مشاركة

007. اللقاء السري

مؤلف: Jeje Romanzoo
last update تاريخ النشر: 2026-05-15 06:05:11

كادت تَنهار على الأرض من هول الموقف، أمسكت في أقرب حائط تتنفس بعمق عندما لاحظت أن الرجل لم يكن سوى أحد النادلين مر بقربهم يتحدث في هاتفه.

”أنا ميتة في جميع الحالات.“ قالتها لولا بضحكة ساخرة باهتة، لكن الحزن المتخثر خلف كلماتها كان أوضح من أن يختبئ.

كانت لوليتا فتاة نارية، تمامًا كلون شعرها الأحمر. اندفاعية أحيانًا، متهورة أحيانًا أخرى، تتصرف بقلبها قبل عقلها رغم ذكائها الواضح. لكنها لم تكن خبيثة أبدًا.

بل على العكس…

كانت طيبة أكثر مما يجب في عالم لا يرحم الطيبين. وكل ما كانت تشعر به الآن… هو الذنب. ذنب تجاه مالك. تجاه الحلم الذي سُرق منهما قبل أن يبدأ حتى.

ففي النهاية، كان من المفترض أن يقفا الليلة معًا أمام الجميع… لا أن تهرب إليه خلسة وهي ترتدي فستان رجل آخر.

أما سوزان، فلم تكن تفهم ذلك النوع من المشاعر. هي دائمًا تفكر بعقلها… بينما لولا تعيش بقلبها.

وصلتا أخيرًا إلى الجهة الخلفية للقصر حيث يقع مخزن المؤونة.

كان المكان شبه مظلم، لا تصله سوى إضاءة خافتة قادمة من الحديقة البعيدة، بينما الأشجار العالية تحجب معظم الضوء، فتجعل الرؤية ضبابية ومرتبكة مما جعلهما تتخبطان أثناء المشي.

ارتجفت لولا وهي تهمس: ”مالك…؟ هل أنت هنا؟“

ساد الصمت لثانية.

ثم سُمعت خشخشة خافتة بين الأشجار.

التفتت الفتاتان بسرعة، ليخرج مالك من خلف مجموعة شجيرات صغيرة قرب المخزن، وبرفقته شاب آخر من عمره تقريبًا. وما إن وقعت عيناه على لولا… حتى اندفع نحوها.

أمسك ذراعها بسرعة وسحبها إلى داخل المخزن دون مقدمات.

شهقت سوزان بخوف وهي تنظر حولها بتوتر.

ثم نظرت بحزن نحوهما وهزت راسها يمينا ويسارا باستنكار وهي تفكر في أن ما تفعله صديقتها خطأ كبير، ولكن هي تعلم لولا عنيدة ولن تفعل إلا ما تصمم عليه.

أما لولا فقالت بارتباك: ”مالك… لماذا أحضرت معك هذا الشاب؟“

لكنه تجاهل سؤالها تمامًا. لم يكن يملك رفاهية النقاش الآن. كان يشعر أن الوقت يهرب منه… وأنها تهرب معه.

أمسك يديها بكلتا يديه، وعيناه تمتلئان بدموع حقيقية. ”لوليتا… حبيبتي… لماذا لم تردي على اتصالاتي؟ كدت أفقد عقلي خوفًا عليكِ.“

تألم قلبها لرؤيته هكذا.

مالك لم يكن يومًا رجلًا متلاعباً أو بارعًا في إخفاء مشاعره… بل كان واضحًا معها دائمًا، صادقًا بشكل يوجع.

قالت بصوت مرتعش: ”لم يعد هناك داعٍ يا مالك… انتهى الأمر.“

بدت الكلمات وكأنها سكين تغرسها بيدها داخل صدره. تراجع خطوة للخلف وكأنها صفعته. ثم فجأة… جذبها إلى حضنه.

تجمد جسدها.

