"هو انتي دايمًا بتدخلي أي مكان وانتي بالفوضى دي؟" تجمدت ليان في مكانها. رفعت رأسها ببطء، لتجد زوجًا من العينين الداكنتين يحدقان بها ببرود أربكها لسبب لم تفهمه. للحظة... نسيت حتى أن تعتذر. ونسيت الأوراق المبعثرة حول قدميها. ونسيت المكان بأكمله. كل ما استطاعت التفكير فيه هو أن هذا الرجل يبدو من النوع الذي لا يجب أن تصطدم به أبدًا. لكنها لم تكن تعرف حينها... أن اصطدامها به لم يكن سوى بداية يوم سيغيّر حياتها كلها. قبل نصف ساعة... كانت تركض وكأن الوقت يلاحقها بسكين. أنفاس ليان المتقطعة امتزجت بصوت السيارات والمطر الخفيف وهي تشد حقيبتها القديمة إلى كتفها وتحاول حماية الملف الورقي بين ذراعيها من البلل. تأخرت. أغمضت عينيها لثانية وهي تلعن الحافلة التي تعطلت في منتصف الطريق، ثم تابعت ركضها بأقصى ما تستطيع. اليوم ليس عاديًا. هذه المقابلة قد تكون فرصتها الأخيرة قبل أن يطرق أصحاب الديون باب منزلها مجددًا. ارتفع أمامها المبنى الزجاجي الضخم أخيرًا، شامخًا بطريقة جعلتها تشعر بصغرها للحظة. "شركة الكيلاني للعقارات والاستثمار." حتى الحروف الفضية المعلقة على الواجهة بدت باهظة الثمن. ت
اقرأ المزيد