Compartir

005. حفلة الزفاف

last update Fecha de publicación: 2026-05-14 04:12:53

بدت حفلة الزفاف وكأنها أُقيمت لعائلة ملكية لا لعريسٍ واحد فقط.

حديقة قصر عائلة رائف كانت مضاءة بعشرات الثريات الكريستالية المعلقة بين الأشجار، والطاولات مزينة بزهور نادرة لم ترَ لوليتا مثلها إلا عبر شاشات التلفاز.

كل شيء هنا كان يصرخ بالمال والنفوذ والعراقة. حتى من الهواء بدا مختلفاً. راقياً… لدرجة مخيفة.

أما عائلتها فلم تدفع شيئاً تقريباً؛ ولا فلساً واحداً. وكأنها بالفعل… صفقة بيع مغلفة بالذهب.

حتى حزنها لم يستطع منع بريق جمال الحفل وتفاصيله من أن يبرز أمامها.

نظرت نحو المدعوين ولم يكن أحد من أقارب والدها موجود، فقط والدها ووالدتها واخوها وصديقتها.

 شعرت لوليتا بغصة وهي تتأبط ذراع رائف وتسير بجانبه بين الحضور. كانت ترتجف. تحاول السيطرة على ارتجاف أصابعها، على تنفسها، على قلبها الذي يضرب داخل صدرها بعنف.

لكن رائف؟

لم يحاول حتى تهدئتها بكلمة. ولا مجاملة واحدة منذ رآها بفستان الزفاف. كان بارداً بصورة مستفزة. كأن وجودها بجانبه أمر محسوم لا يستحق الانبهار.

ورغم شعوره برجفتها الواضحة… إلا أنه أجبر نفسه على تجاهلها.

صفقة. 

هذا كل ما هي عليه. كررها داخل عقله للمرة الألف. لأن التعاطف مع النساء… كان آخر خطأ يرغب بتكراره في حياته.

وقفا أمام مجموعة من الضيوف. بدأ رائف يعرّفها عليهم بهدوئه المعتاد، بينما كانت لوليتا بالكاد تسمع ما يقال. كل تركيزها كان عليه هو. طريقة حديثه، ابتسامته الرسمية القصيرة، هدوءه الواثق، شعره الأسود المرتب بعناية ورائحة عطره الثقيلة التي تغلبت على كل الروائح حولها.

وذلك الحضور…

ذلك الحضور الخطير الذي يحيط به وكأنه رجل خرج من عالم آخر. حتى أثر الجرح الذي يشق حاجبه لم يكن يشوهه… بل يجعله أكثر رعباً وجاذبية. رجل يشبه رجال المافيا في الأفلام. أو محارباً قديماً اعتاد أن يأخذ ما يريده بالقوة.

"إذا استمريتِ في التحديق بي هكذا… سيظن الناس أنكِ تريدين اختطافي من حفل الزفاف." همس قرب أذنها فجأة.

ارتبكت لدرجة أنها رمشت عدة مرات دون استيعاب. ثم فهمت قصده. احمر وجهها بالكامل.

يا إلهي.

لقد كانت تحدق فيه فعلاً.

’أنتِ غبية يا لوليتا.‘ لعنت نفسها فوراً. ’الآن سيعتقد أنكِ منبهرة به.‘

أبعدت نظرها عنه بسرعة واندمجت في حديث عشوائي مع إحدى السيدات أمامها..لكنها شعرت بأصابعه تستقر على خصرها. هادئة ومسيطرة.

وكأنه يخبرها بصمت أنه لاحظ ارتباكها بالكامل. ازداد توترها أكثر.

ثم لفت انتباهها وصول امرأة شقراء طويلة القامة، فاتنة بشكل مبالغ فيه. عرفتها فوراً.

جوانا الحداد. عارضة الأزياء الشهيرة التي كانت مواقع التواصل تمتلئ بصورها مع رائف.

’طبعاً.‘ فكرت لولا ببرود غاضب. ’لابد أن لديه مجموعة كاملة من النساء حوله.‘

اقتربت جوانا بثقة وكأنها نجمة الحفل الحقيقية، ثم احتضنت رائف أمام الجميع قائلة بضحكة مغرية: "رائف عزيزي… لن أكذب وأتمنى لك زواجاً سعيداً وطويلاً."

