分享

الفصل : 79

作者: Nene124
last update publish date: 2026-07-25 22:52:59

وصلت السيارة الفاخرة إلى مدخل القصر الرئيسي، ونزل الجميع وسط سكون مهيب يلف المكان. كان مراد يسير بخطوات ثقيلة وحازمة، وعلامات عدم الرضا ما زالت ترتسم على ملامحه الشديدة.

أشار إلى لارا بنظرة صارمة كي تتبعه إلى غرفة المكتب قبل صعودها إلى الجناح

دخلت لارا خلفه ب هدء، وأغلقت الباب.

التفت مراد نحوها، ونظر في عينيها بنبرة حادة وتحذير قاطع لا يحتمل التهون: "لارا... ما حدث اليوم في المدرسة لن أسمح بتكراره أبدًا أسلوبكِ المشاحن وافتعال الصدامات العنيفة أمام الملأ لا يناسب اسم عائلاتنا و ابيك لن ير
在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP
已鎖定章節

最新章節

  • بروتوكول الانفصال   الفصل : 87

    تجهد الأنفاس وتسمّرت النظرات في غرفة المكتب حين خطى مراد بخطوات حازمة وسريعة نحو الصالة الرئيسية، ممسكًا بهاتفه بصلابة وعيناه تشعان بغموض قاطع. كان الجميع في حالة من الذهول والاستغراب التام من تصرفه المفاجئ؛ فقد ترك محادثة خالته المكسورة وانسحب فجأة ليضغط على زر تشغيل الشاشة الضخمة المجهزة في منتصف الصالة. تجمعت لارا، وليلى، والخالة خلفه بذهول واوجاس، لتتجلى أمام أعينهم المفاجأة المدوية التي لم يخطر ببال أحد أنها ستحدث بهذه السرعة وبهذا الحسم القاتل. ظهرت المذيعة على قناة الأخبار الرئيسية بنبرة جادة وعاجلة، وعاجلت الجمهور بالبيان التالي: "نشرة عاجلة... أعلنت السلطات الأمنية والجنائية الدولية قبل قليل عن تفكيك شبكة معقدة لغسيل الأموال واختلاس الأصول، وقد تم إلقاء القبض رسميًا على رجل الأعمال سامر، إلى جانب شريكه جلال الذي تم توقيفه في المطار الدولي أثناء محاولته الفرار خارج البلاد وتواجه الشخصيتان تهمًا معقدة تتصل بفرار ضريبي وتزوير عقارات واستغلال نفوذ..." تجمّدت الدماء في عروق الجميع، ولكن الصدمة الأكبر كانت من نصيب مراد نفسه! وقف مراد شاحبًا ولم يتحرك من مكانه لثوانٍ طويلة

  • بروتوكول الانفصال   الفصل : 86

    جلس مراد في غرفة المكتب الخاصة به داخل القصر، وأمامه كلاً من ليلى ولارا، بينما كانت الخالة (أم ليلى) تجلس على الأريكة المجاورة وتتطلع إلى الجميع ب حيرة وارتباك. خيم الصمت على الأجواء، وكان الجو مشحونًا ب ثقل الكتمان قبل أن يقرر مراد وضع نقطة النهاية لسلسلة الكذب والتضليل التي حيكت ل سنوات طويلة. أخرج مراد ذاكرة الفلاش وسحب منها مجلدًا مليئًا بالصور والوثائق المطبوعة، ثم وضعها ب هدوء ورصانة أمام خالته على الطاولة. نظرت الخالة ب استغراب ورفعت بعض الصور ب يديها المرتجفتين، لكن ملامحها لم تبدُ مصدقة في البداية؛ بل هزت رأسها ب نفشٍ حاد وضحكة باهتة يملؤها الإنكار والتكذيب. قالت الخالة ب صوت متهدج ومدافع: "ما هذا يا مراد؟ ما هذه الخزعبلات والحيل؟ سامر؟! زوجي وملاذي... متزوج ب الخفاء؟! مستحيل! هذه الصور اكيد مفبركة ومصممة ب الفوتوشوب! هناك من يحاول التفرقة بيننا وإسقاط اسمه! سامر لا يمكن أن يفعل هذا بي، هو يحبني ويخاف عليّ وعلى ابنتنا!" انهمرت دموع ليلى واقتربت من والدتها تجثو عند قدميها، وأمسكت كفيها المرتجفتين ب أسى حارق: "أمي... أرجوكِ اهدئي ونشدي الحقيقة! أنا لم أصدق في البداية أيضًا و

