بين قلبين ونار

بين قلبين ونار

last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-31
Oleh:  Makkah mohammed Baru saja diperbarui
Bahasa: Arab
goodnovel4goodnovel
Belum ada penilaian
8Bab
9Dibaca
Baca
Tambahkan

Share:  

Lapor
Ringkasan
Katalog
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi

بين القسوة والرحمة... بين الحب والانتقام... تقف ريم، الفتاة التي أخفت خلف حجابها قلبًا مكسورًا، تحارب عالمًا لم يرحمها يومًا. آسر... الرجل الذي لا يعرف الضعف، يدخل حياتها ليقلب كل الموازين، بين حمايته لها وناره التي قد تحرقها. وبين عدو يتربص بها في الظلام... تصبح حياتها ساحة حرب بين قلبين... ونار لا تنطفئ. فهل يكون الحب طوق نجاتها؟ أم بداية النهاية؟

Lihat lebih banyak

Bab 1

البارت الاول: بداية وجع أم بدايه نجاة

اسم الرواية: بين قلبين ونار

---

الشخصيات

أولًا: عائلة ريم (المنصورة)

ريم محمد

بطلة الرواية، 22 سنة، طالبة في السنة الثالثة كلية طب القاهرة. بنت جميلة بملامح هادية وعيون عسلي، مختمرة. قلبها طيب جدًا وقريبة من ربنا، بتصبر على أذى كبير جوا بيتها، لكن جواها قوة محدش متوقعها.

أميرة

والدة ريم، 51 سنة. ست حنينة جدًا، بسيطة وطيبة، بتحب أولادها بشكل كبير وبتحاول تحميهم على قد ما تقدر، لكنها ضعيفة قدام قسوة جوزها.

محمد

والد ريم. رجل قاسي، عصبي، دايمًا غضبان، بيعامل ريم بعنف وكره واضح. متجوز واحدة تانية وميظهرش أي رحمة في تصرفاته.

ياسمين

زوجة محمد التانية. مدلعة ومهتمة بنفسها جدًا، شخصيتها أنانية شوية، ووجودها بيزود التوتر في البيت.

تاليا

بنت محمد وياسمين، 15 سنة. بنت طيبة وبريئة، بتحب ريم جدًا وبتتعاطف معاها رغم الظروف.

تيم محمد

أخو ريم، 24 سنة. في آخر سنة كلية نظم ومعلومات في أمريكا. ذكي جدًا، قوي جسديًا، بيعشق أخته وبيكره والده بسبب اللي بيعمله فيها.

---

ثانيًا: قصر السيوفي (التجمع الخامس)

آسر السيوفي

بطل الرواية، 26 سنة. رجل أعمال ناجح جدًا وأحد أكبر الأسماء في الشرق الأوسط، وفي نفس الوقت عميل سري. قوي، مسيطر، عصبي، وبيبان قاسي… لكنه جواه مشاعر عميقة ناحية ريم وبيحبها بجنون.

حنان السيوفي

والدة آسر. ست طيبة وحنونة، قريبة من ابنها جدًا، وعارفة بحبه لريم وبتحبها هي كمان.

عماد السيوفي

والد آسر. رجل أعمال ناجح، ذكي، شخصية قيادية، مهتم بعيلته وشغله، لكنه مش عارف تفاصيل حياة آسر السرية.

معتز السيوفي

أخو آسر. هادي وعاقل، ماسك إدارة جزء من شركات العيلة، طيب وبيحب الاستقرار.

سلمى

زوجة معتز. ست طيبة وحنونة، مهتمة ببيتها وابنها.

ياسين

ابن معتز وسلمى، 5 سنين. طفل بريء بيضيف جو لطيف وسط التوتر.

ملك السيوفي

أخت آسر وصديقة ريم المقربة، في السنة الثالثة هندسة. بنت طيبة، مختمرة، بتحب ريم جدًا وبتعتبرها أختها، وغالبًا بتبقى حلقة الوصل بينها وبين آسر.

---

ثالثًا: شخصيات خارجية مؤثرة

عبد الوهاب

30 سنة. رجل قاسي وخطير، عنده هوس بريم وعايز يمتلكها بأي طريقة. مستعد يؤذي أي حد في طريقه، وبيلاقي دعم

---

الفصل الأول

كانت الساعة تشير إلى الثالثة وخمسٍ وأربعين دقيقة فجرًا.