تعالت ضحكات خافتة حولهم. شعرت لولا بالنفور فوراً. ملابس المرأة كانت جريئة بشكل مبالغ، وطريقتها مع رائف أكثر جرأة.

لكن الأسوأ… أن رائف لم يبعدها فوراً. أدارت عينيها باشمئزاز وأخذت خطوة مبتعدة عنهم. وقبل أن تستوعب نفسها، جذبها رائف من يدها فجأة حتى التصقت بجانبه.

ثم قال بهدوء: "جوانا… زوجتي لوليتا."

زوجتي. 

الكلمة وحدها جعلت شيئاً غريباً يرتجف داخلها. لكنها لم تُظهر شيئاً.

ابتسمت جوانا وأخيراً نظرت نحو لولا. ابتسامتها متعالية، باردة وتقييمية.

ثم انفجرت ضاحكة: "إنها صغيرة جداً!"

طافت بعينيها على لوليتا قبل أن تضيف بخبث: "هل ستكتفي بهذه البراءة يا رائف؟ أشك بذلك." كانت تهينها بوضوح تحت غطاء المزاح.

شعرت لوليتا بانقباض يد رائف على خصرها. ورأت فكه يشتد. لكنه بقي صامتاً. لم يقول شيء.  وهذا ما استفزها أكثر.

بدون تفكير، تظاهرت أنها تعثرت قليلا ثم دعست كعب حذائها الحاد بقوة فوق قدمه.

تصلب جسد رائف فوراً. ودفن وجهه للحظة قرب عنقها حتى يمنع نفسه من إظهار الألم.

أما هي فابتسمت داخلياً بانتصار. ’أحسنتِ يا لولا.’ قالت لنفسها بفخر.

ثم ابتسمت لجوانا بابتسامة صفراء وقالت: "ربما ملّ من نوع النساء اللواتي اعتاد عليهن."

اتسعت ابتسامة جوانا أكثر. فهمت الإهانة المتبادلة فوراً. لكنها لم تغضب. بل بدت مستمتعة.

"أعتذر يا عروستنا الجميلة." قالتها بنبرة ناعمة تحمل سماً واضحاً.

ثم نظرت لرائف بعينين لامعتين وأضافت: "يبدو أن لعروستك مزاجاً نارياً… كن حذراً." ثم غادرت أخيراً.

تنفست لوليتا ببطء وهي تراقبها تبتعد. ثم تمتمت داخلها بغيظ: ’وأي زوجة طبيعية كانت ستقبل هذا الكلام ليلة زفافها؟’

لكن فجأة؛ تذكرت العقد. العقد الذي وقعت فيه بنفسها على الصمت. وعلى تقبل أي امرأة أخرى في حياته. اختفت ابتسامتها فوراً، وشعرت بثقل داخل صدرها.

"مزاج ناري؟" قالها رائف أخيراً وهو ينظر إليها بعدم تصديق. ثم أضاف بخفوت: "لقد كدتِ تحطمين قدمي."

رفعت كتفيها ببراءة مصطنعة: "هذا لأنك كنت تلتصق بي طوال الوقت، فيلم أنتبه لقدمك."

ثم همست وهي تدير وجهها بعيداً: "متعجرف."

حدق بها رائف لثوانٍ طويلة مندهشاً. كل النساء اللواتي عرفهن سابقاً كن يحاولن الظهور بمظهر مثالي أمامه. هادئات. ناعِمات. متصنعات.

أما هذه الفتاة… فتضربه بكعبها في حفل زفافهما.

وشيء ما في ذلك؛ أثار فضوله بشكل خطير. ارتفعت زاوية شفتيه بابتسامة خفيفة رغماً عنه.

بينما كانت لوليتا في هذه الأثناء تشعر بالاختناق. ما الذي تفعله؟ ولماذا تتصرف معه بهذه العفوية؟

هي تكرهه. تكرهه حقاً.

التفتت سريعاً نحو أحد النُدُل محاولة الهروب من أفكارها. أشارت له ليعطيها كأس عصير..لكن ما إن اقترب…

حتى تجمد الدم في عروقها.

مالك.

كان يقف أمامها بملابس النَّادل. وعيناه مشتعلة بالغضب.

اقترب قليلاً وهمس بسرعة: "أجيبي على رسائلي… الآن."

