Share

الفصل مئة وعشرة

last update Petsa ng paglalathala: 2026-06-18 02:01:26

"أمل...؟"

خرج الاسم من فم نجلاء كهمسة مرتجفة، بينما تجمد الجميع في أماكنهم، ولم تكن الصدمة أقل على مالك نفسه الذي حدق في المرأة القادمة من السيارة وكأنه رأى شبحًا.

أما المرأة فتوقفت على بعد خطوات منهم، ونظرت إلى وجوههم واحدًا تلو الآخر.

ثم قالت بهدوء:

"أنا مش أمل."

ساد صمت ثقيل.

رفعت نجلاء عينيها إليها مرة أخرى.

كانت الملامح متشابهة بصورة مرعبة.

نفس العينين تقريبًا.

نفس لون الشعر.

حتى طريقة الوقوف.

قالت نجلاء بصوت غير مصدق:

"إنتِ... شبهها أوي."

تنهدت المرأة.

ثم قالت:

"لأنها كانت أختي."

اتسعت أع
Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App
Locked Chapter

Pinakabagong kabanata

  • بين جليده..ودفئي   الفصل المئة والثلاثون

    القادمون من الظلاللم يكن الذهول الذي ارتسم على وجه عاصم ذهول رجل فوجئ بوصول قوة جديدة فحسب، بل كان ذهول شخص ظن أنه أحكم إغلاق جميع المنافذ، ثم اكتشف فجأة أن هناك بابًا ظل مفتوحًا طوال الوقت دون أن يراه.توقفت السيارات السوداء أسفل الهضبة في صف واحد، ثم انطفأت محركاتها دفعة واحدة، ليخيّم صمت غريب فوق المكان، لم يقطعه سوى صوت الرياح التي كانت تعصف بالغبار والدخان المتصاعد من انفجار المجمع.تبادل رجال عاصم النظرات في ارتباك.أحدهم اقترب منه هامسًا:"باشا... نتصرف؟"لكن عاصم لم يجب.ظل يحدق في السيارات بعينين ضيقتين، وكأنه يحاول التأكد مما تراه عيناه.ثم خرج أول رجل.كان يرتدي بدلة سوداء أنيقة، يتبعه خمسة رجال آخرون بالهيئة نفسها.لم يحملوا أسلحة في أيديهم.لكن طريقتهم في السير وحدها كانت كافية لتجعل رجال عاصم يتراجعون خطوة دون شعور.راقبهم مراد باستغراب.وقال بصوت منخفض:"دول مش شرطة."أجابه سامر وهو يضيق عينيه:"ولا تبع عاصم."أما محمود...فكان يراقب وجوههم بدقة، قبل أن تتسع عيناه فجأة."أنا شوفت الشعار ده قبل كده."التفت الجميع إليه."فين؟"ابتلع ريقه."في ملفات مريم."ساد الصمت.رفع

  • بين جليده..ودفئي   المئة والتاسع والعشرون

    لم يمنحهم الوقت فرصة لالتقاط أنفاسهم، فما إن انطفأت الشاشة التي ظهر عليها عاصم حتى عاد صوت الإنذار يعلو بصورة أكثر حدة، وبدأت الأضواء الحمراء تومض بسرعة جنونية، بينما اهتز الممر السري بأكمله اهتزازة قوية أجبرت الجميع على الاتكاء على الجدران الحجرية حتى لا يسقطوا.قال محمود وهو ينظر إلى الساعة الإلكترونية الصغيرة المثبتة على جهازه:"فضل أقل من دقيقتين... لو الممر ده انهار قبل ما نوصل للنهاية هنكون اتحبسنا جواه."أسرع مراد إلى مقدمة المجموعة وهو يسلط مصباحه أمامه."مفيش وقفة... الكل يتحرك."بدأوا يركضون داخل الممر الطويل، وكانت الجدران الرطبة تعكس أصوات خطواتهم المتسارعة، بينما تساقطت ذرات الغبار من السقف مع كل اهتزاز جديد.لكن آسر، رغم محاولته إخفاء الأمر، بدأ يفقد جزءًا كبيرًا من قوته.لاحظت ليان أن خطواته أصبحت أبطأ، وأن أنفاسه صارت أثقل بكثير.اقتربت منه دون أن يشعر الآخرون.قالت بصوت منخفض:"إيدك."نظر إليها باستغراب.فأمسكت كفه بقوة."مش هسيبك تمشي لوحدك."ابتسم رغم الإرهاق."أنا اللي المفروض أمسك إيدك."هزت رأسها بعناد."المرة دي دوري."شددت قبضتها حول يده، واستمرت في السير إلى ج

