الفرصة الاخيرة لم تكن لك

الفرصة الاخيرة لم تكن لك

last updateLast Updated : 2026-07-19
By:  كيراUpdated just now
Language: Arab
goodnovel12goodnovel
Not enough ratings
13Chapters
44views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

لم تكن يارا تؤمن بالفرص الثانية. حين دخلت عالم آدم، رئيس الشركة الذي ظنت أنه الرجل الذي انتظرته طوال حياتها، اعتقدت أن الحب أخيرًا اختار طريقه إليها. كان كل شيء مثاليًا أكثر مما ينبغي. حب، وعود، ومستقبل بدا وكأنه كُتب لهما منذ البداية. لكن بعض القلوب لا تخون فجأة... بل تخفي الحقيقة حتى يحين الوقت المناسب لانهيارها. وبين الأسرار التي لم تُكشف، والوعود التي تحولت إلى أكاذيب، تجد يارا نفسها أمام سؤال واحد: هل يمكن للحب أن ينجو بعد الخيانة؟ أم أن بعض الأشخاص عندما يخسرون ثقتنا، لا يستحقون فرصة أخرى مهما كان الثمن؟ رواية رومانسية درامية مليئة بالأسرار والمشاعر والقرارات التي قد تغيّر حياة كاملة. "لأن الفرصة الأخيرة... لم تكن لك."

View More

Chapter 1

لم تكن لك

الفصل الأول

"إذا خنتني اليوم... فلا تعد غدًا."

قالتها يارا وهي تحدّق فيه بعينين امتلأتا بالخذلان.

وقف آدم أمامها صامتًا.

كان المطر يهطل بغزارة، والشارع من حولهما يكاد يخلو من المارة، لكن الضجيج الذي كان يعصف داخلها كان أعلى من صوت الرعد نفسه.

أحكمت قبضتها على الخاتم الفضي في يدها.

الخاتم الذي وعدها يومًا بأنه سيكون بداية حياة كاملة.

ضحكت.

ضحكة قصيرة، مكسورة.

ثم همست:

"أتدري ما الذي يؤلمني؟"

رفع رأسه أخيرًا.

كانت تلك أول مرة يراها تبكي منذ عرفها.

قال بصوت متحشرج:

"يارا..."

لكنها قاطعته.

"لا."

تراجعت خطوة إلى الخلف.

"لا تنادني باسمي وكأن شيئًا لم يحدث."

سقطت دمعة حارّة على وجنتها.

وأضافت:

"لقد كسرت الشيء الوحيد الذي لم أسمح لأحد بلمسه يومًا."

ساد الصمت.

ثم فتحت كفها.

وسقط الخاتم على الأرض المبتلة.

ارتطم صوته بالماء كطلقة أنهت كل شيء.

أغمضت عينيها للحظة.

ثم قالت الجملة التي ستظل عالقة في ذاكرته طويلًا:

"الفرصة الأخيرة لم تكن لك."

---

قبل عام واحد...

كانت يارا تؤمن أن بعض الأشخاص يدخلون حياتنا لسبب.

وكان آدم يبدو وكأنه ذلك السبب.

في أول يوم عمل لها في الشركة الجديدة، كانت متوترة أكثر مما رغبت في الاعتراف به.

حاولت إخفاء ذلك خلف ملامح هادئة.

لكن يديها كانتا ترتجفان وهي تحمل ملفاتها.

اصطدمت بأحدهم عند زاوية الممر.

تناثرت الأوراق على الأرض.

"رائع..."

تمتمت بضيق.

"أول يوم، وأبدو كأنني كارثة متحركة."

انحنى الشاب ليساعدها.

وقبل أن ترفع رأسها، سمعت ضحكته.

ضحكة دافئة على نحو غريب.

قال:

"لا تقلقي، رأيت من هو أسوأ منك."

رفعت رأسها.

وللحظة قصيرة، نسيت أن ترد.

لم يكن وسيمًا بصورة مبالغ فيها.

لكن ابتسامته كانت من النوع الذي يمنحك شعورًا بالطمأنينة رغمًا عنك.

مدّ يده إليها.

"آدم."

ترددت ثانية قبل أن تصافحه.

"يارا."

ابتسم.

"تشرفت بمعرفة الفتاة التي كادت تقتلني بأوراقها."

رفعت حاجبها.

"بل أنت من اصطدمت بي."

"لا توجد كاميرات تثبت ذلك."