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • بين الحب والأكاذيب   70

    لم تجبه لوليتا انما نظرت في عيني وشاهد الاجابه دون ان تنطق بها. وقف على الفور ومزيج من الحزن والغضب والالم يملا صدره، قال بصوت يبدو جافا، ” انا راحل يا لوليتا، ساسافر الى الخارج، انا ذاهب لكي اكمل دراستي. ربما ساظل من خمسه الى سته سنوات في الخارج، اتيت اليوم لكي اودعك “مد يده اليها فنظرت نحو كفه، ثم مدت هي يدها بالمقابل وصافحته، ثم بعدها لم يقل الا كلمه واحده، ” اعتني بنفسك من اجلي “ ورحل.راحل مالك، خرج من حياتها، شعرت بتانيب ضمير شديد. شعرت انها كانت سببا في حزنه وفي المه.رمت نفسها على الوساده واجهشت بالبكاء، لا تعلم لما تبكي، ولكنها شعرت إنها خذلته، خذلت صديق الطفولة.صديق!فكرت لوليتا وسط دموعها. ليجيب عنها قلبها ويقول، ’أجل صديق، صديق عزيز جدا ولكن ليس أكثر من ذلك، وأنت تعلمين ذلك جيدا، ربما سيجد يوما ما الحب الحقيقي في حياته‘بعد مرور يومان عادت لوليتا إلى منزل والديها ولكن دون طفلها، لقد ظل الطفل في الحضانة، فقد أخبلاتها طبيبة الأطفال أنه يحتاج بعض الوقت للبقاء في الحضانة."هل أنت مستيقظة؟" قالت جولي بعد أن دخلت إلى غرفة لوليتا التي كانت مستلقية على سريرها ومغمضة عينيها مستغر

  • بين الحب والأكاذيب   075.

    سكنت سحابة من الحزن على وجه رائف. كان يعلم ويدرك أن الأطفال حديثي الولادة يكونون ضئيلي الحجم، ولكن عندما قارن طفله بطفلة مانيا التي حملها بين يديه قبل عدة أيام شعر بالفارق الكبير بينهما. كما شعر بتأنيب ضمير قاسٍ، فهو يؤمن بأنه السبب فيما حدث. السبب في ضعف البنية الجسدية لطفله، لأنه لم يكن موجوداً إلى جانب لولا طوال فترة الحمل. لو كان هو ولولا تحت سقف واحد خلال تلك الأشهر كلها، لربما كان طفلهما الآن بصحة أفضل وبنية جسدية أقوى."إنه طفل جميل للغاية." قالت الممرضة وهي تبتسم.فسألها رائف على الفور: "هل صحته جيدة؟ الطبيبة أخبرتني أنه بصحة جيدة، ولكنه يبدو لي نحيفاً للغاية!"ابتسمت الممرضة بلطف وقالت: "أجل، إنه نحيف نوعاً ما، ولكن صحته جيدة. بعض الأطفال يولدون ببنية جسدية أصغر قليلاً من غيرهم، ولكن هذا لا يعني وجود مشكلة. صدقني، حالته الصحية ممتازة."أطلق رائف زفرة خافتة وقال: "شكراً لك."ثم استدار دون أن يضيف كلمة أخرى وابتعد.اتجه مباشرة إلى غرفة لوليتا. أدار مقبض الباب وكان يتوقع أن يجدها نائمة، ولكن ما إن دخل حتى وجدها جالسة على السرير تتجادل مع إحدى الممرضات."ولكنني أريد رؤيته الآن،

  • بين الحب والأكاذيب   074.