  • بروتوكول الانفصال   الفصل : 85

    ساد الذهول والجمود أرجاء البهو عند سماع كلمات ليلى المرتجفة ورؤية دموعها الحارقة التي تسيل على وجنتيها ب رعب. لم تتردد لارا في اتخاذ موقف إنساني فورًا فتقدمت بخطوات هادئة ونزلت إلى مستوى ليلى، ووضعت يدها الدافئة على كتفها المرتجف ل تمنحها شعورًا بالأمان والاحتواء. نظرت لارا إلى مراد بعينين حازمتين تحملان رجاءً صامتًا ثم التفتت إلى ليلى وقالت بصوت حنون ودافئ: "تعالي معي يا ليلى... صعودكِ إلى الغرفة لتهدئي قليلًا هو الأفضل الآن" أومأت ليلى برأسها ب انكسار، ورافقت لارا إلى الجناح العلوي. وبمجرد أن أغلقت لارا باب الغرفة وجلست بجانبها على طرف الأريكة، انخرطت ليلى في بكاء مكسور وهي تتمسك ب يد لارا بقوة وقالت بنبرة خائفة: "أنا لا أهتم لأمواله أو شاشات جنونه يا لارا... أنا مرعوبة فقط على أمي! أمي امرأة طيبة وضعيفة، وإن علمت ب ألاعيب أبي ومخططاته لتلفيق التهم لها وتجريدها من كل شيء، ستقتلها الصدمة حتمًا.. قلبها لن يحتمل هذا الغدر!" ربتت لارا على ظهرها ب عطف، ومسحت دموعها ب رفق قائلة: "اهدئي يا عزيزتي... اهدئي ولا تخافي. مراد موجود الآن ولن يسمح لأحد ب إيذائكما، ثقي أنه سيتصرف ب حكمة د

  • بروتوكول الانفصال   الفصل : 84

    دخل سامر مكتبه وأغلق الباب بحدّة، ثم رفع الهاتف بسرعة وجسده يرتعش من فرط التوتر: "أهلًا جلال! قل لي أن كل شيء تم كما خططنا له" جاءه صوت جلال من الطرف الآخر خافتًا ومكسورًا يقطر منه الخزي: "سامر... لقد انتهى كل شيء! مراد كشف الأوراق المزوّرة أمام العائلة بأكملها، وأظهر تسجيلات ووثائق تديننا وتكشف تحركاتنا الخفية... لقد طردوني من الاجتماع بلا رجعة!" تسمّر سامر في مكانه، وتحوّلت ملامحه المشدودة إلى شحوب مرعب قبل أن يجتاح رأسه موجة جنون عارمة، فصرخ بصوت خافت وهو يكزّ على أسنانه: "ماذا تقول؟! كيف استطاع الوصول إلى هذه التفاصيل بهذه السرعة؟!" أغلق سامر الخط ودفع الأوراق الملقاة على مكتبه بقوة لتتطاير في أرجاء الغرفة، وأخذ يذرع المكان جيئة وذهابًا وهو يلهث بفرط حركة وتوتّر قاتل، يحدث نفسه بوعيد واضطراب: "مراد لن يتوقف عند هذا الحد... سيصل إلى كل شيء! حقيقتي، وثروتي، وزواجي السري... سيدمرني تمامًا إن لم أتحرك فورًا!" خارج الغرفة، كانت ليلى تقف بالقرب من الباب، وقد انتابها الذعر من صوت الارتطام وصراخ والدها المكتوم. تراجعت بضع خطوات للخلف وقلبها يخفق بشدة، مدركةً أن الكارثة التي كانت

  • بروتوكول الانفصال   الفصل :83

    انسحب جلال من القاعة بخطوات متعثرة وجبين يقطر منه العرق البارد، بعد أن أطبق عليه مراد الحصار وأمام أعين أعيان عائلة آل مهران جميعًا. سادت القاعة حالة من الذهول والهمس المتواصل حول الشراسة والدقة التي أدار بها مراد هذه المواجهة الحسم، بينما أغلقت الأبواب خلف جلال ليكون طرده هذه المرة بلا رجعة. وقف مراد بثبات في منتصف البهو يتلقى نظرات التقدير من كبار العائلة، لكن عينيه كانتا تتفقدان لارا بين الحين والآخر بأسلوب غير ملحوظ. كانت لارا تجلس على طرف الأريكة، تفرك كفيها المرتجفتين ببطء لتستعيد توازنها بعد تسارع أنفاسها الشديد خلال المواجهة؛ فالضغط النفسي الناتج عن حضور الجموع الغفيرة إلى جانب حدة المشهد كادا أن يعصفا بصلابتها أمام الجميع. اقتربت سارة من لارا وجلست بجانبها، وهمست بامتنان وفخر صغير: "أبي لا ينهزم أبدًا... ؟" ابتسمت لارا ابتسامة باهتة وربتت على يد سارة برقة، وقالت بصوت خافت: "نعم نعم . والدكِ بطل لا يهزم " بعد انتهاء مراسم الاجتماع وتفرق الحضور، اتجه الثلاثة نحو السيارة . خيم الصمت على الطريق، لكن مراد لم يُظهر أي افتعال أو اهتمام مباشر، بل اعتمد طريقته ليتحقق مما

