Share

الفصل السابع

last update publish date: 2026-06-15 18:37:36

حدقت سروة بصدمة لوالدها الذي ينظر لها بهدوء ثم انتقلت ببصرها لعصام، تحولت صدمة سروة لفورة من الغضب العارم حين رأته ينظر لها بنظرة شهوانية وابتسامة توحي بالنصر.

تقدمت لهم ووقفت أمامهم وهي تقول باحتقار: مين يا بابا؟ أنت بتقول مين اللي جاي يتقدم لي؟

نظر والدها لعصام الذي عبس بحيرة ثم قال لها: عصام يا بنتي، جه النهاردة يطلب إيدك.

رمقت سروة عصام بنظرات محتقرة من أعلى لأسفل ولمعت عيونها بالاشمئزاز: كان لازم أسمع منك تاني يا بابا علشان اتأكد ده صح ولا لا أنه واحد زي ده يتجرأ يفكر ويجي علشان يتقدم لي!

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • تراتيل الهوى    الفصل السادس عشر

    نظر تاج بعجز إلى سروة التي كانت تتشنج بعنف أمامه. حاول أن يضمها إليه حتى يمنع ارتجاف جسدها، لكن ما إن لامست ذراعاه كتفيها حتى ازدادت تشنجاتها بصورة أخافته، وأخذ جسدها ينتفض بعنف قبل أن تبدأ ملامحها في الارتخاء تدريجيًا ويثقل جفناها، وكأنها تغيب عن الوعي شيئًا فشيئًا.تراجع عنها بسرعة، وقد اجتاحه الذعر، وقف للحظات ينظر إليها بعينين زائغتين، لا يدري ماذا يفعل أو كيف يتصرف، خاصة في ذلك الوقت المتأخر من الليل، حاول إجبار عقله على التفكير، حتى لمع في ذهنه فجأة مشهد اليافطة المعلقة على باب الشقة المجاورة، والتي كُتب عليها أن صاحبها طبيب.لم يمنح نفسه فرصة للتفكير أكثر، اندفع خارج الشقة راكضًا، وكاد يتعثر من شدة ارتباكه، حتى وصل إلى باب الشقة المجاورة، وراح يطرق الباب بقوة متتابعة حتى دوى صوته في أرجاء الطابق.بعد نحو دقيقة، فُتح الباب ليظهر رجل في منتصف الأربعينات من عمره، تبدو على ملامحه آثار الاستيقاظ المفاجئ.نظر إليه بانزعاج وقال:ـ إيه في إيه يا أستاذ؟ لكل الخبط ده؟أجاب تاج بصوت متقطع من شدة التوتر:ـ مراتي... مراتي أُغمي عليها وشكلها غريب، وأنا مش عارف أتصرف إزاي. شوفت من اليافطة إن

  • تراتيل الهوى    الفصل الخامس عشر

    فتح تاج باب الشقة وهو يشير لسروة بأن تتقدمه، فخطت سروة للداخل تتفحص الشقة بنظرات سريعة ومتوترة.وما إن أغلق تاج الباب، حتى وقفت بتوتر لا تدري إلى أين تذهب وماذا تفعل لأنها مدركة أنها الآن أصبحت وحيدة معه. قال باستهزاء من خلفها: خدي راحتك يا عروسة أوضة النوم هتلاقيها أخر الطُرقة في وشك وأنا هنام في الأوضة التانية.ثم تركها واختفى في إحدى أركان الشقة، تنفست بارتياح خفي وحملت حقيبتها وتوجهت للغرفة التي أشار إليها، أغلقت الباب ورائها واستندت عليها للحظة قبل أن تضع حقيبتها على السرير وتخرج منها ملابس مريحة للمنزل ثم بدلت ملابسها، كانت تجلس على السرير وهي تنظر للفستان الذي كانت ترتديه بسخرية مريرة.ياله من يوم زواج!هي أيضاً كان لديها أحلام كأي فتاة، قاعة زفاف أنيقة، فستان ستخطط شهور لتصميمه، زفاف كزفاف الأميرات والأهم مع شريك حياة اختارته بعد أن تأكدت أنه سيكون الزوج المناسب لها.اشتدت قبضتها على الفستان، هي الآن مع زوج يظن بها أسوأ الظنون في وضع لم تختر أي شيء منه ولكنها مجبرة عليها إن كان ذلك ماسيغفر لها ذنبها المزعوم أمام والدها.في الخارج كان تاج يجلس على الأريكة بعد أن أبدل ملابسه، ي