ذلك الوقت الذي تغرق فيه المدينة في صمتٍ عميق، فلا يُسمع سوى همسات الرياح، بينما تبقى القلوب المثقلة بالأوجاع وحدها عاجزة عن السكون.

في شقةٍ متواضعة بمدينة المنصورة، كان ضوء خافت يتسلل من أسفل باب غرفة صغيرة، كأنه يرفض أن يستسلم لظلام الليل.

داخل الغرفة، وقفت ريم بين يدي الله.

ارتدت إسدالًا أبيض بسيطًا، وانسدل خمارها في هدوء، بينما ارتسمت على وجهها ملامح سكينة تخدع كل من يراها. لكن عينيها كانتا تحكيان قصة أخرى... قصة فتاة أنهكها الألم، ولم يُطفئ الإيمان نور قلبها.

كانت دموعها تنساب في صمت، دون شهقات أو أنين، وكأنها اعتادت أن تبكي وحدها حتى لا تُثقل أحدًا بأوجاعها.

انحنت ساجدة، وأطالت سجودها، كأن الأرض أصبحت الملجأ الوحيد الذي تجد فيه راحتها.

خرج الدعاء من قلبها قبل أن يخرج من شفتيها.

"اللهم إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين."

رددتها بصوتٍ مرتجف، مستحضرة دعاء نبي الله أيوب عليه السلام، الذي صبر على البلاء ولم يفقد يقينه في رحمة ربه.

رفعت رأسها ببطء، وأغمضت عينيها للحظة، ثم همست بصوت بالكاد يُسمع:

"يا رب... أنا تعبت، لكن عمري ما هبعد عنك."

جلست فوق سجادة الصلاة، وأسندت ظهرها إلى الحائط، بينما شردت نظراتها في الفراغ.

تذكرت حديث النبي ﷺ:

"إن الله إذا أحب قومًا ابتلاهم."

ابتسمت ابتسامة باهتة، امتزج فيها الرضا بالألم، ثم قالت في همسٍ خافت:

"يارب... أنا راضية، بس قوِّيني... لأني بقيت بتعب."

قطع ذلك السكون طرقٌ عنيف على باب الغرفة.

ارتجف قلب ريم قبل أن يصلها الصوت الذي كانت تحفظه عن ظهر قلب.

"ريم! افتحي الباب!"

تجمدت في مكانها لثوانٍ، ثم نهضت بسرعة، ومسحت دموعها بطرف إسدالها، وعدلت خمارها، وأخذت نفسًا عميقًا تحاول به إخفاء ارتباكها.

فتحت الباب بهدوء.

كان محمد يقف أمامها، بوجهٍ متجهم ونظرات لا تحمل سوى القسوة.

نظر إليها لثوانٍ، ثم قال بحدة:

"إنتِ لسه صاحيه لحد دلوقتي؟"

خفضت ريم بصرها وأجابت بصوت هادئ:

"كنت بصلي يا بابا."

لم يمهلها فرصة لتكمل.

ارتفعت يده فجأة، واستقرت على خدها في صفعةٍ قوية جعلتها تتراجع خطوة إلى الخلف، بينما دوى صوتها في الممر الضيق.

وضعت يدها على خدها تلقائيًا، وشعرت بحرارته تزداد، لكنها لم تنطق بكلمة.

اعتادت أن يكون الصمت هو وسيلتها الوحيدة لتقليل الخسائر.

صرخ فيها بغضب:

"بطلي تمثيل! فاكرة نفسك ملاك؟!"

ظل رأسها منخفضًا، وعيناها معلقتين بالأرض.

كانت تعرف أن أي كلمة ستشعل غضبه أكثر، وأن الصمت أحيانًا يكون أرحم من الدفاع عن النفس.

خرجت أميرة من غرفتها على عجل، وقد أفزعها الصوت.

ما إن رأت أثر الصفعة على وجه ابنتها حتى شهقت قائلة:

"يا محمد! حرام عليك... دي كانت بتصلي!"

التفت إليها بعصبية، وصاح:

"إدخلي جوا، ومتدخليش في اللي ملكيش فيه!"

توقفت أميرة مكانها، وعيناها تمتلئان بالعجز، لا تعرف كيف تحمي ابنتها من رجلٍ لا يعرف الرحمة.

التفتت إليها ريم، ورغم الألم الذي يعتصر قلبها، ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت:

"ادخلي يا ماما... أنا كويسة."