ولأول مرة منذ وصولها إلى الشركة، ضحكت.

ولم تكن تعلم أن تلك الضحكة ستكون بداية مشكلة كبيرة جدًا.

مشكلة اسمها آدم.

---

بعد أسابيع...

كان آدم الشخص الوحيد الذي يجعل أيام العمل أخف.

والشخص الوحيد الذي يلاحظ التفاصيل الصغيرة.

عندما تكون متعبة، يعرف.

وعندما تنزعج، يعرف.

وعندما تحاول التظاهر بأن كل شيء على ما يرام...

يعرف أيضًا.

وفي أحد الأيام، وبينما كانا يغادران الشركة، سألها فجأة:

"هل تثقين بالحب؟"

تفاجأت بالسؤال.

نظرت إليه باستغراب.

"ما علاقة الحب بالعمل؟"

ابتسم.

"أجيبي فقط."

صمتت قليلًا.

ثم قالت:

"أثق بالأفعال أكثر من الكلمات."

ظل ينظر إليها لثوانٍ.

كأنه يحفظ الجملة في ذاكرته.

ثم ابتسم ابتسامة غامضة.

وقال:

"إذًا سأحتاج وقتًا طويلًا حتى أجعلك تثقين بي."

ابتسمت يارا محاولة إخفاء ارتباكها.

"ومن قال إنني سأمنحك هذه الفرصة أصلًا؟"

ضحك آدم بخفة.

"لأنني عنيد."

"وهل هذه صفة جيدة؟"

"عندما يتعلق الأمر بالأشياء المهمة، نعم."

نظرت إليه للحظات قبل أن تشيح بنظرها بعيدًا.

لم تعترف بذلك لأحد من قبل، لكنها كانت تشعر براحة غريبة بجانبه.

راحة لم تجدها مع أي شخص آخر.

ومنذ سنوات طويلة، كانت هذه أول مرة تسمح لأحد بالاقتراب من عالمها الخاص.

قال آدم فجأة:

"ما حلمك الأكبر يا يارا؟"

تفاجأت بالسؤال.

"حلمي؟"

أومأ برأسه.

صمتت قليلًا قبل أن تجيب:

"أن أعيش حياة هادئة."

رفع حاجبيه بدهشة.

"هذا كل شيء؟"

ابتسمت.

"أنت لا تعرف كم أصبح الهدوء حلمًا صعبًا هذه الأيام."

ظل ينظر إليها بصمت.

ثم قال:

"أعتقد أنك تستحقين أكثر من ذلك."

شعرت بشيء غريب داخلها.

شيء جعلها تخاف أكثر مما جعلها سعيدة.

لأنها كانت تعرف أن التعلق بالأشخاص يحمل دائمًا احتمال الخسارة.

والخسارة كانت الشيء الذي تخشاه أكثر من أي شيء آخر.

في تلك الليلة، وبينما كانت تستعد للنوم، وصلتها رسالة من آدم.

"هل وصلتِ إلى المنزل؟"

ابتسمت دون إرادة.

كتبت:

"نعم."

وصلها الرد فورًا.

"جيد."

تأملت الشاشة لثوانٍ.

ثم كتبت:

"هذا كل شيء؟"

ظهرت علامة الكتابة.

ثم اختفت.

ثم ظهرت مجددًا.

وأخيرًا وصلتها الرسالة:

"لا."

تسارعت نبضات قلبها.

وأكمل:

"كنت أبحث عن عذر لأتحدث معك."

شعرت بحرارة تسري في وجنتيها.

وأغلقت الهاتف بسرعة وكأنها ارتكبت خطأ.

لكنها لم تستطع منع الابتسامة التي ارتسمت على شفتيها.

في تلك اللحظة لم تكن تعلم أن المشاعر التي بدأت تنمو بهدوء داخل قلبها...

ستصبح يومًا أكثر شيء يؤلمها.

ولم تكن تعلم أيضًا أن آدم، الرجل الذي جعلها تؤمن بالحب من جديد...

