Home / التشويق / الإثارة / حلم في جسد آخر / الفصل الخامس: غيرة بلا اعتراف.

Share

الفصل الخامس: غيرة بلا اعتراف.

last update publish date: 2026-04-11 11:35:40

الفصل 5

فتح الباب، ودخل الجد، وأخبر فاتن أن الطبيب وافق على خروجها ومتابعة حالتها من المنزل.

أومأت فاتن برأسها وابتسمت. قبل أن تقول شيئًا، طُرق باب الغرفة، ودخل شخص. التفت الجميع نحوه، وابتسموا ورحبوا به. وعندما رأى خديچة الجالسة على السرير، خفّت ابتسامته، وظهر الحزن في عينيه.

اقترب منها وابتسم قليلًا، ثم رفع يده وقرص أنفها قائلًا:

"لن تتوقفي عن حركاتك الطفولية هذه؟ أثناء محاولتك قتل نفسك، كدتِ تقتلين الجدة وأمك قبلك."

رأته فاتن، لمعت عيناها. ظلت تنظر إليه دون أن تتكلم.

عندما لاحظ صمتها، ابتسم وقال:

"هل القط أكل لسانك؟ أم أنكِ حاولتِ قطعه للانتحار؟"

ضحك كل من عمر وداليدا، بينما ظلت فاتن تنظر إليه.

قالت دون وعي:

"كيف يمكن أن تكون حقيقيًا؟"

رفعت يدها ولمست وجهه.

"أنت حقًا إنسان… كيف يمكن لشخص أن يكون وسيمًا هكذا؟"

تجمد يزن في مكانه، وصُدم من حركتها وكلامها.

وكذلك جميع من في الغرفة دهشوا مما قالته.

فخديچة لم تكن تحب التعامل مع ابن عمها يزن، حتى لا يُسيء مازن فهم الأمر، وكانت تتجنبه دائمًا. ورغم ذلك، كان يبادلها بابتسامة ومعاملة طيبة.

أنزلت فاتن يدها، وظلت تتأمله. فكرت قليلًا، ثم قالت:

"هل لديك حبيبة؟"

كان صوتها عاليًا، سمعه كل من في الغرفة.

كان عمر يشرب الماء، وحين سمعها كاد يختنق.

ذهلت داليدا، ودهشت الجدة وحورية، لكن حورية ابتسمت قليلًا؛ فقد كانت تتمنى في الماضي أن تكون خديچة مع يزن، وليس مازن.

أما الجد، فرفع حاجبه ونظر إليهما باهتمام.

تفاجأ يزن من سؤالها وقال بتردد:

"أنا… لا… ليس لدي حبيبة."

ابتسمت فاتن ابتسامة واسعة، وغمزت له بعينها.

ظل يزن في حالة دهشة مما تفعله، ثم نظر إلى عمر وسحبه خارج الغرفة.

يزن: "ما الذي حدث مع خديچة؟"

ضحك عمر، وأشار إلى رأسه بسخرية: "لقد جُنّت."

يزن بجدية: "أنا لا أمزح، ماذا حدث؟"

عمر: "قال الطبيب إنها أُصيبت بفقدان ذاكرة مؤقت."

يزن: "ماذا؟ ألم تكن تحاول إغراق نفسها؟ كيف أصيبت بفقدان ذاكرة؟"

لم يستوعب يزن الأمر، وشعر أن هناك شيئًا خاطئًا. أخبره عمر بكلام الطبيب، فازداد دهشته.

قال عمر بمكر: "أليست هذه فرصة جيدة لك؟"

التفت إليه يزن، وفكر قليلًا، لكنه رفض الفكرة.

يزن: "توقف، أنت تعلم أنها مع مازن."

عمر: "لكنها لا تتذكر ذلك."

يزن بغضب: "توقف عن قول السخافات."

……

داخل الغرفة، كانت ابتسامة فاتن لا تزال على وجهها.

هزتها داليدا وقالت: "يبدو أن فقدان الذاكرة سيجلب لكِ الكثير من المشاكل."

لم تفهم فاتن تلميحها، وأرادت سؤالها، لكن دخول مازن قاطعها.

نظرت إليه، قطبت حاجبيها، ثم التفتت كأنها لم تره.

قام بتحية الموجودين، وعندما اقترب منها، دخل يزن وعمر. توقف وابتسم لهما.