  • بين جليده..ودفئي   الفصل المئة والثمانيه وعشرون

    كانت أصابع ليان ترتجف وهي تفتح حقيبتها الصغيرة بعجلة، تبحث بين محتوياتها عن أي قطعة قماش نظيفة أو رباط طبي يمكنه أن يوقف النزيف الذي أخذ يزداد شيئًا بعد آخر، بينما كان آسر يراقبها بصمت، وقد أدرك من نظرة عينيها أنها لم تعد تسمع شيئًا مما يدور حولها، لا صفارات الإنذار، ولا اهتزاز الجدران، ولا حتى صرخات رفاقهم وهم يفتشون القاعة.قال محاولًا التخفيف عنها:"بصيلي..."لكنها لم ترفع رأسها.أخرجت لفافة شاش صغيرة كانت تحتفظ بها في حقيبتها، ثم انحنت أمامه دون تردد، وأزاحت بقايا القماش التي كانت تغطي الجرح.ما إن رأت الدم يتدفق مجددًا حتى شحب وجهها.همست وهي تكاد تختنق:"الجرح اتفتح تاني..."ابتسم ابتسامة باهتة."جرح صغير."رفعت رأسها إليه بعينين دامعتين."متقولش صغير... أنا شايفة قد إيه الدم."مد يده السليمة وربت برفق على رأسها."أنا لسه واقف."هزت رأسها بعناد وهي تضغط على الجرح بكلتا يديها."مش مهم واقف ولا لأ... مهم تفضل عايش."توقفت الكلمات على شفتيه.كانت هذه أول مرة يسمع منها خوفًا عليه بهذه الصراحة.ابتسم دون أن يشعر.بينما كانت هي تشد الضمادة بقوة أكبر حتى توقف النزيف قدر الإمكان.قال وه

  • بين جليده..ودفئي   اامئة وااسابع والعشرون

    انطلق صوت الإنذار الإلكتروني فجأة، حادًا وعنيفًا، حتى بدا وكأنه يمزق جدران المجمع السري من الداخل، فتردد صداه في الممرات الخرسانية الضيقة، واختلط بصوت احتكاك المعادن الضخمة وهي تتحرك في مكان ما خلف الجدران، بينما أضاءت المصابيح الحمراء أرجاء القاعة بضوء متقطع جعل المكان يبدو أقرب إلى كابوس حي منه إلى مبنى حقيقي.وفي اللحظة التالية مباشرة، أضاءت الشاشة العملاقة المثبتة في مقدمة القاعة، وظهر عليها عدّاد رقمي بدأ يتراجع بلا رحمة.04:59ساد الصمت لثانية واحدة فقط...ثم بدأت الأرض تهتز تحت أقدامهم.اهتزازة خفيفة في البداية، أعقبتها أخرى أشد منها، حتى تساقط الغبار من السقف، وارتجفت الأعمدة الخرسانية كأنها تشكو ثقل السنين.رفعت ليان رأسها نحو الشاشة، واتسعت عيناها بذهول.همست بصعوبة:"أربع دقايق... وتسعة وخمسين ثانية؟!"أجابها محمود، وصوته خرج متوترًا على غير عادته:"مش مجرد عداد... ده نظام التدمير الذاتي."ارتفع صوت صفارات الإنذار أكثر، حتى اضطر الجميع إلى رفع أصواتهم وهم يتحدثون.وفي تلك اللحظة، انفتح بث مباشر على إحدى الشاشات الصغيرة، ليظهر وجه عاصم بوضوح.كان يجلس في غرفة مضاءة بإضاءة ها

  • بين جليده..ودفئي   المئة والسادس والعشرون

    ارتفع الغبار الكثيف حتى حجب الرؤية تمامًا، ولم يبقَ في أذن ليان سوى صدى صرختها وهي تنادي باسم آسر، بينما كانت الحجارة تتساقط من السقف تباعًا، فأمسك بها سامر من ذراعها بقوة قبل أن تندفع نحو الانهيار.صرخت وهي تحاول الإفلات منه:"سيبني! آسر هناك!"قال بصوت حازم اختلط بالألم:"لو رجعتي دلوقتي هتموتي!"هزت رأسها بعنف والدموع تملأ عينيها."مش هسيبه!"لكن انفجارًا آخر دوّى داخل الممر، فاهتزت الأرض تحت أقدامهم، واضطر الجميع إلى التراجع عدة خطوات حتى لا يبتلعهم الركام.في الجهة الأخرى، كان آسر قد سقط على ركبة واحدة، بينما امتدت يده تلقائيًا إلى كتفه النازف، وشعر بحرارة الدم تسيل بين أصابعه، إلا أن الألم لم يكن أكثر ما يشغله.رفع رأسه بسرعة يبحث عنها."ليان!"لم يصله سوى صدى صوته.حاول الاقتراب من الركام، لكن مراد أمسكه من كتفه السليم بعنف."استنى! الممر هيقع كله!"دفعه آسر بعيدًا بعصبية."سيبني!"قال كريم وهو يسنده قبل أن يفقد توازنه:"إصابتك مش بسيطة، لو نزفت أكتر مش هتعرف تتحرك."أجاب من بين أسنانه:"مش هخرج من هنا من غيرها."في المقابل، كانت ليان لا تزال تحاول تجاوز سامر، حتى تدخل يوسف وعم