فمالك لم يكن جريئًا معها يومًا. ولكنه مؤخراً… وكأنه يريد إثبات شيء ما. أو يريد تحدي الواقع. إيهام نفسه أنها له، تنتمي إليه.

ولكن الحقيقة الثانية أنها لم تعد كذلك. بل هي الآن تنتمي لرجل آخر.

كان مالك لا يزال شابًا صغيرًا، أكبر منها بعام واحد فقط، تحركه مشاعره الخام أكثر مما يحركه عقله.

قال بصوت مخنوق: ”منذ يومين وأنا أرتب لكل شيء… لكنكِ لم تردي عليّ. جهزت كل شيء حتى نهرب سويًا.“

ابتعد قليلًا لينظر داخل عينيها مباشرة. ”سنذهب الليلة… نعقد قراننا… وبعدها لن يستطيع أحد أن يفرقنا.“

ارتجفت شفتاها.

كم تمنّت لو أن الأمر ببساطة هذه الكلمات فقط…

ولكن كل شيء كان معقدًا لدرجة أن مالك لا يستوعب ذلك.

رفعت يدها ببطء ولمست خده بحنان.

أول مرة تفعلها… وربما الأخيرة.

”صدقني… لن أحب أحدًا غيرك.“

فهم الرفض المختبئ خلف كلماتها. وفجأة، ضرب الحائط بجانبها بقبضته بعنف. ارتد الصوت داخل المخزن الضيق، بينما سال خط رفيع من الدم على أصابعه.

”لا أستطيع تخيلك معه!“

خرج صوته مكسورًا.

”كان يجب أن تكوني لي أنا… ليس له!“

هربت دمعة من عينها سريعًا. رفعت رأسها نحو السقف محاولة منع نفسها من الانهيار.

هي تحبه فعلًا. تحبه منذ الطفولة. كبرت على صوته، على وجوده، على أحلامه الصغيرة معها.

أما رائف…

فلم يكن بالنسبة لها سوى الرجل الذي انتزع مستقبلها ببرود.

قالت بصوت مرتجف: ”لن يحصل مني إلا على جسد… أما قلبي، فسيبقى معك دائمًا.“

وفي الخارج، جاء صوت سوزان متوترًا: ”لولا! لقد تأخرتما… علينا العودة حالًا!“

أطال مالك النظر إليها. عيناه كانتا ممتلئتين بعجز مؤلم.

ثم ابتسم أخيرًا… ابتسامة رجل خسر كل شيء دفعة واحدة. ”تبدين جميلة جدًا الليلة.“

ابتلع غصته وأضاف: ”وإذا احتجتِني يومًا… لأي شيء… اتصلي بي فقط.“

جاء صوت سوزان هذه المرة أكثر حدة: ”لولا أرجوكِ! بسرعة!“

أخذت لولا نفسًا مرتجفًا ثم خرجت من المخزن. كانت عيناها محمرتين، والدموع متجمعة داخلهما بصعوبة.

بدأت الفتاتان بالركض عائدتين نحو القصر. كانت لولا تمسك حذاءها بيدها بينما ترفع فستانها بالأخرى، وسوزان تسبقها بخطوات تراقب الطريق بقلق.

وما إن وصلتا قرب الشرفة الخلفية المؤدية للمنزل حتى توقفت سوزان فجأة.

عادت للخلف بسرعة وأمسكت ذراع لولا بقوة. ”توقفي… رائف هناك!“

تجمد قلب لولا.

اختبأتا خلف الشجرة الكبيرة، ثم تقدمت لولا بحذر وألقت نظرة سريعة من بين الأغصان.

وهناك…

كان رائف يقف على الشرفة. لكن ليس وحده.

كانت تقف أمامه فتاة شابة تبكي.

ورغم المسافة، استطاعت لولا رؤية رائف وهو يرفع يده ببطء… ويمسح دموع الفتاة بإبهامه.

اتسعت عيناها.

ثم اقتربت الفتاة منه فجأة وارتمت بين ذراعيه. وشيء ما داخل صدر لولا انقبض بعنف.