    حركت مانيا كتفه بقوة وهي تقول بلهفة: "بسرعة، بسرعة! إنها في حالة ولادة، يجب أن تأخذها إلى المستشفى حالاً!"عمت الفوضى المكان في لحظة واحدة، ووجد رائف نفسه مرتبكاً على نحو لم يختبره من قبل.قالت لولا من بين آلامها: "اتصل بماما..."لم تكن تعتقد أنها ستلد هذه الليلة. صحيح أنها كانت تشعر ببعض الآلام منذ أن بدأت تستعد للحفل، لكنها لم تتخيل ولو للحظة أن هذا اليوم سيكون يوم ولادة طفلها.حملها رائف بين ذراعيه وأسرع بها نحو السيارة، بينما لحقت بهما جيسي دون تردد.وفي الطريق إلى المستشفى، أرسل رسالة صوتية إلى جولي يخبرها فيها بما حدث.وما إن استمعت جولي إلى الرسالة وعلمت أن لولا في طريقها إلى المستشفى وأنها دخلت في حالة ولادة، حتى ركضت نحو جاد الذي كان يشاهد الأخبار على التلفاز."لولا في المستشفى... إنها تلد!"في تلك الأثناء كان رائف يسير أمام غرفة الولادة ذهاباً وإياباً بخطوات متوترة، غير قادر على الجلوس أو الثبات في مكانه، ينتظر خروج الطبيبة بأي خبر يطمئنه على لوليتا.وبعد نحو نصف ساعة بدأت العائلة تتجمع أمام غرفة الولادة. جولي وجاد، وسيلا وميكائيل، وسوزان وجيسي، وبالطبع رائف. كان التوتر بادي

  • بين الحب والأكاذيب   073.

    "أنا سعيدة جداً بحضورك. مرحباً سيد رائف، أتمنى أن تنال الحفلة إعجابكما."كان منزل مانيا جميلاً للغاية. ورغم صغر حجمه، إلا أنه بدا دافئاً وحميمياً على نحو يبعث الراحة في النفس. كان لمانيا ثلاثة أطفال إلى جانب طفلتها الصغيرة، لذلك كان المنزل يعج بالأطفال والضحكات البريئة، وممتلئاً بالبالونات الوردية والأزهار وألعاب الصغار المنتشرة في كل زاوية.انحنى رائف قليلاً وهمس قرب أذن لولا، فاندفعت قشعريرة خفيفة على طول عمودها الفقري وهو يقول:"لا أستطيع الانتظار حتى يولد طفلنا. أنا متأكد أنه سيكون جميلاً جداً كوالدته."احمر وجه لولا على الفور، لكنها أبت أن تُظهر تأثرها بكلماته. فحولت نظرها بعيداً عنه وقالت بتماسك:"سأذهب لأرى الطفلة وأضع لها الهدية."تبعها رائف نحو سرير الطفلة الموضوع في منتصف الصالة، والمحاط بالهدايا الكثيرة من كل جانب.ابتسمت لولا وهي تنظر إلى الصغيرة النائمة وقالت بحنان:"كم تبدين جميلة جداً أيتها الصغيرة."ثم مررت يدها فوق بطنها المستديرة وهي تشعر بشوق كبير لاحتضان طفلها بين ذراعيها.كان رائف يراقب حركاتها بصمت، يقرأ ما خلف نظراتها ولمساتها دون أن يعلق بشيء. فلم يكن يملك كلما

  • بين الحب والأكاذيب   072.

    ربتت جولي على يد ابنتها بحنان، ثم نظرت إليها بعينين ممتلئتين بالشفقة وقالت:"لا تقسي على نفسك يا بنيتي. ما حدث قد حدث، وصفحة رائف يجب أن تُطوى من حياتك. لا تظني أنني لا أعلم أنك تحبينه، فأنا أعرفك أكثر مما تتصورين. لكن في الوقت نفسه، ذلك الحاجز الذي نما بينكما سيبقى موجوداً، مهما حاولتما تجاهله.أنا لا أريد لكِ أن تعيشي حياة مليئة بالتعاسة. لا أريدكِ أن تستيقظي كل صباح وأنتِ تسترجعين ما حدث في ذلك اليوم، ثم تعودين لتلومي نفسك من جديد. لا أريد أن أراكِ أسيرة لذكرى تؤلمك كلما ظننتِ أنك تجاوزتها."تنهدت بعمق قبل أن تضيف بصوت أكثر هدوءاً:"صحيح أنكِ ستتألمين في البداية، لكن ذلك أفضل لكِ على المدى البعيد. أنا أعلم أنك تحبينه، فلا تظني أنني لا أشعر بما يدور داخلك. أنتِ ابنتي، وأعرف ما تخفينه حتى عندما لا تتكلمين.كما أنني متأكدة من أنه سيكون أباً جيداً لابنه، لكن هذا لا يعني أنه الرجل المناسب لكِ. يجب ألا يبقى بينكما سوى الطفل. صدقيني يا عزيزتي، سيأتي يوم تنظرين فيه إلى كل هذا من زاوية مختلفة، وربما تجدين الشخص الذي يمنحك السكينة التي تستحقينها."مرت سحابة من الحزن فوق وجه لولا.لم تستطع حت

  • بين الحب والأكاذيب   071.

