Lahat ng Kabanata ng بين جليده..ودفئي: Kabanata 11 - Kabanata 20

130 Kabanata

الفصل الحادي عشر أشياء صغيرة… تبدأ قبل أن نلاحظها

طوال الطريق، بقيت ليان تحدق عبر نافذة السيارة أكثر مما تنظر أمامها. لم تكن المدينة نائمة بالكامل، لكنها بدت أهدأ بعد المطر، وكأن الضوضاء المعتادة انطفأت قليلًا. الأضواء المنعكسة فوق الطرق المبللة جعلت كل شيء يبدو أبعد، أكثر ليونة، حتى المباني التي تراها يوميًا.أما داخل السيارة…فكان الهدوء مختلفًا.ليس ذلك الصمت الثقيل الذي يسبق الجدال أو يفرضه التوتر، بل نوع آخر. صمت لا يحتاج أحد فيه أن يملأ الفراغ بالكلام طوال الوقت.وهذا وحده كان غريبًا.لأن آخر شخص توقعت ليان أن تشعر معه براحة الصمت…هو آسر الكيلاني.الرجل الذي كانت ترتب كلماتها عشر مرات قبل الحديث أمامه.والآن تجلس بجواره في سيارته قرب منتصف الليل، بعد يوم عمل طويل، وتتجادل معه قبل دقائق حول كونها "فوضوية".لو أخبرها أحد بهذا قبل أسبوعين…لضحكت.أو اتهمته بالهذيان.حاولت منع نفسها من التفكير بالأمر أكثر.لكن عقلها كان خائنًا أحيانًا.قالت فجأة، دون أن تبعد نظرها عن النافذة:"إنت عمرك أخدت إجازة؟"ساد الصمت لثانية.ثم جاء صوته هادئًا:"ده سؤال عشوائي."ابتسمت بخفة."جاوب بس."توقف قليلًا وكأنه يفكر.أو يتذكر.ثم قال:"مش فاكر."ا
Magbasa pa

الفصل الثاني عشر : الأشياء التي تبدأ كإشاعة… قد تتحول إلى مشكلة

هناك قاعدة غير مكتوبة داخل أي شركة كبيرة، خاصة تلك التي يعمل فيها مئات الأشخاص ويتقاطع فيها الطموح مع الفضول: الأخبار لا تحتاج لأن تكون حقيقية حتى تنتشر، يكفي أن تبدو مثيرة للاهتمام.وليان لم تكن تعرف ذلك جيدًا بعد.أو ربما عرفته…لكنها لم تتخيل يومًا أن تجد نفسها داخل إحدى تلك القصص.وقفت تحدق في عمر بصدمة خفيفة، بينما الأخير يحتسي قهوته وكأنه لم يرمِ قنبلة قبل ثانيتين.أما آسر…فكان قد خرج من مكتبه بالفعل.ملامحه هادئة كعادتها، وربطة عنقه السوداء مرتبة بدقة، وتلك النظرة التي تجعل أي موظف يعدّل جلسته تلقائيًا بمجرد أن تمر فوقه.انتقلت عيناه من عمر إلى ليان.ثم قال بهدوء لا يكشف شيئًا:"عمر."اعتدل الآخر فورًا بطريقة مسرحية مبالغ فيها."نعم يا فندم؟""الاجتماع اللي المفروض تبعته من امبارح… اتبعت؟"تلاشت ابتسامته نصف درجة."لسه."أومأ آسر مرة واحدة.ثم قال بنفس البرود:"يبقى واضح إن عندك وقت فراغ زيادة."كتمت ليان رغبة سخيفة في الضحك.أما عمر…فوضع يده فوق صدره كأنه تلقى طعنة."أنا حاسس إن فيه استهداف شخصي."رفع آسر حاجبًا دون أن يرد.فأكمل عمر بسرعة وهو يتحرك مبتعدًا:"رايح أشتغل أهو
Magbasa pa