الأغرب من ذلك… أن رائف لم يبعدها. بل ربّت على شعرها بهدوء. وكأنه معتاد على احتواء النساء الباكيات.

همست سوزان بقلق: ”ماذا سنفعل الآن؟ هل يوجد مدخل آخر؟“

لكن لولا لم تجب. كانت تحدق في المشهد أمامها بصمت غريب. رأت الفتاة تبتعد قليلًا عن حضنه… ثم تقبله على خده قبل أن تغادر.

وفي اللحظة نفسها، شعرت لولا بحرارة مزعجة تصعد داخل صدرها.

حنق.

ضيق.

شيء لا يشبه الغيرة… لكنها لم تعرف كيف تسميه.

 أخفضت بصرها بسرعة وهي توبخ نفسها. ’ولماذا يزعجك أصلًا؟!‘

هو لم يُخفِ يومًا نوع حياته. والعقد بينهما كان واضحًا منذ البداية.

لكن رغم ذلك…

لم يعجبها المشهد.

أبدًا.

وقف رائف وحده بعدها ينظر إلى السماء بصمت. بدا طويلًا، ثابتًا، مهيبًا بطريقة تثير التوتر. حتى وهو ساكن… كان حضوره يبتلع المكان كله.

تنهد أخيرًا، وكأن فوق كتفيه حملًا لا يراه أحد، ثم غادر الشرفة.

همست سوزان فور اختفائه: ”سأصعد أولًا… لو عاد سنختبئ.“

أومأت لولا.

تقدمت سوزان بحذر، وما إن تأكدت أن الطريق آمن حتى أشارت لها بسرعة.

ركضت لولا صاعدة الدرج، ثم دخلتا القصر أخيرًا.

الخدم يتحركون في الرواق الكبير، والموسيقى لا تزال مرتفعة من الداخل.

أسرعتا نحو باب القاعة الرئيسية وقلوبهما تخفق بجنون.

وأخيرًا…

عادتا إلى الحفل.

تنفست سوزان الصعداء وهي تتفحص وجه صديقتها تحت الأضواء.!”جيد… مكياجك لم يفسد.“

أغلقت لولا عينيها للحظة.

لقد نجت.

بأعجوبة… لكنها نجت.

بدأت تبحث بعينيها عن رائف حتى تتظاهر بأنها كانت في غرفة الزينة طوال الوقت.

لكن فجأة…

شعرت بيدين قويتين تستقران على خصرها من الخلف.

وتجمد جسدها بالكامل.

ثم انخفض ذلك الصوت العميق قرب أذنها هامسًا: ”يبدو أن زوجتي تحب الهرب كثيرًا… أليس كذلك؟“

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • بين الحب والأكاذيب   70

    لم تجبه لوليتا انما نظرت في عيني وشاهد الاجابه دون ان تنطق بها. وقف على الفور ومزيج من الحزن والغضب والالم يملا صدره، قال بصوت يبدو جافا، ” انا راحل يا لوليتا، ساسافر الى الخارج، انا ذاهب لكي اكمل دراستي. ربما ساظل من خمسه الى سته سنوات في الخارج، اتيت اليوم لكي اودعك “مد يده اليها فنظرت نحو كفه، ثم مدت هي يدها بالمقابل وصافحته، ثم بعدها لم يقل الا كلمه واحده، ” اعتني بنفسك من اجلي “ ورحل.راحل مالك، خرج من حياتها، شعرت بتانيب ضمير شديد. شعرت انها كانت سببا في حزنه وفي المه.رمت نفسها على الوساده واجهشت بالبكاء، لا تعلم لما تبكي، ولكنها شعرت إنها خذلته، خذلت صديق الطفولة.صديق!فكرت لوليتا وسط دموعها. ليجيب عنها قلبها ويقول، ’أجل صديق، صديق عزيز جدا ولكن ليس أكثر من ذلك، وأنت تعلمين ذلك جيدا، ربما سيجد يوما ما الحب الحقيقي في حياته‘بعد مرور يومان عادت لوليتا إلى منزل والديها ولكن دون طفلها، لقد ظل الطفل في الحضانة، فقد أخبلاتها طبيبة الأطفال أنه يحتاج بعض الوقت للبقاء في الحضانة."هل أنت مستيقظة؟" قالت جولي بعد أن دخلت إلى غرفة لوليتا التي كانت مستلقية على سريرها ومغمضة عينيها مستغر