كانت تعلم أنها ليست بخير.

وكانت أمها تعلم ذلك أيضًا.

لكن تلك الكلمة أصبحت ستارًا تخفي خلفه جراحًا لا تُحصى.

اقترب محمد منها خطوة أخرى، ثم انخفض صوته بطريقة جعلته أكثر قسوة.

"اسمعيني كويس... أنا مش طايق أشوف وشك. وجودك في البيت ده بقى حمل."

توقفت أنفاسها للحظة.

لم تكن هذه أول مرة يجرحها، لكن بعض الكلمات تترك أثرًا لا يزول مهما تكرر سماعها.

رفعت عينيها إليه بهدوء، وقالت بصوت ثابت، رغم ارتجاف قلبها:

"ربنا شايف كل حاجة يا بابا."

ساد الصمت بينهما لثوانٍ.

ثم أضافت بهدوء:

"ورسول الله ﷺ قال: «اتقِ دعوة المظلوم، فإنها ليس بينها وبين الله حجاب.»"

انعقد حاجباه، وبدا الانزعاج واضحًا على وجهه.

لم يرد.

اكتفى بأن أشاح بوجهه عنها، ثم استدار وغادر، قبل أن يغلق الباب خلفه بعنف اهتزت له جدران الشقة.

ما إن اختفى صوت خطواته، حتى أسرعت أميرة إلى ابنتها.

احتضنتها بقوة، وكأنها تحاول أن تحميها من سنواتٍ كاملة، لا من صفعةٍ واحدة.

انهمرت دموعها وهي تردد بصوتٍ مختنق:

"حقك عليا يا بنتي... سامحيني."

بادلتها ريم العناق، وربتت على ظهرها برفق، رغم أن قلبها كان يحتاج هو الآخر إلى من يربت عليه.

قالت بابتسامةٍ باهتة:

"متعيطيش يا ماما... والله أنا بخير."

نظرت إليها أميرة طويلًا، وكأنها تبحث في عينيها عن تلك الطمأنينة التي تدّعيها، لكنها لم تجد سوى وجعٍ تحاول ابنتها إخفاءه.

مسحت دموعها على عجل، ثم خرجت من الغرفة بخطواتٍ بطيئة، وقلبها يعتصره العجز.

أغلقت ريم الباب خلفها بهدوء.

وظلت واقفة لثوانٍ تحدق في الفراغ.

كانت تقاوم...

تقاوم تلك الدموع التي اعتادت أن تؤجلها حتى يختفي الجميع.

لكنها هذه المرة لم تستطع.

استندت بظهرها إلى الباب، ثم انزلقت ببطء حتى جلست على الأرض.

ضمت ركبتيها إلى صدرها، وانفجرت في بكاءٍ مكتوم، تحاول بكل ما تملك ألا يصل صوتها إلى أحد.

خرجت الكلمات من بين شهقاتها:

"أنا عملت إيه بس...؟"

كان السؤال يتكرر في قلبها منذ سنوات...

ولم تجد له جوابًا حتى الآن.

---

في الغرفة المجاورة...

كانت تاليا مستيقظة.

لم تنم منذ أن سمعت صوت الصفعة.

جلست على سريرها تحتضن دميتها الصغيرة، بينما كانت الدموع تلمع في عينيها.

همست بحزن:

"ريم دي أطيب واحدة في الدنيا..."

ثم رفعت رأسها نحو السقف، وقالت ببراءة الأطفال:

"يارب... متزعلهاش."

---

وفي الجانب الآخر من العالم...

كانت سماء أمريكا لا تزال تكتسي بظلام الليل.

داخل صالة ألعاب رياضية، كان صوت احتكاك الحديد يتردد بقوة.

وقف تيم أمام الأوزان، يرفعها بعنفٍ واضح، وكأنه يفرغ غضبًا لا يعرف مصدره.

اقترب منه أحد أصدقائه، وهو يضحك قائلًا:

"إيه يا عم؟ ناوي تكسر الأجهزة ولا إيه؟"

أنزل تيم الوزن ببطء، ثم أخذ نفسًا عميقًا.

مرر يده على وجهه وقال بصوتٍ شارد:

"مش عارف... حاسس إن في حاجة مش طبيعية."

عقد صديقه حاجبيه باستغراب.

