رفع نظره.— ماذا تعني المرحلة الثانية؟لكن آدم لم يجب.لأن هناك شيئاً آخر جذب انتباهه.شيئاً صغيراً.في أسفل الورقة.رمز.رقم داخل دائرة سوداء.17.ظل يحدق به لثوانٍ طويلة.ليس لأنه لم يعرف معناه...بل لأنه عرفه جيداً.هذا الرمز لم يظهر في أي ملف رسمي.ولا في أي تقرير.لكنه كان موجوداً في كل مكان خلف الستار.وكأنه التوقيع الخاص بالشخص الذي يدير اللعبة.في تلك اللحظة.شعرت يارا بأن ليان لم تُختطف.لم يكن هذا ما حدث.لا تعرف لماذا.لكن شيئاً في نظرة الخوف التي ظهرت على وجه ليان قبل اختفائها...أخبرها أن الأمر مختلف.وكأن ليان لم تكن تحاول الهرب.بل كانت تحاول تحذيرهم.

  • الفرصة الاخيرة لم تكن لك    29

    الفصل التاسع والعشرونغرقت الغرفة في الظلام.في ثانية واحدة.اختفت الأضواء.وتوقفت الأصوات.ثم بدأت أجهزة الطوارئ بإطلاق صفارات حادة في أنحاء المستشفى.شعرت يارا بأن قلبها يقفز داخل صدرها.— ماذا يحدث؟جاء صوت آدم قريباً منها.— ابقي خلفي.كانت هذه أول مرة تسمع ذلك القدر من التوتر في صوته.لم يكن مجرد قلق.بل خوف حقيقي.وكأنه يعرف ما الذي يحدث.أو على الأقل...يعرف من يقف خلفه.في الممرات الخارجية.ساد الارتباك.ممرضون يركضون.أطباء يحاولون تهدئة المرضى.أبواب تُفتح وتُغلق بعنف.وأصوات متداخلة من كل اتجاه.لكن وسط كل ذلك...كان هناك شيء غريب.شيء لم يلاحظه أحد غير آدم.رجال.ثلاثة رجال.يرتدون ملابس الطاقم الطبي.لكنهم لا يساعدون أحداً.ولا يتحدثون مع أحد.بل يتحركون بخطوات ثابتة نحو غرفة ليان مباشرة.وكأنهم

  • الفرصة الاخيرة لم تكن لك    28

    الفصل الثامن والعشرونساد الصمت.ثقيلاً.خانقاً.بين يارا وآدم.كانت لا تزال تمسك الصورة.بينما كان هو يحدق بها.وكأنها شبح خرج من الماضي.أو ذكرى كان يعتقد أنها دُفنت إلى الأبد.همست يارا أخيراً:— من هو؟لم يجب.— آدم.رفعت صوتها هذه المرة.— من هذا الرجل؟تنهد ببطء.وأبعد نظره عن الصورة.— ليس هنا.عقدت حاجبيها.— ماذا؟— ليس هذا المكان المناسب.شعرت بالغضب يتصاعد داخلها.— الجميع يقول الشيء نفسه."ليس الآن.""ليس الوقت المناسب.""لاحقاً."متى سأعرف الحقيقة إذن؟رفع رأسه إليها.ولأول مرة منذ عرفته...بدا متعباً.حقاً متعباً.ثم قال:— لأن الحقيقة لن تغير حياتكِ فقط.بل ستدمرها.شعرت يارا بمرارة حادة.— ربما لم تعد حياتي موجودة أساساً.منذ أسابيع وأنا أكتشف أن كل

  • الفرصة الاخيرة لم تكن لك    27

    الفصل السابع والعشرونشعرت يارا بأن العالم توقف.كل الأصوات اختفت.كل شيء أصبح بعيداً.لم تعد ترى سوى الرجل الواقف عند الباب.وجه تعرفه.رأته سابقاً.في صورة قديمة داخل الصندوق.وفي ملفات مشروع 17.وفي الكوابيس التي بدأت تطاردها منذ أيام.لكن هذا مستحيل.مستحيل تماماً.الرجل مات.هذا ما قالته السجلات.وهذا ما أكده الجميع.إذن كيف يقف الآن أمامها؟همست بصوت مرتجف:— من... أنت؟ابتسم الرجل.لكن ابتسامته لم تصل إلى عينيه.— سؤال متأخر جداً يا يارا.أطلقت سارة زفيراً حاداً.وهي لا تزال توجه المسدس نحوه.— لا تقترب.نظر إليها الرجل باستخفاف.— لو كنتِ تنوين إطلاق النار لفعلتِ ذلك منذ سنوات.تصلبت ملامح سارة.وكأن كلماته أصابت هدفها.وكأن بينهما تاريخاً أطول بكثير مما تتخيل يارا.تراجعت يارا خطوة.ثم أخرى.حتى اصطد

  • الفرصة الاخيرة لم تكن لك    26

    الفصل السادس والعشرونتجمدت يارا في مكانها.عيناها مثبتتان على المسدس.ثم على سارة.ثم عادت إلى المسدس مرة أخرى.وكأن عقلها يرفض الربط بين الاثنين.سارة.الصديقة التي ضحكت معها.ودرست معها.وشاركتها أسرارها الصغيرة.تقف الآن أمامها حاملة سلاحاً.داخل منزل مهجور مليء بصورها.— سارة...خرج اسمها بصعوبة.— ما الذي تفعلينه؟لم تجب سارة فوراً.ظلت واقفة قرب الباب.وعيناها تتحركان باستمرار بين النوافذ والممرات.كأنها لا تخاف من يارا.بل من شخص آخر.شخص تتوقع ظهوره في أي لحظة.— ضعي السلاح جانباً.قالتها يارا أخيراً.لكن سارة هزت رأسها.— لو فعلت ذلك سنموت كلانا.شعرت يارا بقشعريرة.— ماذا؟اقتربت سارة خطوة واحدة.— استمعي إلي جيداً.هذه أول مرة أملك فرصة لأشرح.وأنتِ أول مرة تملكين فرصة لتسمعي.ساد الصمت للحظات.

  • الفرصة الاخيرة لم تكن لك    25

    الفصل الخامس والعشرونارتجفت يدا يارا وهي تكمل قراءة الرسالة.كانت الكلمات مكتوبة بخط والدتها.خط حقيقي.حي.وكأن صاحبة الرسالة كتبتها بالأمس لا قبل سنوات طويلة.تنفست ببطء.ثم تابعت القراءة."إذا وصلتِ إلى هذه الرسالة، فهذا يعني أنني فشلت."شعرت بانقباض في صدرها.وأكملت."سيخبرونكِ أشياء كثيرة.سيقولون إنني متُّ.وسيقولون إنني كنت خائفة.لكن الحقيقة أخطر من ذلك بكثير."ازدادت دقات قلبها.وتوقفت عيناها عند السطر التالي.ثم شحب وجهها بالكامل."لا تثقي بمنظمة مشروع 17."أعادت قراءة الجملة أكثر من مرة.مشروع 17.الاسم نفسه.الاسم الذي ظهر في الملفات.وفي الصور.وفي حديث آدم.وفي كل طريق حاولت الهرب منه.أغلقت عينيها للحظة.ثم واصلت القراءة."إذا كانوا ما زالوا يبحثون عنكِ، فهذا يعني أنهم لم يحصلوا على ما يريدونه بعد."شعرت يارا بالبرودة تسري في

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status