سيكون السبب في تحطم تلك القناعة نفسها.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
13 Chapters
لم تكن لك
الفصل الأول "إذا خنتني اليوم... فلا تعد غدًا." قالتها يارا وهي تحدّق فيه بعينين امتلأتا بالخذلان. وقف آدم أمامها صامتًا. كان المطر يهطل بغزارة، والشارع من حولهما يكاد يخلو من المارة، لكن الضجيج الذي كان يعصف داخلها كان أعلى من صوت الرعد نفسه. أحكمت قبضتها على الخاتم الفضي في يدها. الخاتم الذي وعدها يومًا بأنه سيكون بداية حياة كاملة. ضحكت. ضحكة قصيرة، مكسورة. ثم همست: "أتدري ما الذي يؤلمني؟" رفع رأسه أخيرًا. كانت تلك أول مرة يراها تبكي منذ عرفها. قال بصوت متحشرج: "يارا..." لكنها قاطعته. "لا." تراجعت خطوة إلى الخلف. "لا تنادني باسمي وكأن شيئًا لم يحدث." سقطت دمعة حارّة على وجنتها. وأضافت: "لقد كسرت الشيء الوحيد الذي لم أسمح لأحد بلمسه يومًا." ساد الصمت. ثم فتحت كفها. وسقط الخاتم على الأرض المبتلة. ارتطم صوته بالماء كطلقة أنهت كل شيء. أغمضت عينيها للحظة. ثم قالت الجملة التي ستظل عالقة في ذاكرته طويلًا: "الفرصة الأخيرة لم تكن لك." --- قبل عام واحد... كانت يارا تؤمن أن بعض الأشخاص يدخلون حياتنا لسبب. وكان آدم يبدو وكأنه ذلك السبب. في أول يوم عمل لها في الشر
last updateLast Updated : 2026-07-04
Read more
اثر لا يزول
الفصل الثاني: استيقظت يارا في صباح اليوم التالي على صوت المنبه الذي ظل يرن لعدة دقائق دون أن تنتبه له.فتحت عينيها بتثاقل، ثم جلست على حافة السرير وهي تمرر يدها بين خصلات شعرها. كانت الليلة الماضية غريبة بكل ما فيها.ذلك الرجل.نظراته.صوته الهادئ.وطريقته التي أعطاها سترته دون أن ينتظر شكراً أو مقابلاً.هزت رأسها بقوة وكأنها تطرد الفكرة من عقلها."يكفي يا يارا... مجرد شخص قابلتيه وانتهى الموضوع."نهضت سريعاً واتجهت إلى عملها، محاولة الانشغال بأي شيء يمنعها من التفكير فيما حدث.لكن القدر كان يملك خطة أخرى.---في الطابق الأخير من شركة "آدم جروب"، كان آدم يقف أمام النافذة الزجاجية الضخمة التي تكشف المدينة بأكملها.وضع فنجان القهوة على مكتبه دون أن يشرب منه.شيء ما كان يزعجه منذ الأمس.أو بالأحرى...شخص ما.لم يكن معتاداً على التفكير بأحد بعد انتهاء اللقاء.حياته منظمة، دقيقة، وخالية من المفاجآت.لكن صورة تلك الفتاة المبللة بالمطر كانت تقتحم أفكاره بين الحين والآخر.دخل مساعده الشخصي سامر حاملاً بعض الملفات.ـ "اجتماع المستثمرين بعد نصف ساعة."أومأ آدم دون أن يلتفت.ثم سأل فجأة:ـ "هل
last updateLast Updated : 2026-07-05
Read more
السترة التي أعادت كل شيء
الفصل الثالثوقفت يارا أمام المرآة للمرة الثالثة خلال عشر دقائق.كانت تحمل السترة السوداء بين يديها وتنظر إليها بتردد. لم يكن عليها سوى الذهاب إلى الشركة وإعادتها لصاحبها، لكن الأمر بدا أصعب مما ينبغي.تنهدت وهي تهز رأسها محاولة السخرية من نفسها."إنها مجرد سترة يا يارا، وليس امتحاناً مصيرياً."لكن رغم ذلك، لم تستطع تجاهل ذلك الشعور الغريب الذي رافقها منذ لقائها بآدم تحت المطر.أخذت السترة أخيراً وغادرت المنزل.