  • تراتيل الهوى    الفصل الرابع عشر

    كانت عمتها تجلس بجوار سريرها في المستشفى حين أفاقت.نظرت لعمتها بوجه شاحب وقالت بصوت متعب: إيه يا عمتو؟مسحت عمتها على شعرها وقالت بحنان: نزل يا حبيبتي، نزل.زفرت سروة وهي تشعر بارتياح لم تحس به منذ فترة طويلة وأغمضت عينيها لتنام إلا أن دخول تاج للغرفة لم يمكنها من هذه الراحة.قال تاج لوالدته: سروة عاملة إيه دلوقتي يا ماما؟أجابت والدته بابتسامة وهي تحدق إلى سروة: الحمدلله فاقت زي ما أنت شايف وهى كويسة والدكتور قال لو محصلش أي مضاعفات هتقدر تروح معانا بعد يومين. أومأ تاج برأسه وهو ينظر لسروة التي أشاحت بوجهها عنه وقال بصوت جامد: كويس، طالما هي كويسة وهتخرج قريب يعني مبقاش فيه داعي نستنى ونقدر نخلي الجواز بعد أسبوع!تشنجت ملامح سروة بمجرد سماع حديثه ولكنها بقيت صامتة تنتظر خروجه، إلا أن أمنيتها لم تحقق حين جلس تاج وبدأ يتبادل حديث عادي مع والدته.بالكاد كانت سروة تطيق الجلسة حتى أخيراً نهض تاج ليغادر ولكنه قال قبل أن يرحل: أنا هقول لخالي أنها وقعت وهتضطر تقعد شوية في المستشفى يا ماما علشان كان قلقان من ساعة ما سمعها بتصرخ.أومأت والدته بموافقة بينما تمسكت سروة بملاءة السرير بيدها بشدة

  • تراتيل الهوى    الفصل الثالث عشر

    بقيت سميحة شاخصة البصر وتنظر لتاج بعدم استيعاب.حدق إليها تاج بتعجب ووضع يده على ذراعها: سامعاني يا ماما؟ردت سميحة ببلاهة: ها؟ ااه سمعتك بس مش مصدقة ودني.أكملت باستغراب: أنت إيه اللي غير رأيك؟تطلع تاج أمامه بتفكير لم يخبر والدته بالطبع بما حدث قبل أن يأتي وعلى أساسه حسم أمره، عاد ببصره لوالدته ويرد بجدية: فكرت كويس في الكلام اللي قولتيه ولقيت معاكِ حق، خالي ميستاهلش فضيحة زي دي وطالما في إيدي أساعده ليه معملهاش!أخفضت سميحة نظرها إلى الأرض وأجابت بحزن: مكنش ده كلامك لما قولتلك، وكان بالنسبة لك برميك لأنك مش ابني.تنهد تاج وهو يقترب منها ويُقبل رأسها: متزعليش مني ياست الكل، أنا كنت غبي في كلامي أنتِ أمي وكل حاجة ليا، أنتِ الأم الوحيدة اللي أنا عرفتها أنا بس كلامي دبش شوية وكنت متعصب ومصدوم، حقك عليا يارب كان لساني يتقط....قاطعته سميحة بلهفة تضع يدها على فمه: بعيد الشر عليك يا حبيبي، متقولش كدة على نفسك حرام.ابتسم تاج وقام باحتضانها ليقول بصوت متأثر: متزعليش مني ياماما أنتِ أغلى حاجة عندي في الدنيا أقسم بالله.ربتت على ظهره بحنان: مفيش أم تزعل من ابنها يا حبيبي ربنا يحفظك ليا يارب.

  • تراتيل الهوى    الفصل الثاني عشر

    هجمت عليه محاولة طعنه، إلا أن عصام أمسك بكلتا يديها بقوة، وقاومها بعنف واضح، فزاد ذلك من غيظ سروة التي بدأت تضغط بكل ما تملك، تحاول أن توازن بين ارتجافها، وبين يديه اللتين تكبّلان حركتها.كان صراعًا غير متكافئ من البداية، ومع كل لحظة كانت قوة عصام تطغى أكثر، حتى تمكن أخيرًا من نزع السكين من يدها، بعد أن دفعها بعنف شديد نحو الحائط المجاور، فارتطمت به بقوة جعلت الهواء ينسحب من صدرها، وسقطت السكين من يدها على الأرض.لم يتوقف عند ذلك، بل صفعها بعنف شديد جعل جسدها يهتز، ثم سقطت على الأرض وهي تطلق صرخة ألم مكتومة ممزوجة بالصدمة.اندفع عصام نحوها فورًا، وقد فقد آخر ذرة من تماسكه، وهو يقترب منها بوحشية واضحة محاولًا تمزيق ملابسها، هاتفًا بانفعال: أنا صبرت عليكِ كتير والطيبة مش نافعة معاكِ!كانت سروة تتراجع على الأرض، تحاول دفعه عنها بكل ما تبقى من قوتها، تبكي وتصرخ وتتشبث بالحياة نفسها، وكأنها تقاتل فكرة الانكسار قبل جسدها، حتى اهتز الباب فجأة بعنف.في لحظة واحدة، انكسر الصمت تمامًا.تجمد عصام وسروة معًا، لكن قبل أن يستوعبا ما يحدث، كان الباب قد كُسر ودُفع بقوة، ودخل شخص كالإعصار.وفي ثوانٍ،

