Masukلوسيا"... فتاة هربت من جحيم ماضيها لتجد نفسها محاصرة بكرهها الشديد للرجال. "إيفان"... زعيم مافيا متملك، صخرة باردة لا ترى في البشر سوى أدوات عابرة صِدام دامي بين كبرياء فتاة ترفض الخضوع، وهوس رجل لا يعرف كلمة "لا". فهل ينجح الزعيم في ترويض الحمل البديع، أم ستُغرق جراحهما عالم المافيا بالدماء؟
Lihat lebih banyak[من منظور إيفان] حلّ المساء، وعدتُ إلى القصر والبرود يغلف ملامحي، وعقلي مثقل بأسرار القبو ومؤامرات ماريتا. صعدتُ الأدراج متجهاً إلى جناحي، وأثناء سيري في الممر المظلم، لمحتُ باب غرفة لوسيا موارباً ومفتوحاً قليلاً. توقفت خطواتي تلقائياً. اقتربتُ من الباب بحذر صامت، وجسدي كله تحفز عندما سمعتُ صوت صنبور المياه يتدفق من داخل حمام غرفتها.. كانت تغتسل . نظرت ، فوجدتُ القطة الصغيرة نائمة بسلام فوق الطاولة. مشيتُ باتجاهها، ولفت انتباهي أنها كانت تفترش جسدها فوق ورقة بيضاء. دفعتُ الباب بخفة ودخلتُ بخطوات لا تصدرتاً مددتُ يدي ببطء، وأبعدتُ القطة النائمة قليلاً دون أن أوقظها.. "...وسحبتُ الورقة. تصلبتُ في مكاني، وشعرتُ ببرودة مفاجئة تسري في أطرافي! لقد كانت صورتي.. رسمتني أنا! حدقتُ في تفاصيل الرسمة بصمت؛ لم تكن نظرة عيوني في الورقة حادة، قاسية، ومحملة بالموت كالعادة.. بل كانت عيناي تبدوان أكثر راحة، أكثر استرخاءً وصفاءً. كانت ملامحي على تلك الورقة تحمل سلاماً لم أختبره في حياتي قط. سلاماً ظننتُ أنني دفنته مع طفولتي الراحلة. انحنيتُ قليلاً، وتأملتُ الخطوط بأصابعي، وتلمستُ تفاصيل
[من منظور ايفان ] تجمدتُ للحظة. كرهتُ هذا السؤال. ليس لأنه صعب… بل لأنني كنت أعرف لا جوابه. حدقتُ فيها بصمت، بينما كانت تنتظر مني تفسيرًا مقنعًا لكن اللعنة… لم أملك أياً منهما. مررتُ يدي على فكي ببطء، وأشحتُ بنظري عنها نحو الحديقة المظلمة، ثم قلتُ ببرود متعمد: إيفان - لأنني لم أقل إنكِ تستطيعين الرحيل. عقدت حاجبيها فوراً. لوسيا - هذا ليس جواباً. أطلقتُ زفرة قصيرة، والتفتُّ إليها مجدداً. إيفان - ولم أسألكِ إن كنتِ راضية عن جوابي لوسيا - تراجعت خطوة وققلت بنبرة حادة : هل انا سجينة عندك الان اقتربت منها قليلاً وهلطت بصوتي ليكون فحيحاً مرعباً ايفان- لو كنتِ سجينة حقاً.. لما كنتِ واقفة هنا الآن، في منتصف الليل، تتجادلين معي بكل أريحية. [من منظور لوسيا] أثارت كلماته غضبي . التفتُّ عنه دون أن أضيف حرفاً واحداً، وسرتُ بخطوات سريعة وغاضبة نحو غرفتي، وأغلقتُ الباب خلفي بقوة. استلقيتُ على السرير وحاولتُ النوم، لكن عقلي كان ساحة معركة؛ كلماته، نظراته، وأنفاسه الحارقة كانت تطرد النوم من عينيّ. تنهدتُ بيأس، ونهضتُ من السرير متجهة نحو الطاولة. سحبت
[من منظور إيفان] خرجتُ من غرفتها مسرعاً، والخطوات الثقيلة تكاد تكسر الأرض من تحتي. شعرتُ بأن البقاء معها في مكان واحد لدقيقة إضافية سيصيبني بالجنون، البقاء معها كان يغضبني .. لكن اللعنة! أنا لا أعلم حتى ما هو سبب غضبي الحقيقي، أنا فقط غاضب! ، وغاضب لأنها تجرأت على اللعب بالموت أمامي. همسها الخافت الذي قذفته في أذني عندما كانت عاجزة عن الوقوف، لا يزال يتردد صداه في عقلي كدوي الرصاص.. لقد هزّ أركان جسدي بالكامل. وفي غمرة هذا التشتت اللعين، تسللت فكرة قذرة وساحرة إلى رأسي.. ماذا لو همست لي هكذا تصلبتُ مكاني، وضربتُ رأسي بيدي بقوة لأستعيد وعيي وأطرد هذا التخيل . ما الذي دهاك يا إيفان؟! دخل ليو إلى المكتب بخطوات حذرة، وعيناه تفحصان ملامحي المشتعلة، وسأل بنبرة قلقة: ليو - سيدي.. ماذا حدث بالضبط؟ هل أنت بخير؟ التفتُّ إليه والشرار يتطاير من عينيّ، وقلتُ له بنبرة هادرة: إيفان - هذه الفتاة مجنونة! مجنونة حقاً يا ليو! وبدأتُ أخبره باختصار عن جنونها وكيف رفعت مسدسي الملقم نحو رأسها لتراهن على حياتها. وفي منتصف كلامي، لمحتُ طرف شفتي ليو يرتفع ببطء، وارتسمت على وجهه ابتسامة
ولكن، في جزء من الثانية، انهار قناع البرود الزائف عن وجهه بالكامل! سمعتُ الرصاصة القاتلة تنطلق ، شعرتُ بجسده الضخم يقتحم مساحتي، وامتدت يده القوية كالمخلب لترفع معصمي نحو الأعلى بقوة هائلة! "BoOoOm !" انطلقت الرصاصة لتخترق السقف بعنف، وتناثر الغبار والشظايا الإسمنتية فوقنا. كانت أجسادنا ملتحمة بشدة وقريبة لدرجة جعلتنا في وضعية تشبه العناق .. عناق يضج بأنفاسنا المتلاحقة ونبضات قلبي المتسارع . ، بينما كانت يداي متمسكتين بملابسه وصدره العريض بقوة ويأس، ورفعتُ رأسي المثقل بالدموع، ونظرتُ في عينيه اللتين كانتا تشتعلان بعضبٍ عارم ، وقلتُ له بنبرة انتصار تملئها الخوف والارتباك : لوسيا - أنا.. أنا ربحت يا إيفان! لقد ربحتُ الرهان ! تغيرت ملامحه، واشتدّت قبضته على كتفي إيفان - أنتِ مجنونة! مجنونة تماماً [تابع من منظور لوسيا] بينما كان إيفان يصبّ جام غضبه وهستيريته في وجهي، انفتح الباب فجأة واندفع ليو إلى داخل المكتب موجهاً مسدسه بحذر، وخلفه السيدة تيريزا وعيناها تتسع رعباً وذهولاً من مشهد الغبار المتناثر في الغرفة، ووضعنا الملتحم حيث كانت يد إيفان لا تزال ترفع معصمي نحو ا
Ulasan-ulasan