طوال الطريق كانت تحاول إقناع نفسها بأن الأمر بسيط، وأنها ستسلم السترة وتعود إلى حياتها كأن شيئاً لم يحدث. إلا أن قلبها كان يخبرها بعكس ذلك.عندما وصلت إلى شركة آدم جروب، رفعت رأسها تنظر إلى المبنى الضخم الذي بدا أكثر فخامة مما تتذكر.دخلت إلى الردهة الواسعة وتقدمت نحو مكتب الاستقبال.— مرحباً، أريد تسليم هذه السترة للسيد آدم.رفعت الموظفة رأسها ونظرت إليها بابتسامة رسمية.— هل لديك موعد مسبق؟ارتبكت يارا قليلاً.— لا، فقط أريد إعادة السترة له.وقبل أن تكمل حديثها، سمعت صوتاً مألوفاً خلفها.— دعيها تمر.استدارت بسرعة.كان آدم يقف هناك.يرتدي بدلة سوداء أنيقة، وعلى وجهه تلك الملا
last updateLast Updated : 2026-07-05
Read more
اسم لا يريد أن يختفي
الفصل الرابعمرّ أسبوع كامل منذ أعادت يارا السترة إلى آدم.أسبوع حاولت خلاله أن تقنع نفسها بأن الأمر انتهى، وأن ما حدث لم يكن سوى سلسلة من الصدف الغريبة التي لا معنى لها.كانت تستيقظ كل صباح، تذهب إلى عملها، تعود إلى منزلها، وتكرر الروتين نفسه يومياً.لكن رغم ذلك، كان هناك شيء يرفض أن يعود إلى طبيعته.في بعض اللحظات كانت تجد نفسها تتذكر حديثاً عابراً بينهما، أو نظرة قصيرة لم تفهم معناها، فتشعر بالانزعاج من نفسها.لم تكن معتادة على التفكير بشخص لا تعرف عنه شيئاً تقريباً.ولهذا حاولت تجاهل الأمر بكل الطرق الممكنة.في ظهيرة أحد الأيام، كانت تجلس مع صديقتها المقربة نور في المقهى الذي اعتادتا الذهاب إليه بعد العمل.كانت نور تتحدث بحماس عن إحدى زميلاتهما، بينما كانت يارا شاردة الذهن تنظر من النافذة.توقفت نور فجأة عن الكلام.— حسناً، ماذا يحدث معك؟التفتت يارا إليها.— ماذا تقصدين؟— أقصد أنك لم تسمعي نصف كلمة مما قلته منذ عشر دقائق.ابتسمت يارا محاولة التهرب.— كنت أفكر فقط.ضيقت نور عينيها بشك.— وهذا بالضبط ما يقلقني.ضحكت يارا بخفة.— لا تبالغي.— أنا لا أبالغ، بل أعرفك جيداً. عندما تدخ
last updateLast Updated : 2026-07-05
Read more
صدفة أخرى... أم شيء آخر؟
الفصل الخامسمر يومان منذ شاهدت يارا مقابلة آدم التلفزيونية.ورغم محاولاتها المستمرة لإقناع نفسها بأن الأمر لا يعنيها، إلا أن اسمه ظل يتردد في ذهنها بين الحين والآخر.كانت تكره هذا الشعور.فهي لم تكن من النوع الذي ينشغل بشخص لمجرد لقاءات عابرة.لهذا قررت أن تركز على عملها وأن تنهي كل ما لديها من مهام دون التفكير بأي شيء آخر.في ذلك الصباح، أرسلتها مديرتها لحضور اجتماع مع إحدى الشركات المتعاونة.لم تهتم كثيراً بالتفاصيل، بل أخذت الملف المطلوب وغادرت.عندما وصلت إلى الفندق الذي سيقام فيه الاجتماع، فوجئت بحجم الحدث.كان المكان مزدحماً برجال الأعمال والموظفين والصحفيين.شعرت ببعض التوتر، لكنها حاولت المحافظة على هدوئها.تقدمت نحو قاعة الاجتماعات وجلست في مكانها بانتظار بدء الجلسة.وبعد دقائق قليلة، فُتح الباب الرئيسي للقاعة.ودخل آدم.تجمدت يارا في مكانها.وكأن القدر قرر السخرية منها مجدداً.لمحها آدم فور دخوله.ولوهلة قصيرة ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة اختفت بسرعة.أما هي فأشاحت بنظرها فوراً.حاولت التركيز على الأوراق التي أمامها.لكن وجوده في القاعة جعل المهمة مستحيلة.بدأ الاجتماع وا