  • بين الحب والأكاذيب   075.

    سكنت سحابة من الحزن على وجه رائف. كان يعلم ويدرك أن الأطفال حديثي الولادة يكونون ضئيلي الحجم، ولكن عندما قارن طفله بطفلة مانيا التي حملها بين يديه قبل عدة أيام شعر بالفارق الكبير بينهما. كما شعر بتأنيب ضمير قاسٍ، فهو يؤمن بأنه السبب فيما حدث. السبب في ضعف البنية الجسدية لطفله، لأنه لم يكن موجوداً إلى جانب لولا طوال فترة الحمل. لو كان هو ولولا تحت سقف واحد خلال تلك الأشهر كلها، لربما كان طفلهما الآن بصحة أفضل وبنية جسدية أقوى."إنه طفل جميل للغاية." قالت الممرضة وهي تبتسم.فسألها رائف على الفور: "هل صحته جيدة؟ الطبيبة أخبرتني أنه بصحة جيدة، ولكنه يبدو لي نحيفاً للغاية!"ابتسمت الممرضة بلطف وقالت: "أجل، إنه نحيف نوعاً ما، ولكن صحته جيدة. بعض الأطفال يولدون ببنية جسدية أصغر قليلاً من غيرهم، ولكن هذا لا يعني وجود مشكلة. صدقني، حالته الصحية ممتازة."أطلق رائف زفرة خافتة وقال: "شكراً لك."ثم استدار دون أن يضيف كلمة أخرى وابتعد.اتجه مباشرة إلى غرفة لوليتا. أدار مقبض الباب وكان يتوقع أن يجدها نائمة، ولكن ما إن دخل حتى وجدها جالسة على السرير تتجادل مع إحدى الممرضات."ولكنني أريد رؤيته الآن،

  • بين الحب والأكاذيب   074.

    حركت مانيا كتفه بقوة وهي تقول بلهفة: "بسرعة، بسرعة! إنها في حالة ولادة، يجب أن تأخذها إلى المستشفى حالاً!"عمت الفوضى المكان في لحظة واحدة، ووجد رائف نفسه مرتبكاً على نحو لم يختبره من قبل.قالت لولا من بين آلامها: "اتصل بماما..."لم تكن تعتقد أنها ستلد هذه الليلة. صحيح أنها كانت تشعر ببعض الآلام منذ أن بدأت تستعد للحفل، لكنها لم تتخيل ولو للحظة أن هذا اليوم سيكون يوم ولادة طفلها.حملها رائف بين ذراعيه وأسرع بها نحو السيارة، بينما لحقت بهما جيسي دون تردد.وفي الطريق إلى المستشفى، أرسل رسالة صوتية إلى جولي يخبرها فيها بما حدث.وما إن استمعت جولي إلى الرسالة وعلمت أن لولا في طريقها إلى المستشفى وأنها دخلت في حالة ولادة، حتى ركضت نحو جاد الذي كان يشاهد الأخبار على التلفاز."لولا في المستشفى... إنها تلد!"في تلك الأثناء كان رائف يسير أمام غرفة الولادة ذهاباً وإياباً بخطوات متوترة، غير قادر على الجلوس أو الثبات في مكانه، ينتظر خروج الطبيبة بأي خبر يطمئنه على لوليتا.وبعد نحو نصف ساعة بدأت العائلة تتجمع أمام غرفة الولادة. جولي وجاد، وسيلا وميكائيل، وسوزان وجيسي، وبالطبع رائف. كان التوتر بادي

  • بين الحب والأكاذيب   073.