  • بين جليده..ودفئي   المئة والخامسة والعشرون

    ساد الصمت داخل القاعة الحجرية حتى أصبح صوت أنفاسهم مسموعًا بوضوح، بينما بقيت ليان تحدق في شهادة الميلاد الموضوعة داخل الخزنة، ولم تستوعب عيناها ما تراه للوهلة الأولى، قبل أن يمد محمود يده بسرعة ويأخذها منها، ثم أغلق عينيه لثوانٍ كأنه يراجع شيئًا يعرفه منذ سنوات طويلة.قال آسر بحدة وهو يقترب منه:"في إيه؟"رفع محمود الورقة أمام الجميع وقال بهدوء:"مفيش تغيير في نسب ليان."قطبت ليان حاجبيها."يعني إيه؟"أخرج محمود شهادة أخرى كانت أسفل الأولى مباشرة، ثم وضع الاثنتين بجوار بعضهما فوق الطاولة المعدنية."دي شهادة الميلاد الأصلية... ودي نسخة مزورة اتعملت بعد وفاة مريم."ساد الصمت.نظر سامر إلى الشهادتين، ثم قال بصوت خافت:"هي كانت متوقعة يوصلوا للخزنة."أومأ محمود."علشان كده حطت النسخة المزورة فوق، والأصل تحتها."تنفست ليان ببطء، وشعرت أن الحمل الذي ضغط على صدرها للحظات بدأ يخف، لكنها ازدادت حيرة.قالت:"ليه تعمل كده؟"أجاب محمود وهو يقلب الصفحة التالية داخل الملف:"لأنها كانت عارفة إن أول حاجة هيدوروا عليها هي هويتك... ولو وقع الملف في إيد الشخص الغلط، هيبدأ يشك في كل حاجة ويضيع وقت وهو بي

  • بين جليده..ودفئي   الفصل الثاني والسبعون

    بقيت الكلمات الأخيرة التي نطق بها الشاب تتردد داخل الغرفة وكأن الزمن نفسه توقف للحظة قصيرة غير قادر على تجاوزها، بينما كانت جميع الأنظار معلقة على وجه آسر الذي وقف جامدًا في مكانه لا يعرف إن كان عليه أن يصدق ما يسمعه أم يرفضه بالكامل، لأن ظهور والد حي بعد سنوات من الاعتقاد بموته كان صادمًا بما يكفي

  • بين جليده..ودفئي   الفصل السبعون

    ساد صمت ثقيل داخل الكوخ بعد سماع كلمات الرجل القادمة من الخارج، وكان ذلك النوع من الصمت الذي يسبق العواصف الكبرى، بينما بقي الجميع ينظرون عبر النوافذ نحو الرجل الواقف وسط الأضواء البيضاء القوية وكأنه يملك المكان وما حوله بالكامل، أما آسر فكان يحاول السيطرة على الغضب المتصاعد داخله لأن كل خطوة قطعها

  • بين جليده..ودفئي   الفصل الثامن والستون

    تجمد الجميع في أماكنهم للحظات طويلة بينما كان جسد سامي الملقى على الأرض ينزف أمامهم، أما وحدة التخزين الصغيرة فقد استقرت فوق التراب بعد أن سقطت من يد آسر، وكأن كل الأنظار أصبحت معلقة بها رغم أن الموت كان يحيط بهم من كل اتجاه، لكن الاسم الذي ظهر فوق الملف الرئيسي كان كافيًا ليدرك الجميع أن ما بداخله

  • بين جليده..ودفئي   الفصل الثالث والستون

    لم يمنحهم صوت الرجل القادم من الطابق العلوي فرصة لاستيعاب الصدمة التي أحدثتها الصورة، لأن الرصاص الذي انطلق بعد لحظات قليلة ارتطم بجدران المنزل المهترئة بعنف شديد حتى بدا وكأن المكان كله يهتز فوق رؤوسهم، بينما تحولت أنظار الجميع من الصورة القديمة إلى السلم المؤدي للأعلى في اللحظة نفسها، وشعر آسر أن

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status