"تقصد إيه؟"

أخرج تيم هاتفه من جيبه.

توقفت عيناه على صورة تجمعه بريم.

ابتسم ابتسامةً حزينة، ثم مرر إصبعه على الصورة وهمس:

"استحملي يا ريم..."

وسكت لحظة، قبل أن يضيف بثقة:

"أنا راجع قريب."

---

في التجمع الخامس...

وقف قصر السيوفي شامخًا وسط مساحاتٍ واسعة من الحدائق، يحيط به هدوء لا يشبه هدوء البيوت العادية، بل هدوء المكان الذي اعتاد أصحابه السلطة والنفوذ.

ورغم فخامة القصر...

كانت إحدى الغرف تغرق في صمتٍ مختلف.

وقف آسر أمام النافذة الزجاجية الممتدة من الأرض حتى السقف، ينظر إلى الأضواء البعيدة دون أن يراها حقًا.

كان يرتدي بدلة سوداء أنيقة، وقد وضع إحدى يديه في جيبه، بينما استند بالأخرى إلى حافة النافذة.

بدت ملامحه جامدة كعادتها...

لكن عينيه كانتا تحملان قلقًا لم ينجح في إخفائه.

فُتح الباب بهدوء.

دخل معتز، ثم أغلقه خلفه، واتجه نحوه بخطوات هادئة.

توقف إلى جواره، ونظر إليه لثوانٍ قبل أن يقول:

"لسه صاحي؟"

لم يلتفت آسر.

اكتفى بأن يجيب بصوتٍ منخفض:

"النوم مش بييجي كل يوم."

تنهد معتز، ثم قال وهو يعقد ذراعيه:

"من ساعة ما رجعت... وإنت واقف هنا."

ساد الصمت للحظات.

ثم أردف بنبرة يعرف أنها قد تزعج أخاه:

"لسه بتراقبها؟"

أغمض آسر عينيه للحظة قصيرة، قبل أن يجيب:

"طول ما هي هناك... مستحيل أبقى مطمن."

نظر إليه معتز باهتمام.

"إنت بقالك سنين بتقول نفس الكلام."

استدار آسر ببطء، واستقرت عيناه على أخيه.

كانت نظراته حادة، لكنها تخفي خلفها ألمًا قديمًا.

قال بهدوء:

"لأن الوضع هناك عمره ما اتغير."

صمت معتز.

كان يعرف أن الحديث عن ريم دائمًا ينتهي بالصمت.

اقترب آسر من المكتب، ثم التقط هاتفه، وفتح صورة التقطت لريم من بعيد.

ظلت عيناه معلقتين بها لثوانٍ طويلة.

ثم قال وكأنه يحدث نفسه:

"كل مرة أقول هصبر شوية..."

رفع رأسه، وتحولت نبرته إلى حزمٍ واضح.

"بس المرة دي... خلاص."

رفع معتز حاجبيه.

"ناوي تعمل إيه؟"

نظر آسر إليه مباشرة، ثم قال:

"هتدخل."

ساد الصمت في الغرفة.

لم يسأله معتز كيف...

ولم يسأله متى...

لأنه كان يعرف أخاه جيدًا.

حين يقول إنه اتخذ قرارًا...

فقد انتهى الأمر بالفعل.

---

في الجهة الأخرى من القصر...

كانت ملك تجلس على سريرها، تمسك هاتفها بين يديها.

فتحت محادثة ريم، وكتبت بسرعة:

"إنتِ عاملة إيه؟ صحيتِ بدري النهارده؟"

ظلت الرسالة تحمل علامة الإرسال، دون أن يأتيها أي رد.

تنهدت، ثم وضعت الهاتف بجوارها.

وقعت عيناها على صورة تجمعها بريم في الجامعة.

ابتسمت بحنين وهي تتمتم:

"وحشتيني..."

ثم رفعت بصرها إلى السماء من خلف النافذة، وهمست:

"يارب احفظها."

---

في أحد الشوارع الهادئة بمدينة المنصورة...

توقفت سيارة سوداء في مكان لا يلفت الانتباه، بينما كانت أضواء الأعمدة تنعكس على زجاجها الداكن.

داخلها، جلس عبد الوهاب في صمت.

كانت عيناه مثبتتين على نافذة غرفة ريم، وكأنهما لا تريان سواها.

ارتسمت على شفتيه ابتسامة باردة، لا تحمل سوى الهوس.

