هناك أشخاص لا يقتربون بخطوة واحدة… بل يتسللون إلى المسافات بهدوء حتى يصبح وجودهم عادةمنذ ذلك الحديث داخل مكتب آسر، بقي شعور غريب يرافق ليان بقية اليوم، شعور يشبه الوقوف فوق أرض بدأت تتحرك ببطء تحت قدميها، ليست حركة كافية للسقوط، لكنها كافية لجعلها تفقد يقينها القديم بأن كل شيء ثابت ويمكن السيطرة عليه.وكان أكثر ما يزعجها…أنها لم تعد تعرف هل المشكلة في تصرفاته أم في تأثيرها عليها.لأن آسر لم يفعل شيئًا واضحًا.لم يقل كلمات تحمل معنى مباشرًا.لم يمنح وعودًا.لم يتجاوز حدودًا صريحة.ومع ذلك…صار حضوره مختلفًا.وصارت ملاحظته لتعبها، أو انزعاجها، أو شرودها، شيئًا يحدث باستمرار حتى بدأت تخاف الاعتياد عليه.وهذا تحديدًا ما كانت تحاربه منذ البداية.وصل المساء أخيرًا، وبدأ الموظفون يغادرون واحدًا تلو الآخر، بينما بقيت ليان أمام شاشة الحاسوب تراجع ملفًا للمرة الثالثة دون تركيز حقيقي، كانت تحاول تأخير العودة إلى المنزل قليلًا، لأن العودة تعني مواجهة الأسئلة نفسها، والحسابات نفسها، والقلق نفسه الموجود في عيني والدتها.كانت تكتب ملاحظة حين سقط ظل فوق مكتبها.رفعت رأسها تلقائيًا.عمر.يحمل كوب ال
اقرأ المزيد