عندما رأى عمر مازن، اقترب منه وصافحه، أما يزن فكانت نظراته توحي بما في داخله. ألقى التحية دون أن ينظر إليه، وجلس بجوار خديچة.

جلس مازن بجوار الجد، يتحدثان عن العمل، لكن ضحكات خديچة العالية مع يزن والآخرين كانت تشتت انتباهه.

ففي السابق، كانت تبتسم له فور دخوله، وتحاول الجلوس بجواره، وكان الجد يمنعها أحيانًا، فيضطر مازن للجلوس معها.

أما الآن…

كانت تضحك وتتحدث معهم بلا توقف، وكأنهم عائلتها الحقيقية.

شعرت فاتن أن هذا استجابة لدعائها كل ليلة، لكن سرعان ما تذكرت خديچة التي في جسدها، فشردت قليلًا.

لاحظ يزن شرودها وسأل: "بماذا تفكرين؟"

هزت رأسها: "لا شيء."

كان مازن يرمقها بنظرات جانبية، يراقب تصرفاتها. أغمض عينيه قليلًا، ثم عاد للحديث مع الجد.

طُرق باب الغرفة، ودخل مساعد الجد:

"سيد نوح، لقد أتممت إجراءات خروج الآنسة خديچة."

أومأ الجد برأسه، وأشار له بالمغادرة.

فرحت فاتن؛ أخيرًا ستخرج، وتستطيع تنفيذ ما تخطط له.

قاموا بتجهيز أغراضها، ثم توجهوا للمغادرة.

عند وصولهم إلى باب المستشفى، دهشت فاتن مما رأت… صف طويل من السيارات الفاخرة.

هزت رأسها لتفيق من دهشتها، وأشارت إلى سيارة قائلة:

"سيارة من هذه؟"

أُعجبت بسيارة بورشه كايين تيربو، لم تكن تعرف نوعها أو ثمنها، لكن شكلها ولونها سحراها.

رفع مازن زاوية شفتيه بابتسامة ساخرة:

"سيارتي."

رفعت حاجبها، ثم التفتت إلى يزن:

"وأنت، أين سيارتك؟"

أشار يزن إلى سيارة:

"هذه سيارتي." بي إم دبليو X7.

فتحت فاتن فمها بدهشة، فجميع السيارات كانت فاخرة بشكل مبالغ فيه.

قال مازن: "سأحضر السيارة لأقل خديچة."

كان الجميع يعلم أن هذا ما سيحدث، كالمعتاد.

أومأ الجد برأسه موافقًا، وذهب مع الجدة إلى سيارته رولز رويس جوست.

توجه الجميع إلى سياراتهم، وقبل أن يغلق الجد الباب، نادته خديچة.

"جدي، إذا سمحت… أريد من يزن أن يوصلني."

ثم التفتت إلى يزن: "إذا كنت موافقًا."

توقف مازن، الذي كان متجهًا لسيارته، والتفت إليها. وضع يده في جيب بنطاله، ونظر لها بنظرات باردة غير مفهومة.

حين سمع الجميع كلامها، التفتوا تلقائيًا إلى مازن. لم يتوقعوا أن تختار الذهاب مع يزن.

نظر الجد إلى يزن، فرآه سعيدًا، ينتظر الموافقة.

هز الجد رأسه موافقًا، ثم ركب سيارته، وانطلق، وخلفه سيارة حراسة.

ركبت حورية مع عمر وداليدا، لكن داليدا ظلت واقفة قليلًا تنظر إلى مازن وخديچة، ثم ركبت، وانطلقت سيارتهم، وخلفها الحراس.

فتح يزن الباب الخلفي لخديچة، لكنها أغلقته، وفتحت الباب الأمامي وجلست بجواره.

كان مازن يراقب كل ذلك بنظرات باردة، ثم اتجه إلى سيارته، ولم ينطلق إلا بعد تحرك سيارة يزن.

قبض على المقود بقوة، وعيناه لا تفارقان سيارة يزن.

داخل السيارة، كانت فاتن تنظر إلى يزن وتبتسم دون أن تتكلم.

أما يزن، فكان في قمة سعادته.

لم يتخيل يومًا أن تتحدث معه بهذا الشكل، أن تمدحه، تلمس وجهه، وتتجاهل مازن وتختار الركوب معه.