فتح درج السيارة ببطء، وأخرج صورة صغيرة لها.

ظل يتأملها طويلًا، ثم مرر أطراف أصابعه على الصورة وهمس:

"مهما هربتي... في الآخر هتكوني ليا."

رن هاتفه.

رفع السماعة دون أن يحول نظره عن النافذة.

"أيوة."

استمع لثوانٍ، ثم قال بنبرة حاسمة:

"نفذوا اللي اتفقنا عليه... وكل حاجة لازم تبقى جاهزة."

ساد صمت قصير.

"قريب جدًا... حياتها كلها هتتغير."

أنهى المكالمة، وأعاد الصورة إلى مكانها، ثم استند برأسه إلى المقعد وهو يبتسم ابتسامةً أثارت الرهبة أكثر مما أثارت الغضب.

"وأي حد يقف في طريقي..."

توقف لحظة، ثم أكمل بصوت خافت:

"هيختفي."

---

في الوقت نفسه...

كانت ريم قد غسلت وجهها بالماء البارد، ثم وقفت أمام المرآة تتأمل انعكاسها.

لا يزال أثر الصفعة ظاهرًا على خدها.

رفعت يدها ولمسته برفق، ثم تنهدت.

لثوانٍ، بدت وكأنها على وشك الانكسار...

لكنها تماسكت.

اعتدلت في وقفتها، ونظرت إلى نفسها بثبات.

"أنا مش ضعيفة..."

خرجت الكلمات هادئة، لكنها كانت تحمل يقينًا لم تعرفه من قبل.

"أنا بس مستنية الوقت اللي ربنا هيأذن فيه يتغير كل شيء."

ارتدت خمارها من جديد، وعادت إلى سجادة الصلاة.

وقفت بين يدي ربها، وأغمضت عينيها.

ثم قالت بقلبٍ امتلأ يقينًا:

"حسبي الله ونعم الوكيل."

لم تكن مجرد كلمات ترددها...

بل كانت عهدًا جديدًا بينها وبين الله، أن تواصل الصبر حتى يأتي الفرج.

---

وفي تلك اللحظة...

كانت أربعة قلوب تدور حول ريم.

قلبٌ بعيد، لكنه يشعر بألمها رغم المسافات.

وقلبٌ قريب، يطعنها كل يوم دون أن يرف له جفن.

وقلبٌ امتلأ بالهوس، يخطط لامتلاكها مهما كان الثمن.

وقلبٌ آخر...

استعد لأن يقف في وجه العالم كله، إذا كان ذلك هو الطريق الوحيد لحمايتها.