    "أنا سعيدة جداً بحضورك. مرحباً سيد رائف، أتمنى أن تنال الحفلة إعجابكما."كان منزل مانيا جميلاً للغاية. ورغم صغر حجمه، إلا أنه بدا دافئاً وحميمياً على نحو يبعث الراحة في النفس. كان لمانيا ثلاثة أطفال إلى جانب طفلتها الصغيرة، لذلك كان المنزل يعج بالأطفال والضحكات البريئة، وممتلئاً بالبالونات الوردية والأزهار وألعاب الصغار المنتشرة في كل زاوية.انحنى رائف قليلاً وهمس قرب أذن لولا، فاندفعت قشعريرة خفيفة على طول عمودها الفقري وهو يقول:"لا أستطيع الانتظار حتى يولد طفلنا. أنا متأكد أنه سيكون جميلاً جداً كوالدته."احمر وجه لولا على الفور، لكنها أبت أن تُظهر تأثرها بكلماته. فحولت نظرها بعيداً عنه وقالت بتماسك:"سأذهب لأرى الطفلة وأضع لها الهدية."تبعها رائف نحو سرير الطفلة الموضوع في منتصف الصالة، والمحاط بالهدايا الكثيرة من كل جانب.ابتسمت لولا وهي تنظر إلى الصغيرة النائمة وقالت بحنان:"كم تبدين جميلة جداً أيتها الصغيرة."ثم مررت يدها فوق بطنها المستديرة وهي تشعر بشوق كبير لاحتضان طفلها بين ذراعيها.كان رائف يراقب حركاتها بصمت، يقرأ ما خلف نظراتها ولمساتها دون أن يعلق بشيء. فلم يكن يملك كلما

  • بين الحب والأكاذيب   072.

    ربتت جولي على يد ابنتها بحنان، ثم نظرت إليها بعينين ممتلئتين بالشفقة وقالت:"لا تقسي على نفسك يا بنيتي. ما حدث قد حدث، وصفحة رائف يجب أن تُطوى من حياتك. لا تظني أنني لا أعلم أنك تحبينه، فأنا أعرفك أكثر مما تتصورين. لكن في الوقت نفسه، ذلك الحاجز الذي نما بينكما سيبقى موجوداً، مهما حاولتما تجاهله.أنا لا أريد لكِ أن تعيشي حياة مليئة بالتعاسة. لا أريدكِ أن تستيقظي كل صباح وأنتِ تسترجعين ما حدث في ذلك اليوم، ثم تعودين لتلومي نفسك من جديد. لا أريد أن أراكِ أسيرة لذكرى تؤلمك كلما ظننتِ أنك تجاوزتها."تنهدت بعمق قبل أن تضيف بصوت أكثر هدوءاً:"صحيح أنكِ ستتألمين في البداية، لكن ذلك أفضل لكِ على المدى البعيد. أنا أعلم أنك تحبينه، فلا تظني أنني لا أشعر بما يدور داخلك. أنتِ ابنتي، وأعرف ما تخفينه حتى عندما لا تتكلمين.كما أنني متأكدة من أنه سيكون أباً جيداً لابنه، لكن هذا لا يعني أنه الرجل المناسب لكِ. يجب ألا يبقى بينكما سوى الطفل. صدقيني يا عزيزتي، سيأتي يوم تنظرين فيه إلى كل هذا من زاوية مختلفة، وربما تجدين الشخص الذي يمنحك السكينة التي تستحقينها."مرت سحابة من الحزن فوق وجه لولا.لم تستطع حت

  • بين الحب والأكاذيب   071.