الفصل الثالث عشر: الاعتياد… أول الأشياء التي تفسد الحدود

من الغريب كيف تستطيع جملة واحدة أن تبقى داخل الرأس لساعات طويلة رغم بساطتها."ولو حد عنده مشكلة مع وجودك هنا، فدي مش مشكلتك."كان من المفترض أن تنساها ليان بعد دقائق.أن تعتبرها مجرد كلام قاله مدير يدافع عن قرار اتخذه داخل شركته.شيئًا مهنيًا.منطقيًا.لا معنى إضافيًا له.لكن عقلها بدا وكأنه يرفض التعامل معها بهذه البساطة.وللمرة الأولى منذ بدأت العمل هنا…وجدت نفسها تبتسم وحدها دون سبب واضح أثناء مراجعة ملف.توقفت مباشرة حين انتبهت.وعبست نحو نفسها.ماذا تفعل؟منذ متى تؤثر فيها كلمات شخص إلى هذا الحد؟أغلقت الملف بقوة أخف مما تشعر، ثم مدت يدها نحو كوب الماء تحاول طرد الأفكار.وفي اللحظة نفسها تقريبًا…ظهر عمر.مرة أخرى.أصبحت مقتنعة أنه يملك قدرة خارقة على الظهور حين تكون شاردة.جلس فوق طرف المكتب دون استئذان كعادته.ثم نظر إليها ثانيتين كاملتين.وقال أخيرًا:"فيه حاجة مريبة."رفعت رأسها بسرعة."إيه؟"ضيّق عينيه بتفكير مصطنع."إنتِ."شهقت بخفة."أنا عملت إيه دلوقتي؟"أشار إليها بإصبعه وكأنه محقق يكتشف جريمة."وشك أهدى."رمشت."دي تهمة؟"ابتسم."بالنسبة للمكان ده؟ آه."تنهدت وهي تعود
Magbasa pa

الفصل الرابع عشر

الأشياء التي لا ننتبه إليها… حتى تصبح عادةبقيت ليان تحدق في الباب المغلق بعد خروجها من مكتب آسر لثوانٍ أطول مما ينبغي، بينما قلبها يخفق بإيقاع غير مفهوم. لم يكن بسبب الموقف نفسه، فالأمر بسيط ظاهريًا؛ مدير متعب، موظفة أحضرت له دواءً، انتهى الأمر.بسيط جدًا.على الورق فقط.لكن المشكلة لم تكن فيما حدث.بل فيما شعرت به هي بعده.وذلك أربكها.لأنها، طوال سنواتها الماضية، اعتادت أن تكون الشخص الذي يعتمد على نفسه. الشخص الذي يخاف أن يطلب المساعدة، ويحسب كل خطوة، ويقنع نفسه أن الاعتياد على الوحدة أكثر أمانًا.أما الآن…فوجدت نفسها سعيدة لأن رجلًا مثل آسر الكيلاني قبل منها كوب ماء ومسكنًا بدل أن يرفض.يا لها من سخافة.عبست نحو نفسها وهي تعود إلى مكتبها.لكنها بالكاد جلست حتى رفعت هناء رأسها من الأوراق وسألت بهدوء:"إنتِ كويسة؟"رمشت ليان بسرعة."آه."ضيقت هناء عينيها قليلًا.واضح أنها لا تصدق.لكنها لم تضغط أكثر.أما عمر…فكان أسوأ.لأنه نظر إليها مرة واحدة فقط قبل أن يبتسم تلك الابتسامة التي أصبحت تخيفها.ابتسامة شخص لاحظ شيئًا.قال وهو يدور بالقلم بين أصابعه:"أنا محتاج أعرف."أغلقت ليان الم
Magbasa pa

الفصل الخامس عشر

حين تصبح الحياة أثقل… يظهر من يحمل طرفًا من الحمل دون أن يطلب خرجت ليان من الشركة ذلك اليوم أسرع من المعتاد، لكن عقلها بقي هناك بطريقة مزعجة. ربما بسبب المكالمة مع والدتها. أو بسبب نظرة آسر الأخيرة قبل أن يعود إلى مكتبه. أو بسبب الجملة التي قالها ببساطة شديدة، كأنها شيء طبيعي: "لو محتاجة تمشي بدري… امشي." كم مرة سمعت جملة مشابهة من قبل؟ لا تتذكر. منذ وفاة والدها، صار العالم عمليًا أكثر. الناس تسأل لأنها مضطرة، أو تنصح لأنها اعتادت، لكن القليل فقط ينتبه حقًا. وهذا تحديدًا ما أخافها. أن تنتبه هي لاهتمام شخص. لأن الاهتمام، حين يأتي بعد سنوات من الاعتياد على الاعتماد على النفس، يصبح خطرًا. والخطر الأكبر… أن يعجبك. وصلت إلى المنزل قبل الغروب بقليل. كانت والدتها تجلس فوق الأريكة القديمة، وبين يديها بعض الأوراق، وملامحها تحمل ذلك الإرهاق الذي تحاول دائمًا إخفاءه. فهمت ليان فورًا. اقتربت بهدوء. ثم جلست بجوارها. وقالت بصوت أخف: "قال إيه صاحب البيت؟" تنهدت والدتها ببطء، وكأنها كانت تؤجل الحديث. ثم أجابت: "إنه استنى كتير." خفضت ليان بصرها نحو الأورا
Magbasa pa