  • بروتوكول الانفصال   الفصل : 82

    افتُتحت قاعة التجمع العائلي الفخمة وسط أضواء خافتة وثرثرة جانبية بين أفراد ووجهاء عائلة آل مهران. وفجأة، ساد سكون مباغت وذهول عارم أرجاء المكان عند دخول شخص لم يكن متوقعًا حضوره إطلاقاً منذ ذلك اليوم الذي طُرد فيه ب خزي وسُحبت منه الصلاحيات؛ إنه جلال الذي دخل بكل هدوء وثقة مصتنعة، يوزع نظراته الماكرة بين الحاضرين مستغلًا طابع المناسبة العائلية المفتوحة. لم يمضِ وقت طويل حتى وصل مراد برفقة لارا وسارة. ولم تفاجأ ملامح مراد الصارمة بمجيء عمه جلال؛ فقد كان يتوقع هذه الخطوة بفضل المراقبة الدقيقة التي يفرضها مساعده الخاص على تحركاته الأخير. توجه مراد بثبات نحو الأريكة المخصصة لهما في صدر القاعة، وجلس برصانة. وعندما جلست لارا بالقرب منه بحكم تصميم الأريكة المتصل، أزاح مراد جسده ب بطء وهدوء ليفصل بينهما ب مسافة صغيرة ولكن جليّة. لم يلاحظ أحد هذا الابتعاد الخفي سوى لارا؛ والتي أخذت الأفكار تترابط وتتداخل في رأسها ب ارتباك. تذكرت لحظة دخولهما القاعة حين تحاشى الإمساك بذراعها، واليوم المجهد حين سحب يده بلمحة خاطفة عندما سلمته هاتفه... أدركت لارا في تلك اللحظة يقيناً أنه يتعمد عدم لمسها

  • بروتوكول الانفصال   رد الجميل وزيارة الحي الهادئ

    لم يكن مراد رجلًا ينسى الفضل، ورغم حزمه وقسوته في إدارة شركته "غلوبال تيك"، إلا أن النجاح الباهر الذي حققته المنصة الموحدة أمام الوفد الأجنبي ترك في نفسه أثرًا عميقًا. والأهم من ذلك، أن اسم "حازم" أعاد إليه شريطاً طويلاً من الذكريات؛ فحازم لم يكن مجرد مهندس كفؤ أنهى خدمته في الشركة بكرامته، بل كان

  • بروتوكول الانفصال   في عمق الأزمة

    داخل الطابق الحادي عشر من برج شركة "غلوبال تيك للحلول الرقمية"، كانت الأجواء مشحونة بالتوتر الحاد الذي يمكن شمه في الهواء. القاعة الزجاجية المخصصة للاجتماعات تحولت إلى ما يشبه غرفة عمليات حربية؛ الأوراق مبعثرة في كل مكان، شاشات العرض الضخمة تومض بأكواد برمجية باللون الأحمر تشير إلى وجود أخطاء برمجي

  • بروتوكول الانفصال   امتداد الفجوة والتحليل النفسي

    انطلقت سيارة مراد تنهب الطريق نهبًا متجهة صوب مقر إمبراطوريته الرقمية "غلوبال تيك للحلول الرقمية". مراد ليس مجرد مدير تنفيذي، بل هو مؤسس هذا الكيان، وصاحب المال، ورئيس مجلسًا بأكمله الذي يملك الكلمة الأولى والأخيرة في مصير مئات الموظفين. لم تكن سارة مجرد طفلة تحتج على غياب والدها، بل كانت المرآة ا

  • بروتوكول الانفصال   خيوط الصباح المنسوجة

    تتنفس المدينة الصعداء مع خيوط الفجر الأولى، وتتحرك الأزقة ببطء كأنها تستيقظ من حلم طويل. في زاوية ذلك الحي، تفوح رائحة الخبز الطازج ممتزجة بعبق الهيل المنبعث من الدكان الجديد الأنيق الذي افتتحه "أبو لارا" مؤخرًا مجهزًا إياه بواجهة زجاجية حديثة ورفوف خشبية مصممة بعناية تعكس ذوقه المنظم.تجلس لارا،

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status