    "هناك احتمال ضعيف لولادة مبكرة، لذا يجب أن تقومي ببعض التحاليل.""لماذا؟ هل توجد مشكلة ما؟""طبياً لا توجد، ولكن التخطيط أظهر لي وجود بعض التقلصات الخفيفة، كما أن ماء الطفل قد قلّ قليلاً عن حجمه الطبيعي. لا تقلقي، قد تستمر معك هذه التقلصات حتى نهاية الشهر التاسع. ولكن مع ذلك عليك مراجعة طبيبتك دورياً كل ثلاثة أيام تقريباً."لقد أخبرتها طبيبتها بالفعل عن احتمالية ولادة مبكرة منذ أن دخلت الشهر السابع من الحمل، ولكنها أيضاً قالت إنها احتمالية ضعيفة. لذا لم تعطِ لولا الأمر كثيراً من الاهتمام."هل انتهيتما؟" قالت سوزان التي وقفت مباشرة فور أن خرجت لولا ورائف من حجرة الفحص. كان وجهها يبدو أحمر قليلاً وكأنها كانت منفعلة أو تبكي!؟"أجل! كل شيء على ما يرام، دعينا نذهب!" أجابت لولا وهي تسحب يد صديقتها."دعيني أوصلكما." قال رائف وقد سار بجانبهما. بالطبع لن يتركها تذهب في سيارة أجرة وهي بهذه الحالة.أما ريان فلأول مرة بدا مستاءً إلى هذه الدرجة، حيث قال: "لدي عمل هام، أراكِ لاحقاً." وكان هذا كل ما قاله، ولم يضف أي كلمة أخرى، مما أثار استغراب رائف.عندما نزلت لولا من السيارة أمام منزل والديها لاحظت

  • بين الحب والأكاذيب   004. توقيع العقد

    "يا إلهي…" شهقت جولي وعيناها تمتلئان بالدموع وهي تحدق بابنتها. "لوليتا… أنتِ جميلة بشكل لا يُصدق." وقفت لوليتا أمام المرآة بثوب الزفاف الأبيض، ساكنة تماماً، وكأن الفتاة المنعكسة أمامها شخص آخر لا تعرفه. كانت تبدو كأميرة. وهذا ما جعل الأمر أكثر قسوة. لأن الأميرات في القصص الخيالية يتزوجن عن حب…

  • بين الحب والأكاذيب   003. بنود العقد المستحيلة

    (عودة للقاء لوليتا ورائف) كانت لوليتا تحدق في أصابعها عمداً. أي شيء… أي شيء أفضل من النظر للرجل الجالس أمامها. وجوده وحده يربكها بطريقة تثير غضبها. منذ رأته أول مرة في منزل والدها، وهي تشعر أن الهواء يثقل حوله. وكأن حضوره يبتلع المكان بالكامل دون أن يحاول حتى. أما بعد ما حدث في متجر الملابس… فق

  • بين الحب والأكاذيب   002. أمنية الجد الغريبة

    (عودة إلى أول لقاء بين رائف ولوليتا.) "هراااء!" ارتطم فنجان القهوة بالطاولة بعنف حتى انسكب جزء منه على السجاد الفاخر. تجمد الخدم في أماكنهم. أما رائف… فلم يرمش حتى. كان يجلس أمام جده بهدوئه المعتاد، ساق فوق الأخرى، وكأن الرجل الذي يصرخ أمامه ليس ميكائيل الأغا نفسه… الرجل الذي كانت ترتعد منه مجال

  • بين الحب والأكاذيب   001. الحبيب الأول

    الفصل الأول "أنتِ ترتكبين أكبر خطأ في حياتك. هل تعتقدين أنه بعد زواجك ستستطيعين نسيان ما بيننا؟“ كانت تلك آخر جملة قالها مالك قبل أن يغلق الهاتف… ومنذ ذلك الوقت… لم يتوقف صوته عن مطاردتها. وقفت لوليتا أمام واجهات محلات الزفاف اللامعة، تحدق بالفستان الأبيض المعروض خلف الزجاج وانعكاس وجهها الشا

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status