الفصل السادس عشر: بعض القلوب لا تنهار دفعة واحدة… بل تتشقق بهدوء

بقيت كلمات آسر ترافقها حتى بعد خروجها من مكتبه."لو فيه حاجة أكبر من إنك تشيليها لوحدك… ما تعمليش كده."جملة بسيطة.لا تحمل وعدًا.ولا عرض مساعدة مباشرًا.ولا حتى اهتمامًا واضحًا بالمعنى الذي قد تفهمه أي فتاة حمقاء تحب نسج الأوهام.لكن المشكلة…أن ليان لم تكن حمقاء.ولهذا فهمت خطورة الأمر أسرع.خطورة أن يعتاد الإنسان وجود شخص يرى تعبه دون شرح.لأنها جربت الحياة وهي ثقيلة.وجربت الوحدة.والوحدة رغم قسوتها…مألوفة.أما الاعتماد؟مرعب.عادت إلى مكتبها وهي تكره ارتجافًا صغيرًا داخل صدرها لم تستطع تفسيره.أو ربما استطاعت…لكنها رفضت.جلست أمام الحاسوب وحاولت التركيز على الملفات، إلا أن الأرقام بدأت تتداخل أمامها. الكلمات لم تعد واضحة، والأفكار كلها تدور حول شيء واحد:الإيجار.الديون.الوقت.راتبها الأول لم يصل بعد، وحتى حين يصل…لن يكفي بالكامل.كانت تحسب بصمت داخل رأسها.لو أجلت هذا الشهر…وسددت جزءًا من الدين القديم…وربما استعارت—توقفت فجأة.شدت أصابعها فوق القلم بقوة.لا.هي تكره الاستدانة.تكره الإحساس بأن ذمتها معلقة عند أحد.منذ وفاة والدها وهي تحاول الخروج من دائرة الديون التي ترك
Magbasa pa

الفصل السابع عشر : أخطر ما يفعله القلب… أنه يعتاد الأشياء الصغيرة

بقيت ليان تحدق فيه لثوانٍ بعد جملته الأخيرة."إنتِ ما كلتيش كويس النهاردة."الجملة نفسها لم تكن المشكلة.المشكلة أنه لاحظ.مرة أخرى.وهذا أربكها أكثر مما يجب.لأن الإنسان يستطيع تجاهل اللطف العابر، أو اعتبار الاهتمام صدفة، لكن حين يتكرر…يصبح أصعب على العقل أن يجد له تفسيرًا مريحًا.رفعت حاجبيها أخيرًا وقالت بسرعة، كأنها تحاول كسر التوتر:"إنت بتراقب الناس كتير."خرجت الجملة أخف مما تشعر.أما هو…فنظر إليها لحظة قصيرة.ثم أجاب ببساطة:"لا."صمت ثانية.وأضاف:"بس بلاحظ."توقفت.لأن الرد خرج طبيعيًا جدًا.كأنه لا يرى في الأمر شيئًا يستحق الذكر.وهذا جعل قلبها يرتبك بطريقة سخيفة.خفضت نظرها سريعًا نحو حقيبتها وقالت:"بجد مفيش داعي، هروح وآكل في البيت."لكنها لاحظت ذلك الشيء الذي بدأ يميز تعاملها معه.أنه حين يقرر شيئًا…لا يصرخ.لا يجادل طويلًا.فقط ينظر.بهذا الهدوء المستفز.ثم يقول جملة تجعلك تشعر أن النقاش انتهى.قال الآن بنفس النبرة:"البيت هيهرب؟"رفعت رأسها بصدمة خفيفة."إيه؟"أخذ معطفه بهدوء.ثم كرر:"الأكل نص ساعة."صمت.ثم:"وبعدين روحي."يا إلهي.لماذا يبدو منطقيًا أحيانًا؟وهذ
Magbasa pa