    "هناك احتمال ضعيف لولادة مبكرة، لذا يجب أن تقومي ببعض التحاليل.""لماذا؟ هل توجد مشكلة ما؟""طبياً لا توجد، ولكن التخطيط أظهر لي وجود بعض التقلصات الخفيفة، كما أن ماء الطفل قد قلّ قليلاً عن حجمه الطبيعي. لا تقلقي، قد تستمر معك هذه التقلصات حتى نهاية الشهر التاسع. ولكن مع ذلك عليك مراجعة طبيبتك دورياً كل ثلاثة أيام تقريباً."لقد أخبرتها طبيبتها بالفعل عن احتمالية ولادة مبكرة منذ أن دخلت الشهر السابع من الحمل، ولكنها أيضاً قالت إنها احتمالية ضعيفة. لذا لم تعطِ لولا الأمر كثيراً من الاهتمام."هل انتهيتما؟" قالت سوزان التي وقفت مباشرة فور أن خرجت لولا ورائف من حجرة الفحص. كان وجهها يبدو أحمر قليلاً وكأنها كانت منفعلة أو تبكي!؟"أجل! كل شيء على ما يرام، دعينا نذهب!" أجابت لولا وهي تسحب يد صديقتها."دعيني أوصلكما." قال رائف وقد سار بجانبهما. بالطبع لن يتركها تذهب في سيارة أجرة وهي بهذه الحالة.أما ريان فلأول مرة بدا مستاءً إلى هذه الدرجة، حيث قال: "لدي عمل هام، أراكِ لاحقاً." وكان هذا كل ما قاله، ولم يضف أي كلمة أخرى، مما أثار استغراب رائف.عندما نزلت لولا من السيارة أمام منزل والديها لاحظت

  • بين الحب والأكاذيب   062.

    كانتا جالستين على ركبتيهما، كل منهما مستغرقة في أفكارها الخاصة. كانت جينا تشعر بالحسرة والندم لأنها أضاعت من بين يديها رجلاً مثل رائف. فعندما يحب، يحب بكل جوارحه، ويدافع عن حبيبته بكل الطرق الممكنة.يحميها ويأخذ بثأرها مهما كلّفه الأمر. يحميها ويأخذ حقها حتى من نفسه.أما روزي فكانت تشعر بالحقد والغ

  • بين الحب والأكاذيب   061.

    ذلك القناع الفولاذي الذي يخفي المشاعر بإتقان أنت من علّمها إياه يا رائف. تلميذتك هي الآن، لقد لقنتها الدرس بالطريقة الأصعب!تهانينا، يبدو أنك معلم بارع!عندما لم تُجب لولا ولم تُظهر أي ردة فعل، ارتفعت شفة رائف في شبه ابتسامة حزينة. لقد فهم أنها تحاول إخباره بأنها لا تهتم، تخبره بذلك دون أن تنطق بكل

  • بين الحب والأكاذيب   060.

    فتحت روزي الباب وابتسامة واسعة ترتسم على وجهها، لكن نظرات رائف الباردة جعلتها تقلص ابتسامتها تدريجيًا."هل نذهب؟" قال رائف بصوت محايد وهو يحاول رسم ابتسامة خفيفة على وجهه.صعدت إلى السيارة وهي في غاية السعادة، وتفكر بأنها ستتصل بجينا وتخبرها بأنها هي من ربحت اهتمام رائف أخيرًا، بل وتهددها لتبتعد عن

  • بين الحب والأكاذيب   046. أفاقت حقاً

    وفي منزل عائلة جاد كانت جولي مستلقية على سريرها، تحدق في الظلام بينما تشعر بأنها عاجزة عن النوم. منذ تلك الليلة المشؤومة هجرها النوم تمامًا، وكأن الراحة قررت أن تترك قلبها إلى أجل غير مسمى.قالت بصوت خافت وسط السكون:"جاد، جاد! هل أنت مستيقظ؟"أجابها زوجها فورًا وكأنه كان ينتظر صوتها:"ألا تستطيعين

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status