last updateLast Updated : 2026-07-05
Read more
أول خطوة من الحرب
الفصل السادساستيقظت يارا في صباح اليوم التالي وهي تحاول إقناع نفسها أن لقاء الأمس لم يكن مهماً.مجرد قهوة.ومجرد حديث عابر.لكن عقلها لم يكن متعاوناً معها.كلما حاولت التركيز على عملها، عادت تتذكر تفاصيل صغيرة من لقائها بآدم.طريقته في الحديث.هدوؤه الغريب.والنظرة التي ظهرت في عينيه عندما سأله أحدهم عن أمر ما أثناء الاجتماع.هزت رأسها بقوة.لم تكن تريد الانشغال بهذه الأمور.في الشركة، حاولت الانغماس في العمل حتى موعد الغداء.لكن بينما كانت ترتب بعض الملفات، اقتربت منها إحدى الموظفات.— يارا، هناك سيدة تسأل عنكِ في الاستقبال.رفعت رأسها باستغراب.— عني أنا؟— نعم.نزلت إلى الطابق الأرضي وهي تحاول تذكر من يمكن أن يبحث عنها.لكنها توقفت فور وصولها.كانت هناك امرأة أنيقة تقف بالقرب من النافذة.شعرها الداكن منسدل بعناية، وملابسها باهظة الثمن بشكل واضح.التفتت المرأة نحوها.وابتسمت.ابتسامة لم تشعر يارا بالارتياح تجاهها.— يارا؟أومأت بحذر.— نعم.مدت المرأة يدها.— تشرفت بمعرفتك. اسمي ليان.صافحتها يارا بتردد.— هل نعرف بعضنا؟— ليس بعد.أجابت ليان بابتسامة هادئة.ثم أضافت:— لكن لدينا ش
last updateLast Updated : 2026-07-05
Read more
نصف الحقيقة
الفصل السابعمنذ لقائها بليان، لم تعد يارا كما كانت.لم تكن تصدق كل ما قالته تلك المرأة، لكنها لم تستطع تجاهل كلماتها أيضاً.ولهذا السبب بدأت تضع مسافة بينها وبين آدم.لم ترد على رسائله.وتجاهلت اتصالاته.وحاولت إقناع نفسها أن الابتعاد هو القرار الصحيح.لكن الغريب أن الأمر لم يكن سهلاً كما توقعت.في اليوم الثالث، خرجت من مقر الشركة بعد انتهاء دوامها.كانت تتجه نحو موقف السيارات عندما توقفت سيارة سوداء أمامها.لم تحتج إلى رؤية السائق حتى تعرف صاحبه.تنهدت بضيق.ثم تابعت سيرها وكأنها لم تلاحظ شيئاً.لكن باب السيارة فُتح.ونزل آدم.— إلى متى ستستمرين بهذا؟توقفت خطواتها أخيراً.واستدارت نحوه.— لا أعرف عمّ تتحدث.اقترب منها.— حقاً؟رفع هاتفه أمامها.— ثلاث رسائل دون رد.واتصالان تجاهلتهما.— كنت مشغولة.— كاذبة.خرجت الكلمة منه مباشرة.فحدقت فيه بدهشة.أما هو فتابع:— أنتِ تتجنبينني.عقدت يارا ذراعيها أمام صدرها.— وإذا كنت أفعل؟لأول مرة لم يملك جواباً فورياً.مرت لحظات قصيرة قبل أن يقول:— بسبب ليان؟نظرت إليه بصمت.وكان ذلك كافياً.أطلق زفرة طويلة.ثم مرر يده في شعره بضيق.— قلت لكِ
last updateLast Updated : 2026-07-05
Read more
رسالة عند منتصف الليل
الفصل الثامن لم تنم يارا تلك الليلة. كانت صورة آدم وليان لا تزال أمام عينيها. كلما أغلقت هاتفها، عادت لتفتحه من جديد. وكلما أقنعت نفسها أن الأمر لا يخصها، عادت الأسئلة لتطاردها. لماذا أخفى عنها الأمر؟ ولماذا لم يخبرها أن ليان كانت خطيبته؟ كانت تعلم أنها لا تملك حق الغضب. فهي ليست حبيبته. وليست جزءاً من حياته. لكن رغم ذلك، شعرت بالخداع. في الصباح، وصلت إلى العمل وهي مرهقة. لم تستطع التركيز على أي شيء. حتى أن نور لاحظت ذلك فوراً. — ما الذي حدث؟ رفعت يارا رأسها. — لا شيء. — كاذبة. جلست نور أمامها مباشرة. — منذ متى أصبح وجهك شاحباً بهذا الشكل بسبب "لا شيء"؟ تنهدت يارا. كانت بحاجة للحديث مع أحد. لكنها لم تستطع كشف كل شيء. — هل سبق أن وثقتِ بشخص... ثم اكتشفتِ أنه أخفى عنك أمراً مهماً؟ تغيرت نظرة نور فوراً. — هل نتحدث عن آدم؟ تفاجأت يارا. — كيف عرفتِ؟ ابتسمت نور. — لأنك لا تفكرين بأحد غيره منذ أسبوعين. احمر وجه يارا فوراً. لكن نور لم تعلق. بل قالت بهدوء: — وماذا أخفى؟ ترددت للحظة. ثم أخرجت هاتفها. وعرضت الصورة. اختفت ابتسامة نور. — أوه... — كنت أجهل وجو
last updateLast Updated : 2026-07-05
Read more
الاختيار الخاطئ
الفصل التاسعترددت يارا لثوانٍ طويلة قبل أن تفتح الملف.كانت تعلم أن ما ستقرأه قد يغير نظرتها إلى آدم بالكامل.لكنها لم تعد قادرة على التراجع.ضغطت على الملف.وظهرت أمامها مجموعة من الصور والمقالات القديمة.أول صورة كانت لآدم وليان في إحدى الحفلات.الصورة الثانية لهما أثناء مناسبة عائلية.أما الثالثة، فكانت صورة لخاتم خطوبة في يد ليان بينما يقف آدم بجانبها.شعرت يارا بانقباض في صدرها.واصلت التمرير.ثم توقفت عند مقال قديم."رجل الأعمال الشاب آدم يعلن خطوبته على ليان."تحت العنوان كانت عشرات الصور والتفاصيل.لكن أكثر ما لفت انتباهها كان تاريخ الخبر.قبل ثلاث سنوات.أغلقت الهاتف للحظة.وحاولت استيعاب الأمر.لم تكن المشكلة أنه كان مخطوباً.فهذا أمر طبيعي.المشكلة أنها بدأت تشعر وكأنها تسير وسط قصة لا تعرف منها سوى نصف الأحداث.رن هاتفها فجأة.نور.أجابت بسرعة.— مرحباً.— يبدو صوتك سيئاً.قالتها نور مباشرة.تنهدت يارا.— لأن يومي سيئ.— هل يتعلق بآدم؟صمتت لثانية.وكان ذلك جواباً كافياً.في صباح اليوم التالي، دخل آدم إلى شركته وهو في مزاج لم يعتد الموظفون رؤيته فيه.كان التوتر واضحاً على
last updateLast Updated : 2026-07-05
Read more
الفصل العاشر
الفصل العاشرنظرت يارا إلى شاشة هاتفها للحظات طويلة.كان اسم آدم ما يزال يضيء أمامها.رنين متواصل.وقلبها يزداد اضطراباً مع كل ثانية تمر.نظرت إلى الملف الموضوع داخل حقيبتها.ثم إلى باب المطعم الذي خرجت منه ليان قبل دقائق.كانت تشعر وكأنها تقف بين طريقين.طريق يقودها إلى رواية ليان.وطريق يقودها إلى رواية آدم.وأحدهما يكذب.أو ربما كلاهما.أغمضت عينيها للحظة.ثم ضغطت زر الإجابة.— مرحباً.جاء صوته فوراً:— أين أنتِ؟تفاجأت من نبرته.لم يكن هادئاً كما اعتادت.بل بدا متوتراً بشكل واضح.— لماذا؟ساد الصمت لثوانٍ.ثم قال:— أريد أن أتحدث معكِ.— الآن؟— نعم.تشبثت يارا بالهاتف أكثر.— هل الأمر يتعلق بليان؟تنهد آدم ببطء.وكان ذلك كافياً ليجيب عن سؤالها.— قابلتكِ، أليس كذلك؟شعرت بالدهشة.— كيف عرفت؟— لأنني أعرفها جيداً.صمت قليلاً قبل أن يضيف:— وأعرف ما الذي تفعله عندما تريد إيذاء شخص ما.شعرت يارا بانقباض في صدرها.— ولماذا تعتقد أنها تريد إيذائي؟— لأنها لا تريد إيذاءكِ أنتِ.قالها بصوت منخفض.— إنها تريد إيذائي أنا.لم تعرف ماذا تقول.فكلما استمعت إلى أحدهما بدا مقنعاً.وكلما سمعت ا
last updateLast Updated : 2026-07-18
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status