الفصل الثامن عشر: حين تبدأ الحدود بالاهتزاز

استغرق الطريق بعد ذلك وقتًا أطول مما توقعت ليان، أو ربما لأن عقلها لم يتوقف عن العودة إلى الجملة الأخيرة التي قالها آسر في الهاتف."ومتجيبيش اسمها في كلامنا تاني."الجملة قصيرة.لكنها علقت داخل رأسها بشكل مزعج.لأنها لا تعرف المقصود.ولا يجب أن تهتم أصلًا.هذا ما كررته لنفسها مرتين… ثم خمسًا… ثم فقدت العد.كانت تجلس بجانبه داخل السيارة، تنظر إلى الأضواء العابرة خلف الزجاج، بينما الصمت بينهما عاد مرة أخرى.لكن هذه المرة…لم يكن الصمت المريح الذي اعتادته مؤخرًا.كان أثقل.كأن شيئًا غير مرئي دخل بينهما.أما آسر…فبقيت عيناه مثبتتين على الطريق.هادئًا أكثر من اللازم.والهدوء معه صار شيئًا تتعلم الخوف منه.لأن كلما بدا أكثر هدوءًا…كان هناك شيء يغلي تحته.شدت أصابعها حول حقيبتها قليلًا.ثم قالت أخيرًا، بعد صراع قصير مع نفسها:"مش لازم تجاوب لو مش حابب."لم ينظر إليها.لكنها رأت عضلات فكه تتحرك بخفة.فأكملت بصوت أخفض:"بس… واضح إن المكالمة ضايقتك."ثانيتان مرتا.ثم ثلاث.حتى ظنت أنه سيتجاهل السؤال.لكن صوته جاء أخيرًا:"فيه ناس… بتفتكر إن الإصرار يخليها تاخد اللي عايزاه."التفتت إليه دون وع
Magbasa pa

الفصل التاسع عشر : بعض الحماية تشبه الخطر… لأنها تجعل القلب يهدأ في المكان الخطأ

بقيت ليان تنظر إلى آسر بعد جملته الأخيرة لثوانٍ أطول مما ينبغي، بينما كان شيء ثقيل وغريب يتحرك داخل صدرها ببطء، شعور لا يشبه الراحة تمامًا ولا القلق تمامًا، بل شيئًا بينهما، شيئًا يجعل الإنسان يرغب في التراجع خطوة وفي الوقت نفسه يكره فكرة الابتعاد."وأي كلام يخصك من النوع ده… يوصلني."قالها بهدوء.ببساطة.كأن الأمر طبيعي.لكن المشكلة أن الأمر لم يكن طبيعيًا أبدًا.ليس بالنسبة لها.ولا بالنسبة للرجل الواقف أمامها.لأن آسر الكيلاني، حسب ما عرفته طوال الأشهر الماضية، لا يتدخل إلا فيما يراه ضروريًا، لا يمنح اهتمامًا إضافيًا، ولا يستهلك وقته في تفاصيل تخص أحدًا دون سبب.إذًا لماذا؟السؤال ظهر داخل عقلها فورًا، لكنها دفنته بسرعة.لأن التفكير فيه خطر.والإجابات الأخطر منه.خرج صوتها أخيرًا أهدأ مما شعرت:"مش محتاج الموضوع يكبر… هي بس قالت رأيها."بقي ينظر إليها.تلك النظرة الثابتة التي بدأت تربكها أكثر مؤخرًا.ثم قال بعد لحظة:"وده مش رأي."ساد صمت قصير داخل المكتب الواسع، بينما كان ضوء النهار يدخل من خلف الزجاج الكبير ويرسم ظلالًا هادئة فوق الأثاث الداكن، أما ليان فشعرت فجأة أن المكان صار أ
Magbasa pa

الفصل العشرون

أكثر الأشياء رعبًا… أن يبدأ شخص ما باختراق وحدتك دون أن تنتبهلم تعرف ليان لماذا بقيت تلك النظرة القصيرة التي تبادلتها مع آسر عالقة داخل رأسها بقية اليوم، رغم أنها لم تستغرق أكثر من ثانية أو ثانيتين، وربما لأن الإنسان حين يعتاد شخصًا يبدأ بملاحظة التفاصيل الصغيرة التي كان يتجاهلها سابقًا، تصبح نظرة عابرة كافية لإرباكه، وكلمة قصيرة قادرة على تغيير مزاج يوم كامل، وهذا تحديدًا ما بدأت تخشاه.كانت تكره أن تعترف بذلك حتى لنفسها.تكره فكرة أن وجود شخص صار يترك أثرًا.لأن الأثر بداية.والبدايات…لا تطمئنها.مرت الساعات التالية وسط ضغط العمل المعتاد، لكن شيئًا غير مرئي كان يتحرك داخل الشركة كلها، توتر خفيف يشبه الهدوء الذي يسبق عاصفة، حتى الموظفون لاحظوا أن الإدارة العليا تبدو منشغلة أكثر، الاجتماعات ازدادت، والهواتف لم تتوقف.أما ليان…فحاولت التركيز فقط.تحتاج لذلك.العمل أسهل من التفكير.كانت تراجع تقريرًا طويلًا حين وصلتها رسالة على هاتفها.فتحتها دون انتباه.ثم شعرت بأن الهواء توقف داخل صدرها.رسالة من والدتها."صاحب البيت جه تاني النهاردة."تجمدت أصابعها فوق الشاشة.وأكملت القراءة بسرعة
Magbasa pa
PREV
123456
...
13
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status