نهاية الفصل الأول

Tampilkan Lebih Banyak
Bab Selanjutnya
Unduh

Bab terbaru

Bab Lainnya
Tidak ada komentar
8 Bab
البارت الاول: بداية وجع أم بدايه نجاة
اسم الرواية: بين قلبين ونار --- الشخصيات أولًا: عائلة ريم (المنصورة) ريم محمد بطلة الرواية، 22 سنة، طالبة في السنة الثالثة كلية طب القاهرة. بنت جميلة بملامح هادية وعيون عسلي، مختمرة. قلبها طيب جدًا وقريبة من ربنا، بتصبر على أذى كبير جوا بيتها، لكن جواها قوة محدش متوقعها. أميرة والدة ريم، 51 سنة. ست حنينة جدًا، بسيطة وطيبة، بتحب أولادها بشكل كبير وبتحاول تحميهم على قد ما تقدر، لكنها ضعيفة قدام قسوة جوزها. محمد والد ريم. رجل قاسي، عصبي، دايمًا غضبان، بيعامل ريم بعنف وكره واضح. متجوز واحدة تانية وميظهرش أي رحمة في تصرفاته. ياسمين زوجة محمد التانية. مدلعة ومهتمة بنفسها جدًا، شخصيتها أنانية شوية، ووجودها بيزود التوتر في البيت. تاليا بنت محمد وياسمين، 15 سنة. بنت طيبة وبريئة، بتحب ريم جدًا وبتتعاطف معاها رغم الظروف. تيم محمد أخو ريم، 24 سنة. في آخر سنة كلية نظم ومعلومات في أمريكا. ذكي جدًا، قوي جسديًا، بيعشق أخته وبيكره والده بسبب اللي بيعمله فيها. --- ثانيًا: قصر السيوفي (التجمع الخامس) آسر السيوفي بطل الرواية، 26 سنة. رجل أعمال ناجح جدًا وأحد أكبر الأسماء في الشرق الأوس
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-13
Baca selengkapnya
البارت التاني: طُرق تتقاطع.... ونهايات تُكتَب
بدأ الصباح يزحف بهدوء إلى غرفة ريم...تسلل خيط رفيع من الضوء عبر النافذة، ليستقر فوق وجهها...وجه يحمل آثار تعب سنوات، لا تعب ليلة واحدة.فتحت عينيها ببطء...ورمشت عدة مرات، وكأنها تستيقظ من حلم ثقيل.تحركت يدها تلقائيًا نحو خدها...كان الألم لا يزال موجودًا.صمتت للحظة، ثم همست:"عادي..."قالتها بالطريقة نفسها التي أصبحت عادة بالنسبة لها...تقنع نفسها أولًا، قبل أن تقنع أي شخص آخر.نهضت من فراشها، وتوضأت...ثم وقفت تصلي، وأطالت الدعاء أكثر من أي مرة مضت."اللهم إني لا أسألك رد القضاء... ولكن أسألك اللطف فيه"كان صوتها هادئًا...لكن قلبها كان يصرخ.أنهت صلاتها، وجلست تقرأ القرآن لبعض الوقت...وكأنها تجمع ما تبقى من قوتها قبل أن تواجه يومًا جديدًا.---في المطبخ...كانت رائحة الطعام تملأ المكان...لكن الأجواء نفسها كانت ثقيلة.وقفت أميرة أمام الموقد...تتحرك يداها، بينما عقلها شارد بعيدًا.كانت عيناها محمرتين من البكاء الذي أخفته بصعوبة.دخلت ريم بابتسامة هادئة:"صباح الخير يا ماما"أدارت أميرة وجهها سريعًا...وما إن وقعت عيناها على خد ابنتها حتى اعتصر الألم قلبها."لسه واجعاك؟"هزت ري
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-13
Baca selengkapnya
البارت التالت: حين تنفجر الطرق... ويسقُط القناع
كان الطريق طويلًا...لكن الشعور الذي يثقل قلب ريم كان أطول بكثير.جلست بجوار النافذة، وعيناها مفتوحتان، لكنهما لم تكونا تريان شيئًا. السيارات تمر، والناس تتحرك، والحياة تسير بشكل طبيعي، بينما هي تشعر وكأن الزمن توقف عندها وحدها.كانت يداها متشابكتين بقوة، حتى كادت أصابعها تؤلمها، وكأنها تحاول التمسك بنفسها قبل أن تنهار. أما قلبها، فلم يكن مطمئنًا أبدًا، وكان هناك صوت خافت في أعماقها يكرر التحذير نفسه، كأنه يحاول إنقاذها من شيء لا تعرفه."خلي بالك…"جلس محمد خلف المقود، وعلى وجهه هدوء غريب، ذلك النوع من الهدوء الذي يبدو أكثر رعبًا من الغضب نفسه. فجأة، رن هاتفه، فنظر إلى الشاشة، وظهرت ابتسامة خفيفة على وجهه."أيوة… إحنا قربنا"صمت للحظة."كل حاجة جاهزة؟"ألقى نظرة جانبية على ريم، ثم قال:"تمام"وأغلق الهاتف.في تلك اللحظة، تسارعت نبضات قلبها بعنف.قربنا من إيه…؟في الوقت نفسه، وعلى أحد الطرق السريعة بالقاهرة، كانت سيارة آسر تشق الطريق بسرعة جنونية. تجاوز عداد السرعة الحدود المسموح بها، لكن عينيه لم تكونا تريان شيئًا سوى هدف واحد.رن هاتفه."ها؟"جاءه الصوت سريعًا:"دخلوا القاهرة… اتجاهه