شعر وكأنها أخيرًا أدركت مشاعره…

لكن فجأة، تذكر شيئًا…

وتلاشت ابتسامته.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • حلم في جسد آخر   الفصل 118

    خرجت فاتن إلى الحديقة بخطوات بطيئة، تستند إلى عكازها بينما يشتعل الغضب داخلها. الهواء البارد لامس وجهها، فرفعت رأسها قليلًا وأغمضت عينيها. كانت تحاول تهدئة نفسها. تحاول كتم كل ما تراكم داخلها منذ الصباح. زفرت ببطء، ورفعت عينيها نحو الأزهار البعيدة التي تتمايل مع الرياح بهدوء، وكأن العالم كله يعيش بسلام إلا هي. لكن فجأة…توقفت عيناها عند حركة سريعة. كانت إحدى الخادمات تسير حاملة صينية طعام. خطواتها كانت متعجلة، ورأسها ينخفض بين الحين والآخر. الغريب…أنها لم تلاحظ وجود فاتن أصلًا. توقفت الخادمة فجأة.. التفتت حولها. مرة.. ثم أخرى.. وكأنها تتأكد من أن أحدًا لا يراقبها. اشتدت حيرة فاتن. أين كانت؟ ولمن تحمل الطعام؟ ولماذا تتصرف وكأنها تخفي شيئًا؟ راقبتها بصمت. ورأت الخادمة تتجه سريعًا إلى داخل القصر، تختفي بين الممرات دون أن تلتفت خلفها. ضمت فاتن شفتيها وشعرت بشيء غريب يتحرك داخلها. إحساس مألوف.. ذلك الإحساس الذي يسبق اكتشاف الأسرار. التفتت حولها، الحديقة كانت فارغة.. لا أحد.. لا داليدا.. لا يزن.. ولا أي شخص يمكن أن تسأله. نظرت نحو الباب الذي دخلت منه الخادمة، ثم قبضت يدها

  • حلم في جسد آخر   الفصل 117

    عاد الجميع لتناول الطعام من جديد بعد موجة الضحك التي ملأت الأجواء. ورغم أن الابتسامات كانت حاضرة، إلا أن عقل فاتن ظل شاردًا في أشياء كثيرة لا تستطيع الهروب منها. مد يزن يده بهدوء، أمسك قطعة من اللحم ووضعها في طبق فاتن دون أن يقول شيئًا. التفتت إليه. كانت عيناه تحملان اهتمامًا واضحًا، وكأنه يحاول الاعتناء بها بطريقته الخاصة. تسلل الخجل إلى داخلها دون إرادة منها. ابتسمت له ابتسامة صغيرة وهادئة، بينما اكتفى هو بإيماءة خفيفة وعاد لتناول طعامه. أما داليدا، فكانت تراقبهما بصمت، وابتسامة خبيثة ترتسم على شفتيها. بعد عدة دقائق انتهى الجميع من تناول الطعام. نهضت الجدة أولًا، ثم تامر ونرمين، بينما توجه يزن إلى الخارج لإجراء مكالمة جديدة. وبقيت فاتن وداليدا جالستين في الصالة، وأمامهما أكواب الشاي الدافئة. ساد بينهما حديث هادئ، متقطع، بعيد عن التوتر الذي رافق هذا اليوم الطويل. لكن فجأة…شهقت فاتن. انتفضت داليدا في مكانها. "ماذا حدث؟!" رفعت فاتن عينيها باتساع. "نسيت أن الجد طلب رؤيتي." اتسعت عينا داليدا هي الأخرى. "صحيح…" ساد الصمت للحظات. وفجأة عاد ذلك الشعور الثقيل إلى صدر فاتن