  • تراتيل الهوى    الفصل الحادي عشر

    سكتت روفان لثواني قبل أن تجيبه بذهول: أنت بتقول إيه؟قال ببرود: اللي سمعتيه.ردت روفان بغيظ: دي حركات عيال دي ولا إيه! أعمل اللي أنت عايزه أنا مش هغير حاجة أنا مخططة ليها علشان جِنان ظهر فجأة في دماغك مع السلامة.أقفلت الخط في وجهه بينما تاج واقف مكانها ويده تضغط على الهاتف بشدة حتى ألقاه أرضًا بعصبية، مرر يده خلال شعره وهو لا يعلم كيف آلت الأمور إلى هذا الوضع.كان يتنفس بعصبية وفكر أنه لا مفر من العودة للبيت على الأقل ليقوم بمصالحة والدته ويصلح ما أفسده، رفع هاتفه من على الأرض ليجد أن شاشته قد تحطمت ولكنه مازال يعمل فزفر بضيق قبل أن يضعه في جيبه ويغادر.وصلت سميحة إلى المستشفى بسرعة، ولجت لغرفة نصير ووجدته مستيقظ فقالت بقلق: إيه مالك يا نصير أنا جيت بسرعة.أشار لها نصير بأن تجلس فجلست على الكرسي المجاور لسريره وهي تمسك بيده.قال بصوت ضعيف مُتعب: مقدرتش أنام يا سميحة قعدت أفكر في اللي قولتهولي ومقدرتش استنى كان لازم أسألك.عقدت سميحة حاجبيها بحيرة: إيه اللي قولته؟تردد قليلاً ثم قال: موضوع تاج وسروة.شحب وجه سميحة وأشاحت ببصرها عنه لا تعرف بماذا تجيبه.ضغط نصير على يدها بإصرار: أنتِ

  • تراتيل الهوى    الفصل الخامس

    هرع تاج نحو سروة الممددة على الأرض بجسد مرتخٍ تماماً، وانحنى فوقها يتفحص نبضها بوجوم وقلق متصاعد، بينما اقتربت عمتها بخطوات مرتجفة يملأها الرعب وهي تتأمل وجه الفتاة الشاحب بشدة، والدماء الناتجة عن النزيف تشكل بركة صغيرة تحتها.رفع تاج رأسه نحو والدته وقال بحزم وعجلة أملتها عليه خطورة الموقف:"نادي

  • تراتيل الهوى    الفصل الرابع

    كررت سميحة كلماتها بحسم:"قوم يا نصير قوم والفضيحة عمرها ما هتحصل أنا هجوز سروة لتاج ابني."تحركت يد نصير التي تمسك بها فنادته بلهفة، أفاق ببطء وهو ينظر حوله بتعب حتى وقع بصره على أخته التي تراقبه بقلق ممزوج بفرحة إفاقته.كان ينظر لها بتعب فضغطت على يده وهي تبكي من الارتياح:"حاسس بأيه؟"تحولت نظرا

  • تراتيل الهوى    الفصل الثالث

    تجمد كل من سميحة وسروة في مكانهما حين سمعتا طرقاً عنيفاً ومتتالياً على الباب الخارجي، كأن من يطرق ينوي تحطيم الباب.نهضت سميحة بسرعة وخرجت لتفتح الباب، فتفاجأت بجارهم يقول لها بصوت عالي:"الأستاذ نصير وقع في الشارع والإسعاف خدته على المستشفى دلوقتي!"حدقت إليه سميحة بصدمة:"إيه! مستشفى إيه دي؟"رد

  • تراتيل الهوى    الفصل الثاني

    نهضت أخته شاحبة الوجه، وقالت في فزع وهلع:"نصير! أنت بتقول إيه! تقتل بنتك؟"حدق إليها بنظرات غاب عنها العقل، وقد سيطر عليه جنون مطبق وهو يصيح:"هعمل اللي المفروض يتعمل! أقتلها وأحافظ على شرفي اللي مرمغته في التراب!"ثم أسرع متجهاً صوب غرفة سروة، وركضت شقيقته خلفه لتمنعه من ارتكاب فعل متهور يؤدي إلى

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status