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-13
Baca selengkapnya
البارت الرابع: ما بعد الطلقة... حين تتكلم القلوب ويُختبر الإيمان
داخل القصر المهجور...دوّى صوت الطلقة في أرجاء المكان، وارتجفت الجدران القديمة تحت صداه.لكن الرصاصة...لم تصل إلى آسر.في جزء من الثانية، تحركت ريم دون تفكير. لم تمنح نفسها فرصة للخوف، ولم تمنح عقلها وقتًا ليستوعب ما تفعله. اندفعت نحوه، ووقفت أمامه.واخترقت الرصاصة جنبها.خرجت منها شهقة ألم، واتسعت عيناها بصدمة، بينما شعرت بقوتها تخونها شيئًا فشيئًا.وفي اللحظة نفسها، اهتز صوت آسر للمرة الأولى."رييييييييم!"مال جسدها نحوه، وقبل أن تسقط، كان قد التقطها بين ذراعيه.امتلأت يداه بدمائها.نظر إليها، وقلبه يرتجف رعبًا، بينما كانت نظراتها تضعف شيئًا فشيئًا. وقبل أن تغمض عينيها، التفتت نحو أبيها.كانت نظرة موجعة...نظرة خذلان وانكسار.نظرة ابنة لم تصدق أن الشخص الذي كان يفترض أن يحميها، كان سبب سقوطها.ثم...سكن كل شيء."ريم… لا… لا… متعمليش فيا كده…"انكسر صوته، وأخذ يهزها برعب، يحاول أن يوقظها.لكن لم يصله أي رد.في تلك اللحظة، رفع رأسه ببطء.نظر إلى عبد الوهاب.كانت عيناه قبل ثوانٍ مليئتين بالألم...أما الآن، فقد تحولت النظرة إلى نار.أخرج سلاحه.ودون تردد...أطلق ثلاث رصاصات متتالية.وس
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-13
Baca selengkapnya
البارت الخامس: بين قدرٍ يُختبر... ونفوسٍ تتغير
أمام غرفة العمليات في مستشفى السلام، كانت الأنفاس محبوسة، والقلوب معلقة بين الخوف والرجاء. خرج الطبيب من غرفة العمليات، وآثار الإرهاق واضحة على وجهه، بينما كانت العيون كلها معلقة بكلماته."إحنا عملنا اللي علينا… بس—"توقفت اللحظة.وكأن الزمن نفسه امتنع عن الحركة.اقترب آسر خطوة، وخرج صوته بصعوبة، وكأن الكلمات تخنقه:"بس إيه؟!"تنهد الطبيب بهدوء ثقيل، ثم قال:"النزيف كان شديد جدًا… الحمد لله قدرنا نسيطر عليه… بس حالتها لسه حرجة، والساعات الجاية هي اللي هتحدد"وضعت أميرة يدها فوق قلبها، وسقطت على المقعد خلفها، بينما خرج صوتها مكسورًا:"يا رب… بنتي ملهاش غيرك…"أسرعت ملك تمسك يدها، ودموعها تنهمر على وجنتيها."إن شاء الله هتقوم يا طنط… ربنا كبير"ساد الصمت للحظات.ذلك الصمت الذي يكون أشد قسوة من البكاء.وقف آسر في مكانه، تائهًا، لا يدري ما الذي يجب عليه فعله. لأول مرة في حياته، شعر بالعجز الكامل.رفع عينيه نحو الطبيب وسأله بصوت خافت:"يعني… هتعيش؟"أجابه الطبيب بهدوء:"الدعاء… هو الأمل دلوقتي"ومع حلول الليل، بدأت أروقة المستشفى تزداد هدوءًا، لكن القلوب لم تعرف السكون.نهضت أميرة، واتجهت
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-13
Baca selengkapnya
البارت السادس: حين يلين القلب... ويبدأ الطريق