  • حلم في جسد آخر   الفصل 116

    نظرت فاتن إلى يزن بحيرة. آخر حديث بينهما لم يكن جيدًا أبدًا.. لم يصدقها. تركها تواجه كلماتها وحدها، لذلك لم تفهم كيف عاد الآن وكأن شيئًا لم يحدث. تقدم يزن بهدوء وفتح باب المقعد الأمامي لها. توقفت للحظة تنظر إليه، وكأنها تحاول فهمه من جديد، ثم جلست دون أن تنطق بكلمة. أغلق الباب برفق واتجه إلى مقعد السائق، بينما جلست داليدا في الخلف وانطلقت السيارة. هدوء ثقيل سيطر على الأجواء. أما عقل فاتن…فلم يكن داخل السيارة أصلًا. مازن.. كلماته القاسية.. اختفاءه المفاجئ.. يزن الذي تغير.. مادة نيفورا. والسؤال الذي يلتهمها من الداخل…ماذا لو كانت ستموت حقًا؟ ظلت عيناها معلقتين بالطريق. الأشجار تمر بسرعة، الناس يتحركون، والسماء تبتعد. والهواء البارد المتسلل من النافذة يعبث بخصلات شعرها وكأنه يحاول إيقاظها من متاهتها. التفت يزن نحو داليدا. كانت ملامح فاتن كافية لتخبره أن شيئًا ما ليس بخير. نظر إلى داليدا بحيرة، وهزت رأسها له بيأس. فهم ان هناك شيء يثقل قلبها، شيء أكبر من مجرد مرض. عاد بعينيه إلى الطريق ثم التفت إليها. ابتسم بهدوء. "خديچة." لكنها لم تجبه، كانت بعيدة، بعيدة جدًا، وكأنها ل

  • حلم في جسد آخر   الفصل 115

    رفعت فاتن رأسها، وقعت عيناها علي مازن. كان يقف خلف الزجاج، هادئًا، باردًا، يراقبها فقط. اهتز قلبها للحظة، تشتت تركيزها وتعثرت قدمها، فقدت توازنها. "خديچة!" صرخت داليدا. سقط جسد فاتن نحو الأرض. لكن مازن...لم يتحرك بقي واقفًا مكانه، عيناه ثابتتان عليها. حتى الطبيب أسرع نحوها وأمسكها قبل أن ترتطم بالأرض. رفعت فاتن رأسها ببطء، نظرت إليه، كان لا يزال واقفًا خلف الزجاج. لم يقترب.لم يمد يده.لم يتحرك. شعرت بشيء بارد يخترق صدرها، أخفضت عينيها بصمت. أما داليدا، فنظرت إلى مازن بصدمة واضحة. كيف يستطيع الوقوف هكذا؟ كيف لم يتحرك؟ تنهد الطبيب بهدوء. "لا بأس... مجرد فقدان للتوازن." ساعدها على الوقوف مجددًا. لكن هذه المرة...لم تنظر فاتن نحو الباب.ولم تنظر نحو مازن. بينما كان هو يراقبها بصمت.شيء داخله يدفعه للدخول.وشيء آخر يمنعه. لأنه كلما اقترب منها...تذكر كلماتها. "كنت أستغلك مثلك تمامًا." وكلما تذكرها...ازدادت عيناه برودة. ضيق مازن عيناه قليلًا، وانعقد حاجباه في عبوس حاد. ظل لثوانٍ يحدق من خلف الزجاج، يراقبها وهي تتكئ على العكاز بينما الطبيب يقف بجوارها، لكن شيئًا ما داخله كا

  • حلم في جسد آخر   الفصل 114

    في اللحظة التي كان الصمت يسيطر فيها على الغرفة، قطع رنين الهاتف الأجواء المشحونة. أخرج مازن هاتفه من جيبه ونظر إلى الشاشة. ما إن وقع بصره على الاسم حتى تغيرت ملامحه قليلًا، لتعود برودها المعتاد في اللحظة التالية. رفع عينيه نحو فاتن للحظة قصيرة، ثم التفت دون أن ينطق بكلمة واتجه نحو الباب. فتحه وغادر الغرفة بخطوات هادئة، تاركًا خلفه توترًا لا يزال يملأ المكان. في الممر، كان الطبيب يقف . توقفت خطوات مازن أمامه، بينما اكتفى الطبيب بالنظر إليه لثوانٍ، ثم هز رأسه بهدوء. إشارة صغيرة...لكنها كانت كافية. لم ينطق الطبيب بكلمة، ولم يسأل مازن شيئًا. تبادلا نظرة قصيرة فهم كل منهما معناها، ثم تجاوزه مازن وأكمل طريقه. أما الطبيب فتنهد ببطء قبل أن يتجه نحو الغرفة. فتح الباب ودخل، لتلتفت إليه فاتن وداليدا في الوقت نفسه، بينما كان القلق واضحًا على وجهيهما. أغلق الباب خلفه بهدوء، ثم تقدم إلى الداخل، ونظراته الجادة جعلت قلب فاتن ينقبض دون أن تعرف السبب. وقفت داليدا فورًا. "هل هناك شيء؟" هز الطبيب رأسه بسرعة. "لا، لا تقلقي." ثم التفت إلى فاتن واقترب من سريرها، وسحب الكرسي وجلس أمامها. "كيف

  • حلم في جسد آخر   الفصل 113

    "عذرًا…"التفت مازن خلفه.كانت هناك فتاة تقف في الممر، ملامحها هادئة وعيناها تبحثان عن شيء."هل هذه غرفة الآنسة خديجة؟"رفع مازن حاجبه قليلًا، ثم هز رأسه بهدوء.ابتسمت الفتاة بلطف.ثم فتح مازن الباب، ودخلا معًا.في اللحظة نفسها…التفتت جميع الأنظار نحو الباب.قطبت فاتن حاجبها فور رؤيتها لمازن يدخل برفقة فتاة لا تعرفها، بينما أغمض لؤي عينيه للحظة، وظهر ضيق واضح على وجهه.ألقت الفتاة التحية على الجميع، ثم اتسعت ابتسامتها وهي تنظر إلى فاتن."آنسة خديجة… سمعت عنكِ الكثير."عقدت فاتن حاجبيها بحيرة."من أنتِ؟ وماذا سمعتِ؟"وقبل أن تنطق الفتاة بكلمة أخرى…وقف لؤي بسرعة."إنها صديقتي التي أخبرتكِ عنها."التفتت الفتاة إليه وقطبت حاجبها قليلًا.أما فاتن فابتسمت لها بلطف."أهلًا، سعيدة بلقائك… ما اسمك؟"أجاب لؤي فورًا. "سارة."التفتت فاتن إليه ببطء."على ما أعتقد… لم أسألك أنت."ساد الصمت لثانية.عض لؤي شفته السفلية وابتسم بإحراج خفيف، بينما ارتسمت ابتسامة صغيرة على وجه داليدا.التفتت فاتن إلى الفتاة من جديد."هل هو هكذا دائمًا معكِ؟"نظرت سارة إلى لؤي، ثم أجابت بهدوء. "لا."ابتسمت فاتن باتساع.

  • حلم في جسد آخر   الفصل 77

    التفتتا لها بدهشة، وكأنهما نسيتا تمامًا وجودها وانجرفتا خلف الحديث. قالت داليدا بدلال وهي تبتسم "زوجة خالي… أليس كلامي منطقيًا؟" رفعت حورية حاجبها وردت ببرود هادئ "معكِ حق… كنت سأصدق كلامك لو كان الشخص المقصود أي رجل آخر غير مازن." انفجرت داليدا بالضحك، وابتسمت فاتن دون إرادة، لتبدأا مجددًا تب

  • حلم في جسد آخر   الفصل 84

    وصلوا إلى غرفة العلاج الطبيعي، وما إن دخلت فاتن حتى توقفت لثوانٍ وهي تتلفت حولها ببطء. أجهزة متعددة، أسِرّة مخصصة، أدوات دعم، وأشرطة تثبيت… المكان كله بدا لها كأنه يختبر قدرتها على العودة من جديد، لا مجرد علاج عادي. ابتلعت ريقها بصعوبة، بينما ساعدها المساعد على الجلوس على السرير المخصص للفحص. اق

  • حلم في جسد آخر   الفصل 83

    تابعها أمجد بعينيه حتى اختفت خلف الباب. بقي واقفًا مكانه للحظات طويلة، والصمت يطبق على الغرفة كأنه يخنقه. تنهد ببطء، تنهدة ثقيلة خرجت من أعماق رجل يحمل فوق كتفيه سنوات من الندم. التفت ببطء نحو سرير الطفل الصغير. ثبتت عيناه عليه، وعلى الألعاب القديمة الموضوعة بجواره، والغطاء الصغير المرتب بعناية

  • حلم في جسد آخر   الفصل 81

    وقف تامر ونرمين أيضًا، قالا بعض الكلمات السريعة ثم غادرا، وتبعهم البقية تدريجيًا. اقتربت داليدا من فاتن بسرعة قبل خروجها وقالت بحماس. "سأحضر لكِ بعض الملابس والطعام…" لكن فجأة سحبها عمر من يدها بقوة خفيفة وهو يقول بملل. "هيا." ضحكت داليدا بصوت عالٍ وهي تُسحب للخارج رغمًا عنها، ثم رفعت صوتها

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status