داخل غرفة العناية المركزة، وبين أصوات الأجهزة المنتظمة ورائحة الأدوية التي تملأ المكان، تحركت شفتا ريم أخيرًا، وخرج صوتها ضعيفًا للغاية، بالكاد يُسمع."...ماما"كانت كلمة واحدة فقط...لكنها كانت كافية لتعيد الروح إلى قلوب أنهكها الخوف.شهقت أميرة، وانطلقت نحو ابنتها، وقد غلبها شوق الأم ولهفتها."ريم! بنتي!"حاول الأطباء تهدئتها بسرعة."لو سمحتي بهدوء… حالتها لسه ضعيفة"فتحت ريم عينيها ببطء، وكانت الرؤية ضبابية في البداية. لمحت الضوء الأبيض الساطع، وبعض الوجوه التي تحيط بها، قبل أن تقع عيناها على أمها.وعلى الرغم من الألم الذي يسري في جسدها، ابتسمت ابتسامة صغيرة، تحمل الكثير من الطمأنينة."أنا… كويسة…"كان صوتها ضعيفًا ومكسورًا، لكنه حمل راحة لم تجدها أميرة منذ ساعات طويلة.---خارج الغرفة، وقف آسر بعيدًا، يراقب المشهد في صمت.لم يكن مترددًا خوفًا...بل هيبة.شعور غريب لم يختبره من قبل.وكأنه لأول مرة يشعر أنه لا يستحق الوقوف أمام تلك الفتاة التي ما زالت، رغم كل ما مرت به، تحتفظ بهذا السلام العجيب.اقتربت ملك منه، وقالت بهدوء:"ادخل… هي محتاجالك"نظر إليها بدهشة."أنا؟"ابتسمت ملك ابتس
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-13
Baca selengkapnya
البارت السابع: حين تُكشف الحقيقة... ويبدأ الاختبار الحقيقي
الفصل السابعبعد يومين...داخل مستشفى السلام، كانت أشعة الشمس تتسلل بهدوء عبر نافذة الغرفة، فترسم خطوطًا ذهبية رقيقة فوق الجدران البيضاء. ساد هدوء مريح، لا يقطعه سوى أصوات الأجهزة الخافتة وحركة الممرضات في الخارج.جلست ريم فوق السرير، مستندة بظهرها، وبين يديها مصحفها الصغير.كان صوتها منخفضًا وهي تتلو آيات الله، بينما لا يزال الشحوب يكسو وجهها، لكن شيئًا آخر كان يحيط بها...سكينة.نور هادئ لا تملكه الملامح، بل تملكه القلوب المطمئنة.دخلت أميرة الغرفة وهي تحمل ابتسامة حنونة، وبعد أن تأملت ابنتها بحب، قالت:"حبيبتي... الدكتور قال النهارده هنبدأ نمشيكي شوية"ابتسمت ريم ابتسامة هادئة."الحمد لله..."ثم رفعت عينيها نحو والدتها وقالت:"أنا عايزة أروح البيت"جلست أميرة بجوارها، وأمسكت يدها بحنان."هنروح... بس لما تطمني أكتر"ابتسمت ريم في هدوء، ولم تعلق.فبعد كل ما مرت به، أصبحت تعرف أن لكل شيء موعدًا يكتبه الله.---وفي اللحظة نفسها...طرق الباب طرقات خفيفة.ثم دخل آسر.وقف عند الباب للحظات، وكأنه لا يعرف إن كان يجب عليه الدخول أم العودة.رفع عينيه نحوها.أما ريم، فابتسمت ابتسامة خفيفة وقال
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-13
Baca selengkapnya
البارت الثامن: قلوبٌ تتخفّى... وعيونٌ تفضح أصحابها
داخل غرفة ريم...ساد صمت غريب داخل المكان.حتى صوت الأجهزة الطبية بدا أهدأ من المعتاد.كان تيم يقف عند الباب، وعيناه معلقتين بأخته، وكأنه يحاول أن يطمئن نفسه بأنها أمامه فعلًا، وليست مجرد صورة أو ذكرى يخشى فقدانها.أما آسر، فكان يقف في الجهة المقابلة، ملامحه جامدة كعادتها، لكن شيئًا غريبًا كان يختبئ داخل نظراته.رفض.غيرة.وشعور لم يفهمه بعد.قطعت ريم ذلك الصمت الثقيل بابتسامة خافتة."إنت جيت إمتى؟"اقترب تيم منها قليلًا، وكان التعب واضحًا على ملامحه بعد رحلة طويلة."لسه واصل من المطار... أول ما عرفت"ابتسمت ريم بخفة."تعبت نفسك..."رد بسرعة، وكأن الأمر لا يحتاج حتى للتفكير:"لو عليكي... أتعب العمر كله"نزلت الجملة بهدوء...لكنها سقطت بثقل شديد على قلب آسر.اشتدت عضلات فكه، وشد على يده دون أن يشعر.لكنه التزم الصمت.وكانت غيرته واضحة بصورة جعلت ملك تلاحظها منذ اللحظة الأولى.---دخلت ملك بسرعة محاولة كسر ذلك التوتر الذي أصبح محسوسًا في الجو."حمد لله على السلامة يا تيم"ابتسم تيم ابتسامة بسيطة."الله يسلمك"ثم عادت عيناه إلى ريم من جديد...وكأن كل شيء حوله اختفى.وكأن العالم بأكمله ان
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-31
Baca selengkapnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status